نص الآية 26:188
قَالَ رَبِّىٓ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨
قَالَ رَبِّىٓ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨
الآية 188 من سورة الشعراء (26:188)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 375 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال لهم شعيب: ربي أعلم بما تعملون من الشرك والمعاصي لا يخفى عليه من أعمالكم شيء.
قال لهم شعيب: ربي أعلم بما تعملونه مِنَ الشرك والمعاصي، وبما تستوجبونه من العقاب.
يخبر تعالى عن جواب قومه له بمثل ما أجابت به ثمود لرسولها، تشابهت قلوبهم حيث قالوا: {إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ} يعنون: من المسحورين كما تقدم، {وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ} أي: تتعمد الكذب فيما تقوله، لا أن الله أرسلك إلينا، {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ} قال الضحاك: جانباً من السماء. وقال قتادة: قطعاً من السماء. وقال السدي: عذاباً من السماء. وهذا شبيه بما قالت قريش فيما أخبر الله عنهم في قوله تعالى: { وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلاَْرْضِ يَنْبُوعًا }[الإسراء: 90] إلى أن قالوا: { أَوْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال شُعيب لقومه: {رَبّـي أعْلَـمُ بِـمَا تَعْمَلُونَ} يقول: بأعمالهم هو بها مـحيط، لا يخفـى علـيه منها شيء، وهو مـجازيكم بها جزاءكم {فَكَذَّبُوهُ} يقول: فكذّبه قومه {فأخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} يعنـي بـالظلة: سحابة ظللتهم، فلـما تتامُّوا تـحتها التهبت علـيهم ناراً، وأحرقتهم، وبذلك جاءت الآثار. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفـيان، عن أبـي إسحاق، عن زيد بن معاوية، فـي قوله: {فَأخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُلَّةِ} قال: أصابهم حرّ أقلقهم فـي بـيوتهم، فنشأت لهم سحابة كهيئة الظلة، فـابتدروها، فلـما تتاموا تـحتها أخذتهم الرجفة. حدثنا ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ } الأيك الشجر الملتف الكثير الواحدة أيكة. ومن قرأ: {أَصْحَابُ الأَيْكَةِ} فهي الغيضة. ومن قرأ {لَيْكَةَ} فهو اسم القرية. ويقال: هما مثل بكة ومكة؛ قاله الجوهري. وقال النحاس: وقرأ أبو جعفر ونافع: {كَذَّبَ أَصْحَابُ لَيْكَةَ الْمُرْسَلِينَ} وكذا قرأ في «صۤ». وأجمع القراء على الخفض في التي في سورة «الحِجرِ» والتي في سورة «قۤ» فيجب أن يرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه إذ كان المعنى واحداً. وأما ما حكاه أبو عبيد من أن {ليكة} هي اسم القرية التي كانوا فيها وأن {الأيكة} اسم البلد فشيء لا يثبت ولا يعرف من قاله فيثبت علمه، ولو عرف من قاله لكان … تابع القراءة
{ كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ } . أصحاب الأيكة: أي: البساتين الملتفة أشجارها وهم أصحاب مدين، فكذبوا نبيهم شعيبا، الذي جاء بما جاء به المرسلون. { إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ } الله تعالى، فتتركون ما يسخطه ويغضبه، من الكفر والمعاصي. { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } يترتب على ذلك، أن تتقوا الله وتطيعون. وكانوا - مع شركهم - يبخسون المكاييل والموازين، فلذلك قال لهم: { أَوْفُوا الْكَيْلَ } أي: أتموه وأكملوه { وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ } الذين ينقصون الناس أموالهم ويسلبونها ببخس المكيال والميزان. { وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ } أي: بالميزان العادل … تابع القراءة
{ قال ربي أعلم بما تعملون } فيجازيكم به .
{قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ * وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ * فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ * قَالَ رَبِّىۤ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ}. أي: من نقصان الكيل والوزن، وهو مجازيكم بأعمالكم، وليس العذاب إليّ وما عليّ إلا الدعوة. {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ}، وذلك أنه أخذهم حرّ شديد، فكانوا يدخلون الأسراب فإذا دخلوها وجدوها أشد حراً فخرجوا، فأظلَّتهم سحابة، وهي الظلة، فاجتمعوا تحتها، فأمطرت عليهم ناراً فاحترقوا، ذكرناه في سورة هود. {إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ … تابع القراءة
نفوا رسالته عن الله كناية وتصريحاً فزعموه مسحوراً، أي مختل الإدراك والتصورات من جرّاء سحر سُلط عليه. وذلك كناية عن بطلان أن يكون ما جاء به رسالة عن الله. وفي صيغة {من المسحّرين} من المبالغة ما تقدم في قوله: { من المرجومين }[الشعراء: 116] { من المسحَّرين }[الشعراء: 153] { من المخرجين }[الشعراء: 167]. والإتيانُ بواو العطف في قوله: {وما أنت إلا بشر مثلنا} يجعل كونه بشراً إبطالاً ثانياً لرسالته. وترك العطف في قصة ثمود يجعل كونه بشراً حجة على أن ما يصدر منه ليس وحياً على الله بل هو من تأثير كونه مسحوراً. فمآل معنيي الآيتين متّحد ولكن طريق إفادته مختلف وذلك على حسب أسلوب الحكايتين. وأطلق الظن على … تابع القراءة
قوله تعالى: {فأسْقِط علينا كِسْفاً} قال ابن قتيبة: أي قطعةً {من السماء}، و«كِسَفٌ» جمع «كِسْفَة»، [كما] يقال: قِطَعٌ وقِطْعَة. قوله تعالى: {ربِّي أعلمُ بما تعلمون} أي: من نقصان الكيل والميزان؛ والمعنى: إِنه يُجازيكم إِن شاء، وليس عذابكم بيدي، {فكذَّبوه فأخذهم عذابُ يومِ الظُّلُّة} قال المفسرون: بعث الله عليهم حرّاً شديداً، فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هرباً إِلى البرِّيَّة، فبعث الله عليهم سحابة أظلَّتهم من الشمس، فوجدوا لها برداً، ونادى بعضهم بعضاً، حتى إِذا اجتمعوا تحتها، أرسل الله عليهم ناراً، فكان ذلك من أعظم العذاب. والظُّلَّة: السحابة التي أظلَّتهم.
فوائد الآيات من 184 إلى 206 من سورة الشعراء (الصفحة 375 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ