قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٥١
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا في القرآن الكريم: سورة التوبة (9)، الآية 51. اقرأ النص مع تفسيره واستمع إليه آية آية.
أحكام التجويد
- همزة الوصل (لا تُنطق وصلًا)
- حرف لا يُنطق
- اللام الشمسية
- مد طبيعي (حركتان)
- مد جائز (2 أو 4 أو 6 حركات)
- مد واجب متصل (4 أو 5 حركات)
- مد لازم (6 حركات)
- غنة (حركتان)
- قلقلة
- إخفاء
- إخفاء شفوي
- إدغام بغنة
- إدغام بغير غنة
- إدغام شفوي
- إدغام متجانسين
- إدغام متقاربين
- إقلاب
استمع إلى الآية 51 من سورة التوبة
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
كل الأصوات (78)
تفسير الآية 51
المختصر في التفسير
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المنافقين: لن ينالنا إلا ما كتبه الله لنا، فهو سبحانه سيدنا وملجؤنا الذي نلجأ إليه، ونحن متوكلون عليه في أمورنا، وإليه وحده يفوض المؤمنون أمورهم، فهو كافيهم، ونعم الوكيل.
التفسير الميسر
قل -أيها النبي- لهؤلاء المتخاذلين زجرًا لهم وتوبيخًا: لن يصيبنا إلا ما قدَّره الله علينا وكتبه في اللوح المحفوظ، هو ناصرنا على أعدائنا، وعلى الله، وحده فليعتمد المؤمنون به.
من كتب التفسير
تفسير ابن كثير الآيات 50 إلى 51
يعلم تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بعداوة هؤلاء له؛ لأنه مهما أصابه من حسنة، أي: فتح وظفر على الأعداء؛ مما يسره ويسر أصحابه، ساءهم ذلك، {وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ} أي: قد احترزنا من متابعته من قبل هذا، {وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ} فأرشد الله تعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جوابهم في عداوتهم هذه التامة فقال: {قُلْ} أي: لهم {لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا} أي: نحن تحت مشيئته وقدره {هُوَ مَوْلَـٰنَا} أي: سيدنا وملجؤنا {وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ} أي: ونحن متوكلون عليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
تفسير الطبري
يقول تعالى ذكره مؤدّبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين الذين تخلفوا عنك: {لَنْ يُصِيبَنا} أيها المرتابون في دينهم {إلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا} في اللوح المحفوظ وقضاه علينا. {هُوَ مَوْلانا }يقول: هو ناصرنا على أعدائه. {وَعلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ} يقول: وعلى الله فليتوكل المؤمنون، فإنهم إن يتوكلوا عليه ولم يرجوا النصر من عند غيره ولم يخافوا شيئاً غيره، يكفهم أمورهم وينصرهم على من بغاهم وكادهم.
تفسير القرطبي
قوله تعالىٰ: {قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا} قيل: في اللوح المحفوظ. وقيل: ما أخبرنا به في كتابه من أنا إمّا أن نظفر فيكون الظفر حسنىٰ لنا، وإما أن نقتل فتكون الشهادة أعظم حسنىٰ لنا. والمعنىٰ كل شيء بقضاء وقدر. وقد تقدّم في «الأعراف» أن العلم والقدر والكتاب سواء. {هُوَ مَوْلاَنَا} أي ناصرنا. والتوكل تفويض الأمر إليه. وقراءة الجمهور «يصِيبَنا» نصب بلن. وحكى أبو عبيدة أن من العرب من يجزم بها. وقرأ طلحة بن مُصَرِّف «هل يصيبنا». وحكي عن أَعْيَن قاضي الرّيّ أنه قرأ «قل لن يصِيبنّا» بنون مشدّدة. وهذا لحن؛ لا يؤكد بالنون ما كان خبراً، ولو كان هذا في قراءة طلحة لجاز. قال الله تعالىٰ: { هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ } [الحج: 15].
تفسير السعدي الآيات 50 إلى 51
يقول تعالى مبينا أن المنافقين هم الأعداء حقا، المبغضون للدين صرفا: { إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ } كنصر وإدالة على العدو { تَسُؤْهُمْ } أي: تحزنهم وتغمهم. { وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ } كإدالة العدو عليك { يَقُولُوا } متبجحين بسلامتهم من الحضور معك. { قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ } أي: قد حذرنا وعملنا بما ينجينا من الوقوع في مثل هذه المصيبة. { وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ } فيفرحون بمصيبتك، وبعدم مشاركتهم إياك فيها. قال تعالى رادا عليهم في ذلك { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا } أي: قدره وأجراه في اللوح المحفوظ. { هُوَ مَوْلانَا } أي: متولي أمورنا الدينية والدنيوية … تابع القراءة
تفسير الجلالين
{ قل } لهم { لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا } إصابته { هو مولانا } ناصرنا ومتولي أمورنا { وعلى الله فيتوكل المؤمنون } .
تفسير البغوي الآيات 49 إلى 51
قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّى}، نزلت في جَدِّ بن قيسٍ المنافق، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لمّا تجهز لغزو تبوك قال: يا أبا وهب هل لك في جلاد بني الأصفر؟ يعني الروم، تتخذ منهم سراري ووصفاء، فقال جد: يا رسول الله لقد عرف قومي أني رجل مغرم بالنساء، وإني أخشى إن رأيت بنات بني الأصفر أن لا أصبر عنهن، ائذنْ لي في القعودِ ولا تفتني بهنّ وأعينك بمالي. قال ابن عباس: اعتلَّ جد بن قيس ولم تكن له علة إلا النفاق، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أذنت لك" فأنزل الله عزّ وجلّ: {وَمِنْهُمْ} يعني من المنافقين {مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي} في التخلّف {وَلاَ … تابع القراءة
التحرير والتنوير
تلقين جواب لقولهم: { قد أخذنا أمرنا من قبل }[التوبة: 50] المنبىء عن فرحهم بما ينال المسلمين من مصيبة بإثبات عدم اكتراث المسلمين بالمصيبة وانتفاء حزنهم عليها لأنهم يعلمون أن ما أصابهم ما كان إلاّ بتقدير الله لمصلحة المسلمين في ذلك، فهو نفع محض كما تدلّ عليه تعدية فعل {كتب} باللام المؤذنة بأنّه كتب ذلك لنفعهم وموقع هذا الجواب هو أن العدوّ يفرح بمصاب عدوّه لأنّه ينكد عدوّه ويُحزنه، فإذا علموا أنّ النبي لا يحزَن لما أصابه زال فرحهم. وفيه تعليم للمسلمين التخلق بهذا الخلق: وهو أن لا يحزنوا لما يصيبهم لئلا يهنو وتذهب قوتهم، كما قال تعالى: { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين إن يمسسكم … تابع القراءة
زاد المسير الآيات 50 إلى 51
قوله تعالى: {إن تصبك حسنة} أي: نصر وغنيمة. والمصيبة: القتل والهزيمة. {يقولوا قد أخذنا أمرنا} أي: عَمِلنا بالحزم فلم نخرج. {ويتوَلَّوْا وهم فرحون} بمصابك وسلامتهم. قوله تعالى: {إلا ما كتب الله لنا} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: ما قضى علينا، قاله ابن عباس. والثاني: ما بيَّن لنا في كتابه من أنَّا نظفر فيكون ذلك حسنى لنا، أو نقتل فتكون الشهادةُ حسنى لنا أيضاً، قاله الزجاج. والثالث: لن يصيبنا في عاقبة أمرنا إلا ما كتب الله لنا من النصر الذي وُعدنا، ذكره الماوردي. قوله تعالى: {هو مولانا} أي: ناصرنا.
من فوائد الآيات
فوائد الآيات من 48 إلى 54 من سورة التوبة (الصفحة 195 من المصحف).
- دأب المنافقين السعي إلى إلحاق الأذى بالمسلمين عن طريق الدسائس والتجسس.
- التخلف عن الجهاد مفسدة كبرى وفتنة عظمى محققة، وهي معصية لله ومعصية لرسوله.
- في الآيات تعليم للمسلمين ألا يحزنوا لما يصيبهم؛ لئلا يَهِنوا وتذهب قوتهم، وأن يرضوا بما قدَّر الله لهم، ويرجوا رضا ربهم؛ لأنهم واثقون بأن الله يريد نصر دينه.
- من علامات ضعف الإيمان وقلة التقوى التكاسل في أداء الصلاة والإنفاق عن غير رضا ورجاء للثواب.
جذور كلمات الآية 51
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إعراب الآية 51 من سورة التوبة
إعراب القرآن للنحاس
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا نصب بلن وحكى أبو عبيدة أن من العرب من يجزم بها. وقرأ طلحة بن مصرّف هل يصيبنا وروي عن أعين قاضي الري أنه قرأ قل لن يصبّنا بنون مشدّدة وهذا لحن لا يؤكّد بالنون ما كان خبرا ولو كان هذا في قراءة طلحة لجاز، قال الله جلّ وعزّ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ [الحج: ١٥]. ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا ما في موضع رفع. هُوَ مَوْلانا ابتداء وخبر، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ جزم لأنه أمر وكسرت اللام الثانية لالتقاء الساكنين، وإن شئت كسرت الأولى على الأصل والتسكين لثقل الكسرة.
أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية
آيات ذات صلة بالآية 51
آيات متشابهة في اللفظ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
-
التغابن 64:13
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
-
آل عمران 3:122
إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
-
آل عمران 3:160
إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِى يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِۦ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
-
المائدة 5:11
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
-
ابراهيم 14:11
قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
-
المجادلة 58:10
إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ شَيْـًٔا إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
اقرأ ما بعدها من حفظك. الآية التالية: