نص الآية 9:10
لَا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ ١٠
لَا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ ١٠
الآية 10 من سورة التوبة (9:10)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 188 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لا يراعون اللهَ ولا قرابةً ولا عهدًا في مؤمنٍ؛ لما هم عليه من العداوة، فهم متجاوزون لحدود الله؛ لما يتصفون به من الظلم والعدوان.
إن هؤلاء المشركين حرب على الإيمان وأهله، فلا يقيمون وزنًا لقرابة المؤمن ولا لعهده، وشأنهم العدوان والظلم.
يقول تعالى ذماً للمشركين وحثاً للمؤمنين على قتالهم: {ٱشْتَرَوْاْ بِـآيَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً} يعني: أنهم اعتاضوا عن اتباع آيات الله بما التهوا به من أمور الدنيا الخسيسة {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ} أي: منعوا المؤمنين من اتباع الحق {إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} تقدم تفسيره وكذا الآية التي بعدها {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ} إلى آخرها تقدمت. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن أبي بكر، حدثنا أبو جعفر الرازي، حدثنا الربيع بن أنس قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لا يتقي هؤلاء المشركون الذين أمرتكم أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم في قتل مؤمن لو قدورا عليه {إلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} يقول: فلا تبقوا عليهم أيها المؤمنون، كما لا يبقون عليكم لو ظهروا عليكم. {وأُلَئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ} يقول: المتجاوزون فيكم إلى ما ليس لهم بالظلم والاعتداء.
قال النحاس: ليس هذا تكريراً، ولكن الأوّل لجميع المشركين والثاني لليهود خاصّة. والدليل على هذا {ٱشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً} يعني اليهود؛ باعُوا حجج الله عز وجل وبيانه بطلب الرياسة وطمَعٍ في شيء. {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ} أي المجاوزون الحلال إلى الحرام بنقض العهد.
أي: { كَيْفَ } يكون للمشركين عند اللّه عهد وميثاق { و } الحال أنهم { وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ } بالقدرة والسلطة، لا يرحموكم، و { لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً } أي: لا ذمة ولا قرابة، ولا يخافون اللّه فيكم، بل يسومونكم سوء العذاب، فهذه حالكم معهم لو ظهروا. ولا يغرنكم منهم ما يعاملونكم به وقت الخوف منكم، فإنهم { يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ } الميل والمحبة لكم، بل هم الأعداء حقا، المبغضون لكم صدقا، { وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ } لا ديانة لهم ولا مروءة. { اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا } أي: اختاروا الحظ العاجل الخسيس في الدنيا. على الإيمان باللّه … تابع القراءة
{ لا يرقُبون في مؤمن إلاّ ولا ذمَّة وأولئك هم المعتدون } .
{ٱشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً}، وذلك أنهم نقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكلةٍ أطعمهم إيّاها أبو سفيان. قال مجاهد: أطعم أبو سفيان حلفاءه، {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ}، فمنعوا الناس من الدخول في دين الله. وقال ابن عباس رضي الله عنه: وذلك إن أهل الطائف أمدُّوهم بالأموال ليقوُّوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، {إِنَّهُمْ سَآءَ} بئس {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. {لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً}، يقول: لا تُبْقُوا عليهم أيها المؤمنون كما لا يُبْقُونَ عليكم لو ظهروا، {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ}، بنقض العهد. {فَإِن … تابع القراءة
{لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً}. يجوز أن تكون هذه الجملة بدلَ اشتمال من جملة: { إنهم ساء ما كانوا يعملون }[التوبة: 9] لأنّ انتفاء مراعاة الإلّ والذمّة مع المؤمنين ممّا يشتمل عليه سوء عملهم، ويجوز أن تكون استئنافاً ابتُدىء به للاهتمام بمضمون الجملة. وقد أفادت معنى أعمّ وأوسع ممّا أفاده قوله: { وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاً ولا ذمة }[التوبة: 8] لأنّ إطلاق الحكم عن التقييد بشرط { إن يظهروا عليكم }[التوبة: 8] يَفيد أنّ عدم مراعاتهم حقّ الحلف والعهد خُلُق متأصّل فيهم، سواء كانوا أقويّاء أم مستضعفين، وإنّ ذلك لسوء طويتهم للمؤمنين لأجل إيمانهم. والإلّ والذمّة تقدّما … تابع القراءة
قوله تعالى: {اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً} في المشار إليهم قولان. أحدهما: أنهم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه، قاله مجاهد. والثاني: أنهم قوم من اليهود، قاله أبو صالح. فعلى الأول، آيات الله: حججه. وعلى الثاني: هي آيات التوراة. والثمن القليل: ما حصَّلوه بدلاً من الآيات. وفي وصفه بالقليل وجهان. أحدهما: لأنه حرام، والحرام قليل. والثاني: لأنه من عَرَض الدنيا الذي بقاؤه قليل. وفي قوله: {فصدوا عن سبيله} ثلاثة أقوال. أحدها: عن بيته، وذلك حين منعوا النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية دخول مكة. والثاني: عن دينه يمنع الناس منه. والثالث: عن طاعته في الوفاء بالعهد.
فوائد الآيات من 7 إلى 13 من سورة التوبة (الصفحة 188 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.