انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة السجدة، الآية 18

32:18 الجزء 21 الحزب 42 الصفحة 416 من المصحف سورة مكية

نص الآية 32:18

أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُۥنَ ۝١٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 18 من سورة السجدة (32:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 416 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 18 من سورة السجدة

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 18

المختصر في التفسير

من كان مؤمنًا بالله عاملًا بأوامره مجتنبًا لنواهيه، ليس كمن كان خارجًا عن طاعته؛ لا يستوي الفريقان عند الله في الجزاء.

التفسير الميسر

أفمن كان مطيعًا لله ورسوله مصدقًا بوعده ووعيده، مثل من كفر بالله ورسله وكذب باليوم الآخر؟ لا يستوون عند الله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 18 إلى 22

يخبر تعالى عن عدله وكرمه: أنه لا يساوي في حكمه يوم القيامة من كان مؤمناً بآياته متبعاً لرسله، بمن كان فاسقاً، أي: خارجاً عن طاعة ربه، مكذباً لرسل الله إليه، كما قال تعالى: { أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ }[الجاثية: 21] وقال تعالى: { أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ }[ص: 28] وقال تعالى: { لاَ يَسْتَوِىۤ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ }[الحشر … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 18 إلى 20

يقول تعالـى ذكره: أفهذا الكافر الـمكذّب بوعد الله ووعيده، الـمخالف أمر الله ونهيه، كهذا الـمؤمن بـالله، الـمصدّق بوعده ووعيده، الـمطيع له فـي أمره ونهيه؟ كلا لا يستوون عند الله. يقول: لا يعتدل الكفَّـار بـالله، والـمؤمنون به عنده، فـيـما هو فـاعل بهم يوم القـيامة. وقال: {لا يَسْتَوُونَ} فجمع، وإنـما ذكر قبل ذلك اثنـين: مؤمناً، وفـاسقاً، لأنه لـم يرد بـالـمؤمن: مؤمناً واحداً، وبـالفـاسق: فـاسقاً واحداً، وإنـما أريد به جميع الفسَّاق، وجميع الـمؤمنـين بـالله. فإذا كان الاثنان غير مصمود لهما، ذهبت بهما العرب مذهب الـجمع. وذُكر أن هذه الآية نزلت فـي علـيّ بن أبـي طالب، رضوان الله علـيه، والولـيد … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ } أي ليس المؤمن كالفاسق؛ فلهذا آتينا هؤلاء المؤمنين الثواب العظيم. قال ابن عباس وعطاء بن يَسار: نزلت الآية في عليّ بن أبي طالب والوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيْط؛ وذلك أنهما تلاحَيَا فقال له الوليد: أنا أَبْسَطُ منك لساناً وأحدّ سِناناً وأردّ للكتيبة ـ وروي وأملأ في الكتيبة ـ جسداً. فقال له عليّ: اسكت! فإنك فاسق؛ فنزلت الآية. وذكر الزجاج والنحاس أنها نزلت في عليّ وعُقبة بن أبي مُعَيْط. قال ابن عطية: وعلى هذا يلزم أن تكون الآية مكية؛ لأن عُقبة لم يكن بالمدينة، وإنما قُتل في طريق مكة مُنْصَرَف رسول … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 18 إلى 20

ينبه تعالى، العقول على ما تقرر فيها، من عدم تساوي المتفاوتين المتباينين، وأن حكمته تقتضي عدم تساويهما فقال: { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا } قد عمر قلبه بالإيمان، وانقادت جوارحه لشرائعه، واقتضى إيمانه آثاره وموجباته، من ترك مساخط اللّه، التي يضر وجودها بالإيمان. { كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا } قد خرب قلبه، وتعطل من الإيمان، فلم يكن فيه وازع ديني، فأسرعت جوارحه بموجبات الجهل والظلم، من كل إثم ومعصية، وخرج بفسقه عن طاعة الله. أفيستوي هذان الشخصان؟. { لا يَسْتَوُونَ } عقلا وشرعًا، كما لا يستوي الليل والنهار، والضياء والظلمة، وكذلك لا يستوي ثوابهما في الآخرة. { أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أَفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون } أي المؤمنون والفاسقون.

تفسير البغوي الآيات 18 إلى 20

قوله عزّ وجلّ: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ}، نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي مُعيط أخي عثمان لأمه، وذلك أنه كان بينهما تنازع وكلام في شيءٍ، فقال الوليد بن عقبة لعلي اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لساناً، وأحدّ منك سناناً، وأشجع منك جناناً، وأملأ منك حشواً في الكتيبة. فقال له علي: اسكت فإنك فاسق، فأنزل الله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ}, ولم يقل: لا يستويان، لأنه لم يرد مؤمناً واحداً وفاسقاً واحداً، بل أراد جميع المؤمنين وجميع الفاسقين. {أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَلَهُمْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 18 إلى 20

فُرع بالفاء على ما تقدم من الآيات من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين استفهام بالهمزة مستعمل في إنكار المساواة بين المؤمن والكافر، وهو إنكار بتنزيل السامع منزلة المتعجب من البَون بين جزاء الفريقين في ذلك اليوم فكانَ الإنكار موجهاً إلى ذلك التعجب في معنى الاستئناف البياني. والكاف للتشبيه في الجزاء. وجملة {لا يستوون} عطف بيان للمقصود من الاستفهام. والفاسق هنا هو: مَن ليس بمؤمن بقرينة قوله بعده {وقيل لهم ذُوقُوا عذابَ النار الذي كنتم به تكذبون}. فالمراد: الفسق عن الإيمان الذي هو الشرك وهو إطلاق كثير في القرآن. ثم أكد كِلا الجزاءين بذكر مرادف لمدلوله مع زيادة فائدة، فجملةُ {فلهم جنات المأوى} إلى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 18 إلى 22

قوله تعالى: {أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط قال لعليّ بن أبي طالب: أنا أحدٌّ منك سناناً، وأبسط منك لساناً، وأملأ للكتيبة منك، فقال له عليٌّ: اسكت فانما أنت فاسق، فنزلت هذه الآية، فعنى بالمؤمن عليّاً، وبالفاسق الوليد، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال عطاء بن يسار، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى، ومقاتل. والثاني: أنها نزلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل، قاله شريك. قوله تعالى: {لا يستوون} قال الزجاج: المعنى: لا يستوي المؤمنون والكافرون؛ ويجوز أن يكون لاثنين، لأن معنى الاثنين جماعة؛ وقد شهد الله بهذا الكلام لعليٍّ عليه السلام بالايمان … تابع القراءة

تفسير سورة السجدة كاملة

سبب نزول الآية 18 من سورة السجدة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا﴾ الآية [١٨].

نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عُقبة.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأصفهاني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ، قال: أخبرنا إسحاق بن بنان الأنماطي، قال: حدَّثنا حبيش بن مُبَشِّر الفقيه قال: حدَّثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدَّثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:

قال الوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيْط لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنا أحدُّ منك سناناً، وأبسطُ منك لساناً، وأملأُ للكتيبة منك، فقال له علي: اسكت فإِنما أنت فاسق. فنزل: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ قال: يعني بالمؤمن علياً، وبالفاسق الوليدَ بن عُقْبة.

لباب النقول للسيوطي

وأخرج الواحدي وابن عساكر من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب أنا أحد منك سنانا وأبسط منك لسانا وأملأ للكتبية منك فقال له علي اسكت فإنما أنت فاسق فنزلت أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار مثله وأخرج ابن عدي والخطيب في تاريخه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله

وأخرج الخطيب وابن عساكر من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب وعقبة بن أبي معيط وذلك في سباب كان بينهما كذا في هذه الرواية أنها نزلت في عقبة بن الوليد لا الوليد

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 12 إلى 20 من سورة السجدة (الصفحة 416 من المصحف).

  • إيمان الكفار يوم القيامة لا ينفعهم؛ لأنها دار جزاء لا دار عمل.
  • خطر الغفلة عن لقاء الله يوم القيامة.
  • مِن هدي المؤمنين قيام الليل.

جذور كلمات الآية 18

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 18 من سورة السجدة

إعراب القرآن للنحاس

لأن لفظ «من» تؤدّي عن الجماعة فلهذا قال: لا يستوون. هذا قول كثير من النحويين، وقال بعضهم: يستوون لاثنين إلّا أنّ الاثنين جمع، لأنه واحد جمع مع آخر. والحديث يدلّ على هذا القول لأنه عن ابن عباس رحمه الله وغيره قال: نزلت أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كَمَنْ كانَ فاسِقاً في الوليد بن عقبة بن أبي معيط.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَسْتَوُونَ) : مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَ (نُزُلًا) : قَدْ ذُكِرَ فِي آلِ عِمْرَانَ.

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ