انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 106

9:106 الجزء 11 الحزب 21 الصفحة 203 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:106

وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ۝١٠٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 106 من سورة التوبة (9:106)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 203 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 106 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 106

المختصر في التفسير

ومن المُتخَلِّفين عن غزوة تبوك قوم آخرون لم يكن لهم عذر، فهؤلاء مُؤخَّرون لقضاء الله وحكمه فيهم، يحكم فيهم بما يشاء: إما أن يعذبهم إن لم يتوبوا إليه، وإما أن يتوب عليهم إن تابوا، والله عليم بمن يستحق عقابه، وبمن يستحق عفوه، حكيم في شرعه وتدبيره، وهؤلاء هم: مرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية.

التفسير الميسر

ومن هؤلاء المتخلفين عنكم -أيها المؤمنون- في غزوة (تبوك) آخرون مؤخرون; ليقضي الله فيهم ما هو قاض. وهؤلاء هم الذين ندموا على ما فعلوا، وهم: مُرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أُميَّة، إما يعذبهم الله، وإما يعفو عنهم. والله عليم بمن يستحق العقوبة أو العفو، حكيم في كل أقواله وأفعاله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك وغير واحد: هم الثلاثة الذين خلفوا، أي: عن التوبة، وهم مرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية، قعدوا عن غزوة تبوك في جملة من قعد كسلاً وميلاً إلى الدعة والحفظ وطيب الثمار والظلال، لا شكاً ونفاقاً، فكانت منهم طائفة ربطوا أنفسهم بالسواري كما فعل أبو لبابة وأصحابه، وطائفة لم يفعلوا ذلك، وهم هؤلاء الثلاثة المذكورون، فنزلت توبة أولئك قبل هؤلاء، وأرجي هؤلاء عن التوبة، حتى نزلت الآية الآتية، وهي قوله: { لَقَدْ تَابَ الله عَلَىٰ ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلأَنصَـٰر }[التوبة: 117] الآية، {وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المتخلفين عنكم شخصتم لعدوّكم أيها المؤمنون آخرون. ورفع قوله آخرون عطفاً على قوله: { { وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وآخَرَ سَيّئاً } }. {وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ } يعني مرجئون لأمر الله وقضائه، يقال منه أرجأته أرجئه إرجاءً وهو مُرْجَأٌ بالهمز وترك الهمز، وهما لغتان معناهما واحد، وقد قرأت القرّاء بهما جميعاً. وقيل: عنى بهؤلاء الآخرين نفر ممن كان تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فندموا على ما فعلوا ولم يتعذروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مقدمه، ولم يوثقوا أنفسهم بالسواري، فأرجأ الله أمرهم إلى أن صحت توبتهم، فتاب … تابع القراءة

تفسير القرطبي

نزلت في الثلاثة الذين تيب عليهم: كعب بن مالك وهلال بن أُميّة من بني واقف ومُرارة بن الربيع؛ وقيل: ٱبن رِبْعِي العَمْرِيّ؛ ذكره المهدوِي. كانوا قد تخلفوا عن تبوك وكانوا مياسر؛ على ما يأتي من ذكرهم. والتقدير: ومنهم آخرون مُرْجَوْن؛ من أرجأته أي أخرته. ومنه قيل: مُرْجِئة؛ لأنهم أخّروا العمل. وقرأ حمزة والكسائي «مُرْجَوْن» بغير همز؛ فقيل: هو من أرجيته أي أخرته. وقال المبرد: لا يقال أرجيته بمعنى أخرته، ولكن يكون من الرجاء. {إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} «إمّا» في العربية لأحد أمرين، والله عز وجل عالم بمصير الأشياء، ولكن المخاطبة للعباد على ما يعرفون؛ أي ليكن أمرهم عندكم على الرجاء لأنه ليس للعباد أكثر من هذا.

تفسير السعدي

أي: { وَآخَرُونَ } من المخلفين مؤخرون { لأمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ } ففي هذا التخويف الشديد للمتخلفين، والحث لهم على التوبة والندم. { وَاللَّهُ عَلِيمٌ } بأحوال العباد ونياتهم { حَكِيمٌ } يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، فإن اقتضت حكمته أن يغفر لهم ويتوب عليهم غفر لهم وتاب عليهم، وإن اقتضت حكمته أن يخذلهم ولا يوفقهم للتوبة، فعل ذلك.

تفسير الجلالين

{ وآخرون } من المتخلفين { مُرْجَؤُن } بالهمز وتركه : مؤخرون عن التوبة { لأمر الله } فيهم بما يشاء { إما يعذبهم } بأن يميتهم بلا توبة { وإما يتوب عليهم والله عليم } بخلقه { حكيم } في صنعه بهم، وهم الثلاثة الآتون بعد : مرارة بن الربيع وكعب بن مالك وهلال بن أمية، تخلفوا كسلا وميلا إلى الدعة، لا نفاقا ولم يعتذروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كغيرهم فوقف أمرهم خمسين ليلة وهجرهم الناس حتى نزلت توبتهم بعد .

تفسير البغوي الآيات 104 إلى 106

{أَلَمْ يَعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَاتِ}، أي: يقبلها، {وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ}. أخبرنا عبدالوهاب بن محمد الخطيب أخبرنا عبدالعزيز بن أحمد الخلال، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: سمعتُ أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: والذي نفسي بيده ما من عبد يتصدّق بصدقةٍ من كسب طيّبٍ، ولا يقبلُ اللَّهُ إلا طيباً ولا يَصْعُدُ إلى السماءِ إلا طيّبٌ إلاّ كأنما يضعها في يد الرحمن عزّ وجلّ فيُربيها له … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا فريق آخر عطف خبره على خبر الفرق الآخرين. والمراد بهؤلاء من بقي من المخلَّفين لم يتب الله عليه، وكان أمرهم موقوفاً إلى أن يقضي الله بما يشاء. وهؤلاء نفر ثلاثة، هم: كعب بن مالك، وهِلال ابن أمية، ومُرارة بن الربيع، وثلاثتهم قد تخلفوا عن غزوة تبوك. ولم يكن تخلفهم نفاقاً ولا كراهية للجهاد ولكنهم شُغلوا عند خروج الجيش وهم يحسبون أنهم يلحقونه وانقضت الأيام وأيسوا من اللحاق. وسأل عنهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو في تبوك. فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم أتوه وصَدَقوه، فلم يكلمهم، ونهى المسلمين عن كلامهم ومخالطتهم، وأمرهم باعتزال نسائهم، فامتثلوا وبقُوا كذلك خمسين ليلة، فهم في تلك المدة مُرْجَون … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وآخرون مرجَؤُن} وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي: «مرجَوْن» بغير همز. والآية نزلت في كعب بن مالك، ومُرارةَ بن الربيع، وهلال بن أمية، وكانوا فيمن تخلف عن تبوك من غير عذر، ثم لم يبالغوا في الاعتذار كما فعل أبو لبابة وأصحابه، ولم يوثقوا أنفسهم بالسواري؛ فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم، ونهى الناس عن كلامهم ومخالطتهم حتى نزل قوله: { { وعلى الثلاثة الذين خُلِّفوا } } [التوبة: 118] قال الزجاج: {وآخرون} عطف على قوله: «ومن أهل المدينة» فالمعنى: منهم منافقون، ومنهم {آخرون مرجَوْن} أي: مؤخَّرون؛ و{إما} لوقوع أحد الشيئين، والله تعالى عالم بما يصير إليه أمرهم، لكنه خاطب العباد بما يعلمون، فالمعنى: ليكن أمرهم عندكم على الخوف والرجاء. قوله تعالى: {والله عليم حكيم} أي: عليم بما يؤول إليه حالهم، حكيم بما يفعله بهم.

تفسير سورة التوبة كاملة

سبب نزول الآية 106 من سورة التوبة

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ الآية. [١٠٦].

نزلت في كَعْب بن مالك، ومُرَارَة بن الربيع، أحد بني عمرو بن عوف، وهلال بن أمية من بني واقف، تخلّفوا عن غزوة تبوك، وهم الذين ذكروا في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ الآية.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 100 إلى 106 من سورة التوبة (الصفحة 203 من المصحف).

  • فضل المسارعة إلى الإيمان، والهجرة في سبيل الله، ونصرة الدين، واتباع طريق السلف الصالح.
  • استئثار الله عز وجل بعلم الغيب، فلا يعلم أحد ما في القلوب إلا الله.
  • الرجاء لأهل المعاصي من المؤمنين بتوبة الله عليهم ومغفرته لهم إن تابوا وأصلحوا عملهم.
  • وجوب الزكاة وبيان فضلها وأثرها في تنمية المال وتطهير النفوس من البخل وغيره من الآفات.

معاني كلمات الآية 106 من سورة التوبة

مُرْجَوْنَ
مُؤَخَّرُونَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

واخرون مرجؤون نزلت في كعب بن مالك ومرارة ابن الربيع وهلال بن امية لم يبالغوا في الاعتذار كما فعل ابو لبابة واصحابه

نزهة القلوب للسجستاني

مُرْجَوْنَ: أي مؤخرون.

التبيان لابن الهائم

وآخرون مرجون: أي مؤخرون

جذور كلمات الآية 106

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 106 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ معطوف والتقدير ومنهم آخرون مرجئون لأمر الله من أرجأته أخّرته، ومنه قيل: المرجئة لأنهم أخّروا العمل، ومن قرأ مُرْجَوْنَ فله تقديران: أحدهما أن يكون من أرجيته، وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد قال: لا يقال: أرجيته بمعنى أخّرته ولكن يكون من الرجاء. إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ «إما» في العربية لأحد الأمرين، والله جلّ وعزّ عالم بمصير الأشياء ولكن المخاطبة للعباد على ما يعرفون أي ليكن أمرهم عندكم على الرجاء لأنه ليس للعباد أكثر من هذا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى: «وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا»، وَمُرْجَوْنَ بِالْهَمْزَةِ عَلَى الْأَصْلِ، وَبِغَيْرِ هَمْزٍ، وَقَدْ ذُكِرَ أَصْلُهُ فِي الْأَعْرَافِ.

(إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ) : إِمَّا هَاهُنَا: لِلشَّكِّ؛ وَالشَّكُّ رَاجِعٌ إِلَى الْمَخْلُوقِ، وَإِذَا كَانَتْ إِمَّا لِلشَّكِّ جَازَ أَنْ يَلِيَهَا الِاسْمُ، وَجَازَ أَنْ يَلِيَهَا الْفِعْلُ، فَإِنْ كَانَتْ لِلتَّخْيِيرِ، وَوَقَعَ الْفِعْلُ بَعْدَهَا، كَانَتْ مَعَهُ أَنْ؛ كَقَوْلِهِ: (إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ) [الْأَعْرَافِ: ١١٥] وَقَدْ ذُكِرَ.

آيات ذات صلة بالآية 106

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • التوبة 9:117–118

    لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ …

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ