نص الآية 32:6
ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦
ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦
الآية 6 من سورة السجدة (32:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 415 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ذلك الذي يدبر ذلك كله هو عالم ما غاب وما حضر، لا يخفى عليه منهما شيء، العزيز الذي لا يغالبه أحد الذي ينتقم من أعدائه، الرحيم بعباده المؤمنين.
ذلك الخالق المدبِّر لشؤون العالمين، عالم بكل ما يغيب عن الأبصار، مما تُكِنُّه الصدور وتخفيه النفوس، وعالم بما شاهدته الأبصار، وهو القويُّ الظاهر الذي لا يغالَب، الرحيم بعباده المؤمنين.
يخبر تعالى أنه خالق للأشياء، فخلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى على العرش، وقد تقدم الكلام على ذلك {مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ} أي: بل هو المالك لأزمة الأمور، الخالق لكل شيء، المدبر لكل شيء، القادر على كل شيء، فلا ولي لخلقه سواه، ولا شفيع إلا من بعد إذنه، {أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} يعني: أيها العابدون غيره، المتوكلون على من عداه، تعالى وتقدس وتنزه أن يكون له نظير أو شريك، أو وزير أو نديد أو عديل، لا إله إلا هو، ولا رب سواه. وقد أورد النسائي ههنا حديثاً فقال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، حدثني محمد بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا الأخضر بن عجلان عن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: هذا الذي يفعل ما وصفت لكم فـي هذه الآيات، هو عالـم الغيب، يعنـي عالـم ما يغيب عن أبصاركم أيها الناس، فلا تبصرونه مـما تكنه الصدور، وتـخفـيه النفوس، وما لـم يكن بعد مـما هو كائن، {والشهادة}: يعنـي ما شاهدته الأبصار فأبصرته وعاينته وما هو موجود {العَزِيزُ} يقول: الشديد فـي انتقامه مـمن كفر به وأشرك معه غيره، وكذّب رسله {الرَّحِيـمُ} بـمن تاب من ضلالته، ورجع إلـى الإيـمان به وبرسوله، والعمل بطاعته، أن يعذّبه بعد التوبة. وقوله: {الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَـلَقَهُ} اختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء مكة والـمدينة والبصرة: «أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَـلْقَهُ» بسكون … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذٰلِكَ عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ} أي علِم ما غاب عن الخلق وما حضرهم. و«ذَلِكَ» بمعنى أنا. حسبما تقدّم بيانه في أوّل البقرة. وفي الكلام معنى التهديد والوعيد؛ أي أخلصوا أفعالكم وأقوالكم فإني أجازي عليها.
يخبر تعالى عن كمال قدرته بخلق { السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } أولها، يوم الأحد، وآخرها الجمعة، مع قدرته على خلقها بلحظة، ولكنه تعالى رفيق حكيم. { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } الذي هو سقف المخلوقات، استواء يليق بجلاله. { مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ } يتولاكم، في أموركم، فينفعكم { وَلا شَفِيع } يشفع لكم، إن توجه عليكم العقاب. { أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ } فتعلمون أن خالق الأرض والسماوات، المستوي على العرش العظيم، الذي انفرد بتدبيركم، وتوليكم، وله الشفاعة كلها، هو المستحق لجميع أنواع العبادة. { يُدَبِّرُ الأمْرَ } القدري والأمر الشرعي، الجميع هو … تابع القراءة
{ ذلك } الخالق المدبِّر { عالم الغيب والشهادة } أي ما غاب عن الخلق وما حضر { العزيز } المنيع في ملكه { الرحيم } بأهل طاعته.
{ذَٰلِكَ عَالِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ}، يعني: ذلك الذي صنع ما ذكره من خلق السموات والأرض عالم مَا غابَ عن الخلق وما حضر، {ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ}. {ٱلَّذِى أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ}، قرأ نافع وأهل الكوفة {خلَقه} بفتح اللام على الفعل وقرأ الآخرون بسكونها، أي: أحسنَ خلْقَ كل شيء، قال ابن عباس: أتقنه وأحكمه. قال قتادة حسَّنه. وقال مقاتل: علم كيف يخلق كل شيء، من قولك: فلان يحسن كذا إذا كان يعلمه. وقيل: خلق كل حيوان على صورته ثم يخلق البعض على صورة البعض، فكل حيوان كامل في خلقه حسن، وكل عضو من أعضائه مقدر بما يصلح به معاشه. {وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلإِنْسَـٰنِ مِن طِينٍ}، يعني آدم. {ثُمَّ … تابع القراءة
جيء بالإشارة إلى اسم الجلالة بعدما أجري عليه مِن أوصاف التصرف بخلق الكائنات وتدبير أمورها للتنبيه على أن المشار إليه باسم الإشارة حقيق بما يَرِد بعد اسم الإشارة من أجل تلك الصفات المتقدمة كما تقدم في قوله تعالى: { أولئك على هدى من ربهم }في سورة البقرة (5)، لا جرم أن المتصرف بذلك الخلق والتدبير عالم بجميع مخلوقاته ومحيط بجميع شؤونها فهو عالم الغيب، أي: ما غاب عن حواس الخلق، وعالِمُ الشهادة، وهو ما يدخل تحت إدراك الحواس، فالمراد بالغيب والشهادة: كل غائب وكل مشهود. والمقصود هو علم الغيب لأنهم لما أنكروا البعث وإحياء الموتى كانت شبهتهم في إحالته أن أجزاء الأجسام تفرقت وتخللت الأرضَ، ولذلك عقب … تابع القراءة
قوله تعالى: {يدبِّر الأَمر من السماء إِلى الأرض} في معنى الآية قولان. أحدهما: يقضي القضاء من السماء فينزِّله مع الملائكة إِلى الأرض، {ثم يَعْرُجُ} الملَك {إِليه في يوم} من أيام الدنيا، فيكون الملَك قد قطع في يوم واحد من أيام الدنيا في نزوله وصعوده مسافة ألف سنة من مسيرة الآدمي. والثاني: يدبِّر أمر الدنيا مدة أيَّام الدنيا، فينزِّل القضاء والقدر من السماء إِلى الأرض، {ثم يعرُج إِليه} أي: يعود إِليه الأمر والتدبير حين ينقطع أمر الأمراء وأحكام الحكّام وينفرد الله تعالى بالأمر {في يوم كان مقداره ألف سنة} وذلك في [يوم] القيامة، لأنَّ كل يوم من أيام الآخرة كألف سنة. وقال مجاهد: يقضي أمر ألف سنة في … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة السجدة (الصفحة 415 من المصحف).
عالم الغيب والشهادة: أي السر والعلانية وقيل الآخرة والدنيا وقيل الغيب ما غاب عن الخلق والشهادة ما ظهر لهم وقيل الغيب ما سيوجد والشهادة الموجود والغيب خفاء الشيء عن الإدراك والشهادة مظهورة للإدراك.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي أَحْسَنَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هُوَ الَّذِي، أَوْ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ.
وَ (الْعَزِيزُ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «الرَّحِيمُ» : صِفَةٌ، وَ «الَّذِي» : خَبَرُهُ.
وَ (خَلْقَهُ) بِسُكُونِ اللَّامِ: بَدَلٌ مِنْ «كُلَّ» بَدَلَ الِاشْتِمَالِ؛ أَيْ أَحْسَنَ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا أَوَّلَ، وَ «كُلَّ شَيْءٍ» ثَانِيًا.
وَأَحْسَنَ بِمَعْنَى عَرَّفَ؛ أَيْ عَرَّفَ عِبَادَهُ كُلَّ شَيْءٍ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مَاضٍ، وَهُوَ صِفَةٌ لِكُلٍّ، أَوْ لِشَيْءٍ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْكَبِيرُ ٱلْمُتَعَالِ