انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الحج، الآية 68

22:68 الجزء 17 الحزب 34 الصفحة 340 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 22:68

وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ۝٦٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 68 من سورة الحج (22:68)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 340 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 68 من سورة الحج

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 68

المختصر في التفسير

وإن امتنعوا إلا أن يجادلوك بعد ظهور الحجة ففوض أمرهم إلى الله قائلًا على سبيل الوعيد: الله أعلم بما تعملون من عمل، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، وسيجازيكم عليها.

التفسير الميسر

وإن أصرُّوا على مجادلتك بالباطل فيما تدعوهم إليه فلا تجادلهم، بل قل لهم: الله أعلم بما تعملونه من الكفر والتكذيب، فهم معاندون مكابرون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 67 إلى 69

يخبر تعالى أنه جعل لكل قوم منسكاً، قال ابن جرير: يعني: لكل أمة نبي منسكاً، قال: وأصل المنسك في كلام العرب هو الموضع الذي يعتاده الإنسان، ويتردد إليه، إما لخير، أو شر، قال: ولهذا سميت مناسك الحج بذلك؛ لترداد الناس إليها، وعكوفهم عليها، فإن كان كما قال من أن المراد لكل أمة نبي جعلنا منسكاً، فيكون المراد بقوله: فلا ينازعنك في الأمر، أي: هؤلاء المشركين، وإن كان المراد لكل أمة جعلنا منسكاً جعلاً قدرياً؛ كما قال: { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا }[البقرة: 148] ولهذا قال ههنا: {هُمْ نَاسِكُوهُ} أي: فاعلوه، فالضمير ههنا عائد على هؤلاء الذين لهم مناسك وطرائق، أي: هؤلاء إنما يفعلون هذا عن قدر الله … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 68 إلى 69

يقول تعالى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وإن جادلك يا مـحمد هؤلاء الـمشركون بـالله فـي نسكك، فقل: الله أعلـم بـما تعملون ونعمل. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي جحاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد:{ وَإنْ جادَلُوكَ } قال: قول أهل الشرك: أما ما ذبح الله بـيـمينه. {فَقُلِ اللَّهُ أعْلَـمُ بِـمَا تَعْمَلُونَ} لنا أعمالنا ولكم أعمالكم. وقوله: {اللَّهُ يَحْكُمْ بَـيْنَكُمْ يَوْمَ القِـيامَةِ فِـيـما كُنْتُـمْ فِـيهِ تَـخْتَلِفُونَ} يقول تعالـى ذكره: والله يقضي بـينكم يوم القـيامة فـيـما كنتـم فـيه من أمر دينكم تـختلفون، فتعلـمون حينئذ أيها الـمشركون الـمـحقّ من الـمبطل.

تفسير القرطبي الآيات 68 إلى 69

قوله تعالى: {وَإِن جَادَلُوكَ} أي خاصموك يا محمد؛ يريد مشركي مكة. {فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ} يريد مِن تكذيبهم محمداً صلى الله عليه وسلم؛ عن ابن عباس. وقال مُقاتل: هذه الآية نزلت على النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وهو في السماء السابعة لما رأى من آيات ربّه الكبرى؛ فأوحى الله إليه «وإنْ جادلوك» بالباطل فدافعهم بقولك «الله أعلم بما تعملون» من الكفر والتكذيب؛ فأمره الله تعالى بالإعراض عن مماراتهم صيانةً له عن الاشتغال بتعنّتهم؛ ولا جواب لصاحب العِناد. {ٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ} يريد بين النبيّ صلى الله عليه وسلم وقومِه. {فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 67 إلى 70

يخبر تعالى أنه جعل لكل أمة { مَنْسَكًا } أي: معبدا وعبادة، قد تختلف في بعض الأمور، مع اتفاقها على العدل والحكمة، كما قال تعالى: { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ }الآية، { هُمْ نَاسِكُوهُ } أي: عاملون عليه، بحسب أحوالهم، فلا اعتراض على شريعة من الشرائع، خصوصا من الأميين، أهل الشرك والجهل المبين، فإنه إذا ثبتت رسالة الرسول بأدلتها، وجب أن يتلقى جميع ما جاء به بالقبول والتسليم، وترك الاعتراض، ولهذا قال: { فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأمْرِ } أي: لا ينازعك المكذبون لك، ويعترضون على بعض ما … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإن جادلوك } في أمر الدين { فقل الله أعلم بما تعملون } فيجازيكم عليه، وهذا قبل الأمر بالقتال .

تفسير البغوي الآيات 67 إلى 72

قوله عز وجل: {لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ}، قال ابن عباس: يعني شريعة هم عاملون بها. وروى عنه أنه قال: عيداً. قال قتادة ومجاهد: موضع قربان يذبحون فيه. وقيل: موضع عبادة. وقيل: مَألفاً يألفونه. والمنسك في كلام العرب: الموضع المعتاد لعمل خير أو شر، ومنه "مناسك الحج" لتردد الناس إلى أماكن أعمال الحج. {فَلاَ يُنَـٰزِعُنَّكَ فِى ٱلأَمْرِ}، يعني في أمر الذبائح. نزلت في بُدَيْل بن ورقاء، وبشر بن سفيان، ويزيد بن خنيس قالوا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: مالكم تأكلون مما تقتلون بأيديكم ولا تأكلون مما قتله الله؟ قال الزجاج: معنى قوله: {فَلاَ يُنَـٰزِعُنَّكَ} أي: لا تنازعهم أنت … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 68 إلى 69

عطف على جملة { فلا ينازعنك في الأمر }[الحج: 67]. والمعنى: إن تبيّن عدم اقتناعهم بالأدلة التي تقطع المنازعة وأبوا إلا دوام المجادلة تشغيباً واستهزاء فقل: الله أعلم بما تعملون.وفي قوله: {الله أعلم بما تعملون} تفويض أمرهم إلى الله تعالى، وهو كناية عن قطع المجادلة معهم، وإدماج بتعريض بالوعيد والإنذار بكلام موجّه صالح لما يتظاهرون به من تطلب الحجّة: ولما في نفوسهم من إبطان العناد كقوله تعالى: { فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون }[السجدة: 30].والمراد بــــ {ما تعملون} ما يعملونه من أنواع المعارضة والمجادلة بالباطل ليُدحضوا به الحق وغير ذلك. وجملة {الله يحكم بينكم يوم القيامة} كلام مستأنف ليس من … تابع القراءة

أضواء البيان

أمر الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة: أنه إن جادله الكفار: أي خاصموه بالباطل وكذبوه، أن يقول لهم: الله أعلم بما تعملون. وهذا القول الذي أمر به تهديد لهم فقد تضمنت هذه الآية أمرين: أحدهما: أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يهددهم بقوله: الله أعلم بما تعملون: أي من الكفر، فمجازيكم عليه أشد الجزاء. الثاني: الإعراض عنهم، وقد أشار تعالى للأمرين اللذين تضمنتهما هذه الآية في غير هذا الموضع. أما إعراضه عنهم عند تكذيبهم له بالجدال الباطل فمن المواضع التي أشير له فيها قوله تعالى { وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 67 إلى 70

قوله تعالى: {لكلِّ أُمَّة جعلنا مَنْسَكاً} قد سبق بيانه في هذه السورة [الحج: 34] {فلا يُنَازِعُنَّكَ في الأمر} أي: في الذبائح، وذلك أن كفار قريش وخزاعة خاصموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الذبيحة، فقالوا: كيف تأكلون ما قتَلتم ولا تأكلون ما قتله الله؟! يعنون: الميتة. فإن قيل: إِذا كانوا هم المنازعين له، فكيف قيل: «فلا يُنَازِعُنَّكَ في الأمر»؟ فقد أجاب عنه الزجاج، فقال: المراد: النهي له عن منازعتهم، فالمعنى: لا تنازعنَّهم، كما تقول للرجل: لا يخاصمنَّك فلان في هذا أبداً، وهذا جائز في الفعل الذي لا يكون إِلا من اثنين، لأن المجادلة والمخاصمة لا تتم إِلا باثنين، فإذا قلت: لا يجادلنَّك فلان … تابع القراءة

تفسير سورة الحج كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 65 إلى 72 من سورة الحج (الصفحة 340 من المصحف).

  • من نعم الله على الناس تسخير ما في السماوات وما في الأرض لهم.
  • إثبات صفتي الرأفة والرحمة لله تعالى.
  • إحاطة علم الله بما في السماوات والأرض وما بينهما.
  • التقليد الأعمى هو سبب تمسك المشركين بشركهم بالله.

جذور كلمات الآية 68

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

آيات ذات صلة بالآية 68

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يونس 10:41

    وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ

  • الأحقاف 46:8

    أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَلَا تَمْلِكُونَ لِى مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

جميع متشابهات سورة الحج

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ