نص الآية 37:166
وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ ١٦٦
وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ ١٦٦
الآية 166 من سورة الصافات (37:166)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 452 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
165 - 166 - وإنا - نحن الملائكة - لواقفون صفوفًا في عبادة الله وطاعته، وإنا لمنزِّهون الله عما لا يليق به من الصفات والنُّعوت.
قالت الملائكة: وما منا أحدٌ إلا له مقام في السماء معلوم، وإنا لنحن الواقفون صفوفًا في عبادة الله وطاعته، وإنا لنحن المنزِّهون الله عن كل ما لا يليق به.
يقول تعالى مخاطباً للمشركين: { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَـٰتِنِينَ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ } أي: إنما ينقاد لمقالتكم، وما أنتم عليه من الضلالة والعبادة الباطلة، من هو أضل منكم ممن ذرىء للنار { لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ أُوْلَـٰئِكَ كَٱلأَنْعَـٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْغَـٰفِلُونَ }[الأعراف: 179] فهذا الضرب من الناس هو الذي ينقاد لدين الشرك والكفر والضلالة؛ كما قال تبارك وتعالى: { إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل ملائكته: {وَإنَّا لَنَـحْنُ الصَّافُّونَ} لله لعبـادته {وَإنَّا لَنَـحْنُ الـمُسَبِّحُونَ} له، يعنـي بذلك الـمصلون له. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال به أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن علـيّ بن الـحسن بن شفـيق الـمَرْوَزِيّ، قال: ثنا أبو معاذ الفضل بن خالد، قال: ثنا عبـيد بن سلـيـمان، قال: سمعت الضحاك بن مُزَاحم يقول قوله: {وَإنَّا لَنَـحْنُ الصَّافُّونَ وَإنَّا لَنَـحْنُ الـمُسَبِّحُونَ} كان مسروق بن الأجدع، يروي عن عائشة أنها قالت: قال نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم: ما فِـي السَّماءِ الدُّنْـيا مَوْضِعُ … تابع القراءة
هذا من قول الملائكة تعظيماً للّه عز وجل، وإنكاراً منهم عبادة من عبدهم. {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ } قال مقاتل: هذه الثلاث الآيات نزلت ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم عند سِدرة المنتهى، فتأخر جبريل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أهنا تفارقني» فقال: ما أستطيع أن أتقدم عن مكاني. وأنزل اللّه تعالى حكاية عن قول الملائكة: «وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ» الآيات. والتقدير عند الكوفيين: وما منا إلا من له مقام معلوم. فحذف الموصول. وتقديره عند البصريين: وما منا ملَكَ إلا له مقام معلوم؛ أي مكان معلوم في العبادة؛ قاله ٱبن مسعود وابن جُبير. وقال ٱبن … تابع القراءة
هذا [فيه] بيان براءة الملائكة عليهم السلام، عما قاله فيهم المشركون، وأنهم عباد اللّه، لا يعصونه طرفة عين، فما منهم من أحد إلا له مقام وتدبير قد أمره اللّه به لا يتعداه ولا يتجاوزه، وليس لهم من الأمر شيء. { وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ } في طاعة اللّه وخدمته. { وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ } لله عما لا يليق به. فكيف - مع هذا - يصلحون أن يكونوا شركاء للّه؟! تعالى الله.
{ وإنا لنحن المسبحون } المنزهون الله عما لا يليق به .
{وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ}، قال قتادة: هم الملائكة صفوا أقدامهم. وقال الكلبي: صفوف الملائكة في السماء للعبادة كصفوف الناس في الأرض. {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ}، أي: المصلُّون المنزهون الله عن السوء، يخبر جبريل عليه السلام [النبي صلى الله عليه وسلم] أنهم يعبدون الله بالصلاة والتسبيح، وأنهم ليسوا بمعبودين، كما زعمت الكفار، ثم أعاد الكلام إلى الإِخبار عن المشركين فقال: {وَإِن كَانُواْ}، وقد كانوا يعني: أهل مكة، {لَيَقُولُونَ}، لام التأكيد. {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكراً مِنَ ٱلأَوَّلِينَ}، أي: كتاباً مثل كتاب الأولين. {لَكُنَّا عِبَادَ ٱللهِ ٱلْمُخْلَصِينَ * فَكَفَرُواْ بِهِ}، أي … تابع القراءة
فيجوز أن يكون عطفاً على قوله: { إلاَّ عبادَ الله المخلصين }[الصافات: 160] على أول الوجهين في المعنيّ بعباد الله المخلَصين فيكون عطفاً على معنى الاستثناء المنقطع لأن معناه أنهم ليسوا أولاد الله تعالى، وعُطف عليه أنهم يتبرأون من ذلك فالواو عاطفة قولاً محذوفاً يدل عليه أن ما بعد الواو لا يصلح إلا أن يكون كلام قائل. والتقدير: ويقولون ما منّا إلا له مقام معلوم وإنا لنحن الصّافون وإنّا لنحن المسبّحون، وهذا الوجه أوفق بالصفات المذكورة من قوله: {إلاَّ له مقام معلوم} وقوله: {الصَّافون ... المُسبّحُونَ}: الشائع وصف الملائكة بأمثالها في القرآن كما تقدم في أول السورة وصفُهم بالصّافّات، ووصفُهم بالتسبيح … تابع القراءة
ثم أَخبر عن الملائكة بقوله: {وما مِنّا} والمعنى: ما مِنّا مَلَك {إلاّ له مَقامٌ مَعلومٌ} أي: مكان في السموات مخصوص يعبُد اللهَ فيه {وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ} قال قتادة: صفوف في السماء. وقال السدي: هو الصلاة. وقال ابن السائب: صفوفهم في السماء كصفوف أهل الدنيا في الأرض. قوله تعالى: {وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحونَ} فيه قولان: أحدهما: المُصَلُّون. والثاني: المنزِّهون لله عز وجل عن السُّوءِ. وكان عمر بن الخطاب إذا أُقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه وقال: يا أيها الناس استوُوا، فإنما يريد اللهُ بكم هَدْي الملائكة، {وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّون، وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحون}. ثم عاد إلى الإِخبار عن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 154 إلى 182 من سورة الصافات (الصفحة 452 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وفي الحديث عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ونحن في المسجد فقال: «ألا تصفّون كما تصفّ الملائكة عند ربهم. فقلنا يا رسول الله كيف تصفّ الملائكة عند ربهم؟ قال: يتمّمون الصفوف ويتراصون في الصفّ».
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ …