انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 94

9:94 الجزء 11 الحزب 21 الصفحة 202 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:94

يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۝٩٤

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 94 من سورة التوبة (9:94)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 202 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 94 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 94

المختصر في التفسير

يُقَدِّم المنافقون المُتخلِّفون عن الجهاد أعذارًا واهية للمسلمين حين عودتهم من الجهاد، ويوجه الله نبيه والمؤمنين بالرد عليهم: لا تعتذروا بالأعذار الكاذبة، لن نصدقكم فيما أخبرتمونا به منها، قد أعلمنا الله شيئًا مما في نفوسكم، وسيرى الله ورسوله: هل ستتوبون، فيقبل الله توبتكم، أو تستمرون على نفاقكم؟ ثم ترجعون إلى الله الذي يعلم كل شيء، فيخبركم بما كنتم تعملون، ويجازيكم عليه، فبادروا إلى التوبة والعمل الصالح.

التفسير الميسر

يعتذر إليكم -أيها المؤمنون- هؤلاء المتخلفون عن جهاد المشركين بالأكاذيب عندما تعودون مِن جهادكم من غزوة (تبوك) ، قل لهم -أيها الرسول-: لا تعتذروا لن نصدقكم فيما تقولون، قد نبأنا الله من أمركم ما حقق لدينا كذبكم، وسيرى الله عملكم ورسوله، إن كنتم تتوبون من نفاقكم، أو تقيمون عليه، وسيُظهر للناس أعمالكم في الدنيا، ثم ترجعون بعد مماتكم إلى الذي لا تخفى عليه بواطن أموركم وظواهرها، فيخبركم بأعمالكم كلها، ويجازيكم عليها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 94 إلى 96

أخبر تعالى عن المنافقين بأنهم إذا رجعوا إلى المدينة أنهم يعتذرون إليهم {قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ} أي: لن نصدقكم {قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ} أي: قد أعلمنا الله أحوالكم {وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} أي: سيظهر أعمالكم للناس في الدنيا {ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: فيخبركم بأعمالكم خيرها وشرها، ويجزيكم عليها، ثم أخبر عنهم أنهم سيحلفون لكم معتذرين؛ لتعرضوا عنهم، فلا تؤنبوهم، فأعرضوا عنهم احتقاراً لهم، إنهم رجس، أي: خبث، نجسٌ بواطنُهم واعتقاداتهم، ومأواهم في آخرتهم جهنم جزاء … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره يعتذر إليكم أيها المؤمنون بالله هؤلاء المتخلفون خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، التاركون جهاد المشركين معكم من المنافقين بالأباطيل والكذب إذا رجعتم إليهم من سفركم وجهادكم قل لهم يا محمد:{ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ }يقول: لن نصدقكم على ما تقولون. {قَدْ نَبَّأنا الله مِنْ أخْبارِكُمْ } يقول: قد أخبرنا الله من أخباركم، وأعلمنا من أمركم ما قد علمنا به كذبكم. {وسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ } يقول: وسيرى الله ورسوله فيما بعد عملكم، أتتوبون من نفاقكم أم تقيمون عليه {ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادةِ } يقول: ثم ترجعون بعد مماتكم إلى عالم الغيب … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ} يعني المنافقين. {لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ} أي لن نصدقكم. {قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ} أي أخبرنا بسرائركم. {وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ} فيما تستأنفون. {ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي يجازيكم بعملكم. وقد مضى هذا كله مستوفى.

تفسير السعدي الآيات 94 إلى 96

لما ذكر تخلف المنافقين الأغنياء، وأنهم لا عذر لهم، أخبر أنهم سـ { يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ } من غزاتكم. { قُلْ } لهم { لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ } أي: لن نصدقكم في اعتذاركم الكاذب. { قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ } وهو الصادق في قيله، فلم يبق للاعتذار فائدة، لأنهم يعتذرون بخلاف ما أخبر اللّه عنهم، ومحال أن يكونوا صادقين فيما يخالف خبر اللّه الذي هو أعلى مراتب الصدق. { وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ } في الدنيا، لأن العمل هو ميزان الصدق من الكذب، وأما مجرد الأقوال، فلا دلالة فيها على شيء من ذلك. { ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يعتذرون إليكم } في التخلف { إذا رجعتم إليهم } من الغزو { قل } لهم { لا تعتذروا لن نؤمن لكم } نصدقكم { قد نبأنا الله من أخباركم } أي أخبرنا بأحوالكم { وسيرى الله عملَكم ورسوله ثم تُردون } بالبعث { إلى عالم الغيب والشهادة } أي الله { فينبئكم بما كنتم تعملون } فيجازيكم عليه .

تفسير البغوي الآيات 93 إلى 96

{إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ}، بالعقوبة، {عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ}، في التخلّف {وَهُمْ أَغْنِيَآءُ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ} مع النساء والصبيان، {وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}. {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ}، يُروى أن المنافقين الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك كانوا بضعةً وثمانين نفراً، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم جاؤوا يعتذرون بالباطل. قال الله تعالى: {قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ}، لن نصدقكم، {قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ}، فيما سلف، {وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ}، في … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي لأن هذا الاعتذار ليس قاصراً على الذين يستأذنون في التخلف فإن الإذن لهم يُغنيهم عن التبرؤ بالحلف الكاذب، فضمير {يعتذرون} عائد إلى أقرب معاد وهو قوله: { وقعد الذين كذبوا الله ورسوله }[التوبة: 90] فإنهم فريق من المنافقين فهم الذين اعتذروا بعد رجوع الناس من غزوة تبوك وجعل المسند فعلاً مضارعاً لإفادة التجدد والتكرير. و{إذا} هنا مستعملة للزمان الماضي لأن السورة نزلت بعد القفول من غزوة تبوك وجعل الرجوع إلى المنافقين لأنهم المقصود من الخبر عند الرجوع. والخطاب للمسلمين لأن المنافقين يقصدون بأعذارهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويعيدونها مع جماعات المسلمين. والنهي في قوله: {لا تعتذروا} … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {يعتذرون إليكم} قال ابن عباس: نزلت في المنافقين، يعتذرون إليكم إذا رجعتم من غزوة تبوك، فلا تعذروهم فليس لهم عذر. فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوه يعتذرون، فقال الله تعالى: {قل لا تعتذروا} لن نصدقكم، قد أخبرنا الله أنه ليس لكم عذر {وسيرى الله عملكم ورسوله} إن عملتم خيراً وتبتم من تخلُّفكم {ثم تُردُّون} بعد الموت {إلى عالم الغيب والشهادة} فيخبركم بما كنتم تعملون في السر والعلانية.

تفسير سورة التوبة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 94 إلى 99 من سورة التوبة (الصفحة 202 من المصحف).

  • ميدان العمل والتكاليف خير شاهد على إظهار كذب المنافقين من صدقهم.
  • أهل البادية إن كفروا فهم أشد كفرًا ونفاقًا من أهل الحضر؛ لتأثير البيئة.
  • الحض على النفقة في سبيل الله مع إخلاص النية، وعظم أجر من فعل ذلك.
  • فضيلة العلم، وأن فاقده أقرب إلى الخطأ.

معاني كلمات الآية 94 من سورة التوبة

لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ
لَنْ نُصَدِّقَكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لن نؤمن لكم لن نصدقكموسيرى الله عملكم ورسوله ان تبتم من تخلفكم وعملتم خيرا

جذور كلمات الآية 94

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 94 من سورة التوبة

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ) : هَذَا الْفِعْلُ قَدْ يَتَعَدَّى إِلَى ثَلَاثَةٍ، أَوَّلُهَا «نَا» وَالِاثْنَانِ الْآخَرَانِ مَحْذُوفَانِ تَقْدِيرُهُمَا: أَخْبَارًا مِنْ أَخْبَارِكُمْ مُثْبَتَةً.

وَ (مِنْ أَخْبَارِكُمْ) : تَنْبِيهٌ عَلَى الْمَحْذُوفِ، وَلَيْسَتْ «مِنْ» زَائِدَةً؛ إِذْ لَوْ كَانَتْ زَائِدَةً، لَكَانَتْ مَفْعُولًا ثَانِيًا، وَالْمَفْعُولُ الثَّالِثُ مَحْذُوفٌ، وَهُوَ خَطَأٌ؛ لِأَنَّ الْمَفْعُولَ الثَّانِيَ إِذَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْبَابِ لَزِمَ ذِكْرُ الثَّالِثِ. وَقِيلَ: «مِنْ» بِمَعْنَى عَنْ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 94

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الجمعة 62:8

    قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  • التوبة 9:105

    وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  • الرعد 13:9

    عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ

  • التغابن 64:18

    عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

  • المائدة 5:105

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  • الزمر 39:7

    إِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا۟ يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

جميع متشابهات سورة التوبة

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ