نص الآية 37:4
إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَٰحِدٌ ٤
إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَٰحِدٌ ٤
الآية 4 من سورة الصافات (37:4)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 446 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن معبودكم بحق - أيها الناس - لواحد لا شريك له، وهو الله.
أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.
قال سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: { وَٱلصَّـٰفَّـٰتِ صَفَّا} وهي الملائكة، { فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجْراً} هي الملائكة، { فَٱلتَّـٰلِيَـٰتِ ذِكْراً} هي الملائكة، وكذا قال ابن عباس رضي الله عنهما ومسروق وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد والسدي وقتادة والربيع بن أنس. قال قتادة: الملائكة صفوف في السماء. وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعل لنا ترابها طهوراً إذا … تابع القراءة
يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {إنَّ إلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ} والصافـات صفـاً إن معبودكم الذي يستوجب علـيكم أيها الناس العبـادة، وإخلاص الطاعة منكم له لواحد لا ثانـي له ولا شريك. يقول: فأخـلصوا العبـادة وإياه فأفردوا بـالطاعة، ولا تـجعلوا له فـي عبـادتكم إياه شريكاً. وقوله: {رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ وَما بَـيْنَهُما} يقول: هو واحد خالق السموات السبع وما بـينهما من الـخـلق، ومالك ذلك كله، والقـيِّـمِ علـى جميع ذلك، يقول: فـالعبادة لا تصلـح إلا لـمن هذه صفته، فلا تعبدوا غيره، ولا تشركوا معه فـي عبـادتكم إياه من لا يضرّ ولا ينفع، ولا يخـلق شيئاً ولا يُفْنـيه. واختلف أهل العربـية فـي وجه رفع ربّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَٱلصَّافَّاتِ صَفَّا * فَٱلزَّاجِرَاتِ زَجْراً * فَٱلتَّالِيَاتِ ذِكْراً } هذه قراءة أكثر القرّاء. وقرأ حمزة بالإدغام فيهنّ. وهذه القراءة التي نفر منها أحمد بن حنبل لما سمعها. النحاس: وهي بعيدة في العربية من ثلاث جهات: إحداهن أن التاء ليست من مخرج الصاد، ولا من مخرج الزاي، ولا من مخرج الذال، ولا من أخواتهن، وإنما أختاها الطاء والدال، وأخت الزاي الصاد والسين، وأخت الذال الظاء والثاء. والجهة الثانية أن التاء في كلمة وما بعدها في كلمة أخرى. والجهة الثالثة أنك إذا أدغمت جمعت بين ساكنين من كلمتين، وإنما يجوز الجمع بين ساكنين في مثل هذا إذا كانا في كلمة واحدة؛ نحو دابة وشابة. ومجاز … تابع القراءة
هذا قسم منه تعالى بالملائكة الكرام، في حال عبادتها وتدبيرها ما تدبره بإذن ربها، على ألوهيته تعالى وربوبيته، فقال: { وَالصَّافَّاتِ صَفًّا } أي: صفوفا في خدمة ربهم، وهم الملائكة. { فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا } وهم الملائكة، يزجرون السحاب وغيره بأمر اللّه. { فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا } وهم الملائكة الذين يتلون كلام اللّه تعالى فلما كانوا متألهين لربهم، ومتعبدين في خدمته، ولا يعصونه طرفة عين، أقسم بهم على ألوهيته فقال: { إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ } ليس له شريك في الإلهية، فأخلصوا له الحب والخوف والرجاء، وسائر أنواع العبادة. { رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ } أي … تابع القراءة
{ إن إلهكم } يا أهل مكة { لواحد } .
{فَٱلتَّـٰلِيَـٰتِ ذِكْراً}، هم الملائكة يتلون ذكر الله عزّ وجلّ. وقيل: هم جماعة قراء القرآن، وهذا كله قسم أقسم الله تعالى به، وموضع القسم قوله: {إِنَّ إِلَـٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ}، وقيل: فيه إضمار، أي: وربِّ الصافات والزاجرات والتاليات، وذلك أن كفار مكة قالوا: {أَجَعَلَ ٱلاَْلِهَةَ إِلَـٰهاً وَٰحِداً}؟ فأقسم الله بهؤلاء: {إِنَّ إِلَـٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ}. {رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَـٰرِقِ}، أي مطالع الشمس قيل: أراد به المشارق والمغارب، كما قال في موضع آخر { فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَـٰرِقِ وَٱلْمَغَـٰرِبِ }[المعارج: 40]. فإن قيل: قد قال في موضع:{برَبِّ … تابع القراءة
القسم لتأكيد الخبر مَزيدَ تأكيد لأنه مقتضى إنكارهم الوحدانية، وهو قسم واحد والمقسم به نوع واحد مختَلف الأصناف، وهو طوائف من الملائكة كما يقتضيه قوله: {فالتَّالِيَاتِ ذِكْراً}. وعطف «الصِّفات» بالفاء يقتضي أن تلك الصفات ثابتة لموصوف واحد باعتبار جهة ترجع إليها وحدته، وهذا الموصوف هو هذه الطوائف من الملائكة فإن الشأن في عطف الأوصاف أن تكون جارية على موصوف واحد لأن الأصل في العطف بالفاء اتصال المتعاطفات بها لما في الفاء من معنى التعقيب ولذلك يعطفون بها أسماء الأماكن المتصلِ بعضها ببعض كقول امرىء القيس: بِسِقط اللِّوَى بين الدَّخول فَحَوْمَلفتُوضِحَ فالمقرةِ... البيت وكقول لبيد: بمشارق الجبليين … تابع القراءة
أكثر أهل العلم على أن المراد بالصافات هنا، والزاجرات، والتاليات: جماعات الملائكة، وقد جاء وصف الملائكة بأنهم صافون، وذلك في قوله تعالى عنهم: { وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ }[الصافات: 165ـ166] ومعنى كونهم صافين: أن يكونوا صفوفاً متراصين بعضهم جنب بعض في طاعة الله تعالى، من صلاة وغيرها. وقيل: لأنهم يصفون أجنحتهم في السماء، ينتظرون أمر الله، ويؤيد القول الأول حديث حذيفة الذي قدمنا في أول سورة المائدة في صحيح مسلم: وهو قوله صلى الله عليه وسلم "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت لنا تربتها طهوراً إذا لم نجد … تابع القراءة
قوله تعالى: {والصّافّاتِ صَفّاً} فيها قولان: أحدهما: أنها الملائكة، قاله ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والجمهور. قال ابن عباس: هم الملائكة صفُوفٌ في السماء، لا يَعْرِفُ مَلَكٌ منهم مَنْ إلى جانبه، لم يَلْتَفِتْ منذ خَلَقَه اللهُ عزّ وجلّ. وقيل: هي الملائكة تصُفُّ أجنحتها في الهواء واقفة إِلى أن يأمرها الله عز وجل بما يشاء. والثاني: أنها الطَّير، كقوله: { والطَّيْرُ صافّاتٍ }[النور: 41] حكاه الثعلبي. وفي الزاجرات قولان: أحدهما: أنها الملائكة التي تزجُر السَّحاب، قاله ابن عباس، والجمهور. والثاني: أنها زواجر القرآن وكلُّ ما ينهى ويزجُر عن القبيح، قاله قتادة. وفي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 24 من سورة الصافات (الصفحة 446 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
جواب القسم وأجاز الكسائي فتح أن في القسم.