انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأعراف، الآية 43

7:43 الجزء 8 الحزب 16 الصفحة 155 من المصحف سورة مكية

نص الآية 7:43

وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۝٤٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 43 من سورة الأعراف (7:43)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 155 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 43 من سورة الأعراف

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 43

المختصر في التفسير

ومن تمام نعيمهم في الجنة أن نزع الله ما في قلوبهم من البغضاء والحقد، وأجرى الأنهار من تحتهم، وقالوا معترفين لله بإنعامه عليهم: الحمد لله الذي وفقنا لهذا العمل الصالح الذي أنالنا هذه المنزلة، وما كنا لنوفق إليه من تلقاء أنفسنا لولا أن الله وفقنا إليه، لقد جاءت رسل ربنا بالحق الذي لا مرية فيه والصدق في الوعد والوعيد، ونادى فيهم منادٍ: أن هذه هي الجنة التي أخبرَتْكم بها رسلي في الدنيا، أعقبكم الله إياها بما كنتم تعملون من الأعمال الصالحة، التي تريدون بها وجه الله.

التفسير الميسر

وأذهب الله تعالى ما في صدور أهل الجنة من حقد وضغائن، ومن كمال نعيمهم أن الأنهار تجري في الجنة من تحت غرفهم ومنازلهم. وقال أهل الجنة حينما دخلوها: الحمد لله الذي وفَّقنا للعمل الصالح الذي أكسبنا ما نحن فيه من النعيم، وما كنا لنوفَّق إلى سلوك الطريق المستقيم لولا أَنْ هدانا الله سبحانه لسلوك هذا الطريق، ووفَّقنا للثبات عليه، لقد جاءت رسل ربنا بالحق من الإخبار بوعد أهل طاعته ووعيد أهل معصيته، ونُودوا تهنئة لهم وإكرامًا: أن تلكم الجنة أورثكم الله إياها برحمته، وبما قدَّمتموه من الإيمان والعمل الصالح.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 42 إلى 43

لما ذكر تعالى حال الأشقياء، عطف بذكر حال السعداء، فقال: {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ} أي: آمنت قلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم، ضد أولئك الذين كفروا بآيات الله واستكبروا عنها، وينبه تعالى على أن الإيمان والعمل به سهل؛ لأنه تعالى قال: {لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ} أي: من حسد وبغض؛ كما جاء في صحيح البخاري من حديث قتادة عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خلص المؤمنون من النار، حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وصف صفتهم وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغل وعداوة كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذْ أدخلَهموها على سرر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضاً على شيء خصّ الله به بعضهم وفضله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك: {وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ} قال: العداوة. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن بشير، عن قتادة: {وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورهِمْ مِنْ غِلّ} قال: هي الإحِنُ. حدثنا ابن … تابع القراءة

تفسير القرطبي

ذكر الله عز وجل فيما ينعم به على أهل الجنة نزع الغِلِّ من صدورهم. والنزع: الاستخراج. والغِل: الحقد الكامن في الصدر. والجمع غِلال. أي أذهبنا في الجنة ما كان في قلوبهم من الغِل في الدنيا. قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: الغل على باب الجنة كمَبَارك الإبل قد نزعه الله من قلوب المؤمنين. وروىٰ عن عليّ رضي الله عنه أنه قال: أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير من الذين قال الله تعالىٰ فيهم: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ}. وقيل: نزع الغل في الجنة ألا يحسد بعضهم بعضاً في تفاضل منازلهم. وقد قيل أن ذلك يكون عن شراب الجنة، ولهذا قال: { وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً } [الإنسان: 21] … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 42 إلى 43

لما ذكر الله تعالى عقاب العاصين الظالمين، ذكر ثواب المطيعين فقال: { وَالَّذِينَ آمَنُوا } بقلوبهم { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } بجوارحهم، فجمعوا بين الإيمان والعمل، بين الأعمال الظاهرة والأعمال الباطنة، بين فعل الواجبات وترك المحرمات، ولما كان قوله: { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } لفظا عاما يشمل جميع الصالحات الواجبة والمستحبة، وقد يكون بعضها غير مقدور للعبد، قال تعالى: { لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا } أي: بمقدار ما تسعه طاقتها، ولا يعسر على قدرتها، فعليها في هذه الحال أن تتقي اللّه بحسب استطاعتها، وإذا عجزت عن بعض الواجبات التي يقدر عليها غيرها سقطت عنها كما قال تعالى: { لا يُكَلِّفُ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ونزعنا ما في صدورهم من غل } حقد كان بينهم في الدنيا { تجري من تحتهم } تحت قصورهم { الأنهار وقالوا } عند الاستقرار في منازلهم { الحمد لله الذي هدانا لهذا } العمل الذي هذا جزاؤه { وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } حذف جواب لولا لدلالة ما قبله عليه { لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن } مخففة أي أنه أو مفسرة في المواضع الخمسة { تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون } .

تفسير البغوي الآيات 41 إلى 43

{لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ}، أي: فراش، {وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ}، أي: لُحف. وهي جمع غاشية، يعني: ما غشّاهم وغطّاهم، يريد إحاطة النار بهم من كل جانب، كما قال الله: { لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ } } [الزمر: 16]، {وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلمجرمِين}. {وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}، أي: طاقتها وما لا تحرج فيه ولا تضيّق عليه، {أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ}. {وَنَزَعْنَا} وأخرجنا، {مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ}، من غشّ وعداوة كانت بينهم في الدنيا فجعلناهم إخواناً على … تابع القراءة

التحرير والتنوير

انتساق النّظم يقتضي أن تكون جملة: {تجري من تحتهم الأنهار} حالاً من الضّمير في قوله: { هم فيها خالدون }[الأعراف: 42]، وتكونَ جملة: {ونزعنا} مُعترضة بين جملة: { أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون }[الأعراف: 42]، وجملة: {وقالوا الحمد لله} إلخ، اعترضاً بُيِّنَ به حال نفوسهم في المعاملة في الجنّة، ليقابِل الاعتراض الذي أُدمِج في أثناءِ وصف عذاب أهل النّار، والمبيّن به حال نفوسهم في المعاملة بقوله: { كلما دخلت أمة لعنت أختها }[الأعراف: 38]. والتّعبير عن المستقبل بلفظ الماضي للتّنبيه على تحقّق وقوعه، أي: وننزع ما في صدورهم من غِل، وهو تعبير معروف في القرآن كقوله تعالى: { أتى أمر الله }[النحل: 1] … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَارُ}. ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة: أنه جل وعلا، ينزع ما في صدور أهل الجنة من الحقد، والحسد الذي كان في الدنيا، وأنهم تجري من تحتهم الأنهار في الجنة، وذكر في موضع آخر أن نزع الغل من صدورهم يقع في حال كونهم إخواناً على سرر متقابلين آمنين من النصب، والخروج من الجنة. وهو قوله تعالى في "الحجر": { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ } [الحجر: 47-48].

زاد المسير

قوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ} فيمن عني بهذه الآية أربعة أقوال. أحدها: أهل بدر. روى الحسن عن علي رضي الله عنه أنه قال: فينا والله أهل بدر نزلت: {ونزعنا ما في صدورهم من غل}. وروى عمرو بن الشريد عن عليٍّ أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا، وعثمان، وطلحة، والزبير، من الذين قال الله: {ونزعنا ما في صدورهم من غل}. والثاني: أنهم أهل الأحقاد من أهل الجاهلية حين أسلموا. روى كثير النَّوَّاء عن أبي جعفر قال: نزلت هذه الآية في علي، وأبي بكر، وعمر، قلت لأبي جعفر: فأي غل هو؟ قال: غل الجاهلية، كان بين بني هاشم وبني تيم وبني عدي في الجاهلية شيء، فلما أسلم هؤلاء، تحابوا، فأخذتْ أبا بكر الخاصرةُ، فجعل … تابع القراءة

تفسير سورة الأعراف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 38 إلى 43 من سورة الأعراف (الصفحة 155 من المصحف).

  • المودة التي كانت بين المكذبين في الدنيا تنقلب يوم القيامة عداوة وملاعنة.
  • أرواح المؤمنين تفتح لها أبواب السماء حتى تَعْرُج إلى الله، وتبتهج بالقرب من ربها والحظوة برضوانه.
  • أرواح المكذبين المعرضين لا تفتح لها أبواب السماء، وإذا ماتوا وصعدت فهي تستأذن فلا يؤذن لها، فهي كما لم تصعد في الدنيا بالإيمان بالله ومعرفته ومحبته، فكذلك لا تصعد بعد الموت، فإن الجزاء من جنس العمل.
  • أهل الجنة نجوا من النار بعفو الله، وأدخلوا الجنة برحمة الله، واقتسموا المنازل وورثوها بالأعمال الصالحة وهي من رحمته، بل من أعلى أنواع رحمته.

معاني كلمات الآية 43 من سورة الأعراف

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

الغل الحقد الكامل في الصدرهدانا لهذا أي هدانا لما صرنا الى هذا الثواباورثتموها أي ال امركم اليها

نزهة القلوب للسجستاني

غِلٍّ: أي عداوة وشحناء. ويقال: الغل الحسد.

التبيان لابن الهائم

من غل: أي عداوة وشحناء ويقال الغل الحسد

الأعراف: سور بين الجنة والنار سمي بذلك لارتفاعه ويستعمل في الشرف والمجد وأصله في البناء،

بسيماهم: علامتهم.

جذور كلمات الآية 43

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 43 من سورة الأعراف

إعراب القرآن للنحاس

وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إن احتجت إلى جمع غلّ قلت: غلال. تَجْرِي في موضع نصب على الحال وقد يكون مستأنفا وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا فيه قولان:

أحدهما هدانا إلى ما أدّى إلى هذا، والقول الآخر أن المعنى الذي هدانا إلى الجنة بالتمكين لنا والتعريف. وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لام نفي. لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ «أن» في موضع رفع. وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ «أن» في موضع نصب مخفّفة من الثقيلة وقد يكون تفسيرا

لما نودوا به فلا يكون لها موضع تِلْكُمُ الْجَنَّةُ ابتداء وخبر.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ غِلٍّ) : هُوَ حَالٌ مِنْ «مَا». (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ) : الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِالْإِضَافَةِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا مَعْنَى الْإِضَافَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَدَانَا لِهَذَا) : قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَاتِحَةِ. (وَمَا كُنَّا) : الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً، وَيُقْرَأُ بِحَذْفِ الْوَاوِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. وَ (لِنَهْتَدِيَ) : قَدْ ذَكَرْنَا إِعْرَابَ مِثْلِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ) [آلِ عِمْرَانَ: ١٧٩] (أَنْ هَدَانَا) : هُمَا فِي تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ، وَمَوْضِعُهُ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ الْوَاقِعَ بَعْدَ «لَوْلَا» هَذِهِ كَذَلِكَ، وَجَوَابُ لَوْلَا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ تَقْدِيرُهُ: لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ. وَبِهَذَا حَسُنَتِ الْقِرَاءَةُ بِحَذْفِ الْوَاوِ. (أَنْ تِلْكُمُ) : فِي «أَنْ» وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى أَيْ، وَلَا مَوْضِعَ لَهَا، وَهِيَ تَفْسِيرٌ لِلنِّدَاءِ، وَالثَّانِي: أَنَّهَا مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا خَبَرُهَا؛ أَيْ: وَنُودُوا أَنَّهُ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ، وَالْهَاءُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَمَوْضِعُ الْكَلَامِ كُلُّهُ نَصْبٌ بِنُودُوا، وَجُرَّ عَلَى تَقْدِيرِهِ بِأَنَّهُ. (أُورِثْتُمُوهَا) : يُقْرَأُ بِالْإِظْهَارِ عَلَى الْأَصْلِ، وَبِالْإِدْغَامِ لِمُشَارَكَةِ التَّاءِ فِي الْهَمْسِ، وَقُرْبِهَا مِنْهَا فِي الْمَخْرَجِ، وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالْعَامِلُ فِيهَا مَا فِي تِلْكَ مِنْ مَعْنَى الْإِشَارَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ تِلْكَ لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِالْخَبَرِ. وَالثَّانِي: أَنَّ «تِلْكَ» مُبْتَدَأٌ، وَالِابْتِدَاءُ لَا يَعْمَلُ فِي الْحَالِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجَنَّةُ نَعْتًا لِتَلْكُمْ، أَوْ بَدَلًا، وَأُورِثْتُمُوهَا الْخَبَرُ.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الْكَافِ وَالْمِيمِ؛ لِأَنَّ الْكَافَ حَرْفٌ لِلْخِطَابِ، وَصَاحِبُ الْحَالِ لَا يَكُونُ حَرْفًا، وَلِأَنَّ الْحَالَ تَكُونُ بَعْدَ تَمَامِ الْكَلَامِ، وَالْكَلَامُ لَا يَتِمُّ بِتِلْكُمْ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح صحيح البخاري ⁦6535⁩

يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ…

الراوي: أبو سعيد الخدري + 6 روايات أخرى مشروح

صحيح صحيح مسلم ⁦2837⁩

ينادي مناد: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا

يُنَادِي مُنَادٍ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلاَ تَسْقَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلاَ تَمُوتُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلاَ تَهْرَمُوا أَبَدًا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلاَ تَبْتَئِسُوا أَبَدًا ‏"‏ ‏.‏ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏‏{‏ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ…

الراوي: أبو سعيد الخدري + رواية أخرى مشروح

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦11123⁩

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا رَبَاحٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ } قَالَ ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ…

الراوي: أبو سعيد الخدري + 6 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦11281⁩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ } قَالَ ثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْلُصُ…

الراوي: أبو سعيد الخدري + 6 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦11469⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَقَالَ قَالَ الثَّوْرِيُّ فَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ الْأَغَرَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ أَنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا وَأَنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا وَأَنَّ…

الراوي: أبو هريرة + 4 روايات أخرى

لم يُحكم عليه سنن الدارمي ⁦2703⁩

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّةُ } قَالَ نُودُوا صِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا وَانْعَمُوا فَلَا تَبْؤُسُوا وَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا…

الراوي: أبو هريرة

أحاديث أخرى (1)

آيات ذات صلة بالآية 43

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الزمر 39:73

    وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَٰلِدِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الحجر 15:47

    وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ

  • الزخرف 43:72

    وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  • فاطر 35:34

    وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ

  • يونس 10:9

    إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ

  • الزمر 39:74

    وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ

  • الكهف 18:31

    أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ جَنَّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ نِعْمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا

جميع متشابهات سورة الأعراف

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ