نص الآية 9:11
فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَنُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ١١
فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَنُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ١١
الآية 11 من سورة التوبة (9:11)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 188 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإن تابوا إلى الله من كفرهم، ونطقوا بالشهادتين، وأقاموا الصلاة، وأعطوا زكاة أموالهم - فقد صاروا مسلمين، وهم إخوتكم في الدين، لهم ما لكم وعليهم ما عليكم، ولا يحل لكم قتالهم، فإسلامهم يعصم دماءهم وأموالهم وأعراضهم، ونبين الآيات ونوضحها لقوم يعلمون، فهم الذين ينتفعون بها، وينفعون بها غيرهم.
فإن أقلعوا عن عبادة غير الله، ونطقوا بكلمة التوحيد، والتزموا شرائع الإسلام من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فإنهم إخوانكم في الإسلام. ونبين الآيات، ونوضحها لقوم ينتفعون بها.
يقول تعالى ذماً للمشركين وحثاً للمؤمنين على قتالهم: {ٱشْتَرَوْاْ بِـآيَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً} يعني: أنهم اعتاضوا عن اتباع آيات الله بما التهوا به من أمور الدنيا الخسيسة {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ} أي: منعوا المؤمنين من اتباع الحق {إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} تقدم تفسيره وكذا الآية التي بعدها {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ} إلى آخرها تقدمت. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن أبي بكر، حدثنا أبو جعفر الرازي، حدثنا الربيع بن أنس قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه … تابع القراءة
يقول جلّ ثناؤه: فإن رجع هؤلاء المشركون الذين أمرتكم أيها المؤمنون بقتلهم عن كفرهم وشركهم بالله إلى الإيمان به وبرسوله وأنابوا إلى طاعته وأقاموا الصلاة المكتوبة فأدّوها بحدودها وآتوا الزكاة المفروضة أهلها {فإخْوَانُكُمْ في الدّينِ} يقول: فهم إخوانكم في الدين الذي أمركم الله به، وهو الإسلام. {وَنْفَصّلُ الآياتِ} يقول: ونبين حجج الله وأدلته على خلقه، {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ما بين لهم فنشرحها لهم مفصلة دون الجهال الذين لا يعقلون عن الله بيانه ومحكم آياته. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإنْ تَابُوا وأقامُوا … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {فَإِن تَابُواْ} أي عن الشرك والتزموا أحكام الإسلام. {فَإِخْوَانُكُمْ} أي فهم إخوانكم {فِي ٱلدِّينِ}. قال ٱبن عباس: حرّمت هذه دماءَ أهل القبلة. وقد تقدّم هذا المعنى. وقال ٱبن زيد: ٱفترض الله الصلاة والزكاة وأبَى أن يفرّق بينهما، وأبى أن يقبل الصَّلاة إلاَّ بالزكاة. وقال ٱبن مسعود: أُمِرتم بالصَّلاة والزكاة فمن لم يزك فلا صلاة له. وفي حديث أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: من فرّق بين ثلاث فرّق الله بينه وبين رحمته يوم القيامة من قال أطيع الله ولا أطيع الرسول والله تعالىٰ يقول: {أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ} ومن قال أُقيم الصَّلاة ولا أُوتي الزكاة والله تعالىٰ يقول … تابع القراءة
أي: { كَيْفَ } يكون للمشركين عند اللّه عهد وميثاق { و } الحال أنهم { وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ } بالقدرة والسلطة، لا يرحموكم، و { لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً } أي: لا ذمة ولا قرابة، ولا يخافون اللّه فيكم، بل يسومونكم سوء العذاب، فهذه حالكم معهم لو ظهروا. ولا يغرنكم منهم ما يعاملونكم به وقت الخوف منكم، فإنهم { يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ } الميل والمحبة لكم، بل هم الأعداء حقا، المبغضون لكم صدقا، { وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ } لا ديانة لهم ولا مروءة. { اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا } أي: اختاروا الحظ العاجل الخسيس في الدنيا. على الإيمان باللّه … تابع القراءة
{ فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم } أي فهم إخوانكم { في الدين ونفصِّل } نبين { الآيات لقوم يعلمون } يتدبرون .
{ٱشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً}، وذلك أنهم نقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكلةٍ أطعمهم إيّاها أبو سفيان. قال مجاهد: أطعم أبو سفيان حلفاءه، {فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ}، فمنعوا الناس من الدخول في دين الله. وقال ابن عباس رضي الله عنه: وذلك إن أهل الطائف أمدُّوهم بالأموال ليقوُّوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، {إِنَّهُمْ سَآءَ} بئس {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. {لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً}، يقول: لا تُبْقُوا عليهم أيها المؤمنون كما لا يُبْقُونَ عليكم لو ظهروا، {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ}، بنقض العهد. {فَإِن … تابع القراءة
{فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَٰوةَ وَءٰاتَوُاْ ٱلزَّكَٰوةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ}. تفريع حكم على حكم لتعقيب الشدّة باللين إن هم أقلعوا عن عداوة المسلمين بأن دخلوا في الإسلام لقصد مَحو أثر الحنق عليهم إذا هم أسلموا أعقب به جملة: { إنهم ساء ما كانوا يعملون }[التوبة: 9] إلى قوله { المعتدون }[التوبة: 10] تنبيهاً لهم على أنّ تداركهم أمرهم هين عليهم، وفرّع على التوبة أنّهم يصيرون إخواناً للمؤمنين. ولمّا كان المقام هنا لذكر عداوتهم مع المؤمنين جعلت توبتهم سبباً للأخوّة مع المؤمنين، بخلاف مقام قوله قبله { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم }[التوبة: 5] حيث إنّ المعقّب … تابع القراءة
قوله تعالى: {اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً} في المشار إليهم قولان. أحدهما: أنهم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه، قاله مجاهد. والثاني: أنهم قوم من اليهود، قاله أبو صالح. فعلى الأول، آيات الله: حججه. وعلى الثاني: هي آيات التوراة. والثمن القليل: ما حصَّلوه بدلاً من الآيات. وفي وصفه بالقليل وجهان. أحدهما: لأنه حرام، والحرام قليل. والثاني: لأنه من عَرَض الدنيا الذي بقاؤه قليل. وفي قوله: {فصدوا عن سبيله} ثلاثة أقوال. أحدها: عن بيته، وذلك حين منعوا النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية دخول مكة. والثاني: عن دينه يمنع الناس منه. والثالث: عن طاعته في الوفاء بالعهد.
فوائد الآيات من 7 إلى 13 من سورة التوبة (الصفحة 188 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ أي فهم إخوانكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِخْوَانُكُمْ) : أَيْ فَهُمْ إِخْوَانُكُمْ.
وَ (فِي الدِّينِ) : مُتَعَلِّقٌ بِإِخْوَانِكُمْ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلْأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ فَٱقْتُلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَٱحْصُرُوهُمْ وَٱقْعُدُوا۟ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ