نص الآية 37:28
قَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ ٢٨
قَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ ٢٨
الآية 28 من سورة الصافات (37:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 447 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال الأتباع للمتبوعين: إنكم - يا كبراءنا - كنتم تأتوننا من جهة الدين والحق فتزينون لنا الكفر والشرك بالله وارتكاب المعاصي، وتنفروننا من الحق الذي جاءت به الرسل من عند الله.
قال الأتباع للمتبوعين: إنكم كنتم تأتوننا من قِبَل الدين والحق، فتهوِّنون علينا أمر الشريعة، وتُنَفِّروننا عنها، وتزينون لنا الضلال. وقال المتبوعون للتابعين: ما الأمر كما تزعمون، بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان، قابلة للكفر والعصيان.
يذكر تعالى أن الكفار يتلاومون في عرصات القيامة؛ كما يتخاصمون في دركات النار، { فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْـبَرُوۤاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِّنَ ٱلنَّارِ قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ }[غافر: 47 ــــ 48] { وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ ٱلْقَوْلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ لَوْلآ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوۤاْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قالت الإنس للـجنّ: إنكم أيها الـجنّ كنتـم تأتوننا من قِبَل الدين والـحقّ فتـخدعوننا بأقوى الوجوه والـيـمين: القوّة والقدرة فـي كلام العرب ومنه قول الشاعر: إذَا ما رَايَةٌ رُفِعَتْ لِـمَـجْدٍتَلَقَّاها عَرَابَةُ بـالْـيَـمِينَ يعنـي: بـالقوّة والقدرة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، فـي قوله: {تَأْتُونَنَا عَنِ الـيَـمِينِ} قال: عن الـحقّ، الكفـار تقوله للشياطين. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ} هو من قول الله تعالى للملائكة: {ٱحْشُرُواْ} المشركين {وَأَزْوَاجَهُمْ} أي أشياعهم في الشرك، والشرك الظلم؛ قال الله تعالى: { إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [لقمان: 13] فيحشر الكافر مع الكافر؛ قاله قتادة وأبو العالية. وقال عمر بن الخطاب في قول الله عز وجل: {ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ} قال: الزاني مع الزاني، وشارب الخمر مع شارب الخمر، وصاحب السرقة مع صاحب السرقة. وقال ابن عباس: «وَأَزْوَاجَهُمْ» أي أشباههم. وهذا يرجع إلى قول عمر. وقيل: «وَأَزْوَاجَهُمْ» نساؤهم الموافقات على الكفر؛ قاله مجاهد والحسن، ورواه … تابع القراءة
لما جمعوا هم وأزواجهم وآلهتهم، وهدوا إلى صراط الجحيم، ووقفوا، فسئلوا، فلم يجيبوا، وأقبلوا فيما بينهم، يلوم بعضهم بعضا على إضلالهم وضلالهم. فقال الأتباع للمتبوعين الرؤساء: { إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ } أي: بالقوة والغلبة، فتضلونا، ولولا أنتم لكنا مؤمنين. { قَالُوا } لهم { بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } أي: ما زلتم مشركين، كما نحن مشركون، فأي: شيء فضلكم علينا؟ وأي: شيء يوجب لومنا؟ { و } الحال أنه { مَا كَانَ لنا عليكم مِنْ سُلْطَانٍ } أي: قهر لكم على اختيار الكفر { بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ } متجاوزين للحد. { فَحَقَّ عَلَيْنَا } نحن وإياكم { إِنَّا لَذَائِقُونَ } … تابع القراءة
{ قالوا } أي الأتباع منهم للمتبوعين { إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين } عن الجهة التي كنا نأمنكم منها لحلفكم أنكم على الحق فصدقناكم واتبعناكم، المعنى أنكم أضللتمونا .
{مَا لَكُمْ لاَ تَنَـٰصَرُونَ}، أي: لا تتناصرون، يقال لهم توبيخاً: مالكم لا ينصر بعضكم بعضاً، يقول لهم خزنة النار، هذا جواب لأبي جهل حين قال يوم بدر: { نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ } [القمر: 44]. فقال الله تعالى: {بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ}، قال ابن عباس: خاضعون. وقال الحسن: منقادون، يقال: استسلم للشيء إذا انقاد له وخضع له، والمعنى: هم اليوم أذلاء منقادون لا حيلة لهم. {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ}, أي: الرؤساء والأتباع {يَتَسَآءَلُونَ}، يتخاصمون. {قَالُوۤاْ}، أي: الأتباع للرؤساء، {إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ}، أي: من قبل الدين فتضلوننا عنه [وتُروننا أن الدين … تابع القراءة
عطف على { مستسلمون }[الصافات: 26] أي استسلموا وعاد بعضهم على بعض باللائمة والمتسائلون: المتقاولون وهم زعماء أهل الشرك ودهماؤهم كما تبينه حكاية تحاورهم من قوله: {وما كان لنا عليكم من سُلطانٍ} وقوله: {فأغْوَيْناكُم} الخ.وعبر عن إقبالهم بصيغة المضي وهو مما سيقع في القيامة، تنبيهاً على تحقيق وقوعه لأن لذلك مزيد تأثير في تحذير زعمائهم من التغرير بهم، وتحذيرِ دهمائهم من الاغترار بتغريرهم، مع أن قرينة الاستقبال ظاهرة من السياق من قوله: { فإذا هم يَنظُرُون }[الصافات: 19] الآية.والإِقبال: المجيء من جهة قُبُل الشيء، أي من جهة وجهه وهو مجيء المتجاهر بمجيئه غير المتختّل الخائف. واستعير هنا للقصد بالكلام … تابع القراءة
ِ قوله تعالى: {وأَقْبَلَ بَعْضُهم على بَعْضٍ} فيهم قولان: أحدهما: الإِنس على الشياطين. والثاني: الأتباع على الرؤساء {يتساءَلُونَ} تسآل توبيخ وتأنيب ولَومْ فيقول الأتباع للرؤساء: [لِمَ] غررتمونا؟ ويقول الرؤساء: لِمَ قَبِلْتُمْ مِنّا؟ فذلك قوله {قالوا} يعنى الأتباع للمتبوعين {إنَّكم كنتم تأتوننا عن اليمين} وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: كنتم تَقْهَروننا بقُدرتكم علينا، لأنَّكم كنتم أعزَّ مِنّا، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: من قِبَل الدِّين فتُضِلوُّنا عنه، قاله الضحاك. وقال الزجاج: تأتوننا من قِبَل الدِّين فتخدعونا بأقوى الأسباب. والثالث: كنتم تُوثِّقون ما كنتم تقولون بَأيْمانكم، فتأتوننا من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 25 إلى 51 من سورة الصافات (الصفحة 447 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وأقبل بعضهم يعني الأتباع على الرؤساء قالواأي الأتباع للمتبوعين إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين أي تقهروننا لكونكم أعزمنا وقال الضحاك تأتوننا من قبل الدين
وأقبل بعضهم يعني الأتباع على الرؤساء قالواأي الأتباع للمتبوعين إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين أي تقهروننا لكونكم أعزمنا وقال الضحاك تأتوننا من قبل الدين
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ فربما توهم الجاهل أن هذا من قول جلّ وعزّ: فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ [المؤمنون: ١٠١] وليس منه في شيء لأن قوله جلّ وعزّ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ إنما هو لا يتساءلون بالأرحام فيقول أحدهم:
أسألك بالرحم التي بيني وبينك إمّا نفعتني أسقطت حقّا لك عليّ أو وهبت لي حسنة لأن قبله: فلا أنساب بينهم أي ليس ينتفعون بالأنساب التي بينهم كما جاء بالحديث «إنّ الرجل يوم القيامة ليسرّ بأن يصحّ له على أبيه أو على ابنه حقّ فيأخذه منه لأنها الحسنات والسيئات»، وفي حديث آخر «رحم الله امرأ كانت لأخيه عنده مظلمة في مال أو عرض فأتاه فاستحلّه قبل أن يطلبه به فيأخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات زيد عليه من سيئات المطالب» و «يتساءلون» هاهنا إنما هو أن يسأل بعضهم بعضا ويوبّخه في أنه أضلّه أو فتح له بابا من المعصية يبيّن ذلك أنّ بعده إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ قال سعيد عن قتادة: أي تأتونا عن طريق الخير وتصدّوننا، وعن ابن عباس نحو منه، وقيل: تأتوننا عن اليمين من الجهة التي نحبّها وننقاد إليها وتغرّونا بذاك. والعرب تتفاءل لما كان على اليمين، وتسميه السانح وقيل: تأتوننا مجيء من إذا حلف لنا صدّقناه.