نص الآية 37:167
وَإِن كَانُوا۟ لَيَقُولُونَ ١٦٧
وَإِن كَانُوا۟ لَيَقُولُونَ ١٦٧
الآية 167 من سورة الصافات (37:167)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 452 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
167 - 170 - وإن المشركين من أهل مكة كانوا يقولون قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم: لو كان عندنا كتاب من كتب الأولين كالتوراة مثلًا؛ لأخلصنا لله العبادة، وهم كاذبون في ذلك، فقد جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن فكفروا به، فسوف يعلمون ما ينتظرهم من العذاب الشديد يوم القيامة.
وإن كفار «مكة» ليقولون قبل بعثتك -أيها الرسول-: لو جاءنا من الكتب والأنبياء ما جاء الأولين قبلنا، لكنا عباد الله الصادقين في الإيمان، المخلَصين في العبادة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يقول تعالى مخاطباً للمشركين: { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَـٰتِنِينَ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ } أي: إنما ينقاد لمقالتكم، وما أنتم عليه من الضلالة والعبادة الباطلة، من هو أضل منكم ممن ذرىء للنار { لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ أُوْلَـٰئِكَ كَٱلأَنْعَـٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْغَـٰفِلُونَ }[الأعراف: 179] فهذا الضرب من الناس هو الذي ينقاد لدين الشرك والكفر والضلالة؛ كما قال تبارك وتعالى: { إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره مخبراً عن قـيـل ملائكته: {وَإنَّا لَنَـحْنُ الصَّافُّونَ} لله لعبـادته {وَإنَّا لَنَـحْنُ الـمُسَبِّحُونَ} له، يعنـي بذلك الـمصلون له. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال به أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن علـيّ بن الـحسن بن شفـيق الـمَرْوَزِيّ، قال: ثنا أبو معاذ الفضل بن خالد، قال: ثنا عبـيد بن سلـيـمان، قال: سمعت الضحاك بن مُزَاحم يقول قوله: {وَإنَّا لَنَـحْنُ الصَّافُّونَ وَإنَّا لَنَـحْنُ الـمُسَبِّحُونَ} كان مسروق بن الأجدع، يروي عن عائشة أنها قالت: قال نبـيّ الله صلى الله عليه وسلم: ما فِـي السَّماءِ الدُّنْـيا مَوْضِعُ … تابع القراءة
عاد إلى الإخبار عن قول المشركين، أي كانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إذا عيروا بالجهل قالوا: {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ } أي لو بُعِث إلينا نبيّ ببيان الشرائع لاتبعناه، ولمّا خففت «إن» دخلت على الفعل ولزمتها اللام بين النفي والإيجاب. والكوفيون يقولون: «إِنْ» بمعنى ما واللام بمعنى إلا. وقيل: معنى «لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْراً» أي كتاباً من كتب الأنبياء {لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } أي لو جاءنا ذكر كما جاء الأوّلين لأخلصنا العبادة للّه. {فَكَفَرُواْ بِهِ} أي بالذكر. والفراء يقدره على حذف؛ أي فجاءهم محمد صلى الله عليه وسلم بالذكر فكفروا به. وهذا تعجيب منهم، أي فقد جاءهم نبيّ وأنزل عليهم كتاب فيه بيان ما يحتاجون إليه فكفروا وما وفوا بما قالوا. {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} قال الزجاج: يعلمون مغبَّة كفرهم.
{ وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ * لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ } إلى آخر السورة. يخبر تعالى أن هؤلاء المشركين، يظهرون التمني، ويقولون: لو جاءنا من الذكر والكتب، ما جاء الأولين، لأخلصنا للّه العبادة، بل لكنا المخلصين على الحقيقة. وهم كَذَبَة في ذلك، فقد جاءهم أفضل الكتب فكفروا به، فعلم أنهم متمردون على الحق { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } … تابع القراءة
{ وإن } مخففة من الثقيلة { كانوا } أي كفار مكة { ليقولون } .
{وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ}، قال قتادة: هم الملائكة صفوا أقدامهم. وقال الكلبي: صفوف الملائكة في السماء للعبادة كصفوف الناس في الأرض. {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ}، أي: المصلُّون المنزهون الله عن السوء، يخبر جبريل عليه السلام [النبي صلى الله عليه وسلم] أنهم يعبدون الله بالصلاة والتسبيح، وأنهم ليسوا بمعبودين، كما زعمت الكفار، ثم أعاد الكلام إلى الإِخبار عن المشركين فقال: {وَإِن كَانُواْ}، وقد كانوا يعني: أهل مكة، {لَيَقُولُونَ}، لام التأكيد. {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكراً مِنَ ٱلأَوَّلِينَ}، أي: كتاباً مثل كتاب الأولين. {لَكُنَّا عِبَادَ ٱللهِ ٱلْمُخْلَصِينَ * فَكَفَرُواْ بِهِ}، أي … تابع القراءة
انتقال من ذكر كفر المشركين بتعدد الإِلٰه وبإنكار البعث وما وصفوا به الرسول صلى الله عليه وسلم من السحر والجنون ثم بما نسبوا لله مما لا يليق بإلٰهيته وما تخلل ذلك من المواعظ والوعيد لهم والوعد للمؤمنين والعبرة بمصارع المكذبين السابقين وما لقيه رسل الله من أقوامهم. فانتقال الكلام إلى ذكر ما كفر به المشركون من تكذيب القرآن الذي أنزله الله هدى لهم، فالمقصود من هذا هو قولُه: {فكَفَروا به} أي الذكرِ، وإنما قدم له في نظم الكلام ما فيه تسجيل عليهم تهافتهم في القول إذ كانوا قبل أن يأتيهم محمد صلى الله عليه وسلم بالكتاب المبين يودّون أن يشرفهم الله بكتاب لهم كما شرف الأولين ويرجُون لو كان ذلك أن يكونوا … تابع القراءة
قد قدمنا الكلام على ما في معناه من الآيات في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: { أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْكِتَابُ لَكُنَّآ أَهْدَىٰ مِنْهُمْ }[الأنعام: 157] الآية.
ثم أَخبر عن الملائكة بقوله: {وما مِنّا} والمعنى: ما مِنّا مَلَك {إلاّ له مَقامٌ مَعلومٌ} أي: مكان في السموات مخصوص يعبُد اللهَ فيه {وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ} قال قتادة: صفوف في السماء. وقال السدي: هو الصلاة. وقال ابن السائب: صفوفهم في السماء كصفوف أهل الدنيا في الأرض. قوله تعالى: {وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحونَ} فيه قولان: أحدهما: المُصَلُّون. والثاني: المنزِّهون لله عز وجل عن السُّوءِ. وكان عمر بن الخطاب إذا أُقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه وقال: يا أيها الناس استوُوا، فإنما يريد اللهُ بكم هَدْي الملائكة، {وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّون، وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحون}. ثم عاد إلى الإِخبار عن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 154 إلى 182 من سورة الصافات (الصفحة 452 من المصحف).
وإن كانوا يعني المشركين
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لمّا خففت «إن» دخلت على الفعل ولزمتها اللام فرقا بين النفي والإيجاب.
والكوفيون يقولون «إن» بمعنى «ما» واللام بمعنى إلّا.
وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا
أَن تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلْكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَٰفِلِينَ …