نص الآية 3:50
وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠
وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠
الآية 50 من سورة آل عمران (3:50)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 56 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وجئتكم - كذلك - مصدقًا لما نزل قبلي من التوراة، وجئتكم لأحل لكم بعض ما حُرِّم عليكم من قبلُ، تيسيرًا وتخفيفًا عليكم، وجئتكم بحجة واضحة على صحة ما قلت لكم، فاتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأطيعوني فيما أدعوكم إليه.
وجئتكم مصدقًا بما في التوراة، ولأحلَّ لكم بوحي من الله بعض ما حرَّمه الله عليكم تخفيفًا من الله ورحمة، وجئتكم بحجة من ربكم على صدق ما أقول لكم، فاتقوا الله ولا تخالفوا أمره، وأطيعوني فيما أبلغكم به عن الله.
يقول تعالى مخبراً عن تمام بشارة الملائكة لمريم بابنها عيسى عليه السلام: إن الله يعلمه {ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ}، الظاهر أن المراد بالكتاب ههنا الكتابة، والحكمة تقدم الكلام على تفسيرها في سورة البقرة، و{ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنجِيلَ}، فالتوراة هو الكتاب الذي أنزله على موسى بن عمران، والإنجيل الذي أنزله الله على عيسى بن مريم عليهما السلام. وقد كان عيسى عليه السلام يحفظ هذا وهذا، وقوله: {وَرَسُولاً إِلَىٰ بَنِىۤ إِسْرَٰءِيلَ} أي: يجعله رسولاً إلى بني إسرائيل، قائلاً لهم: {أَنِّى قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِىۤ أَخْلُقُ لَكُمْ مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْئَةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ … تابع القراءة
يعنـي بذلك جلّ ثناؤه: وبأنـي قد جئتكم بآية من ربكم، وجئتكم مصدّقاً لـما بـين يديّ من التوراة، ولذلك نصب «مصدّقاً» علـى الـحال من جئتكم. والذي يدلّ علـى أنه نصب علـى قوله وجئتكم دون العطف علـى قوله: «وجيهاً»، قوله: {لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ } ولو كان عطفـاً علـى قوله: «وجيهاً»، لكان الكلام: ومصدّقاً لـما بـين يديه من التوراة، ولـيحلّ لكم بعض الذي حرّم علـيكم. وإنـما قـيـل: {وَمُصَدّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ } لأن عيسى صلوات الله علـيه كان مؤمناً بـالتوراة مقرّاً بها، وأنها من عند الله، وكذلك الأنبـياء كلهم يصدّقون بكل ما كان قبلهم من كتب الله ورسله، وإن اختلف … تابع القراءة
{وَمُصَدِّقاً} عطف على قوله: «ورَسُولاً». وقيل: المعنى وجئتكم مصدقاً. {لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ} لما قِبلي. {وَلأُحِلَّ لَكُم} فيه حذف، أي ولأحل لكم جئتكم. {بَعْضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} يعني من الأطعمة. قيل: إنما أحل لهم عيسى عليه السلام ما حُرّم عليهم بذنوبهم ولم يكن في التوراة، نحو أكل الشحوم وكل ذي ظفر. وقيل: إنما أحل لهم أشياء حرّمتها عليهم الأحبار ولم تكن في التوراة محرّمة عليهم. قال أبو عبيدة: يجوز أن يكون «بعض» بمعنى كل؛ وأنشد لِبيد: تَرّاكُ أمْكِنَةٍ إذا لم أرضهاأو يَرْتَبِطْ بعضَ النفوسِ حِمامُها وهذا القول غلط عند أهل النظر من أهل اللغة؛ لأن البعض والجزء لا يكونان بمعنى الكل في … تابع القراءة
يخبر تعالى أن الملائكة بشرت مريم عليها السلام بأعظم بشارة، وهو كلمة الله عبده ورسوله عيسى ابن مريم، سمي كلمة الله لأنه كان بالكلمة من الله، لأن حالته خارجة عن الأسباب، وجعله الله من آياته وعجائب مخلوقاته، فأرسل الله جبريل عليه السلام إلى مريم، فنفخ في جيب درعها فولجت فيها تلك النفخة الذكية من ذلك الملك الزكي، فأنشأ الله منها تلك الروح الزكية، فكان روحانيا نشأ من مادة روحانية، فلهذا سمى روح الله { وجيها في الدنيا والآخرة } أي: له الوجاهة العظيمة في الدنيا، جعله الله أحد أولي العزم من المرسلين أصحاب الشرائع الكبار والأتباع، ونشر الله له من الذكر ما ملأ ما بين المشرق والمغرب، وفي الآخرة وجيها … تابع القراءة
{ و } جئتكم { مصدقاً لما بين يدي } قبلي { من التوراة ولأحلَّ لكم بعض الذي حرم عليكم } فيها فأحل لهم من السمك والطير مالا صيصة له وقيل أحل الجميع فبعض بمعنى كل { وجئتكم بآية من ربكم } كرره تأكيدا وليبنى عليه { فاتقوا الله وأطيعون } فيما آمركم به توحيد الله وطاعته .
{وَمُصَدِّقًا} عطف على قوله ورسولاً {لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَلأِحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} من اللحوم والشحوم، وقال أبو عبيدة: أراد بالبعض الكل يعني: كل الذي حرم عليكم، وقد يذكر البعض ويراد به الكل كقول لَبِيْد: تَرَّاكُ أَمْكِنةٍ إذا لم أَرْضَهَاأو تَرْتَبِطْ بعضَ النُّفُوسِ حِمامُها يعني: كل النفوس.قوله تعالى: {وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} يعني ما ذكر من الآيات وإنما وحدها لأنها كلها جنس واحد في الدلالة على رسالته {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ}. قوله تعالى: {فَلَمَّآ … تابع القراءة
عطف على {بآية} بناء على أنّ قوله: بآية ظرف مستقرّ في موضع الحال كما تقدم أو عطف على جملة {جئتكم} فيقدّر فعل جئتكم بعد واو العطف، {ومصدّقاً} حال من ضمير المقدّر معه، وليس عطفاً على قوله: { ورسولا }[آل عمران: 49] لأنّ رسولاً من كلام الملائكة، {ومصدقاً} من كلام عيسى بدليل قوله: {لما بين يدي}. والمصدّق: المخبر بصِدق غيره، وأدخلت اللام على المفعول للتقوية، للدلالة على تصديقٍ مُثبت محقّق، أي مصدّقاً تصديقاً لا يشوبُه شك ولا نِسبةٌ إلى خطأ. وجَعْل التصديق متعدياً إلى التوراة تَوْطئة لقوله: {ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم}. ومعنى ما بين يديّ ما تقدم قبلي، لأنّ المتقدّم السابق يمشي بين يدي الجائي فهو … تابع القراءة
قوله تعالى: {ومصدقاً لما بين يدي} قال الزجاج: نصب «مصدقاً»على الحال، أي: وجئتكم مصدقاً { ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم} قال قتادة: كان قد حرم عليهم موسى الإبل والثروب وأشياء من الطير، فأحلها عيسى. قوله تعالى: {وجئتكم بآية} أي: بآيات تعلمون بها صدقي، وإنما وحد، لأن الكل من جنس واحد {من ربكم} أي: من عند ربكم.
فوائد الآيات من 46 إلى 52 من سورة آل عمران (الصفحة 56 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ أي وجئتكم مصدّقا. قال أحمد بن يحيى: لا يجوز أن يكون معطوفا على «وجيها» لأنه لو كان كذلك لوجب أن يكون لما بين يديه.
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ فيه حذف ليتعلق به لام كي، أي ولأحلّ لكم جئتكم وقد ذكرنا معناه ونزيده شرحا قيل إنّما أحلّ لهم عيسى عليه السلام ما حرّم عليهم بذنوبهم ولم يكن في التوراة نحو أكل الشحوم وكلّ ذي ظفر وقيل: إنّما أحلّ لهم عيسى عليه السلام أشياء حرمتها عليهم الأحبار لم تكن محرمة عليهم في التوراة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمُصَدِّقًا) : حَالٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى قَوْلِهِ: «بِآيَةٍ» ; أَيْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ وَمُصَدِّقًا «لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ» وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى وَجِيهًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى لَفْظِ الْغَيْبَةِ: مِنَ التَّوْرَاةِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي الظَّرْفِ، وَهُوَ بَيْنَ. وَالْعَامِلُ فِيهَا الِاسْتِقْرَارُ أَوْ نَفْسُ الظَّرْفِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «مَا» فَيَكُونُ الْعَامِلُ فِيهَا مُصَدِّقًا.
(وَلِأُحِلَّ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ ; تَقْدِيرُهُ: لِأُخَفِّفَ عَنْكُمْ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.
(وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ) : هَذَا تَكْرِيرٌ لِلتَّوْكِيدِ ; لِأَنَّهُ قَدْ سَبَقَ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا.
وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِٱلْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ