نص الآية 56:24
جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٢٤
جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٢٤
الآية 24 من سورة الواقعة (56:24)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 535 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثوابًا لهم على ما كانوا يعملونه من الأعمال الصالحات في الدنيا.
ويطوف عليهم الغلمان بما يتخيرون من الفواكه، وبلحم طير ممَّا ترغب فيه نفوسهم. ولهم نساء ذوات عيون واسعة، كأمثال اللؤلؤ المصون في أصدافه صفاءً وجمالا؛ جزاء لهم بما كانوا يعملون من الصالحات في الدنيا.
يقول تعالى مخبراً عن هؤلاء السابقين المقربين: أنهم ثلة، أي: جماعة من الأولين، وقليل من الآخرين، وقد اختلفوا في المراد بقوله: الأولين والآخرين، فقيل: المراد بالأولين: الأمم الماضية، وبالآخرين هذه الأمة، وهذا رواية عن مجاهد والحسن البصري، رواها عنهما ابن أبي حاتم، وهو اختيار ابن جرير، واستأنس بقوله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامةولم يحك غيره، ولا عزاه إلى أحد، ومما يستأنس به لهذا القول ما رواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا شريك عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: لما نزلت: { ثُلَّةٌ مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ … تابع القراءة
اختلفت القرّاء في قراءة قوله: {وحُورٌ عِينٌ} فقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض المدنيين «وحُورٍ عِينٍ» بالخفض إتباعاً لإعرابها إعراب ما قبلها من الفاكهة واللحم، وإن كان ذلك مما لا يُطاف به، ولكن لما كان معروفاً معناه المراد أتبع الآخر الأوّل في الإعراب، كما قال بعض الشعراء: إذَا ما الغانِياتُ بَرَزْنَ يَوْماًوَزَجَّجْن الْحَوَاجِبَ والعُيُونا فالعيون تكَحَّل، ولا تزجَّج إلا الحواجب، فردّها في الإعراب على الحواجب، لمعرفة السامع معنى ذلك وكما قال الآخر: تَسْمَعُ للأَحْشاءِ مِنْهُ لَغَطَاوللْيَدَيْنِ جُسأَةً وَبَدَدَا والجسأة: غلظ في اليد، وهي لا تُسمع. وقرأ ذلك بعض قرّاء المدينة ومكة والكوفة وبعض … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ} أي غلمان لا يموتون؛ قاله مجاهد. الحسن والكلبيّ: لا يَهْرَمون ولا يتغيرون؛ ومنه قول ٱمرىء القيس: وهَلْ يَنْعَمنْ إِلاّ سَعِيدٌ مُخَلَّدٌقَلِيلُ الْهُمُومِ ما يَبِيتُ بِأَوجَالِ وقال سعيد بن جبير: مُخلَّدون مُقرَّطون؛ يقال للقُرْط الخلَدَة ولجماعة الحُلِيّ الْخِلْدَة. وقيل: مسوّرون ونحوه عن الفراء؛ قال الشاعر:ومخلَّداتٌ بِاللُّجينِ كَأَنَّمَاأعْجَازُهُنَّ أَقاوِزُ الْكُثْبَانِ وقيل: مقرّطون يعني ممنطقون من المناطق. وقال عكرمة: «مُخَلَّدُونَ» منعَّمون. وقيل: على سنّ واحدة أنشأهم الله لأهل الجنة يطوفون عليهم كما شاء من غير ولادة. وقال عليّ … تابع القراءة
{ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ }. أي: يدور على أهل الجنة لخدمة وقضاء حوائجهم، ولدان صغار الأسنان، في غاية الحسن والبهاء، { كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ }أي: مستور، لا يناله ما يغيره، مخلوقون للبقاء والخلد، لا يهرمون ولا يتغيرون، ولا يزيدون على أسنانهم. ويدورون عليهم بآنية شرابهم { بِأَكْوَابٍ } وهي التي لا عرى لها، { وَأَبَارِيقَ } الأواني التي لها عرى، { وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ } أي: من خمر لذيذ المشرب، لا آفة فيها. { لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا } أي: لا تصدعهم رءوسهم كما تصدع خمرة الدنيا رأس شاربها. ولا هم عنها ينزفون، أي: لا تنزف عقولهم، ولا تذهب أحلامهم منها، كما يكون لخمر … تابع القراءة
{ جزاءً } مفعول له أو مصدر والعامل المقدر أي جعلنا لهم ما ذكر للجزاء أو جزيناهم { بما كانوا يعملون } .
{كَأَمْثَـٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ المَكْنُون}، المخزون في الصدف لم تمسه الأيدي. ويروى: أنه يسطع نور في الجنة, قالوا: وما هذا؟ قالوا: ضوء ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها. ويروى: أن الحوراء إذا مشت يسمع تقديس الخلاخل من ساقيها وتمجيد الأسورة من ساعديها، وإن عقد الياقوت ليضحك من نحرها، وفي رجليها نعلان من ذهب شراكهما من لؤلؤ يصرَّان بالتسبيح. {جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً * إِلاَّ قِيلاً}، أي قولاً: {سَلاَماً سَلاَماً} نصبهما اتباعاً لقوله "قيلاً" أي يسمعون قيلاً سلاماً سلاماً. قال عطاء: يحيِّي بعضهم بعضاً بالسلام. ثم ذكر أصحاب اليمين وعجَّب من شأنهم … تابع القراءة
الجار والمجرور خبر ثالث عن { أولئك المقربون }[الواقعة: 11] أو حال ثانية من اسم الإِشارة. وهذا تبشير ببعض ما لهم من النعيم مما تشتاق إليه النفوس في هذه الحياة الدنيا لتشويقهم إلى هذا المصير فيسعوا لنواله بصالح الأعمال، وليس الاقتصار على المذكور هنا بمقتض حصر النعيم فيما ذكر فقد قال الله تعالى: { وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين }[الزخرف: 71]. والسُرر: جمع سرير، وهو كرسي طويل متسع يجلس عليه المتكىء والمضطجع، له سُوق أربع مرتفع على الأرض بنحو ذراع يُتخذ من مختلف الأعواد ويتخذه الملوك من ذهب ومن فضة ومن عاج ومن نفيس العود كالأبنوس ويتخذه العظماء المترفهون من الحديد الصرف ومن الحديد الملون أو … تابع القراءة
قوله تعالى: {ثُلَّة من الأوَّلين} الثُلَّة: الجماعة غير محصورة العدد. وفي الأوَّلين والآخِرين هاهنا ثلاثة أقوال. أحدها: أن الأوَّلين: الذين كانوا من زمن آدم إلى زمن نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، والآخِرون: هذه الأمة. والثاني: [أن الأولين]: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والآخرين: التابعون. والثالث: أن الأولين [والآخِرين: من] أصحاب نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم. فعلى الأول يكون المعنى: إن الأولين السابقين جماعة من الأُمم المتقدِّمة الذين سبقوا بالتصديق لأنبيائهم مَنْ جاء بعدهم مؤمناً، وقليلٌ من أُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم، لأن الذين عاينوا الأنبياء أجمعين وصدَّقوا بهم أكثر ممّن عاين … تابع القراءة
( ك ) أخرج أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم بسند فيه من لا يعرف عن أبي هريرة قال لما نزلت ثلة من الأولين وقليل من الآخرين شق ذلك على المسلمين فنزلت ثلة من الأولين وثلة من الآخرين
( ك ) وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق بسند فيه نظر من طريق عروة بن رويم عن حابر بن عبد الله قال لما نزلت إذا وقعت الواقعة وذكر فيها ثلة من الأولين وقليل من الآخرين قال عمر يا رسول الله ثلة من الآولين وقليل منا فأمسك آخر السورة سنة ثم نزلت ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر تعال فاسمع ما قد أنزل الله ثلة من الأولين وثلة من الآخرين وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة بن رويم مرسلا
فوائد الآيات من 17 إلى 50 من سورة الواقعة (الصفحة 535 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال أبو إسحاق: نصبت جزاء لأنه مفعول له أي لجزاء أعمالهم. قال: ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) يجزيهم ذلك جزاء أعمالهم.
وَ (جَزَاءً) مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ: يُجْزَوْنَ جَزَاءً.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ
سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إِذَا ٱنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ