نص الآية 37:57
وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ ٥٧
وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ ٥٧
الآية 57 من سورة الصافات (37:57)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 448 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولولا إنعام الله علي بالهداية للإيمان والتوفيق له، لكنت من المحضرين إلى العذاب مثلك.
قال المؤمن لقرينه المنكر للبعث: لقد قاربت أن تهلكني بصدك إياي عن الإيمان لو أطعتك. ولولا فضل ربي بهدايتي إلى الإيمان وتثبيتي عليه، لكنت من المحضرين في العذاب معك.
يخبر تعالى عن أهل الجنة أنه أقبل بعضهم على بعض يتساءلون، أي: عن أحوالهم، وكيف كانوا في الدنيا، وماذا كانوا يعانون فيها، وذلك من حديثهم على شرابهم، واجتماعهم في تنادمهم ومعاشرتهم في مجالسهم، وهم جلوس على السرر، والخدم بين أيديهم يسعون ويجيئون بكل خير عظيم؛ من مآكل ومشارب وملابس، وغير ذلك مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر { قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ} قال مجاهد: يعني: شيطاناً. وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما: هو الرجل المشرك، يكون له صاحب من أهل الإيمان في الدنيا، ولا تنافي بين كلام مجاهد وابن عباس رضي الله عنهما؛ فإن الشيطان يكون من الجن، فيوسوس في … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال هذا الـمؤمن الذي أُدخـل الـجنة لأصحابه: {هل أنتـم مُطَّلِعون} فـي النار، لعلـيّ أرى قرينـي الذي كان يقول لـي: إنك لـمن الـمصَدِّقـين بأنا مبعوثون بعد الـمـمات. وقوله: {فـاطَّلَعَ فَرآهُ فِـي سَوَاءِ الـجَحِيـمِ} يقول: فـاطلع فـي النار فرآه فـي وَسَط الـجحيـم. وفـي الكلام متروك استغنـي بدلالة الكلام علـيه من ذكره، وهو فقالوا: نعم. وبنـحو الذي قلنا فـي تأويـل قوله: {فـاطَّلَعَ فَرآهُ فِـي سَوَاءِ الـجَحيـمِ} قال: أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {فِـي سَوَاءِ الـجَحِيـمِ} يعنـي: وفـي وَسَط … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ } أي يتفاوضون فيما بينهم أحاديثهم في الدنيا. وهو من تمام الأُنس في الجنة. وهو معطوف على معنى «يُطَاف عَلَيْهِم» المعنى يشربون فيتحادثون على الشراب كعادة الشُّراب. قال بعضهم: وما بَقيتْ من اللّذاتِ إلاأحاديثُ الكِرامِ على المُدامِ فيقبل بعضهم على بعض يتساءلون عما جرى لهم وعليهم في الدنيا؛ إلا أنه جيء به ماضياً على عادة الله تعالى في إخباره. قوله تعالى: {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ} أي من أهل الجنة {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ} أي صديق ملازم {يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ } أي بالمبعث والجزاء. وقال سعيد بن جبير: قرينه شريكه … تابع القراءة
لما ذكر تعالى نعيمهم، وتمام سرورهم، بالمآكل والمشارب، والأزواج الحسان، والمجالس الحسنة، ذكر تذاكرهم فيما بينهم، ومطارحتهم للأحاديث، عن الأمور الماضية، وأنهم ما زالوا في المحادثة والتساؤل، حتى أفضى ذلك بهم، إلى أن قال قائل منهم: { إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ } في الدنيا، ينكر البعث، ويلومني على تصديقي به. و { يَقُولُ } لي { أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ } أي: مجازون بأعمالنا؟ أي: كيف تصدق بهذا الأمر البعيد، الذي في غاية الاستغراب، وهو أننا إذا تمزقنا، فصرنا ترابا وعظاما، أننا نبعث ونعاد، ثم نحاسب ونجازى بأعمالنا؟!! أي: يقول … تابع القراءة
{ ولو لا نعمة ربي } عليَّ بالإيمان { لكنت من المحضرين } معك في النار وتقول أهل الجنة .
{فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ}, يعني: أهل الجنة في الجنة يسأل بعضُهم بعضاً عن حاله في الدنيا. {قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ}، يعني من أهل الجنة: {إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ}، في الدنيا ينكر البعث. قال مجاهد: كان شيطاناً. وقال الآخرون: كان من الإنس. وقال مقاتل: كانا أخوين. وقال الباقون: كانا شريكين أحدهما كافر اسمه قطروس، والآخر مؤمن اسمه يهوذا، وهما اللذان قصّ الله تعالى خبرهما في سورة الكهف في قوله تعالى: { وَٱضْرِبْ لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ }[الكهف: 32]. {يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ}، بالبعث. {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَءِنَّا لَمَدِينُونَ} … تابع القراءة
الفاء للتفريع لأن شأن المتجالسين في مسرّة أن يشرعوا في الحديث فإن في الحديث مع الأصحاب والمنتدمين لذة كما قال محمد بن فياض: وما بقيتْ من اللذات إلاأحاديثُ الكرام على الشراب فإذا استشعروا أن ما صاروا إليه من النعيم كان جزاء على ما سبق من إيمانهم وإخلاصهم تذكر بعضُهم مَن كان يجادله في ثبوت البعث والجزاء فحمِد الله على أن هدَاه لعدم الإِصغاء إلى ذلك الصّادِّ فحدث بذلك جلساءه وأراهم إياه في النار، فلذلك حكي إقبال بعضهم على بعض بالمساءلة بفاء التعقيب. وهذا يدلّ على أن الناس في الآخرة تعود إليهم تذكراتهم التي كانت لهم في الدنيا مصفاة من الخواطر السيّئة والأكدار النفسانية مدركة الحقائق على ما هي … تابع القراءة
قوله تعالى: {فأقَبلَ بعضُهم على بعض} يعني أهل الجنة {يتساءلون} عن أحوال كانت في الدنيا. {قال قائل منهم إِنِّي كان لي قَرِينٌ} فيه أربعة أقوال: أحدها: أنه الصّاحب في الدنيا. والثاني: أنه الشريك رويا عن ابن عباس. والثالث: أنه الشيطان، قاله مجاهد. والرابع: أنه الأخ؛ قال مقاتل: وهما الأَخوان المذكوران في سورة [الكهف: 32] في قوله: { واضْرِب لهم مَثَلاً رَجُلَينِ }} والمعنى: كان لي صاحب أو أخ يُنْكِر البعث، {يقول أَئنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ} قال الزجاج: هي مخففة الصاد، من صدَّق يصدِّق فهو مصدِّق، ولا يجوز هاهنا تشديد الصاد. قال المفسرون: والمعنى: أئنَّك لَمِن المُصَدِّقِين بالبعث؟ وقرأ بكر بن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 76 من سورة الصافات (الصفحة 448 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
من المحضرين معك في النار
(محضرين) أي محضرين النار.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
ما بعد لولا مرفوع بالابتداء عند سيبويه والخبر محذوف. قال الفراء: أي لكنت معك في النار محضرا.
وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ