انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الشعراء، الآية 192

26:192 الجزء 19 الحزب 38 الصفحة 375 من المصحف سورة مكية

نص الآية 26:192

وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ۝١٩٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 192 من سورة الشعراء (26:192)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 375 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 192 من سورة الشعراء

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 192

المختصر في التفسير

وإن هذا القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم منزل من رب المخلوقات.

التفسير الميسر

وإن هذا القرآن الذي ذُكِرَتْ فيه هذه القصص الصادقة، لَمنزَّل مِن خالق الخلق، ومالك الأمر كله، نزل به جبريل الأمين، فتلاه عليك - أيها الرسول - حتى وعيته بقلبك حفظًا وفهمًا؛ لتكون مِن رسل الله الذين يخوِّفون قومهم عقاب الله، فتنذر بهذا التنزيل الإنس والجن أجمعين. نزل به جبريل عليك بلغة عربية واضحة المعنى، ظاهرة الدلالة، فيما يحتاجون إليه في إصلاح شؤون دينهم ودنياهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 192 إلى 195

يقول تعالى مخبراً عن الكتاب الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم{وَإِنَّهُ} أي: القرآن، ذكره في أول السورة في قوله: { وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ مُحْدَثٍ }[الأنبياء: 2] الآية {لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} أي: أنزله الله عليك، وأوحاه إليك، {نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ} وهو جبريل عليه السلام، قاله غير واحد من السلف: ابن عباس ومحمد بن كعب وقتادة وعطية العوفي والسدي والضحاك والزهري وابن جريج، وهذا مما لا نزاع فيه. قال الزهري: وهذه كقوله: { قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 192 إلى 195

يقول تعالـى ذكره: وإنّ هذا القرآن {لتَنْزِيـلُ رَبِّ العَالَـمينَ} والهاء فـي قوله {وَإنَّهُ} كناية الذكر الذي فـي قوله: { وَما يَأْتِـيهِمْ منْ ذِكْرٍ منَ الرَّحْمَنِ }. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا الـحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، فـي قوله {لتَنْزِيـلُ رَبّ العالَـمِينَ} قال: هذا القرآن. واختلف القرّاء فـي قراءة قوله {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ} فقرأته عامة قرّاء الـحجاز والبصرة {نَزَلَ} بهِ مخففة {الرُّوحُ الأَمِينُ} رفعا بـمعنى: أن الروح الأمين هو الذي نزل بـالقرآن علـى مـحمد، وهو جبريـل. وقرأ ذلك عامة قرّاء أهل الكوفة … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 192 إلى 196

قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } عاد إلى ما تقدّم بيانه في أوّل السورة من إعراض المشركين عن القرآن. {نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ} {نَزَلَ} مخفَّفاً قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو. الباقون: «نَزَّلَ» مشدّداً «بِهِ الرُّوحَ الأَمِينَ» نصباً وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد لقوله: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ} وهو مصدر نزل. والحجة لمن قرأ بالتخفيف أن يقول ليس هذا بمقدّر؛ لأن المعنى وإن القرآن لتنزيل رب العالمين نزل به جبريل إليك؛ كما قال تعالى: { قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ }[البقرة: 97] أي يتلوه عليك فيعيه قلبك. وقيل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 192 إلى 203

لما ذكر قصص الأنبياء مع أممهم، وكيف دعوهم، و [ما] ردوا عليهم به; وكيف أهلك الله أعداءهم، وصارت لهم العاقبة. ذكر هذا الرسول الكريم، والنبي المصطفى العظيم وما جاء به من الكتاب، الذي فيه هداية لأولي الألباب فقال: { وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ } فالذي أنزله، فاطر الأرض والسماوات، المربي جميع العالم، العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم، فإنه يربيهم أيضا، بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به، إنزال هذا الكتاب الكريم، الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية، لمصالح الدارين، والأخلاق الفاضلة، ما ليس في غيره، وفي قوله: { … تابع القراءة

تفسير البغوي الآيات 185 إلى 195

{قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ * وَمَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ * فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ * قَالَ رَبِّىۤ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ}. أي: من نقصان الكيل والوزن، وهو مجازيكم بأعمالكم، وليس العذاب إليّ وما عليّ إلا الدعوة. {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ}، وذلك أنه أخذهم حرّ شديد، فكانوا يدخلون الأسراب فإذا دخلوها وجدوها أشد حراً فخرجوا، فأظلَّتهم سحابة، وهي الظلة، فاجتمعوا تحتها، فأمطرت عليهم ناراً فاحترقوا، ذكرناه في سورة هود. {إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 192 إلى 195

عود إلى ما افتتحت به السورة من التنويه بالقرآن وكونه الآية العظمى بما اقتضاه قوله: { تلك آيات الكتاب المبين }[الشعراء: 2] كما تقدم لتختتم السورة بإطناب التنويه بالقرآن كما ابتُدئت بإجمال التنويه به، والتنبيه على أنه أعظم آية اختارها الله أن تكون معجزةً أفضل المرسلين. فضمير {وإنه} عائد إلى معلوم من المقام بعد ذكر آيات الرسل الأولين. فبواو العطف اتصلت الجملة بالجمل التي قبلها، وبضمير القرآن اتصل غرضها بغرض صدر السورة. فجملة: {وإنه لتنزيل رب العالمين} معطوفة على الجمل التي قبلها المحكية فيها أخبار الرسل المماثلة أحوالُ أقوامهم لحال قوم محمد صلى الله عليه وسلم وما أيدهم الله به من الآيات ليعلم أن … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 192 إلى 195

أكد جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن هذا القرآن العظيم تنزيل رب العالمين، وأنه نزل به الروح الأمين الذي هو جبريل على قلب نبينا صلى الله عليهما وسلم، ليكون من المنذرين به، وأنه نزل عليه بلسان عربي مبين، وما ذكره جل وعلا هنا أوضحه في غير هذا الموضع، أما كون هذا القرآن تنزيل رب العالمين فقد أوضحه جل وعلا في آيات من كتابه كقوله تعالى: { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ }[الواقعة: 77ـ80] وقوله تعالى: { وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 192 إلى 199

قوله تعالى: {وإِنَّه} يعني القرآن {لَتَنْزِيلُ ربِّ العالَمِين. نَزَلَ به الرُّوحُ الأمينُ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم: {نَزَل به} خفيفاً {الرُّوحُ الأمينُ} بالرفع. وقرأ أبن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: {نَزَّلَ} مشددة الزاي {الرُّوحَ الأمينَ} بالنصب. والمراد بالرُّوح الأمين جبريل، وهو أمين على وحي الله تعالى إِلى أنبيائه، {على قَلْبِكَ} قال الزجاج: معناه: نزل عليك فوعاه قلبك، فثبت، فلا تنساه أبداً. قوله تعالى: {لِتَكونَ من المُنْذِرِينَ} أي: ممن أَنذر بآيات الله المكذَِّبين، {بلسان عربيّ مُبِين} قال ابن عباس: بلسان قريش ليفْهموا ما فيه. قوله تعالى: {وإِنه لفي … تابع القراءة

تفسير سورة الشعراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 184 إلى 206 من سورة الشعراء (الصفحة 375 من المصحف).

  • كلما تعمَّق المسلم في اللغة العربية، كان أقدر على فهم القرآن.
  • الاحتجاج على المشركين بما عند المُنْصِفين من أهل الكتاب من الإقرار بأن القرآن من عند الله.
  • ما يناله الكفار من نعم الدنيا استدراج لا كرامة.

جذور كلمات الآية 192

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 192 من سورة الشعراء

إعراب القرآن للنحاس الآيات 192–193

نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة إلّا الحسن فإنه قرأ هو والكوفيون نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ وبعض أهل اللغة يحتجّ لهذه القراءة بقوله جلّ وعزّ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ لأن تنزيلا يدلّ على نزّل، وهو احتجاج حسن، وقد ذكره أبو عبيد والحجّة لمن قرأ بالتخفيف أن يقول: ليس هذا المصدر لأنّ المعنى وإنّ القرآن لتنزيل ربّ العالمين نزل به جبرائيل صلّى الله عليه وسلّم، كما قال جلّ وعزّ قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ [البقرة: ٩٧] فإنه نزّله على قلبك.

آيات ذات صلة بالآية 192

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • البقرة 2:97

    قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ