نص الآية 26:21
فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْمًا وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٢١
فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْمًا وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٢١
الآية 21 من سورة الشعراء (26:21)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 368 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فهربت منكم بعد قتله إلى قرية مَدْيَن لما خفت من قتلكم إياي به، فأعطاني ربي علمًا، وصيرني من رسله الذين يرسلهم إلى الناس.
قال موسى مجيبًا لفرعون: فعلتُ ما ذكرتَ قبل أن يوحي الله إلي، ويبعثني رسولا فخرجت من بينكم فارًّا إلى "مدين"، لـمَّا خفت أن تقتلوني بما فعلتُ من غير عَمْد، فوهب لي ربي تفضلا منه النبوة والعلم، وجعلني من المرسلين. وتلك التربية في بيتك تَعُدُّها نعمة منك عليَّ، وقد جعلت بني إسرائيل عبيدًا تذبح أبناءهم وتستحيي نساءهم؟
يخبر تعالى عما أمر به عبده ورسوله وكليمه موسى بن عمران عليه السلام حين ناداه من جانب الطور الأيمن، وكلمه وناجاه، وأرسله واصطفاه، وأمره بالذهاب إلى فرعون وملئه، ولهذا قال تعالى: {أَنِ ٱئْتَ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ قَالَ رَبِّ إِنِّى أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَـٰرُونَ وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} هذه أعذار سأل الله إزاحتها عنه، كما قال في سورة طه: { قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى وَيَسِّرْ لِىۤ أَمْرِى }ــــ إلى قوله ــــ { قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسَىٰ }[طه: 25 ــــ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال موسى لفرعون: فعلت تلك الفعلة التـي فعلت، أي قتلت تلك النفس التـي قتلتُ إذن وأنا من الضالـين. يقول: وأنا من الـجاهلـين قبل أن يأتـينـي من الله وحي بتـحريـم قتله علـيّ. والعرب تضع من الضلال موضع الـجهل، والـجهل موضع الضلال، فتقول: قد جهل فلان الطريق وضلّ الطريق، بـمعنى واحد. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد {وأنا مِنَ الضَّالِّـينَ} قال: من الـجاهلـين. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } قال أبو عبيدة: رسول بمعنى رسالة والتقدير على هذا؛ إنا ذوو رسالة رب العالمين. قال الهذليّ: أَلِكْنِي إليها وخَيرُ الرَّسُولِ أَعْلَمُهُمْ بنَوَاحِي الخَبَرَ ألكني إليها معناه أرسلني. وقال آخر:لقد كَذَبَ الواشون ما بُحْتُ عندهمْبِسِرٍّ ولا أَرسلتُهمْ برسولِ آخر:أَلاَ أَبْلغْ بني عمرو رسولاًبأنّي عن فُتَاحَتِكُمْ غنيُّ وقال العباس بن مرادس:أَلاَ مَن مُبلِغٌ عنّي خُفَافَارسولاً بيتُ أهلِك مُنْتَهَاها يعني رسالة فلذلك أنَّثها. قال أبو عبيد: ويجوز أن يكون الرسول في معنى الاثنين والجمع؛ فتقول العرب: هذا رسولي ووكيلي … تابع القراءة
{ وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } إلى آخر القصة قوله: { إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } أعاد الباري تعالى، قصة موسى وثناها في القرآن، ما لم يثن غيرها، لكونها مشتملة على حكم عظيمة، وعبر وفيها نبأه مع الظالمين والمؤمنين، وهو صاحب الشريعة الكبرى، وصاحب التوراة أفضل الكتب بعد القرآن فقال: واذكر حالة موسى الفاضلة، وقت نداء الله إياه، حين كلمه ونبأه وأرسله فقال: { أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الذين تكبروا في الأرض، وعلوا على أهلها وادعى كبيرهم الربوبية. { قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا … تابع القراءة
{ ففررتُ منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما } علما { وجعلني من المرسلين } .
{فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ}، إلى مدين، {فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْماً}، يعني النبوة، وقال مقاتل: يعني العلم والفهم، {وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ}. {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِى إِسْرَٰءِيلَ}، اختلفوا في تأويلها فحملها بعضهم على الإِقرار وبعضهم على الإِنكار. فمن قال هو إقرار، قال عدَّها موسى نعمة منه عليه حيث رباه، ولم يقتله كما قتل سائر غلمان بني إسرائيل، ولم يستعبده كما استعبد بني إسرائيل، مجازه: بلى وتلك نعمة لك عليّ أن عبّدت بني إسرائيل، وتركتني فلم تستعبدني. ومن قال: هو إنكار قال قوله: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ} وهو على طريق الاستفهام، أي: أوَ تلك نعمة؟ … تابع القراءة
كانت رباطة جأش موسى وتوكّله على ربّه باعثةً له على الاعتراف بالفعلة وذكر ما نشأ عنها من خيرٍ له، ليدل على أنه حَمِد أثرها وإن كان قد اقترفها غير مُقَدِّر ما جرّته إليه من خير؛ فابتدأ بالإقرار بفعلته ليعلم فرعون أنه لم يجد لكلامه مدخل تأثير في نفس مُوسى. وأخر موسى الجواب عن قول فرعون { ألم نربّك فينا وليداً ولبثت فينا من عمرك سنين }[الشعراء: 18] لأنه علم أن القصد منه الإقصارُ من مواجهته بأن ربّاً أعلى من فرعون أرسل موسى إليه. وابتدأ بالجواب عن الأهم من كلام فرعون وهو { وفعلتَ فعلتك }[الشعراء: 19] لأنه علم أنه أدخل في قصد الإفحام، وليظهر لفرعون أنه لا يَوْجَل من أن يطالبوه بذَحل ذلك القتيل ثقة … تابع القراءة
قوله تعالى عن نبيه موسى: {فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ}. خوفه منهم هذا الذي ذكر هنا أنه سبب لفراره منهم، قد أوضحه تعالى وبين سببه في قوله: { وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ }[القصص: 20ـ21] وبين خوفه المذكور بقوله تعالى: { فَأَصْبَحَ فِي ٱلْمَدِينَةِ خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ }[القصص: 18] الآية. قوله تعالى: {فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ}. قد قدمنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذ نادى} المعنى: واتل هذه القصة على قومك. قوله تعالى: {أن يُكَذِّبونِ} ياء {يُكَذِّبِونِ} محذوفة، ومثلها { أن يقتلون } [الشعراء:14] { سيهدين } [الشعراء:62] { فهو يدين }[الشعراء:78] { ويسقين }[الشعراء:79] { فهو يشفين } [الشعراء:80] { ثم يحيين }[الشعراء:81] { كذَّبون }[الشعراء:117] { وأطيعون } [الشعراء:108] فهذه ثمان آيات أثبتهن في الحالين يعقوب. قوله تعالى: {ويَضيقُ صَدْري} أي بتكذيبهم إِيّاي {ولا يَنْطَلِقُ لساني} للعُقدة التي كانت بلسانه. وقرأ يعقوب {ويَضيقَ} {ولا يَنطلقَ} بنصب القاف فيهما، {فأَرسِلْ إِلى هارونَ} المعنى: ليُعينني، فحُذف، لأن في الكلام دليلاً عليه، {ولهم عليَّ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 20 إلى 39 من سورة الشعراء (الصفحة 368 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وحما نبوة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.