نص الآية 26:178
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٧٨
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٧٨
الآية 178 من سورة الشعراء (26:178)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 374 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إني لكم رسول أرسلني الله إليكم، أمين فيما أبلغه عنه، لا أزيد على ما أمرني بتبليغه ولا أنقص.
كذَّب أصحاب الأرض ذات الشجر الملتف رسولهم شعيبًا في رسالته، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسالات. إذ قال لهم شعيب: ألا تخشون عقاب الله على شرككم ومعاصيكم؟ إني مرسَل إليكم مِنَ الله لهدايتكم، حفيظ على ما أوحى الله به إليَّ من الرسالة، فخافوا عقاب الله، واتبعوا ما دعوتكم إليه مِن هداية الله؛ لترشدوا، وما أطلب منكم على دعائي لكم إلى الإيمان بالله أيَّ جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.
هؤلاء ــــ يعني: أصحاب الأيكة ــــ هم أهل مدين على الصحيح، وكان نبي الله شعيب من أنفسهم، وإنما لم يقل ههنا: أخوهم شعيب؛ لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة، وهي شجرة، وقيل شجر ملتف كالغيضة كانوا يعبدونها، فلهذا لما قال: كذب أصحاب الآيكة المرسلين، لم يقل: إذ قال لهم أخوهم شعيب، وإنما قال: {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ} فقطع نسب الأخوة بينهم؛ للمعنى الذي نسبوا إليه، وإن كان أخاهم نسباً. ومن الناس من لم يفطن لهذه النكتة، فظن أن أصحاب الآيكة غير أهل مدين، فزعم أن شعيباً عليه السلام بعثه الله إلى أمتين، ومنهم من قال: ثلاث أمم. وقد روى إسحاق بن بشر الكاهلي ــــ وهو ضعيف ــــ حدثني ابن السدي عن أبيه، وزكريا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {كَذَّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ}. والأيكة: الشجر الـملتفّ، وهي واحدة الأيك، وكلّ شجر ملتفّ فهو عند العرب أيكة ومنه قول نابغة بنـي ذبـيان: تَـجْلُو بِقادِمَتـيْ حَمامَةِ أيْكَةٍبَرَدا أُسِفّ لِثاتُهُ بـالإثْمِدِ وأصحاب الأيكة: هم أهل مَدْيَنَ فـيـما ذُكر. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله {كَذَّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ الـمُرْسَلِـينَ} يقول: أصحاب الغيضة. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله {كَذَّبَ أصَحابُ الأَيْكَةِ الـمُرْسَلِـينَ} قال: الأيكة: مـجمع الشجر … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ } الأيك الشجر الملتف الكثير الواحدة أيكة. ومن قرأ: {أَصْحَابُ الأَيْكَةِ} فهي الغيضة. ومن قرأ {لَيْكَةَ} فهو اسم القرية. ويقال: هما مثل بكة ومكة؛ قاله الجوهري. وقال النحاس: وقرأ أبو جعفر ونافع: {كَذَّبَ أَصْحَابُ لَيْكَةَ الْمُرْسَلِينَ} وكذا قرأ في «صۤ». وأجمع القراء على الخفض في التي في سورة «الحِجرِ» والتي في سورة «قۤ» فيجب أن يرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه إذ كان المعنى واحداً. وأما ما حكاه أبو عبيد من أن {ليكة} هي اسم القرية التي كانوا فيها وأن {الأيكة} اسم البلد فشيء لا يثبت ولا يعرف من قاله فيثبت علمه، ولو عرف من قاله لكان … تابع القراءة
{ كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ } . أصحاب الأيكة: أي: البساتين الملتفة أشجارها وهم أصحاب مدين، فكذبوا نبيهم شعيبا، الذي جاء بما جاء به المرسلون. { إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ } الله تعالى، فتتركون ما يسخطه ويغضبه، من الكفر والمعاصي. { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } يترتب على ذلك، أن تتقوا الله وتطيعون. وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكاييل والموازين، فلذلك قال لهم: { أَوْفُوا الْكَيْلَ } أي: أتموه وأكملوه { وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ } الذين ينقصون الناس أموالهم ويسلبونها ببخس المكيال والميزان. { وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ } أي: بالميزان العادل … تابع القراءة
{ إني لكم رسول أمين } .
{ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلأَخَرِينَ}، أي: أهلكناهم. {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ}، قال وهب بن منبه: الكبريت والنار. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ }. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. قوله عزّ وجلّ: {كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ الأَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ}، وهم قوم شعيب عليه السلام، قرأ العراقيون: «الآيكة» ههنا وفي "صۤ" بالهمزة وسكون اللام وكسر التاء، وقرأ الآخرون: «ليكة» بفتح اللام والتاء غير مهموز، جعلوها اسم البلد، وهو لا ينصرف، ولم يختلفوا في سورة "الحجر" و"ق" أنهما مهموزان مكسوران، والأيكة: الغيضة من الشجر الملتفّ. {إِذْ … تابع القراءة
استئنافُ تعدادٍ وتكرير كما تقدم في جملة: { كذبت عادٌ المرسلين }[الشعراء: 123]. ولم يقرن فعل {كذب} هذا بعلامة التأنيث لأن {أصحاب} جمعُ صاحب وهو مذكر معنىً ولفظاً بخلاف قوله: { كذبت قوم لوط }[الشعراء: 160] فإن (قوم) في معنى الجماعة والأمة كما تقدم في قوله: { كذبت قوم نوح المرسلين }[الشعراء: 105]. وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر {لَيْكَةَ} بلام مفتوحة بعدها ياء تحتية ساكنة ممنوعاً من الصرف للعلمية والتأنيث. وقرأه الباقون {الأيكة} بحرف التعريف بعده همزة مفتوحة وبجر آخره على أنه تعريف عهد لأَيكةٍ معروفة. والأيكة: الشجر الملتف وهي الغيضة. وعن أبي عبيد: رأيتها في الإمام مصحف عثمان رضي الله … تابع القراءة
قوله تعالى: {كذَّب أصحابُ الأيكة} قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر: {أصحابُ لَيْكَةَ} هاهنا، وفي [صۤ:13] بغير همز والتاء مفتوحة؛ وقرأ الباقون: {الأيْكَةِ} بالهمز فيهما والألف. وقد سبق هذا الحرف [الحجر:78]. {إِذ قال لهم شُعَيب} إِن قيل: لِمَ لم يقل: أخوهم، كما قال في [الأعراف: 85]؟ فالجواب: أن شعيباً لم يكن من نسل أصحاب الأيكة، فلذلك لم يقل: أخوهم، وإِنما أُرسل إِليهم بعد أن أُرسِلَ إِلى مَدْيَن، وهو من نسل مَدْيَن، فلذلك قال هناك: أخوهم، هذا قول مقاتل بن سليمان. وقد ذكرنا في سورة [هود:94] عن محمد بن كعب القرظي، أن أهل مَدْين عذِّبوا بعذاب الظُّلَّة، فإن كانوا غير أصحاب الأيكة كما زعم مقاتل، فقد تساوَوا في العذاب، وإِن كان أصحاب مَدْين هم أصحاب الأيكة، وهو مذهب ابن جرير الطبري كان حذف ذكر الأخ تخفيفاً، والله أعلم.
فوائد الآيات من 160 إلى 183 من سورة الشعراء (الصفحة 374 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ
وَأَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
أَنْ أَدُّوٓا۟ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ