نص الآية 42:5
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥
الآية 5 من سورة الشورى (42:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 483 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ومن عظمته سبحانه تكاد السماوات مع عظمها وارتفاعها يتشققن من فوق الأرضين، والملائكة ينزهون ربهم ويعظمونه حامدين له خضوعًا وإجلالًا، ويطلبون المغفرة من الله لمن في الأرض، ألا إن الله هو الغفور لذنوب من تاب من عباده، الرحيم بهم.
تكاد السماوات يتشقَّقْنَ، كل واحدة فوق التي تليها؛ من عظمة الرحمن وجلاله تبارك وتعالى، والملائكة يسبحون بحمد ربهم، وينزهونه عما لا يليق به، ويسألون ربهم المغفرة لذنوب مَن في الأرض مِن أهل الإيمان به. ألا إن الله هو الغفور لذنوب مؤمني عباده، الرحيم بهم.
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة. وقد روى ابن جرير ههنا أثراً غريباً عجيباً منكراً فقال: أخبرنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن أرطاة بن المنذر قال: جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال له، وعنده حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه: أخبرني عن تفسير قول الله تعالى: { حـمۤ عۤسۤقۤ } قال: فأطرق، ثم أعرض عنه، ثم كرر مقالته، فأعرض عنه فلم يجبه بشيء، وكره مقالته، ثم كررها الثالثة، فلم يحر إليه شيئاً، فقال له حذيفة رضي الله عنه: أنا أنبئك بها، قد عرفت لم كرهها، ونزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله، أو عبد الله، ينزل على نهر من أنهار … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لِلّهِ مُلك {مَا فِي السَّمَواتِ وَمَا فِي الأرْضِ } من الأشياء كلها{ وَهُوَ العَلِيُّ} يقول: وهو ذو علوّ وارتفاع على كلّ شيء، والأشياء كلها دونه، لأنهم في سلطانه، جارية عليهم قُدرته، ماضية فيهم مشيئته{ الّعَظِيمُ } الذي له العظمة والكبرياء والجبرية. وقوله:{ تَكادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ } يقول تعالى ذكره: تكاد السموات يتشققن من فوق الأرضين، من عظمة الرحمن وجلاله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:{ تَكادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ … تابع القراءة
قوله تعالى:{تَكَادُ ٱلسَّمَاوَاتُ} قراءة العامة بالتاء. وقرأ نافع وابن وَثّاب والكسائيّ بالياء. {يَتَفَطَّرْنَ} قرأ نافع وغيره بالياء والتاء والتشديد في الطاء، وهي قراءة العامة. وقرأ أبو عمرو وأبو بكر والمفضّل وأبو عبيد «يَنْفَطِرْنَ» من الانفطار؛ كقوله تعالى: { إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ } [الانفطار: 1] وقد مضى في سورة «مريم» بيان هذا. وقال ابن عباس: «تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ» أي تكاد كل واحدة منها تنفطر فوق التي تليها؛ من قول المشركين: { ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً }[الكهف: 4]. وقال الضحاك والسدي: «يَتَفَطَّرْنَ» أي يتشققن من عظمة الله وجلاله فوقهن. وقيل: «فوقهن»: فوق الأرضين من … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه أوحى هذا القرآن العظيم إلى النبي الكريم، كما أوحى إلى من قبله من الأنبياء والمرسلين، ففيه بيان فضله، بإنزال الكتب، وإرسال الرسل، سابقا ولاحقا، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس ببدع من الرسل، وأن طريقته طريقة من قبله، وأحواله تناسب أحوال من قبله من المرسلين. وما جاء به يشابه ما جاءوا به، لأن الجميع حق وصدق، وهو تنزيل من اتصف بالألوهية والعزة العظيمة والحكمة البالغة، وأن جميع العالم العلوي والسفلي ملكه وتحت تدبيره القدري والشرعي. وأنه { الْعَلِيُّ } بذاته وقدره وقهره. { الْعَظِيمُ } الذي من عظمته { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ } على عظمها وكونها جمادا، { … تابع القراءة
{ تكاد } بالتاء والياء { السماوات يتفطرن } بالنون، وفي قراءة بالتاء والشديد { من فوقهن } أي تنشق كل واحدة فوق التي تليها من عظة الله تعالى { والملائكة يسبحون بحمد ربهم } أي ملابسين للحمد { ويستغفرون لمن في الأرض } من المؤمنين { ألا إن الله هو الغفور } لأوليائه { الرحيم } بهم .
{لَهُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلعَظِيمُ * تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ}, أي: كل واحدة منها تتفطر فوق التي تليها من قول المشركين: {ٱتَّخذ ٱللهُ وَلَداً} نظيره في سورة مريم: { وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً * لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً * تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ }[مريم: 88-90]. {وَٱلْمَلَـٰئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلأَرْضِ}، من المؤمنين، {أَلاَ إِنَّ ٱللهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ}. {وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ٱللهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} … تابع القراءة
{تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ}. جملة مستأنفة مقررة لمعنى جملة { { وهو العلي العظيم } } [الشورى: 4] ولذلك لم تعطف عليها، أي يكاد السماوات على عظمتهن يتشققن من شدّة تسخرهن فيما يسخرهُن الله له من عمل لا يخالف ما قدّره الله لهنّ، وأيضاً قد قيل: إن المعنى: يكاد السماوات يتفطرن من كثرة ما فيهن من الملائكة والكواكب وتصاريف الأقدار، فيكون في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلمأَطَّتِ السماء وبِحَقها أن تَئطّ. والذي نفسُ محمّد بيده ما فيها موضع شِبر إلا فيه جبهة مَلَك ساجد يسبح الله بحمدهويرجّحه تعقيبه بقوله تعالى: {والملائكة يسبحون بحمد ربهم} كما سيأتي.وقرأ نافع وحده والكسَائِي … تابع القراءة
قوله تعالى: {تَكَادُ ٱلسَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَٱلْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي ٱلأَرْضِ}. قرأ هذا الحرف عامة السبعة غير نافع والكسائي (تكاد) بالتاء الفوقية، لأن السماوات مؤنثة وقرأه نافع والكسائي (يكاد) بالياء التحتية لأن تأنيث السماوات غير حقيقي. وقرأه عامة السبعة غير أبي عمرو، وشعبة عن عاصم (يَتَفَطَّرْنَ) بتاء مثناة فوقية مفتوحة بعد الياء وفتح الطاء المشددة مضارع. تفطر أي تشقق. وقرأه أبو عمرو وشعبة عن عاصم (ينفطرن) بنون ساكنة بعد الياء وكسر الطاء، المخففة مضارع انفطرت كقوله: { إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ }[الإنفطار: 1] أي … تابع القراءة
قوله تعالى: {حم} قد سبق تفسيره [المؤمن]. قوله تعالى: {عسق} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه قَسَمٌ أقسم اللهُ به، وهو من أسمائه، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. والثاني: أنه حروف من أسماء؛ ثم فيه خمسة أقوال: أحدها: أن العين عِلْم الله، والسين سناؤه، والقاف قُدرته، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال الحسن. والثاني: أن العين فيها عذاب، والسين فيها مسخ، والقاف فيها قذف، رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس. والثالث: أن الحاء من حرب، والميم من تحويل مُلك، والعين من عدوّ مقهور، والسين استئصال بسِنين كسِنيّ يوسف، والقاف من قُدرة الله في ملوك الأرض، قاله عطاء. والرابع: أن العين من عالم، والسين من قُدُّوس، والقاف من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 10 من سورة الشورى (الصفحة 483 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
من فوقهن يعني من فوق الأرض وذلك من عظمة الحق عز وجل وقيل من ادعاء من يدعي له ولدايسبحون بحمد ربهم أي يصلون بأمره ويستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ أصحّ ما قيل فيه أن المعنى من أعلاهن، وقيل: من فوق الأرضين. وسمعت علي بن سليمان يقول: الضمير للكفار أي يتفطرن من فوق الكفار لكفرهن. قال أبو جعفر: ولا نعلم أحدا من النحويين أجاز في بني أدم رأيتهنّ إلّا أن يكون للمؤنث خاصة. فهذا يدلّ على فساد هذا القول، وأيضا فلم
يتقدّم للكفار ذكر يكنى عنهم. وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ يراد به خاصّ، ولفظه عامّ أي للمؤمنين، ودلّ عليه إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ