نص الآية 26:112
قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١١٢
قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١١٢
الآية 112 من سورة الشعراء (26:112)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 372 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال لهم نوح عليه السلام: وما علمي بما كان هؤلاء المؤمنون يعملون؟ فلست وكيلًا عليهم أحصي أعمالهم.
فأجابهم نوح عليه السلام بقوله: لست مكلفًا بمعرفة أعمالهم، إنما كُلفت أن أدعوهم إلى الإيمان. والاعتبار بالإيمان لا بالحسب والنسب والحِرف والصنائع.
يقولون: لا نؤمن لك، ولا نتبعك ونتساوى في ذلك بهؤلاء الأراذل، الذين اتبعوك وصدقوك وهم أراذلنا، ولهذا {قَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلأَرْذَلُونَ قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي: وأي شيء يلزمني من اتباع هؤلاء لي؟ ولو كانوا على أي شيء كانوا عليه، لا يلزمني التنقيب عنهم والبحث والفحص، إنما علي أن أقبل منهم تصديقهم إياي، وأكل سرائرهم إلى الله عز وجل، {إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّى لَوْ تَشْعُرُونَ وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ } كأنهم سألوا منه أن يبعدهم عنه ويتابعوه، فأبى عليهم ذلك، وقال: {وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي: إنما بعثت نذيراً، فمن أطاعني واتبعني وصدقني، كان مني وأنا منه، سواء كان شريفاً أو وضيعاً، أو جليلاً أو حقيراً.
يقول تعالـى ذكره: قال قوم نوح له مـجيبـيه عن قـيـله لهم: { إنـي لكم رسول أمين، فـاتقوا الله وأطيعون }قالوا: أنؤمن لك يا نوح، ونقرّ بتصديقك فـيـما تدعونا إلـيه، وإنـما اتبعك منا الأرذلون دون ذوي الشرف وأهل البـيوتات {قال وَمَا عِلْـمِي بِـما كانُوا يَعْمَلُونَ} قال نوح لقومه: وما علـمي بـما كان أتبـاعي يعملون، إنـما لـي منهم ظاهر أمرهم دون بـاطنه، ولـم أكلَّف علـم بـاطنهم، وإنـما كلفت الظاهر، فمن أظهر حسنا ظننت به حسنا، ومن أظهر سيئا ظننت به سيئا {إنْ حِسابُهُمْ إلاَّ عَلـى ربّـي لَوْ تَشْعُرُونَ} يقول: إن حساب بـاطن أمرهم الذي خفـي عنـي إلا علـى ربـي لو تشعرون، فإنه يعلـم سرّ أمرهم وعلانـيته … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ } قال «كذبت» والقوم مذكر؛ لأن المعنى كذبت جماعة قوم نوح، وقال: {الْمُرْسَلينَ} لأن من كذب رسولاً فقد كذب الرسل؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. وقيل: كذبوا نوحاً في النبوّة وفيما أخبرهم به من مجيء المرسلين بعده. وقيل: ذكر الجنس والمراد نوح عليه السلام. وقد مضى هذا في «الفرقان». {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ} أي ابن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين. وقيل: هي أخوة المجانسة. قال الله تعالى: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ } [إبراهيم: 4] وقد مضى هذا في «الأعراف». وقيل: هو من قول العرب يا أخا بني تميم. يريدون يا … تابع القراءة
{ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ } إلى آخر القصة. يذكر تعالى، تكذيب قوم نوح لرسولهم نوح، وما رد عليهم وردوا عليه، وعاقبة الجميع فقال: { كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ } جميعهم، وجعل تكذيب نوح، كتكذيب جميع المرسلين، لأنهم كلهم، اتفقوا على دعوة واحدة، وأخبار واحدة، فتكذيب أحدهم، تكذيب، بجميع ما جاءوا به من الحق. كذّبوه { إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ } في النسب { نُوحٌ } وإنما ابتعث الله الرسل، من نسب من أرسل إليهم، لئلا يشمئزوا من الانقياد له، ولأنهم يعرفون حقيقته، فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه، فقال لهم مخاطبا بألطف خطاب - كما هي طريقة الرسل، صلوات الله وسلامه عليهم - : { أَلا … تابع القراءة
{ قال وما علمي } أيّ علم لي { بما كانوا يعلمون } .
{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ}, في النسب لا في الدين. {نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ}. {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ}، على الوحي. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ}، بطاعته وعبادته، {وَأَطِيعُونِ}، فيما آمركم به من الإِيمان والتوحيد. {وَمَآ أَسْـئلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ}، ثوابي، {إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}. {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ}. {قَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلأَرْذَلُونَ}، قرأ يعقوب: «وأتباعك الأرذلون» السفلة. وعن ابن عباس قال: الصاغة. وقال عكرمة: الحاكة والأساكفة. {قَالَ}، نوح، {وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}، أي: ما أعلم أعمالهم وصنائعهم، وليس علي … تابع القراءة
جملة: {قالوا} استئناف بياني لما يثيره قوله: { كذبت قوم نوح }[الشعراء: 105] من استشراف السامع لمعرفة ما دار بينهم وبين نوح من حوار، ولذلك حكيت مجادلتهم بطريقة: قالوا، وقال. والقائلون: هم كبراء القوم الذين تصدّوا لمحاورة نوح. والاستفهام في {أنؤمن} استفهام إنكاري، أي لا نؤمن لك وقد اتّبعك الأرذلون فجملة: {واتبعك} حالية. و{الأرذلون}: سَقَط القوم موصوفون بالرذالة وهي الخِسّة والحقارة، أرادوا بهم ضعفاء القوم وفقراءهم فتكبروا وتعاظموا أن يكونوا والضعفاءَ سواء في اتّباع نوح. وهذا كما قال عظماء المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم لما كان من المؤمنين عمَّار وبلال وزيدُ بن حارثة: أنحن نكون تبعاً لهؤلاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {واتَّبعكَ الأرذلون} وقرأ يعقوب بفتح الهمزة وتسكين التاء وضم العين: {وأَتْبَاعُكَ الأرذلون}، وفيهم ثلاثة أقوال. أحدها: الحاكَة، رواه الضحاك عن ابن عباس. والثاني: الحاكَة والأساكفة؛ قاله عكرمة. والثالث: المساكين الذين ليس لهم مال ولا عزٌّ، قاله عطاء. وهذا جهل منهم، لأن الصناعات لا تضرُّ في باب الدِّيانات. قوله تعالى: {وما عِلْمِي بما كانوا يعملون} أي: لم أعلم أعمالهم وصنائعهم، ولم أُكلَّف ذلك، إِنما كلِّفتُ أن أدعوَهم، {إِنْ حِسَابُهم} فيما يعملون {إِلا على ربِّي لو تشعُرون} بذلك ما عبتموهم في صنائعهم، {وما أنا بطارد المؤمنين} أي: ما أنا بالذي لا أقبل إِيمانهم لزعمكم أنهم الأرذلون. وفي قوله: {لَتكونَنَّ من المرجومين} ثلاثة أقوال. أحدها: من المشتومين، قاله الضحاك. والثاني: من المضروبين بالحجارة، قاله قتادة. والثالث: من المقتولين بالرَّجم، قاله مقاتل.
فوائد الآيات من 112 إلى 136 من سورة الشعراء (الصفحة 372 من المصحف).
فأجابهم نوح بأنه ليس يلزمني علم أعمالهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ