نص الآية 44:18
أَنْ أَدُّوٓا۟ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٨
أَنْ أَدُّوٓا۟ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ١٨
الآية 18 من سورة الدخان (44:18)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 496 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال موسى لفرعون وقومه: اتركوا لي بني إسرائيل، فهم عباد الله، ليس لكم حق أن تستعبدوهم، إني لكم رسول من الله، أمين على ما أمرني أن أبلغكم، لا أنقص منه شيئًا ولا أزيده.
وقال لهم موسى: أن سلِّموا إليَّ عباد الله من بني إسرائيل وأرسلوهم معي؛ ليعبدوا الله وحده لا شريك له، إني لكم رسول أمين على وحيه ورسالته.
يقول تعالى: ولقد اختبرنا قبل هؤلاء المشركين قوم فرعون، وهم قبط مصر، {وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} يعني: موسى كليمه عليه الصلاة والسلام {أَنْ أَدُّوۤاْ إِلَىَّ عِبَادَ ٱللَّهِ} كقوله عز وجل: { فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىۤ إِسْرَٰءِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَـٰكَ بِـآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰ }[طه: 47]. وقوله جل وعلا: { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي: مأمون على ما أبلغكموه. وقوله تعالى: {وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللَّهِ} أي: لا تستكبروا عن اتباع آياته، والانقياد لحججه والإيمان ببراهينه؛ كقوله عز وجل: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إنكم أيها المشركون إن كشفت عنكم العذاب النازل بكم، والضرّ الحالّ بكم، ثم عدتم في كفركم، ونقضتم عهدكم الذي عاهدتم ربكم، انتقمت منكم يوم أبطش بكم بطشتي الكبرى في عاجل الدنيا، فأهلككم، وكشف الله عنهم، فعادوا، فبطش بهم جلّ ثناؤه بطشته الكبرى في الدنيا، فأهلكهم قتلاً بالسيف. وقد اختلف أهل التأويل في البطشة الكبرى، فقال بعضهم: هي بطشة الله بمشركي قريش يوم بدر. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن مسعود، أنه قال: البطشة الكبرى: يوم بدر. حدثني عبد الله بن محمد الزهري، قال: ثنا مالك بن سعير، قال: ثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال … تابع القراءة
قوله تعالى:{أَنْ أَدُّوۤاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِ} قال ابن عباس: المعنى جاءهم فقال: ٱتبعوني. فـ «ـعِبَادَ اللَّهِ» منادى. وقال مجاهد: المعنى أرسلوا معي عباد الله وأطلقوهم من العذاب. فـ «ـعِبَادَ اللَّهِ» على هذا مفعول. وقيل: المعنى أدُّوا إليّ سمعكم حتى أبلغكم رسالةَ ربي. {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي أمين على الوحي فاقبلوا نصحي. وقيل: أمين على ما أستأديه منكم فلا أخون فيه. {وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ٱللَّهِ} أي لا تتكبروا عليه ولا ترتفعوا عن طاعته. وقال قتادة: لا تبغوا على الله. ٱبن عباس: لا تفتروا على الله. والفرق بين البغي والاْفتراء: أن البغي بالفعل والاْفتراء بالقول. وقال ابن … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } إلى آخر القصة. لما ذكر تعالى تكذيب من كذب الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم ذكر أن لهم سلفا من المكذبين، فذكر قصتهم مع موسى وما أحل الله بهم ليرتدع هؤلاء المكذبون عن ما هم عليه فقال: { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } أي: ابتليناهم واختبرناهم بإرسال رسولنا موسى بن عمران إليهم الرسول الكريم الذي فيه من الكرم ومكارم الأخلاق ما ليس في غيره. { أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ } أي: قال لفرعون وملئه: أدوا إلي عباد الله، يعني بهم: بني إسرائيل أي: أرسلوهم وأطلقوهم من عذابكم وسومكم إياهم سوء العذاب فإنهم عشيرتي وأفضل العالمين في … تابع القراءة
{ أن } أي بأن { أدُّوا إليَّ } ما أدعوكم إليه من الإيمان، أي أظهروا إيمانكم لي يا { عباد الله إني لكم رسول أمين } على ما أُرسلت به .
{أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ}، من أين لهم التذكرة والاتعاظ؟ يقول: كيف يتذكرون ويتعظون؟ {وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ}، ظاهر الصدق يعني محمداً صلى الله عليه وسلم. {ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ}، أعرضوا عنه، {وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ}، أي يعلمه بشر، {مَّجْنُونٌ}. قال الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلْعَذَابِ}، أي عذاب الجوع، {قَلِيلاً}، أي زماناً يسيراً، قال مقاتل: إلى يوم بدر. {إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ}، إلى كفركم. {يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰ}، وهو يوم بدر، {إِنَّا مُنتَقِمُونَ}، وهذا قول ابن مسعود وأكثر العلماء، وقال الحسن: يوم القيامة، وروى عكرمة ذلك عن ابن عباس. {وَلَقَدْ فَتَنَّا} … تابع القراءة
جعل الله قصة قوم فرعون مع موسى عليه السلام وبني إسرائيل مثلاً لحال المشركين مع النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، وجعل ما حلّ بهم إنذاراً بما سيحلّ بالمشركين من القحط والبطشة مع تقريب حصول ذلك وإمكانه ويُسره وإن كانوا في حالة قوة فإن الله قادر عليهم، كما قال تعالى: { { فأهلكنا أشدّ منهم بطشاً } } [الزخرف: 8] فذكرها هنا تأييد للنبي ووَعدٌ له بالنصر وحسنِ العاقبة، وتهديدٌ للمشركين.وهذا المثل وإن كان تشبيهاً لمجْمُوعِ الحالة بالحالة فهو قابل للتوزيع بأن يشبَّه أبو جهل بفرعون، ويشبه أتباعه بملإِ فرعون وقومِه أو يشبه محمد صلى الله عليه وسلم بموسى عليه السلام، ويشبه المسلمون ببني إسرائيل … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ أَنْ أَدُّوۤاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِ}. الرسول الكريم هو موسى، والآيات الدالة على أن موسى هو الذي أرسل لفرعون وقومه كثيرة ومعروفة. وقوله: {أَدُّوۤاْ إِلَيَّ} أي سلموا إلى عباد الله يعني بني إسرائيل، وأرسلوهم معي. فقوله {عِبَادَ ٱللَّهِ} مفعول به لقوله: {أَدُّوۤاْ}. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن موسى طلب فرعون أن يسلم له بني إسرائيل ويرسلهم معه جاء موضحاً في آيات أخر، مصرح فيها بأن عباد الله بنو إسرائيل، كقوله تعالى في طه: { فَأْتِيَاهُ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ }[طه: 47] وقوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولقد فتَنّا} أي ابتَلَينا {قَبْلَهم} أي: قَبْلَ قومك {قومَ فرعون} بارسال موسى إِليهم {وجاءهم رسولٌ كريمٌ} وهو موسى بن عمران. وفي معنى {كريم} ثلاثة أقوال. أحدها: حسن الخُلُق، قاله مقاتل. والثاني: كريم على ربِّه، قاله الفراء. والثالث: شريفٌ وسيطُ النسب، قاله أبو سليمان. قوله تعالى: {أن أدُّوا} أي: بان أدُّوا {إِليَّ عبادَ الله} وفيه قولان: أحدهما: أدُّوا إلى ما أدعوكم إليه من الحق باتِّباعي، روى هذا المعنى العوفي عن ابن عباس. فعلى هذا ينتصب {عبادَ الله} بالنداء قال الزجاج: ويكون المعنى أن أدُّوا إِليَّ ما آمُركم به يا عباد الله. والثاني: أرسِلوا معي بني إِسرائيل، قاله مجاهد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 18 من سورة الدخان (الصفحة 496 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
آدوا إلي سلموا إلي بني إسرائيل من استعبادكم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ «أن» في موضع نصب والمعنى بأن ونصبت «عباد الله» بوقوع الفعل عليهم أي سلّموا إلى عباد الله أي اطلقوهم من العذاب ويجوز أن تنصب عباد الله على النداء المضاف، ويكون المعنى: أن أدّوا إليّ ما أمركم الله عزّ وجلّ به يا عباد الله.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عِبَادَ اللَّهِ) أَيْ يَا عِبَادَ اللَّهِ؛ أَيْ أَدُّوا إِلَيَّ مَا وَجَبَ عَلَيْكُمْ.
وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولُ أَدُّوا؛ أَيْ خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ آمَنَ بِي.
فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَٰكَ بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلْهُدَىٰٓ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ