نص الآية 9:6
وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ٦
وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ٦
الآية 6 من سورة التوبة (9:6)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 187 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن دخل أحد من المشركين -مباح الدم والمال- وطلب جوارك - أيها الرسول - فأجبه إلى طلبه حتى يسمع القرآن، ثم أوصله إلى مكان يأمن فيه، ذلك أن الكفار قوم لا يعلمون حقائق هذا الدين، فإذا علموها من سماع قراءة القرآن ربما اهتدوا.
وإذا طلب أحد من المشركين الذين استبيحت دماؤهم وأموالهم الدخول في جوارك -أيها الرسول- ورغب في الأمان، فأجبه إلى طلبه حتى يسمع القرآن الكريم ويطَّلع على هدايته، ثم أَعِدْه من حيث أتى آمنًا; وذلك لإقامة الحجة عليه; ذلك بسبب أن الكفار قوم جاهلون بحقائق الإسلام، فربما اختاروه إذا زال الجهل عنهم.
يقول تعالى لنبيه صلوات الله وسلامه عليه: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} الذين أمرتك بقتالهم، وأحللت لك استباحة نفوسهم وأموالهم {ٱسْتَجَارَكَ} أي: استأمنك، فأجبه إلى طلبته حتى يسمع كلام الله، أي: القرآن، تقرؤه عليه، وتذكر له شيئاً من أمر الدين تقيم به عليه حجة الله {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} أي: وهو آمن مستمر الأمان حتى يرجع إلى بلاده وداره ومأمنه {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} أي: إنما شرعنا أمان مثل هؤلاء؛ ليعلموا دين الله، وتنتشر دعوة الله في عباده. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال: إنسان يأتيك ليسمع ما تقول، وما أنزل عليك، فهو آمن حتى يأتيك فتسمعه … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن استأمنك يا محمد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم وقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم أحد ليسمع كلام الله منك، وهو القرآن الذي أنزله الله عليه. {فأجرُهْ} يقول: فأمنه، {حتَّى يَسمعَ كلامِ اللَّهِ} وتتلوه عليه. {ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} يقول: ثم ردّه بعد سماعه كلام الله إن هو أبى أن يسلم ولم يتعظ لما تلوته عليه من كلام الله فيؤمن إلى مأمنه، يقول: إلى حيث يأمن منك وممن في طاعتك حتى يلحق بداره وقومه من المشركين. {ذلكَ بأنَّهُمْ قَوُمٌ لا يَعْلَمُونَ} يقول: تفعل ذلك بهم من إعطائك إياهم الأمان، ليسمعوا القرآن، وردّك إياهم إذا أبوا الإسلام إلى مأمنهم، من أجل أنهم قوم جهلة لا … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} أي من الذين أمرتُك بقتالهم. {ٱسْتَجَارَكَ} أي سأل جِوارك؛ أي أمانك وذمامك، فأعطه إيّاه ليسمع القرآن؛ أي يفهم أحكامه وأوامره ونواهيه. فإن قَبِل أمراً فحسن، وإن أبَى فردّه إلى مَأْمنه. وهذا ما لا خلاف فيه، والله أعلم. قال مالك: إذا وُجد الحربِيّ في طريق بلاد المسلمين فقال: جئت أطلب الأمان. قال مالك: هذه أُمور مشتبهة، وأرى أن يُردّ إلى مأمنه. وقال ابن القاسم: وكذلك الذي يوجد وقد نزل تاجراً بساحلنا فيقول: ظننت ألاّ تَعرضوا لمن جاء تاجراً حتى يبيع. وظاهر الآية إنما هي فيمن يريد سماع القرآن والنظر في الإسلام؛ فأما الإجارة … تابع القراءة
لما كان ما تقدم من قوله { فَإِذَا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ } أمرا عاما في جميع الأحوال، وفي كل الأشخاص منهم، ذكر تعالى، أن المصلحة إذا اقتضت تقريب بعضهم جاز، بل وجب ذلك فقال: { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ } أي: طلب منك أن تجيره، وتمنعه من الضرر، لأجل أن يسمع كلام اللّه، وينظر حالة الإسلام. { فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ } ثم إن أسلم، فذاك، وإلا فأبلغه مأمنه، أي: المحل الذي يأمن فيه، والسبب في ذلك أن الكفار قوم لا يعلمون، فربما كان استمرارهم على … تابع القراءة
{ وإن أحد من المشركين } مرفوع بفعل يفسره { استجارك } استأمنك من القتل { فأجره } أمِّنه { حتى يسمع كلام الله } القرآن { ثم أبلغه مأمنه } وهو دار قومه إن لم يؤمن لينظر في أمره { ذلك } المذكور { بأنهم قوم لا يعلمون } دين الله فلا بد لهم من سماع القرآن ليعلموا .
قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ}، أي: وإن استجارك أحد من المشركين الذين أمرتُك بقتالهم وقتلهم، أي: استأمنك بعد انسلاخ الأشهر الحرم ليسمع كلام الله. {فَأَجِرْهُ}، فأعِذْهُ وآمنه، {حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلاَمَ ٱللَّهِ}، فيما له وعليه من الثواب والعقاب، {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ}، أي: إن لم يسلم أبلغه مأمنه، أي: الموضع الذي يأمن فيه وهو دار قومه، فإن قاتلك بعد ذلك ذلك فقدِرْتَ عليه فاقتله، {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ}، أي: لا يعلمون دين الله وتوحيده فهم محتاجون إلى سماع كلام الله. قال الحسن: وهذه الآية محكمة إلى يوم القيامة. قوله تعالى: {كَيْفَ … تابع القراءة
عطف على جملة: { فإن تابوا }[التوبة: 5] لتفصيل مفهوم الشرط، أو عطف على جملة { فاقتلوا المشركين }[التوبة: 5] لتخصيص عمومه، أي إلاّ مشركاً استجارك لمصلحة للسِفارة عن قومه أو لمعرفة شرائع الإسلام. وصيغ الكلام بطريقة الشرط لتأكيد حكم الجواب، وللإشارة إلى أنّ الشأن أن تقع الرغبة في الجوار من جانب المشركين. وجيء بحرف {إنْ} التي شأنها أن يكون شرطها نادر الوقوع للتنبيه على أنّ هذا شرط فَرْضيّ؛ لكيلا يزعم المشركون أنّهم لم يتمكّنوا من لقاء النبي صلى الله عليه وسلم فيتّخذوه عذراً للاستمرار على الشرك إذا غزاهم المسلمون. ووقع في «تفسير الفخر» أنّه نقل عن ابن عبّاس قال: إنّ رجلاً من المشركين قال لعلي بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك} قال المفسرون: وإن أحد من المشركين الذين أمرتك بقتلهم استأمنك يبتغي أن يسمع القرآن وينظر فيما أُمر به ونُهي عنه، فأَجِرْه، ثم أبلغه الموضع الذي يأمن فيه. وفي قوله: {ذلك بأنهم قوم لا يعلمون} قولان. أحدهما: أن المعنى: ذلك الذي أمرناك به من أن يُعرَّفوا ويُجاروا لجهلهم بالعلم. والثاني: ذلك الذي أمرناك به من ردِّه إلى مأمنه إذا امتنع من الإيمان، لأنهم قوم جهلة بخطاب الله.
فوائد الآيات من 1 إلى 6 من سورة التوبة (الصفحة 187 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وان احد من المشركين الذين امرتك بقتلهم استجارك استامنك يبتغي ان يسمع القران وينظر فيما امر بهمامنه الموضع الذي يامن فيهذلك الذي امرناك به من رده الى مامنه اذا لم يؤمن لانهم قوم جهلة بخطاب الله
مأمنه: دار قومه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ أي من القتل وأَحَدٌ مرفوع بإضمار فعل كالذي بعده وهذا حسن في «إن» وقبيح في أخواتها، ومذهب سيبويه في الفرق بين إن وأخواتها أنها لمّا كانت أمّ حروف الشرط لأنها لا تكون لغيره خصّت بهذا، وقال محمد بن يزيد: أما قوله لأنها لا تكون في غيره فغلط لأنها تكون بمعنى «ما»،
وزائدة، ومخففة من الثقيلة ولكنها مبهمة وليس كذا غيرها وأنشد سيبويه: [الكامل] ١٧٧-لا تجزعي إن منفسا أهلكتهوإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ مفعولان حذف من أحدهما الحرف والجمع مآمن.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ أَحَدٌ) : هُوَ فَاعِلٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ.
وَ (حَتَّى يَسْمَعَ) : أَيْ: إِلَى أَنْ يَسْمَعَ، أَوْ كَيْ يَسْمَعَ.
وَ «مَأْمَنَ» مَفْعَلَ مِنَ الْأَمْنِ، وَهُوَ مَكَانٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا، وَيَكُونَ التَّقْدِيرُ: ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَوْضِعَ مَأْمَنِهِ.
قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَٰغِرُونَ
وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُوا۟ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَىٰهُمَا عَلَى ٱلْأُخْرَىٰ فَقَٰتِلُوا۟ ٱلَّتِى تَبْغِى حَتَّىٰ تَفِىٓءَ إِلَىٰٓ أَمْرِ ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا۟ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّۢا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ
لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ
لَا يُقَٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِى قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍۭ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ