انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 52

9:52 الجزء 10 الحزب 20 الصفحة 195 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:52

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ ۝٥٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 52 من سورة التوبة (9:52)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 195 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 52 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 52

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول - لهم: هل تنتظرون أن يقع لنا إلا النصر أو الشهادة؟! ونحن ننتظر أن ينزل بكم الله عذابًا من عنده يهلككم أو يعذبكم بأيدينا بقتلكم وأسركم إذا أذن لنا بقتالكم، فانتظروا عاقبتنا، إنا منتظرون عاقبتكم.

التفسير الميسر

قل لهم -أيها النبي-: هل تنتظرون بنا إلا شهادة أو ظفرًا بكم؟ ونحن ننتظر بكم أن يصيبكم الله بعقوبة مِن عنده عاجلة تهلككم أو بأيدينا فنقتلكم، فانتظروا إنا معكم منتظرون ما الله فاعل بكل فريق منا ومنكم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 52 إلى 54

يقول تعالى: {قُلْ} لهم يا محمد {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ} أي: تنتظرون بنا {إِلاَ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ} شهادة، أو ظفر بكم، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم، {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ} أي: ننتظر بكم {أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا} أي: ننتظر بكم هذا أو هذا، إما {أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا} بسبي أو بقتل {فَتَرَبَّصُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ} وقوله تعالى: {قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً} أي: مهما أنفقتم من نفقة، طائعين أو مكرهين {لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَـٰسِقِينَ} ثم أخبر … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين الذين وصفت لك صفتهم وبيَّنت لك أمرهم: هل تنتظرون بنا إلا إحدى الخلتين اللتين هما أحسن من غيرهما، إما ظفرا بالعدوّ وفتحا لنا بغلبتناهم، ففيها الأجر والغنيمة والسلامة، وإما قتلاً من عدوّنا لنا، ففيه الشهادة والفوز بالجنة والنجاة من النار، وكلتاهما مما يحبّ، ولا يكره، ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده. يقول: ونحن ننتظر بكم أن يصيبكم الله بعقوبة من عنده عاجلة تهلككم أو بأيدينا فنقتلكم. {فَتَرَبَّصُوا إنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُون}َ يقول: فانتظروا إنا معكم منتظرون ما الله فاعل بنا، وما إليه صائر أمر كلّ فريق منا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ} والكوفيون يدغمون اللام في التاء. فأما لام المعرفة فلا يجوز إلا الإدغام؛ كما قال جل وعز: «التَّائِبُون» لكثرة لام المعرفة في كلامهم. ولا يجوز الإدغام في قوله: «قُلْ تَعَالَوْا» لأن «قل» معتل، فلم يجمعوا عليه علتين. والتربص الانتظار. يقال: تربص بالطعام أي انتظر به إلى حين الغلاء. والحسنىٰ تأنيث الأحسن. وواحد الحسنيين حسنىٰ، والجمع الحسنىٰ، ولا يجوز أن ينطق به إلا معرّفاً. لا يقال: رأيت امرأة حسنىٰ. والمراد بالحُسْنَيين الغنيمة والشهادة؛ عن ابن عباس ومجاهدٍ وغيرهما. واللفظ استفهام والمعنىٰ توبيخ. {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ} أي عقوبة تهلككم؛ كما أصاب الأمم الخالية من قبلكم. {أَوْ بِأَيْدِينَا} أي يؤذن لنا في قتالكم. {فَتَرَبَّصُوۤاْ} تهديد ووعيد. أي انتظروا مواعد الشيطان إنا منتظرون مواعد الله.

تفسير السعدي

أي: قل للمنافقين الذين يتربصون بكم الدوائر: أي شيء تربصون بنا؟ فإنكم لا تربصون بنا إلا أمرا فيه غاية نفعنا، وهو إحدى الحسنيين، إما الظفر بالأعداء والنصر عليهم ونيل الثواب الأخروي والدنيوي. وإما الشهادة التي هي من أعلى درجات الخلق، وأرفع المنازل عند اللّه. وأما تربصنا بكم -يا معشر المنافقين- فنحن نتربص بكم، أن يصيبكم اللّه بعذاب من عنده، لا سبب لنا فيه، أو بأيدينا، بأن يسلطنا عليكم فنقتلكم. { فَتَرَبَّصُوا } بنا الخير { إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ } بكم الشر.

تفسير الجلالين

{ قل هل تربصون } فيه حذف إحدى التاءين من الأصل أي تنتظرون أن يقع { بنا إلا إحدى } العاقبتين { الحسنيين } تثنية حسنى تأنيث أحسن : النصر أو الشهادة { ونحن نتربص } ننتظر { بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده } بقارعة من السماء { أو بأيدينا } بأن يؤذن لنا في قتالكم { فتربصوا } بنا ذلك { إنا معكم متربِّصون } عاقبتكم .

تفسير البغوي الآيات 52 إلى 54

{قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ}، تنتظرون بنا أيها المنافقون، {إِلاَّ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ}، إما النصر والغنيمة أو الشهادة والمغفرة. وروينا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تكفَّلَ اللّهُ لِمَنْ جاهد في سبيله لا يُخْرِجُه من بيته إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلمته، أن يدخله الجن، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة». {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ}، إحدى السوأتين إمّا: {أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ}، فيهلككم كما أهلك الأمم الخالية، {أَوْ بِأَيْدِينَا} أي: بأيدي المؤمنين إن أظهرتم ما في قلوبكم، {فَتَرَبَّصُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

تتنزّل هذه الجملة منزلة البيان لِما تضمّنته جملة { قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا }[التوبة: 51] الآية، ولذلك لم تعطف عليها، والمبيّن هو إجمالُ { ما كتب الله لنا هو مولانا }[التوبة: 51] كما تقدّم. والمعنى لا تنتظرون من حالنا إلاّ حسنة عاجلة أو حسنة آجلة فأمّا نحن فننتظر من حالكم أن يعذبكم الله في الآخرة بعذاب النار، أو في الدنيا بعذاب على غير أيدينا من عذاب الله في الدنيا: كالجوع والخوف، أو بعذابٍ بأيدينا، وهو عذاب القتل، إذا أذن الله بحربكم، كما في قوله: { لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينّك بهم }[الأحزاب: 60] الآية. والاستفهام مستعمل في النفي بقرينة … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {قل هل تربَّصون بنا} أي: تنتظرون. والحسنيان: النصر والشهادة. {ونحن نتربَّص بكم أن يصيبَكم الله بعذاب من عنده} في هذا العذاب قولان. أحدهما: الصواعق، قاله ابن عباس. والثاني: الموت، قاله ابن جُرَيج. قوله تعالى: {أو بأيدينا} يعني: القتل.

تفسير سورة التوبة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 48 إلى 54 من سورة التوبة (الصفحة 195 من المصحف).

  • دأب المنافقين السعي إلى إلحاق الأذى بالمسلمين عن طريق الدسائس والتجسس.
  • التخلف عن الجهاد مفسدة كبرى وفتنة عظمى محققة، وهي معصية لله ومعصية لرسوله.
  • في الآيات تعليم للمسلمين ألا يحزنوا لما يصيبهم؛ لئلا يَهِنوا وتذهب قوتهم، وأن يرضوا بما قدَّر الله لهم، ويرجوا رضا ربهم؛ لأنهم واثقون بأن الله يريد نصر دينه.
  • من علامات ضعف الإيمان وقلة التقوى التكاسل في أداء الصلاة والإنفاق عن غير رضا ورجاء للثواب.

معاني كلمات الآية 52 من سورة التوبة

تَرَبَّصُونَ
تَنْتَظِرُونَ.
إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
الشَّهَادَةَ أَوِ النَّصْرَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والحسنيات النصر والشهادةبعذاب من عنده الموت والصواعق او بايدينا وهو القتل

جذور كلمات الآية 52

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 52 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا والكوفيون يدغمون اللام في التاء، فأما لام المعرفة فلا يجوز معها إلّا الإدغام كما قال جلّ وعزّ التَّائِبُونَ [التوبة: ١١٢] لكثرة لام المعرفة في كلامهم، ولا يجوز الإدغام في قوله قُلْ تَعالَوْا [الانعام: ١٥١] لأن قل معتلّ يجمعوا عليه علتين. وواحد الْحُسْنَيَيْنِ الحسنى والجمع الحسن ولا يجوز أن ينطق به إلّا معرّفا، لا يقال: رأيت امرأة حسنى. وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ في موضع نصب بنتربّص.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَلْ تَرَبَّصُونَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَسْكِينِ اللَّامِ، وَتَخْفِيفِ التَّاءِ.

وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ اللَّامِ، وَتَشْدِيدِ التَّاءِ، وَوَصْلِهَا، وَالْأَصْلُ «تَتَرَبَّصُونَ»، فَسَكَّنَ التَّاءَ الْأُولَى، وَأَدْغَمَهَا وَوَصَلَهَا بِمَا قَبْلَهَا، وَكُسِرَتِ اللَّامُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَمِثْلُهُ: (نَارًا تَلَظَّى) [اللَّيْلِ: ١٤] وَلَهُ نَظَائِرُ.

(وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ) : مَفْعُولُ نَتَرَبَّصُ، وَبِكُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِنَتَرَبَّصُ.

قَالَ تَعَالَى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ) (٥٤).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تُقْبَلَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بَدَلًا مِنَ الْمَفْعُولِ فِي مَنَعَهُمْ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: مِنْ أَنْ تُقْبَلَ. وَ (أَنَّهُمْ كَفَرُوا) : فِي مَوْضِعِ الْفَاعِلِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُ مَنَعَ «اللَّهُ» وَأَنَّهُمْ كَفَرُوا مَفْعُولٌ لَهُ؛ أَيْ: إِلَّا لِأَنَّهُمْ كَفَرُوا.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ