انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة التوبة، الآية 98

9:98 الجزء 11 الحزب 21 الصفحة 202 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 9:98

وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ۝٩٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 98 من سورة التوبة (9:98)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 202 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 98 من سورة التوبة

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 98

المختصر في التفسير

ومن سكان البادية المنافقين من يعتقد أن ما ينفقه من مال في سبيل الله خسران وغرامة؛ لتوهمه أنه لا يؤجر إن أنفق، ولا يعاقبه الله إن أمسك، ولكنه مع هذا ينفق أحيانًا رياءً وتقية، وينتظر أن ينزل بكم - أيها المؤمنون - شر فيتخلص منكم، جعل الله ما يتمنونه أن يقع على المؤمنين من الشر ودوران الزمان بما لا تحمد عقباه واقعًا عليهم هم لا على المؤمنين، والله سميع لما يقولونه، عليم بما يضمرونه.

التفسير الميسر

ومن الأعراب مَن يحتسب ما ينفق في سبيل الله غرامة وخسارة لا يرجو له ثوابًا، ولا يدفع عن نفسه عقابًا، وينتظر بكم الحوادث والآفات، ولكن السوء دائر عليهم لا بالمسلمين. والله سميع لما يقولون عليم بنياتهم الفاسدة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 97 إلى 99

أخبر تعالى أن في الأعراب كفاراً ومنافقين ومؤمنين، وأن كفرهم ونفاقهم أعظم من غيرهم، وأشد وأجدر، أي: أحرى أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله؛ كما قال الأعمش عن إبراهيم قال: جلس أعرابي إلى زيد بن صوحان وهو يحدث أصحابه، وكانت يده قد أصيبت يوم نهاوند، فقال الأعرابي: والله إن حديثك ليعجبني، وإن يدك لتريبني. فقال زيد: ما يريبك من يدي إنها الشمال؟ فقال الأعرابي: والله ما أدري اليمين يقطعون أو الشمال؟ فقال زيد بن صوحان: صدق الله {ٱلأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ}. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: ومن الأعراب من يَعُدُّ نفقته التي ينفقها في جهاد مشرك أو في معونة مسلم أو في بعض ما ندب الله إليه عباده {مَغْرماً} يعني غُرْماً لزمه لا يرجو له ثواباً ولا يدفع به عن نفسه عقاباً. {وَيَترَبَّص بِكُمُ الدَّوَائِرَ } يقول: وينتظرون بكم الدوائر أن تدور بها الأيام والليالي إلى مكروه ونفي محبوب، وغلبة عدوّ لكم. يقول الله تعالى ذكره:{ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ }يقول: جعل الله دائرة السوء عليهم، ونزول المكروه بهم لا عليكم أيها المؤمنون، ولا بكم، والله سميع لدعاء الداعين، عليم بتدبيرهم وما هو بهم نازل من عقاب الله وما هم إليه صائرون من أليم عقابه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَمِنَ ٱلأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ} «من» في موضع رفع بالابتداء. {مَا يُنفِقُ مَغْرَماً} مفعولان؛ والتقدير ينفقه، فحذفت الهاء لطول الاسم. «مَغْرَماً» معناه غرما وخسراناً؛ وأصله لزوم الشيء؛ ومنه: { إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً }[الفرقان: 65] أي لازماً، أي يرون ما ينفقونه في جهاد وصدقة غرماً ولا يرجون عليه ثواباً. {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَائِرَ} التربص الانتظار؛ وقد تقدّم. والدوائر جمع دائرة، وهي الحالة المنقلبة عن النعمة إلى البلية، أي يجمعون إلى الجهل بالإنفاق سوء الدخلة وخبث القلب. {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ} قرأه ٱبن كثير وأبو عمرو بضم السين هنا وفي الفتح، وفتحها … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 97 إلى 99

يقول تعالى: { الأعْرَابِ } وهم سكان البادية والبراري { أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا } من الحاضرة الذين فيهم كفر ونفاق، وذلك لأسباب كثيرة: منها: أنهم بعيدون عن معرفة الشرائع الدينية والأعمال والأحكام، فهم أحرى { وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ } من أصول الإيمان وأحكام الأوامر والنواهي، بخلاف الحاضرة، فإنهم أقرب لأن يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله، فيحدث لهم -بسبب هذا العلم- تصورات حسنة، وإرادات للخير، الذي يعلمون، ما لا يكون في البادية. وفيهم من لطافة الطبع والانقياد للداعي ما ليس في البادية، ويجالسون أهل الإيمان، ويخالطونهم أكثر من أهل البادية، فلذلك … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق } في سبيل الله { مَغرما } غرامة وخسرانا لأنه لا يرجو ثوابه بل ينفقه خوفا وهم بنو أسد وغطفان { ويتربص } ينتظر { بكم الدوائر } دوائر الزمان أن تنقلب عليكم فيتلخص { عليهم دائرة السُّوء } بالضم والفتح، أي يدور العذاب والهلاك عليهم لا عليكم { والله سميع } لأقوال عباده { عليم } بأفعالهم .

تفسير البغوي الآيات 97 إلى 99

{ٱلأَعْرَابِ}، أي: أهل البدو، {أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا}، من أهل الحضر، {وَأَجْدَرُ}، أخلق وأحرى، {أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ}، وذلك لبعدهم عن سماع القرآن ومعرفة السُّنن، {وَٱللَّهُ عَلِيمٌ} بما في قلوب خلقه، {حَكِيمٌ}، فيما فرض من فرائضه. {وَمِنَ ٱلأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا}. قال عطاء: لا يرجو على إعطائه ثواباً، ولا يخاف على إمساكه عقاباً، إنما ينفق خوفاً أو رياءً. والمغرم التزام مالا يلزم. {وَيَتَرَبَّصُ}، وينتظر، {بِكُمُ ٱلدَّوَائِرَ} يعني: صروف الزمان التي تأتي مرة بالخير ومرة بالشر. وقال يمان بن رباب: يعني ينقلب الزمان عليكم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا فريق من الأعراب يُظهر الإيمان ويُنفق في سبيل الله. وإنما يفعلون ذلك تقية وخوفاً من الغزو أو حباً للمحمدة وسلوكاً في مسلك الجماعة، وهم يبطنون الكفر وينتظرون الفرصة التي تمكِّنهم من الانقلاب على أعقابهم. وهؤلاء وإن كانوا من جملة منافقي الأعراب فتخصيصهم بالتقسيم هنا منظور فيه إلى ما اختصوا به من أحوال النفاق، لأن التقاسيم في المقامات الخَطابية والمجادلات تعتمد اختلافاً مَّا في أحوال المقسّم، ولا يُعبأ فيها بدخول القسم في قسِيمه. فقوله: {ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً} هو في التقسيم كقوله: { ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر }[التوبة: 99]. ومعنى {يتخذ} يَعُد ويجعل، لأن اتخذ من أخوات … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق} إذا خرج في الغزو، وقيل: ما يدفعه من الصدقة {مَغْرماً} لأنه لا يرجو له ثواباً. قال ابن قتيبة: المغرم: هو الغُرم والخُسر. وقال ابن فارس: الغُرم: ما يلزم أداؤه، والغرام: اللازم، وسمي الغريم لإلحاحه. وقال غيره: الغرم: التزام مالا يلزم. قوله تعالى: {ويتربَّص} أي: وينتظر {بكم الدوائر} أي: دوائر الزمان بالمكروه، بالموت، أو القتل، أو الهزيمة. وقيل: ينتظر موت الرسول صلى الله عليه وسلم، وظهور المشركين. قوله تعالى: {عليهم دائرة السوء} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بضم السين. وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «السَّوء» بفتح السين؛ وكذلك قرؤوا في [سورة … تابع القراءة

تفسير سورة التوبة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 94 إلى 99 من سورة التوبة (الصفحة 202 من المصحف).

  • ميدان العمل والتكاليف خير شاهد على إظهار كذب المنافقين من صدقهم.
  • أهل البادية إن كفروا فهم أشد كفرًا ونفاقًا من أهل الحضر؛ لتأثير البيئة.
  • الحض على النفقة في سبيل الله مع إخلاص النية، وعظم أجر من فعل ذلك.
  • فضيلة العلم، وأن فاقده أقرب إلى الخطأ.

معاني كلمات الآية 98 من سورة التوبة

مَغْرَمًا
غَرَامَةً، وَخَسَارَةً.
وَيَتَرَبَّصُ
يَنْتَظِرُ.
الدَّوَائِرَ
الحَوَادِثَ وَالآفَاتِ.
عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ
دُعَاءٌ بِالشَّرِّ وَالعَذَابِ يَدُورُ عَلَيْهِمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

مغرما أي غرما وخسراويتربص ينتظر بكم الدوائر وهي دوائر الزمان بالمكروه

نزهة القلوب للسجستاني

مَغْرَماً: أي غرما، والغرم: ما يلزم الإنسان نفسه ويلزمه غيره وليس بواجب عليه، قال أبو عمر: والمغرم يكون واجبا وغير واجب، قال الله عز وجل

مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ: [الطور: ٤٠] . (دوائر) الزمان: صروفه التي تأتي مرة بخير ومرة بشر: يعني ما أحاط بالإنسان منه. وقوله عز وجل

عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ: أي عليهم يدور من الدهر ما يسوءهم.

التبيان لابن الهائم

مغرما: أي غرما والمغرم ما يلزم الإنسان نفسه أو يلزمه غيره وليس بواجب،

ويتربص بكم الدوائر: دوائر الزمان صروفه التي تأتي مرة بخير ومرة بشر يعني ما أحاط بالإنسان منه،

عليهم دائرة السوء: أي عليهم يدور من الدهر ما يسوءهم.

جذور كلمات الآية 98

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 98 من سورة التوبة

إعراب القرآن للنحاس

وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ في موضع رفع بالابتداء. ما يُنْفِقُ مَغْرَماً مفعولان، والتقدير: ينفقه حذفت الهاء لطول الاسم. عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ هذه قراءة أهل الحرمين وأهل الكوفة إلّا أن مجاهدا وأبا عمرو وابن محيصن قرءوا دائِرَةُ السَّوْءِ بضم السين وأجمعوا على فتح السين في قوله جلّ وعزّ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ [مريم: ٢٨] والفرق بينهما- وهو قول الأخفش والفراء: أن السّوء بالضم المكروه.

قال الأخفش: أي عليهم دائرة الهزيمة والشرّ. قال الفراء: أي عليهم دائرة العذاب والبلاء قالا: ولا يجوز امرأ سوء بالضم كما لا يقال: هو امر عذاب ولا شرّ، وحكي عن محمد بن يزيد قال: السوء بالفتح الرداءة قال: وقال سيبويه: مررت برجل صدق.

معناه برجل صلاح، وليس من صدق اللسان ولو كان من صدق اللسان لما قلت:

مررت بثوب صدق ومررت برجل سوء ليس هو من مصدر سؤته سوءا ومساءة وسوائية ومسائية سؤته، وإنما معناه مررت برجل فساد، وقال الفراء: السّوء بالفتح مصدر سؤته سوءا ومساءة وسوائية ومسائية.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِكُمُ الدَّوَائِرَ) : يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِـ (يَتَرَبَّصُ) وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الدَّوَائِرِ.

(دَائِرَةُ السَّوْءِ) : يُقْرَأُ بِضَمِّ السِّينِ، وَهُوَ الضَّرَرُ، وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْحَقِيقَةِ يُقَالُ سُؤْتُهُ سُوءًا وَمَسَاءَةً وَمَسَائِيَةً.

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ الْفَسَادُ وَالرَّدَاءَةُ.

اسما الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ