انتقل إلى المحتوى
السبيل

دعاء يونس: لا إله إلا أنت سبحانك

سورة الأنبياء (21)، الآية 87آية واحدة

دعاء يونس: لا إله إلا أنت سبحانك في القرآن الكريم: سورة الأنبياء (21)، الآية 87. اقرأ النص مع تفسيره واستمع إليه آية آية.

وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ۝٨٧

استمع إلى الآية 87 من سورة الأنبياء

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 87

المختصر في التفسير

واذكر - أيها الرسول - قصة صاحب الحوت يونس عليه السلام، إذ ذهب دون إذن من ربه مغاضبًا قومه لتماديهم في العصيان، فظن أننا لن نُضَيِّق عليه؛ بعقابه على ذهابه، فابتُلِي بشدة الضيق والحبس حين التقمه الحوت، فدعا في ظلمات بطن الحوت والبحر والليل؛ مُقرًّا بذنبه تائبًا إلى الله منه، فقال: لا معبود بحق غيرك، تنزهتَ وتقدستَ، إني كنت من الظالمين.

التفسير الميسر

واذكر قصة صاحب الحوت، وهو يونس بن مَتَّى عليه السلام، أرسله الله إلى قومه فدعاهم فلم يؤمنوا، فتوعَّدهم بالعذاب فلم ينيبوا، ولم يصبر عليهم كما أمره الله، وخرج مِن بينهم غاضبًا عليهم، ضائقًا صدره بعصيانهم، وظن أن الله لن يضيِّق عليه ويؤاخذه بهذه المخالفة، فابتلاه الله بشدة الضيق والحبس، والتقمه الحوت في البحر، فنادى ربه في ظلمات الليل والبحر وبطن الحوت تائبًا معترفًا بظلمه; لتركه الصبر على قومه، قائلا: لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 87 إلى 88

هذه القصة مذكورة هنا وفي سورة "الصافات"، وفي سورة "ن"، وذلك أن يونس بن متى عليه السلام، بعثه الله إلى أهل قرية نينوى، وهي قرية من أرض الموصل، فدعاهم إلى الله تعالى، فأبوا عليه، وتمادوا على كفرهم، فخرج من بين أظهرهم مغاضباً لهم، ووعدهم بالعذاب بعد ثلاث، فلما تحققوا منه ذلك، وعلموا أن النبي لا يكذب، خرجوا إلى الصحراء بأطفالهم وأنعامهم ومواشيهم، وفرقوا بين الأمهات وأولادها، ثم تضرعوا إلى الله عز وجل، وجأروا إليه، ورغت الإبل وفصلانها، وخارت البقر وأولادها، وثغت الغنم وسخالها، فرفع الله عنهم العذاب، قال الله تعالى: { فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: واذكر يا مـحمد ذا النون، يعنـي صاحب النون. والنون: الـحوت. وإنـما عَنَى بذي النون: يونس بن متـى، وقد ذكرنا قصته فـي سورة يونس بـما أغنـي عن ذكره فـي هذا الـموضع، وقوله: {إذْ ذَهَبَ مُغاضِبـاً} يقول: حين ذهب مغاضبـاً. واختلف أهل التأويـل فـي معنى ذهابه مغاضبـاً، وعمن كان ذهابه، وعلـى من كان غضبه، فقال بعضهم: كان ذهابه عن قومه وإياهم غاضب. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وَذَا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبـاً} يقول: غضب علـى قومه. حُدثت عن الـحسين، قال: سمعت أبـا معاذ يقول: ثنا عبـيد، قال: سمعت … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 87 إلى 88

قوله تعالى: {وَذَا ٱلنُّونِ} أي واذكر «ذَا النُّون» وهو لقب ليونس بن متى لابتلاع النون إياه. والنون الحوت. وفي حديث عثمان رضي الله عنه أنه رأى صبياً مليحاً فقال: دَسّموا نُونَته كي لا تصيبه العين. روى ثعلب عن ابن الأعرابي: النّونة النقبة التي تكون في ذقن الصبي الصغير، ومعنى دسِّموا سوِّدوا. {إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً} قال الحسن والشعبي وسعيد بن جبير: مغاضباً لربه عز وجل. واختاره الطبري والقتبي واستحسنه المهدوي، وروي عن ابن مسعود. وقال النحاس: وربما أنكر هذا من لا يعرف اللغة وهو قول صحيح. والمعنى: مغاضباً من أجل ربه، كما تقول: غضبت لك أي من أجلك. والمؤمن يغضب لله عز وجل إذا عُصي. وأكثر أهل اللغة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 87 إلى 88

أي: واذكر عبدنا ورسولنا ذا النون وهو: يونس، أي: صاحب النون، وهي الحوت، بالذكر الجميل، والثناء الحسن، فإن الله تعالى أرسله إلى قومه، فدعاهم، فلم يؤمنوا فوعدهم بنزول العذاب بأمد سماه لهم. [فجاءهم العذاب] ورأوه عيانا، فعجوا إلى الله، وضجوا وتابوا، فرفع الله عنهم العذاب كما قال تعالى: { فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }وقال: { وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }وهذه الأمة العظيمة، الذين … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ و } اذكر { ذا النون } صاحب الحوت وهو يونس بن متى ويبدل منه { إذ ذهب مغاضباً } لقومه أي غضبان عليهم مما قاسى منهم ولم يؤذن له في ذلك { فظن أن لن نقدر عليه } أي نقضي عليه بما قضيناه من حبسه في بطن الحوت، أو نضيق عليه بذلك { فنادى في الظلمات } ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت { أن } أي بأن { لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } في ذهابي من بين قومي بلا إذن .

تفسير البغوي الآيات 86 إلى 87

{وَأَدْخَلْنَـٰهُمْ فِى رَحْمَتِنَا}، يعني ما أنعم الله عليهم من النبوة وصيرهم إليه في الجنة من الثواب، {إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ}. قوله عز وجل: {وَذَا ٱلنُّونِ}، أي: اذكر صاحب الحوت وهو يونس بن متى، {إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِباً}، اختلفوا في معناه: فقال الضحاك: مغاضباً لقومه، وهو رواية العوفي وغيره عن ابن عباس، قال: كان يونس وقومه يسكنون فلسطين فغزاهم ملك فسبى منهم تسعة أسباط ونصفاً وبقي سبطاً ونصف، فأوحى الله إلى شعياء النبي أنْ سرْ إلى حزقيل الملك، وقل له حتى يوجه نبياً قوياً فإني ألقي الرعب في قلوب أولئك حتى يرسلوا معه بني إسرائيل، فقال له الملك فمن ترى، وكان في مملكته خمسة من الأنبياء … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 87 إلى 88

عطف على { وذا الكفل }[الأنبياء: 85]. وذكر ذي النون في جملة من خُصّوا بالذكر من الأنبياء لأجل ما في قصته من الآيات في الالتجاء إلى الله والندم على ما صدر منه من الجزع واستجابة الله تعالى له.و (ذو النون) وصفٌ، أي صاحب الحوت. لقب به يونس بن متَى ــــ عليه السلام ــــ. وتقدمت ترجمته في سورة الأنعام وتقدمت قصته مع قومه في سورة يونس. وذهابُه مغاضباً قيل خروجه غضبان من قومه أهل (نينَوى) إذْ أبَوا أن يؤمنوا بما أرسل إليهم به وهم غاضبون من دعوته، فالمغاضبة مفاعلة. وهذا مقتضى المروي عن ابن عباس. وقيل: إنه أوحي إليه أن العذاب نازل بهم بعد مدة فلما أشرفت المدّة على الانقضاء آمنوا فخرج غضبانَ من عدم تحقق … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 87 إلى 88

أي واذكر ذا النون. والنون: الحوت. "وذا" بمعنى صاحب. فقوله {ذَا ٱلنُّونِ} معناه صاحب الحوت. كما صرح الله بذلك في "القلم" في قوله { وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ }[القلم: 48] الآية. وإنما أضافه إلى الحوت لأنه التقمه كما قال تعالى: { { { فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ }[الصافات: 142]. وقوله: {فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} فيه وجهان من التفسير لا يكذب أحدهما الآخر: الأول ـ أن المعنى {لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} أي لن نضيق عليه في بطن الحوت. ومن إطلاق "قدر" بمعنى "ضيق" في القرآن قوله تعالى: { ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ }[الرعد: 26] أي ويضيق الرزق على من يشاء … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 87 إلى 88

قوله تعالى: {وذا النُّون} يعني: يونس بن متّى. والنون: السمكة؛ أُضيف إِليها لابتلاعها إِياه. قوله تعالى: {إِذ ذهب مغاضِباً} قال ابن قتيبة: المُغاضَبة: مُفاعَلة، وأكثر المفاعَلة من اثنين، كالمناظَرة والمجادَلة والمخاصَمة، وربما تكون من واحد، كقولك: سافرت، وشارفت الأمر، وهي هاهنا من هذا الباب. وقرأ أبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وعاصم الجحدري، وابن السميفع: «مُغْضَباً» باسكان الغين وفتح الضاد من غير ألف. واختلفوا في مغاضبته لمن كانت؟ على قولين. أحدهما: أنه غضب على قومه، قاله ابن عباس، والضحاك. وفي سبب غضبه عليهم ثلاثة أقوال. أحدها: أن الله تعالى أوحى إِلى نبي يقال له: شعيا: أن ائت فلاناً الملك، فقل … تابع القراءة

تفسير سورة الأنبياء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 82 إلى 90 من سورة الأنبياء (الصفحة 329 من المصحف).

  • الصلاح سبب للرحمة.
  • الالتجاء إلى الله وسيلة لكشف الكروب.
  • فضل طلب الولد الصالح ليبقى بعد الإنسان إذا مات.
  • الإقرار بالذنب، والشعور بالاضطرار لله وشكوى الحال له، وطاعة الله في الرخاء من أسباب إجابة الدعاء وكشف الضر.

معاني كلمات الآية 87 من سورة الأنبياء

وَذَا النُّونِ
وَصَاحِبَ الحُوتِ، وَهُوَ يُونُسُ - عليه السلام -.
أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ
أَن لَّنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ الحُوتِ، وَنُؤَاخِذَهُ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

مغاضبا غضب على قومه لكثرة اختلافهم فخرج ولم يؤذن لهنقدر نضيقفنادى في ظلمة الموت بالليل

نزهة القلوب للسجستاني

ذَا ٱلنُّونِ: هو يونس عليه السلام، لابتلاع النون إياه في البحر. والنون: السمكة وجمعه نينان.

نَّقْدِرَ عَلَيْهِ: نضيق عليه، من قوله:

يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ: [الرعد: ٢٦] .

التبيان لابن الهائم

وذا النون: يونس عليه السلام لابتلاع النوغ إياه في البحر والنون السمكة وجمعه نينان،

نقدر عليه: نضيق من قوله

يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر: .

إعراب الآية 87 من سورة الأنبياء

إعراب القرآن للنحاس

قال أبو جعفر: قد ذكرنا عن سعيد بن جبير أنه قال: مغاضبا لربه جلّ وعزّ.

وربّما أنكر هذا من لا يعرف اللغة، وهذا قول صحيح والمعنى مغاضبا من أجل ربه، كما تقول: غضبت لك أي من أجلك. والمؤمن يغضب لله جلّ وعزّ إذا عصي. وأكثر أهل اللغة يذهب إلى أن قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لعائشة رضي الله عنها: «اشترطي لهم الولاء» من هذا. وقال الضحاك: إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً أي لقومه فيكون معنى هذا أنه غاضبهم لعصيانهم. وقال الأخفش: إنّما غاضب بعض الملوك. وقرأ الحسن فظنّ أن لن يقدر عليه وقرأ يعقوب القارئ فظنّ أن لن يقدر عليه.

التبيان للعكبري الآيات 84–87

قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَحْمَةً) وَ (ذِكْرَى) : مَفْعُولٌ لَهُ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ ; أَيْ وَرَحِمْنَاهُ.

وَ (مُغَاضِبًا) : حَالٌ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦1383⁩

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي وَالِدِي مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ قَالَ مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَأَتَيْتُ أَمِيرَ…

الراوي: سعد + روايتان أخريان

آيات ذات صلة بالآية 87

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يونس 10:98

    فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ

  • الصافات 37:141

    فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ

  • الطلاق 65:7

    لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا

  • القمر 54:12

    وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونًا فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ

  • الصافات 37:145

    فَنَبَذْنَٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ

تسجيلاتي

تبقى على هذا الجهاز ولا تُرسل أبدًا. يُحتفظ بآخر 30 تسجيلًا.

    الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ