نص الآية 26:199
فَقَرَأَهُۥ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ مُؤْمِنِينَ ١٩٩
فَقَرَأَهُۥ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ مُؤْمِنِينَ ١٩٩
الآية 199 من سورة الشعراء (26:199)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 375 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فقرأه عليهم ما صاروا به مؤمنين؛ لأنهم سيقولون: لا نفهمه، فليحمدوا الله أن نزل بلغتهم.
ولو نَزَّلنا القرآن على بعض الذين لا يتكلمون بالعربية، فقرأه على كفار قريش قراءة عربية صحيحة، لكفروا به أيضًا، وانتحلوا لجحودهم عذرًا. كذلك أدخلنا في قلوب المجرمين جحود القرآن، وصار متمكنًا فيها؛ وذلك بسبب ظلمهم وإجرامهم، فلا سبيل إلى أن يتغيروا عمَّا هم عليه من إنكار القرآن، حتى يعاينوا العذاب الشديد الذي وُعِدوا به.
يقول تعالى: وإن ذكر هذا القرآن والتنويه به لموجود في كتب الأولين المأثورة عن أنبيائهم الذين بشروا به في قديم الدهر وحديثه، كما أخذ الله عليهم الميثاق بذلك حتى قام آخرهم خطيباً في ملئه بالبشارة بأحمد { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يٰبَنِى إِسْرَٰءِيلَ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى ٱسْمُهُ أَحْمَدُ }[الصف: 6] والزبر ههنا هي الكتب، وهي جمع زبور، وكذلك الزبور، وهو كتاب داود، وقال الله تعالى: { وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى ٱلزُّبُرِ } [القمر: 52] أي: مكتوب عليهم في صحف الملائكة، ثم قال تعالى … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وإن هذا القرآن لفـي زبر الأوّلـين: يعنـي فـي كتب الأوّلـين، وخُرّج مَخْرَج العموم ومعناه الـخصوص، وإنـما هو: وإن هذا القرآن لفـي بعض زبر الأوّلـين يعنـي: أن ذكره وخبره فـي بعض ما نزل من الكتب علـى بعض رسله. وقوله: {أوَ لـمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أنْ يَعْلَـمَهُ عُلَـماءُ بَنِـي إسْرائِيـلَ} يقول تعالـى ذكره: أو لـم يكن لهؤلاء الـمعرضين عما يأتـيك يا مـحمد من ذكر ربك، دِلالةٌ علـى أنك رسول ربّ العالـمين، أن يعلـم حقـيقة ذلك وصحته علـماء بنـي إسرائيـل. وقـيـل: عنـي بعلـماء بنـي إسرائيـل فـي هذا الـموضع: عبد الله بن سلام ومن أشبهه مـمن كان قد آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ } قال مجاهد: يعني عبد الله بن سَلاَم وسلمان وغيرهما ممن أسلم. وقال ابن عباس: بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة يسألونهم عن محمد عليه السلام، فقالوا: إن هذا لزمانه، وإنا لنجد في التوراة نعته وصفته. فيرجع لفظ العلماء إلى كل من كان له علم بكتبهم أسلم أو لم يسلم على هذا القول. وإنما صارت شهادة أهل الكتاب حجة على المشركين؛ لأنهم كانوا يرجعون في أشياء من أمور الدين إلى أهل الكتاب؛ لأنهم مظنون بهم علمٌ. وقرأ ابن عامر؛ {أَوَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ آيَةٌ}. الباقون {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً} بالنصب على الخبر واسم … تابع القراءة
لما ذكر قصص الأنبياء مع أممهم، وكيف دعوهم، و [ما] ردوا عليهم به; وكيف أهلك الله أعداءهم، وصارت لهم العاقبة. ذكر هذا الرسول الكريم، والنبي المصطفى العظيم وما جاء به من الكتاب، الذي فيه هداية لأولي الألباب فقال: { وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ } فالذي أنزله، فاطر الأرض والسماوات، المربي جميع العالم، العلوي والسفلي، وكما أنه رباهم بهدايتهم لمصالح دنياهم وأبدانهم، فإنه يربيهم أيضا، بهدايتهم لمصالح دينهم وأخراهم، ومن أعظم ما رباهم به، إنزال هذا الكتاب الكريم، الذي اشتمل على الخير الكثير، والبر الغزير، وفيه من الهداية، لمصالح الدارين، والأخلاق الفاضلة، ما ليس في غيره، وفي قوله: { … تابع القراءة
{ فقرأه عليهم } كفار مكة { ما كانوا به مؤمنين } أنفة من اتباعه .
{وَإِنَّهُ}، أي: ذْكِرُ إنزال القرآن، قاله أكثر المفسرين. وقال مقاتل: ذِكْرُ محمد صلى الله عليه وسلم ونعته، {لَفِى زُبُرِ ٱلأَوَّلِينَ}. {أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً}، قرأ ابن عامر: «تكن» بالتاء "آيةٌ" بالرفع، جعل الآية اسماً وخبره: {أَن يَعْلَمَهُ}، وقرأ الآخرون بالياء، {ءَايَةً} نصب، جعلوا الآية خبر يكن، معناه: أوَلم يكن لهؤلاء المنّكرين علم بني إسرائيل آية، أي علامة ودلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، لأن العلماء الذين كانوا من بني إسرائيل، كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم، وهم: عبد الله بن سلام وأصحابه. قال ابن عباس: بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة فسألوهم عن محمد صلى الله … تابع القراءة
كان من جملة مطاعن المشركين في القرآن أنه ليس من عند الله، ويقولون: تقوله محمد من عند نفسه، وقالوا { أساطير الأولين اكتتبها }[الفرقان: 5] فدمغهم الله بأن تحدّاهم بالإتيان بمثله فعجزوا. وقد أظهر الله بهتانهم في هذه الآية بأنهم إنما قالوا ذلك حيث جاءهم بالقرآن رسول عربي، وأنه لو جاءهم بهذا القرآن رسول أعجمي لا يعرف العربية بأن أوحى الله بهذه الألفاظ إلى رسول لا يفهمها ولا يحسن تأليفها فقرأه عليهم، وفي قراءته وهو لا يحسن اللغة أيضاً خارق عادة؛ لو كان ذلك لما آمنوا بأنه رسول مع أن ذلك خارق للعادة فزيادة قوله: {عليهم} زيادة بيان في خرق العادة. يعني أن المشركين لا يريدون مما يلقونه من المطاعن البحث … تابع القراءة
قد قدمنا هذه الآية الكريمة، مع ما يوضحها من الآيات في النحل في الكلام على قوله تعالى: { لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ }[النحل: 103] الآية. واعلم أن كل صوت غير عربي تسميه العرب أعجم، ولو من غير عاقل ومنه قول حميد بن ثور يذكر صوت حمامة: فلم أر مثلي شاقه صوت مثلها ولا عربياً شاقه صوت أعجما
قوله تعالى: {وإِنَّه} يعني القرآن {لَتَنْزِيلُ ربِّ العالَمِين. نَزَلَ به الرُّوحُ الأمينُ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم: {نَزَل به} خفيفاً {الرُّوحُ الأمينُ} بالرفع. وقرأ أبن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: {نَزَّلَ} مشددة الزاي {الرُّوحَ الأمينَ} بالنصب. والمراد بالرُّوح الأمين جبريل، وهو أمين على وحي الله تعالى إِلى أنبيائه، {على قَلْبِكَ} قال الزجاج: معناه: نزل عليك فوعاه قلبك، فثبت، فلا تنساه أبداً. قوله تعالى: {لِتَكونَ من المُنْذِرِينَ} أي: ممن أَنذر بآيات الله المكذَِّبين، {بلسان عربيّ مُبِين} قال ابن عباس: بلسان قريش ليفْهموا ما فيه. قوله تعالى: {وإِنه لفي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 184 إلى 206 من سورة الشعراء (الصفحة 375 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّوا۟ فِيهِ يَعْرُجُونَ …
وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا۟ لِيُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ …