نص الآية 26:3
لَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ ٣
لَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ ٣
الآية 3 من سورة الشعراء (26:3)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 19، في الصفحة 367 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لعلك - أيها الرسول - لحرصك على هدايتهم قاتل نفسك حزنًا وحرصًا على هدايتهم.
لعلك - أيها الرسول - من شدة حرصك على هدايتهم مُهْلِك نفسك؛ لأنهم لم يصدِّقوا بك ولم يعملوا بهديك، فلا تفعل ذلك.
أما الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور، فقد تكلمنا عليه في أول تفسير سورة البقرة. وقوله تعالى: {تِلْكَ ءايَاتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ} أي: هذه آيات القرآن المبين، أي: البين الواضح الجلي الذي يفصل بين الحق والباطل، والغي والرشاد. وقوله تعالى: {لَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ} أي: مهلك {نَّفْسَكَ} أي: مما تحرص وتحزن عليهم {أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} وهذه تسلية من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في عدم إيمان من لم يؤمن به من الكفار، كما قال تعالى: { فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ }[فاطر: 8] كقوله: { فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِمْ }[الكهف: 6] الآية. قال مجاهد وعكرمة … تابع القراءة
قال أبو جعفر: وقد ذكرنا اختلاف الـمختلفـين فـيـما فـي ابتداء فواتـح سور القرآن من حروف الهجاء، وما انتزع به كلّ قائل منهم لقوله ومذهبه من العلة. وقد بـيَّنا الذي هو أولـى بـالصواب من القول فـيه فـيـما مضى من كتابنا هذا بـما أغنى عن إعادته، وقد ذكر عنهم من الاختلاف فـي قوله: طسم وطس، نظير الذي ذكر عنهم فـي: آلـم والـمر والـمص. وقد: حدثنـي علـيّ بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، فـي قوله {طسم} قال: فإنه قسم أقسمه الله، وهو من أسماء الله. حدثنا الـحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، فـي قوله {طسم} قال: اسم من أسماء القرآن … تابع القراءة
قوله تعالى: {طسۤمۤ } قرأ الأعمش ويحيـى وأبو بكر والمفضل وحمزة والكسائي وخلف بإمالة الطاء مشبعاً في هذه السورة وفي أختيها. وقرأ نافع وأبو جعفر وشيبة والزهري بين اللفظين؛ واختاره أبو عبيد وأبو حاتم. وقرأ الباقون بالفتح مشبعاً. قال الثعلبي: وهي كلها لغات فصيحة. وقد مضى في «طه» قول النحاس في هذا. قال النحاس: وقرأ المدنيون وأبو عمرو وعاصم والكسائي: {طۤسۤم} بإدغام النون في الميم، والفراء يقول بإخفاء النون. وقرأ الأعمش وحمزة: {طسين ميم} بإظهار النون. قال النحاس: النون الساكنة والتنوين أربعة أقسام عند سيبويه: يبيّنان عند حروف الحلق، ويدغمان عند الراء واللام والميم والواو والياء، ويقلبان ميماً عند … تابع القراءة
يشير الباري تعالى إشارة، تدل على التعظيم لآيات الكتاب المبين البين الواضح، الدال على جميع المطالب الإلهية، والمقاصد الشرعية، بحيث لا يبقى عند الناظر فيه، شك ولا شبهة فيما أخبر به، أو حكم به، لوضوحه، ودلالته على أشرف المعاني، وارتباط الأحكام بحكمها، وتعليقها بمناسبها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينذر به الناس، ويهدي به الصراط المستقيم، فيهتدي بذلك عباد الله المتقون، ويعرض عنه من كتب عليه الشقاء، فكان يحزن حزنا شديدا، على عدم إيمانهم، حرصا منه على الخير، ونصحا لهم. فلهذا قال تعالى عنه: { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ } أي: مهلكها وشاق عليها، { أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } أي: فلا تفعل، ولا … تابع القراءة
{ لعلك } يا محمد { باخعٌ نفسك } قاتلها غما من أجل { ألا يكونوا } أي أهل مكة { مؤمنين } ولعل هنا للإشفاق أي أشفق عليها بتخفيف هذا الغم .
{لَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ}، قاتل نفسك, {أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ}، أي: إن لم يؤمنوا، وذلك حين كذب أهل مكة فشقَّ عليه ذلك، وكان يحرص على إيمانهم، فأنزل الله هذه الآية. {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةً فَظَلَّتْ أَعْنَـٰقُهُمْ لَهَا خَـٰضِعِينَ }، قال قتادة: لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله. وقال ابن جريج: معناه: لو شاء الله لأراهم أمراً من أمره، لا يعمل أحد منهم بعده معصية. وقوله عزّ وجلّ: {خَـٰضِعِينَ} ولم يقل خاضعة وهي صفة الأعناق، وفيه أقاويل أحدها: أراد أصحاب الأعناق، فحذف الأصحاب وأقام الأعناق مقامهم، لأن … تابع القراءة
حُوّل الخطاب من توجيهه إلى المعاندين إلى توجيهه للرسول عليه الصلاة والسلام. والكلام استئناف بياني جواباً عما يثيره مضمون قوله: { تلك آيات الكتاب المبين }[الشعراء: 2] من تساؤل النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه عن استمرار إعراض المشركين عن الإيمان وتصديق القرآن كما قال تعالى: { فلعلّك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً }[الكهف: 6]، وقوله: { فلا تَذْهَب نفسُك عليهم حسرات }[فاطر: 8]. و(لعلّ) إذا جاءت في ترجّي الشيء المخوف سميت إشفاقاً وتوقعاً. وأظهر الأقوال أن الترجي من قبيل الخبر، وأنه ليس بإنشاء مثلَ التمني. والترجي مستعمل في الطلب، والأظهر أنه حثّ على ترك الأسف من ضلالهم على … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفاً }[الكهف: 6] وفي آخر سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: { وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ }[الحجر: 88] وقوله تعالى: { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ }[الحجر: 97].
قوله تعالى: {طسۤمۤ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: {طسۤمۤ} بفتح الطاء وإِدغام النون من هجاء «سين» عند الميم. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبان، والمفضل: {طِسۤمۤ} و{طِسۤ} [النمل] بامالة الطاء فيهما. وأظهر النون من هجاء «سين» عند الميم حمزة هاهنا وفي (القصص). وفي معنى {طسۤمۤ} أربعة أقوال. أحدها: أنها حروف من كلمات، ثم فيها ثلاثة أقوال. أحدها: [ما] رواه عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: لما نزلت {طسۤمۤ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطاء: طور سيناء، والسين: الاسكندرية، والميم: مكة» والثاني: [أن] الطاء: طَيْبَة، وسين: بيت المقدس، وميم: مكة، [رواه الضحاك عن ابن عباس]. والثالث … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 19 من سورة الشعراء (الصفحة 367 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
بَاخِعٌ نَّفْسَكَ: أي قاتل نفسك.
باخع نفسك: أي قاتلها.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ خبر لعلّ. أَلَّا يَكُونُوا قال الفراء : في موضع نصب لأنهما جزاء. قال أبو جعفر: وإنما يقال: إن مكسورة لأنها جزاء، كذا المتعارف. والقول في
هذا ما قاله أبو إسحاق في كتابه «في القرآن» قال: «أن» في موضع نصب مفعول له، والمعنى: لعلّك قاتل نفسك لتركهم الإيمان.
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ
فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا