انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 47

9:47 الجزء 10 الحزب 20 الصفحة 194 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:47

لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ۝٤٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 47 من سورة التوبة (9:47)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 194 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 47 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 47

المختصر في التفسير

من الخير ألا يخرج هؤلاء المنافقون معكم، فهم إن خرجوا معكم ما زادوكم إلا فسادًا بما يقومون به من التخذيل وإلقاء الشبه، ولأسرعوا في صفوفكم بنشر النميمة لتفريقكم، وفيكم - أيها المؤمنون - من يستمع إلى ما يروِّجونه من الكذب، فيقبله وينشره، فينشأ الاختلاف بينكم، والله عليم بالظالمين من المنافقين الذين يلقون الدسائس والشكوك بين المؤمنين.

التفسير الميسر

لو خرج المنافقون معكم -أيها المؤمنون- للجهاد لنشروا الاضطراب في الصفوف والشر والفساد، ولأسرعوا السير بينكم بالنميمة والبغضاء، يبغون فتنتكم بتثبيطكم عن الجهاد في سبيل الله، وفيكم -أيها المؤمنون- عيون لهم يسمعون أخباركم، وينقلونها إليهم. والله عليم بهؤلاء المنافقين الظالمين، وسيجازيهم على ذلك.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 46 إلى 47

يقول تعالى: {وَلَوْ أَرَادُواْ ٱلْخُرُوجَ} أي: معك إلى الغزو {لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً} أي لكانوا تأهبوا له {وَلَـٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنبِعَاثَهُمْ} أي: أبغض أن يخرجوا معكم قدراً، {فَثَبَّطَهُمْ} أي: أخرهم، {وَقِيلَ ٱقْعُدُواْ مَعَ ٱلْقَـٰعِدِينَ} أي: قدراً، ثم بين تعالى وجه كراهيته لخروجهم مع المؤمنين فقال: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً} أي لأنهم جبناء مخذولون، {ولأَوْضَعُواْ خِلَـٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ} أي: ولأسرعوا السير والمشي بينكم بالنميمة والبغضاء والفتنة، {وَفِيكُمْ سَمَّـٰعُونَ لَهُمْ} أي مطيعون لهم، ومستحسنون لحديثهم وكلامهم، يستنصحونهم، وإن كانوا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: لو خرج أيها المؤمنون فيكم هؤلاء المنافقون، {ما زَادُوكُمْ إلاَّ خَبالاً} يقول: لم يزيدوكم بخروجهم فيكم إلا فساداً وضرّاً ولذلك ثبطتهم عن الخروج معكم. وقد بيَّنا معنى الخبال بشواهده فيما مضى قبل. {وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ} يقول: ولأسرعوا بركائبهم السير بينكم. وأصله من إيضاع الخيل والركاب، وهو الإسراع بها في السير، يقال للناقة إذا أسرعت السير: وضعت الناقة تضع وضعاً ومَوْضُوعاً، وأوضعها صاحبها: إذا جدّ بها وأسرع يُوضِعُها إيضاعاً ومنه قول الراجز: يا لَيْتَنِي فِيها جَذَعْأخُبُّ فيها وأضَعْ وأما أصل الخلال: فهو من الخلل: وهي الفرج تكون بين القوم في الصفوف وغيرها ومنه قول النبيّ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً} هو تسلية للمؤمنين في تخلف المنافقين عنهم. والخبال: الفساد والنميمة وإيقاع الاختلاف والأراجيف. وهذا استثناء منقطع؛ أي ما زادوكم قوة ولكن طلبوا الخبال، وقيل: المعنىٰ لا يزيدونكم فيما يترددون فيه من الرأي إلا خبالاً؛ فلا يكون الاستثناء منقطعاً. قوله تعالىٰ: {ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ} المعنىٰ لأسرعوا فيما بينكم بالإفساد. والإيضاع، سرعة السير. وقال الراجز: يا ليتني فيها جَذَعْأَخُبُّ فيها وَأَضَعْ يقال: وَضع البعيرُ إذا عدا، يضع وضعاً ووضوعاً إذا أسرع السير. وأوضعته حملته على العَدْوِ. وقيل: الإيضاع سير مثلُ الخَبَب. والخلل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 46 إلى 48

يقول تعالى مبينا أن المتخلفين من المنافقين قد ظهر منهم من القرائن ما يبين أنهم ما قصدوا الخروج للجهاد بالكلية، وأن أعذارهم التي اعتذروها باطلة، فإن العذر هو المانع الذي يمنع إذا بذل العبد وسعه، وسعى في أسباب الخروج، ثم منعه مانع شرعي، فهذا الذي يعذر. { و } أما هؤلاء المنافقون فـ { لَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً } أي: لاستعدوا وعملوا ما يمكنهم من الأسباب، ولكن لما لم يعدوا له عدة، علم أنهم ما أرادوا الخروج. { وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ } معكم في الخروج للغزو { فَثَبَّطَهُمْ } قدرا وقضاء، وإن كان قد أمرهم وحثهم على الخروج، وجعلهم مقتدرين عليه، ولكن بحكمته ما أراد … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا } فسادا بتخذيل المؤمنين { ولأوضعوا خلالكم } أي أسرعوا بينكم بالمشي بالنميمة { يبغونكم } يطلبون لكم { الفتنة } بإلقاء العداوة { وفيكم سماعون لهم } ما يقولون سماع قبول { والله عليم بالظالمين } .

تفسير البغوي الآيات 47 إلى 48

{لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم}، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالجهاد لغزوة تبوك، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عسكره على ثنية الوداع، وضرب عبدالله بن أُبيّ على ذي جُدَّة أسفل من ثنية الوداع، ولم يكن بأقل العسكرين، فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عند عبدالله بن أُبيّ فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب، فأنزل الله تعالى يعزّي نبيه صلى الله عليه وسلم: {لَوْ خَرَجُواْ} يعني المنافقين {فِيكُمْ} أي معكم، {مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً}، أي: فساداً وشرّاً. ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمر، {وَلأَوْضَعُواْ}، أسرعوا، {خِلَـٰلَكُمْ}، وسطكم بإيقاع العداوة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف بياني لجملة { كره الله انبعاثهم فثبطهم }[التوبة: 46] لبيان الحكمة من كراهية الله انبعاثَهم، وهي إرادة الله سلامة المسلمين من أضرار وجود هؤلاء بينهم، لأنّهم كانوا يضمرون المكر للمسلمين فيخرجون مرغمين، ولا فائدة في جيش يغزو بدون اعتقاد أنّه على الحقّ، وتعدية فعل (الخروج) بفي شائعة في الخروج مع الجيش. والزيادة: التوفير. وحذف مفعول {زادوكم} لدلالة الخروج عليه، أي ما زادوكم قوة أو شيئاً ممّا تفيد زيادته في الغزو نصراً على العدوّ، ثم استُثني من المفعول المحذوف الخبالُ على طريقة التهكّم بتأكيد الشيء بما يشبه ضده فإنّ الخبال في الحرب بعض من عدم الزيادة في قوة الجيش، بل هو أشدّ عدماً للزيادة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 46 إلى 47

قوله تعالى: {ولو أرادوا الخروج} يعني: المستأذنين له في القعود. وفي المراد بالعُدَّة قولان. أحدهما: النية، قاله الضحاك عن ابن عباس. والثاني: السلاح، والمركوب، وما يصلح للخروج، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والانبعاث: الانطلاق. والتثبُّط: ردُّك الإنسان عن الشيء يفعله. قوله تعالى: {وقيل اقعدوا} في القائل لهم ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم أُلهموا ذلك خذلاناً لهم، قاله مقاتل. والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله غضباً عليهم. والثالث: أنه قول بعضهم لبعض، ذكرهما الماوردي. وفي المراد بالقاعدين قولان. أحدهما: أنهم القاعدون بغير عذر، قاله ابن السائب. والثاني: أنهم القاعدون بعذر كالنساء والصبيان، ذكره علي … تابع القراءة

تفسير سورة التوبة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 41 إلى 47 من سورة التوبة (الصفحة 194 من المصحف).

  • وجوب الجهاد بالنفس والمال كلما دعت الحاجة.
  • الأيمان الكاذبة توجب الهلاك.
  • وجوب الاحتراز من العجلة، ووجوب التثبت والتأني، وترك الاغترار بظواهر الأمور، والمبالغة في التفحص والتريث.
  • من عناية الله بالمؤمنين تثبيطه المنافقين ومنعهم من الخروج مع عباده المؤمنين، رحمة بالمؤمنين ولطفًا من أن يداخلهم من لا ينفعهم بل يضرهم.

معاني كلمات الآية 47 من سورة التوبة

خَبَالًا
فَسَادًا، وَاضْطِرَابًا.
ولأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ
لَأَسْرَعُوا السَّيْرَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ.
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ
يَطْلُبُونَ فِتْنَتَكُمْ، وَفَسَادَ ذَاتِ بَيْنِكُمْ.
سَمَّاعُونَ
جَوَاسِيسُ يَسْمَعُونَ أَخْبَارَكُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

مازادوكم الا خبالا المعنى ما زادوكم قوة ولكن اوقعوا بينكم خبالا أي شرا ولا وضعوا خلالكم أي اسرعوا السير بينكم بالنميمة يبغونكم الفتنة أي يبغونها لكموفيكم سماعون لهم أي عيون ينقلون اليهم اخباركم

نزهة القلوب للسجستاني

خَبَالاً: فسادا.

لأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ: أي لأسرعوا فيما بينكم، يعني بالنمائم وأشباه ذلك، والوضع سرعة السير، قال أبو عمر: الإيضاع أجود، ويقال: وضع البعير وأوضعته أنا.

وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ: أي مطيعون لهم؛ ويقال سماعون لهم: أي يتجسسون لهم الأخبار.

التبيان لابن الهائم

ولأوضعوا خلالكم: أسرعوا فيما بينكم يعني بالنمائم وأشباه ذلك والوضع سرعة السير وقال أبو عمر والزاهد الأيضاع ها هنا أجود يقال وضع البعير وأوضعته أنا،

وفيكم سماعون لهم: أي سامعون لهم مطيعون ويقال سماعون لهم أي يتجسسون الأخبار

جذور كلمات الآية 47

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 47 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس الآيات 46–47

وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ لأنهم قالوا إن يؤذن لنا في الجلوس أفسدنا وحرّضنا على المسلمين ويدلّ على هذا أن بعده لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا، فَثَبَّطَهُمْ الله جلّ وعزّ. وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ يكون التقدير قال لهم النبي صلّى الله عليه وسلّم ويكون هذا هو الإذن الذي تقدّم ذكره وقيل: المعنى وقال لهم أصحابهم هذا.

يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ مفعول ثان، والمعنى: يطلبون لكم الفتنة أي الإفساد والتحريض، ويقال: بغيته كذا أي أعنته على طلبه وبغيته كذا طلبته له.

لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ (٤٨) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ أي لقد طلبوا الإفساد من قبل أن يظهر أمرهم وينزل الوحي بما أسرّوه وبما سيفعلونه لأنه قال جلّ وعزّ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ [براءة: ٩٥] أخبر بعيبهم وقلّبوا لك الأمور أي دبّروا واحتالوا في التضريب والإفساد.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (خِلَالَكُمْ) : ظَرْفٌ لَأَوْضَعُوا؛ أَيْ: أَسْرَعُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ.

(يَبْغُونَكُمُ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «أَوْضَعُوا».

آيات ذات صلة بالآية 47

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:28

    بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا۟ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا۟ لَعَادُوا۟ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ

  • الأنفال 8:23

    وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ

  • النساء 4:66–68

    وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا …

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ