نص الآية 9:9
ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٩
ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٩
الآية 9 من سورة التوبة (9:9)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 188 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
اعتاضوا، واستبدلوا عن اتباع آيات الله التي منها الوفاء بالعهود ثمنًا حقيرًا من حطام الدنيا الذي يتوصلون به إلى شهواتهم وأهوائهم، فصدوا أنفسهم عن اتباع الحق، وأعرضوا عنه، وصدوا غيرهم عن الحق، إنهم ساء عملهم الذي كانوا يعملون.
استبدلوا بآيات الله عرض الدنيا التافه، فأعرضوا عن الحق ومنعوا الراغبين في الإسلام عن الدخول فيه، لقد قَبُح فعلهم، وساء صنيعهم.
يقول تعالى ذماً للمشركين وحثاً للمؤمنين على قتالهم: {ٱشْتَرَوْاْ بِـآيَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً} يعني: أنهم اعتاضوا عن اتباع آيات الله بما التهوا به من أمور الدنيا الخسيسة {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ} أي: منعوا المؤمنين من اتباع الحق {إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} تقدم تفسيره وكذا الآية التي بعدها {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ} إلى آخرها تقدمت. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن أبي بكر، حدثنا أبو جعفر الرازي، حدثنا الربيع بن أنس قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه … تابع القراءة
يقول جلّ ثناؤه: ابتاع هؤلاء المشركون الذين أمركم الله أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم بتركهم اتباع ما احتجّ الله به عليهم من حججه يسيرا من العوض قليلاً من عرض الدنيا وذلك أنهم فيما ذكر عنهم كانوا نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكلة أطعمهموها أبو سفيان بن حرب. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {اشْتَرُوا بآياتِ اللَّهِ ثَمَنا قَلِيلاً} قال: أبو سفيان بن حرب أطعم حلفاءه، وترك حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. وأما قوله: {فَصَدُّوا عَنْ … تابع القراءة
يعني المشركين في نقضهم العهود بأكلة أطعمهم إياها أبو سفيان؛ قاله مجاهد. وقيل: إنهم استبدلوا بالقرآن متاع الدنيا. {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ} أي أعرضوا؛ من الصدود. أو منعوا عن سبيل الله؛ من الصّدّ.
أي: { كَيْفَ } يكون للمشركين عند اللّه عهد وميثاق { و } الحال أنهم { وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ } بالقدرة والسلطة، لا يرحموكم، و { لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً } أي: لا ذمة ولا قرابة، ولا يخافون اللّه فيكم، بل يسومونكم سوء العذاب، فهذه حالكم معهم لو ظهروا. ولا يغرنكم منهم ما يعاملونكم به وقت الخوف منكم، فإنهم { يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ } الميل والمحبة لكم، بل هم الأعداء حقا، المبغضون لكم صدقا، { وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ } لا ديانة لهم ولا مروءة. { اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا } أي: اختاروا الحظ العاجل الخسيس في الدنيا. على الإيمان باللّه … تابع القراءة
{ اشترَوا بآيات الله } القرآن { ثمنا قليلا } من الدنيا أي تركوا اتباعها للشهوات والهوى { فصدُّوا عن سبيله } دينه { إنهم ساء } بئس { ما كانوا يعملونـ } ـه عملهم هذا .
{ٱشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً}، وذلك أنهم نقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكلةٍ أطعمهم إيّاها أبو سفيان. قال مجاهد: أطعم أبو سفيان حلفاءه، {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ}، فمنعوا الناس من الدخول في دين الله. وقال ابن عباس رضي الله عنه: وذلك إن أهل الطائف أمدُّوهم بالأموال ليقوُّوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، {إِنَّهُمْ سَآءَ} بئس {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. {لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً}، يقول: لا تُبْقُوا عليهم أيها المؤمنون كما لا يُبْقُونَ عليكم لو ظهروا، {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ}، بنقض العهد. {فَإِن … تابع القراءة
موقع هذه الجملة موقع الاستئناف الابتدائي المشعر استئنافه بعجيب حالهم فيصد استقلاله بالإخبار. وهذه الآية وصفَ القرآن فيها المشركين بمثل ما وصف به أهل الكتاب في سورة البقرة: من الاشتراء بآيات الله ثمناً قليلاً، ثم لم يوصفوا بمثل هذا في آيةٍ أخرى نزلت بعدها لأنّ نزولها كان في آخر عهد المشركين بالشرك إذ لم تطل مدة حتّى دخلوا في دين الله أفواجاً، سنةَ الوفود وما بعدها، وفيها دلالة على هؤلاء الذين بقُوا على الشرك من العرب، بعد فتح مكة وظهور الإسلام على معظم بلاد العرب، ليس لهم افتراء في صحة الإسلام ونهوض حجّته، ولكنه بقُوا على الشرك لمنافع يجتنونها من عوائِد قومهم: من غارات يشنّها بعضهم على بعض … تابع القراءة
قوله تعالى: {اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً} في المشار إليهم قولان. أحدهما: أنهم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه، قاله مجاهد. والثاني: أنهم قوم من اليهود، قاله أبو صالح. فعلى الأول، آيات الله: حججه. وعلى الثاني: هي آيات التوراة. والثمن القليل: ما حصَّلوه بدلاً من الآيات. وفي وصفه بالقليل وجهان. أحدهما: لأنه حرام، والحرام قليل. والثاني: لأنه من عَرَض الدنيا الذي بقاؤه قليل. وفي قوله: {فصدوا عن سبيله} ثلاثة أقوال. أحدها: عن بيته، وذلك حين منعوا النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية دخول مكة. والثاني: عن دينه يمنع الناس منه. والثالث: عن طاعته في الوفاء بالعهد.
فوائد الآيات من 7 إلى 13 من سورة التوبة (الصفحة 188 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
ٱتَّخَذُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ