نص الآية 26:105
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٠٥
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٠٥
الآية 105 من سورة الشعراء (26:105)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 371 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
كذبت قوم نوح المرسلين حين كذبوا نوحًا عليه السلام.
كَذَّبت قوم نوح رسالة نبيهم، فكانوا بهذا مكذبين لجميع الرسل; لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إذ قال لهم أخوهم نوح: ألا تخشون الله بترك عبادة غيره؟ إني لكم رسول أمين فيما أبلغكم، فاجعلوا الإيمان وقاية لكم من عذاب الله وأطيعوني فيما آمركم به من عبادته وحده. وما أطلب منكم أجرًا على تبليغ الرسالة، ما أجري إلا على رب العالمين، المتصرف في خلقه، فاحذروا عقابه، وأطيعوني بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.
هذا إخبار من الله عز وجل عن عبده ورسوله نوح عليه السلام، وهو أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض بعد ما عبدت الأصنام والأنداد، فبعثه الله ناهياً عن ذلك، ومحذراً من وبيل عقابه، فكذبه قومه، فاستمروا على ما هم عليه من الفعال الخبيثة في عبادتهم أصنامهم مع الله تعالى: ونزَّل الله تعالى تكذيبهم له منزلة تكذيبهم جميع الرسل، فلهذا قال تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} أي: ألا تخافون الله في عبادتكم غيره؟ {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي: إني رسول من الله إليكم، أمين فيما بعثني الله به، أبلغكم رسالات ربي ولا أزيد فيها ولا أنقص منها … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} رسل الله الذين أرسلهم إلـيهم لـما {قالَ لَهُمْ أخُوهُمْ نُوحٌ ألاَ تَتَّقُونَ} فتـحذروا عقابه علـى كفركم به، وتكذيبكم رسله {إنّـي لَكُمْ رَسُولٌ} من الله {أمِينٌ} علـى وحيه إلـيّ، برسالته إياي إلـيكم.
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ } قال «كذبت» والقوم مذكر؛ لأن المعنى كذبت جماعة قوم نوح، وقال: {الْمُرْسَلينَ} لأن من كذب رسولاً فقد كذب الرسل؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. وقيل: كذبوا نوحاً في النبوّة وفيما أخبرهم به من مجيء المرسلين بعده. وقيل: ذكر الجنس والمراد نوح عليه السلام. وقد مضى هذا في «الفرقان». {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ} أي ابن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين. وقيل: هي أخوة المجانسة. قال الله تعالى: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ } [إبراهيم: 4] وقد مضى هذا في «الأعراف». وقيل: هو من قول العرب يا أخا بني تميم. يريدون يا … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ } إلى آخر القصة. يذكر تعالى، تكذيب قوم نوح لرسولهم نوح، وما رد عليهم وردوا عليه، وعاقبة الجميع فقال: { كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ } جميعهم، وجعل تكذيب نوح، كتكذيب جميع المرسلين، لأنهم كلهم، اتفقوا على دعوة واحدة، وأخبار واحدة، فتكذيب أحدهم، تكذيب، بجميع ما جاءوا به من الحق. كذّبوه { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ } في النسب { نُوحٌ } وإنما ابتعث الله الرسل، من نسب من أرسل إليهم، لئلا يشمئزوا من الانقياد له، ولأنهم يعرفون حقيقته، فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه، فقال لهم مخاطبا بألطف خطاب - كما هي طريقة الرسل، صلوات الله وسلامه عليهم - : { أَلا … تابع القراءة
{ كذبت قوم نوح المرسلين } بتكذيبهم له لاشتراكهم في المجيء بالتوحيد، أو لأنه لطول لبثه فيهم كأنه رسل وتأنيث قوم باعتبار معناه وتذكيره باعتبار لفظه .
{تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ }. {إِذْ نُسَوِّيكُمْ} نعدلكم، {بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}، فنعبدكم. {وَمَآ أَضَلَّنَآ}، أي: ما دعانا إلى الضلال، {إِلاَّ ٱلْمُجْرِمُونَ}. قال مقاتل: يعني الشياطين. وقال الكلبي: إلا أوَّلونا الذين اقتدينا بهم. وقال أبو العالية وعكرمة: يعني إبليس، وابن آدم الأول، وهو قابيل، لأنه أول من سنّ القتل، وأنواع المعاصي. {فَمَا لَنَا مِن شَـٰفِعِينَ} أي: من يشفع لنا من الملائكة والنبيين والمؤمنين. {وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ}، أي: قريب يشفع لنا بقوله الكفار حين تشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، والصديق هو الصادق في المودة بشرط الدين. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا … تابع القراءة
استئناف لتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم ناشىءٌ عن قوله: { وما كان أكثرهم مؤمنين }[الشعراء: 103] أي لا تأسَ عليهم ولا يعظُمْ عليك أنهم كذّبوك فقد كذبت قوم نوح المرسلين؛ وقد علم العرب رسالةَ نوح، وكذلك شأن أهل العقول الضالّة أنهم يعرفون الأحوال وينسون أسبابها. وأنث الفعل المسند إلى قوم نوح لتأويل {قوم} بمعنى الأمة أو الجماعة كما يقال: قالت قريش، وقالت بنو عامر، وذلك قياس في كل اسم جَمع لا واحد له من لفظه إذا كان للآدمي مثل نَفَر ورهْط، فأما إذا كان لغير الآدميين نحو إبل فمؤنث لا غير. قاله الجوهري وتبعه صاحب «اللسان» و«المصباح». ووقع في «الكشاف» هذه العبارة «القومُ مؤنثة وتصغيرُها قُويمة» فظاهر … تابع القراءة
قد قدمنا الكلام عليها في سورة الحج، وفي غيرها، وتكلمنا على قوله تعالى { وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ }[الشعراء: 109و 127و 164و 180] في قصة نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب. وبينا الآيات الموضحة لذلك في سورة هود في الكلام على قوله تعالى: { وَيٰقَوْمِ لاۤ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ }[هود: 29] الآية.
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} قال الزجاج: القوم مذكَّرون؛ والمعنى: كذَّبت جماعةُ قوم نوح. قوله تعالى: {إِذ قال لهم أخوهم نُوحٌ} كانت الأُخوَّة من جهة النَّسَب بينهم، لا من جهة الدِّين، {ألا تتقون} عذاب الله بتوحيده وطاعته، {إِنِّي لكم رسول أمين} على الرسالة فيما بيني وبين ربِّكم. {وما أسألُكم عليه من أَجْر} أي: على الدعاء إِلى التوحيد.
فوائد الآيات من 84 إلى 111 من سورة الشعراء (الصفحة 371 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ على تأنيث الجماعة.
وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ
إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ