انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الزخرف، الآية 16

43:16 الجزء 25 الحزب 49 الصفحة 490 من المصحف سورة مكية

نص الآية 43:16

أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَىٰكُم بِٱلْبَنِينَ ۝١٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 16 من سورة الزخرف (43:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 490 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 16 من سورة الزخرف

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 16

المختصر في التفسير

أتقولون - أيها المشركون -: اتخذ الله مما يخلق بنات لنفسه، وأخلصكم بالذكور من الأولاد؟! فأي قسمة هذه القسمة التي زعمتم؟!

التفسير الميسر

بل أتزعمون -أيها الجاهلون- أن ربكم اتخذ مما يخلق بنات وأنتم لا ترضون ذلك لأنفسكم، وخصَّكم بالبنين فجعلهم لكم؟ وفي هذا توبيخ لهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 15 إلى 20

يقول تعالى مخبراً عن المشركين فيما افتروه وكذبوه؛ في جعلهم بعض الأنعام لطواغيتهم، وبعضها لله تعالى؛ كما ذكر الله عز وجل عنهم في سورة الأنعام في قوله تبارك وتعالى: { وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُواْ هَـٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـٰذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ }[الأنعام: 136] وكذلك جعلوا له في قسمي البنات والبنين أخسهما وأردأهما، وهو البنات؛ كما قال تعالى: { أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 15 إلى 17

يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون لله من خلقه نصيباً، وذلك قولهم للملائكة: هم بنات الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً} قال: ولداً وبنات من الملائكة. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً} قال: البنات. وقال آخرون: عنى بالجزء هاهنا: العدل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَجَعَلُوا لَهُ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى:{أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ} الميم صلة؛ تقديره ٱتخذ مما يخلق بنات كما زعمتم أن الملائكة بنات الله؛ فلفظه لفظ الاستفهام ومعناه التوبيخ. {وَأَصْفَاكُم بِٱلْبَنِينَ} أي ٱختصكم وأخلصكم بالبنين؛ يقال: أصفيته بكذا؛ أي آثرته به. وأصفيته الودّ أخلصته له. وصافيته وتصافينا تخالصنا. عجب من إضافتهم إلى الله ٱختيار البنات مع اختيارهم لأنفسهم البنين، وهو مقدّس عن أن يكون له ولد إن توهم جاهل أنه ٱتخذ لنفسه ولداً فهلا أضاف إليه أرفع الجنسين! ولم جعل هؤلاء لأنفسهم أشرف الجنسين وله الأخس؟ وهذا كما قال تعالى: { أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ } [النجم: 21 ـ 22].

تفسير السعدي الآيات 15 إلى 25

يخبر تعالى عن شناعة قول المشركين، الذين جعلوا للّه تعالى ولدا، وهو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له كفوا أحد، وإن ذلك باطل من عدة أوجه: منها: أن الخلق كلهم عباده، والعبودية تنافي الولادة. ومنها: أن الولد جزء من والده، واللّه تعالى بائن من خلقه، مباين لهم في صفاته ونعوت جلاله، والولد جزء من الوالد، فمحال أن يكون للّه تعالى ولد. ومنها: أنهم يزعمون أن الملائكة بنات اللّه، ومن المعلوم أن البنات أدون الصنفين، فكيف يكون لله البنات، ويصطفيهم بالبنين، ويفضلهم بها؟! فإذا يكونون أفضل من اللّه، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا. ومنها: أن الصنف الذي نسبوه للّه، وهو البنات … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ أم } بمعنى همزة الإنكار والقول مقدر، أي أتقولون { اتخذ مما يخلق بنات } لنفسه { وأصفاكم } أخلصكم { بالبنين } اللازم من قولكم السابق فهو من جملة المنكر .

تفسير البغوي الآيات 15 إلى 18

قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا}، أي نصيباً وبعضاً وهو قولهم: الملائكة بنات الله، ومعنى الجعل - هاهنا - الحكم بالشيء والقول، كما تقول: جعلت زيداً أفضل الناس، أي وصفته وحكمت به، {إِنَّ ٱلإنسَـٰنَ}، يعني الكافر، {لَكفورٌ}، جحود لنعم الله، {مُّبِينٌ}، ظاهر الكفران. {أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ}، هذا استفهام توبيخ وإنكار، يقول: اتَّخذَ ربكم لنفسه البنات، {وَأَصْفَـٰكُم بِٱلْبَنِينَ}، كقوله: { أَفَأَصْفَـٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ }[الإسراء: 40]. {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَـٰنِ مَثَلاً}، بما جعل لله شبهاً، وذلك أن ولد كل شيء يشبهه، يعني إذا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 16 إلى 17

{أم} للإضراب وهو هنا انتقالي لانتقال الكلام من إبطال معتقدهم بنوة الملائكة لله تعالى بما لزمه من انتقاض حقيقة الإلـٰهية، إلى إبطاله بما يقتضيه من انتقاض يُنافي الكمال الذي تقتضيه الإلـٰهية. والكلام بعد {أم} استفهام، وهو استفهام إنكاري كما اقتضاه قوله: {وأصفاكم بالبنين}. ومحل الاستدلال أن الإناث مكروهة عندهم فكيف يجعلون لله أبناءً إناثاً وهلاَّ جعلوها ذكوراً. وليست لهم معذرة عن الفساد المنجرّ إلى معتقدهم بالطريقتين لأن الإبطال الأول نظري يقيني والإبطال الثاني جدليّ بديهي قال تعالى: { { ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذاً قسمةٌ ضيزى } } [النجم: 21، 22]. فهذه حجة ناهضة عليهم لاشتهارها بينهم.ولما … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِٱلْبَنِينَ}. أم هنا بمعنى استفهام الإنكار، فالكفار لما قالوا: الملائكة بنات الله أنكر الله عليهم أشد الإنكار، موبخاً لهم أشد التوبيخ، حيث افتروا عليه الولد، ثم جعلوا له أنقص الولدين وأحقرهما وهو الأنثى كما قال هنا: {أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَات} وهي النصيب الأدنى من الأولاد، وأصفاكم أنتم، أي خصكم وآثركم بالبنين الذين هم النصيب الأعلى من الأولاد. وإنكار هذا عليهم وتوبيخهم عليه جاء موضحاً في آيات كثيرة كقوله هنا { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَـٰنِ مَثَلاً }[الزخرف: 17] يعني الأنثى، كما أوضحه بقوله: { … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 15 إلى 18

قوله تعالى: {وجَعَلوا له مِنْ عِباده جُزْءاً} أمّا الجَعْل هاهنا، فمعناه: الحُكم بالشيء، وهم الذين زعموا أن الملائكةَ بناتُ الله؛ والمعنى: جَعلوا له نصيباً من الولد، قال الزجاج: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتاً يدل على أن معنى {جزءٍ} معنى الإِناث - ولا أدري البيت قديم أو مصنوع -: إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ، يَوْماً، فلا عَجَبٌ قد تُجْزِىءُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أَحْيانا أي: آنثت، ولدت أُنثى. قوله تعالى: {إِنَّ الإِنسان} يعني الكافر {لَكَفورٌ} أي: جَحودٌ لِنِعَم الله عز وجل {مُبِينٌ} أي: ظاهرُ الكُفر. ثم أنكر عليهم فقال: {أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بناتٍ} وهذا استفهام توبيخ وإِنكار {وأصْفاكم} أي … تابع القراءة

تفسير سورة الزخرف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 11 إلى 22 من سورة الزخرف (الصفحة 490 من المصحف).

  • كل نعمة تقتضي شكرًا.
  • جور المشركين في تصوراتهم عن ربهم حين نسبوا الإناث إليه، وكَرِهوهنّ لأنفسهم.
  • بطلان الاحتجاج على المعاصي بالقدر.
  • المشاهدة أحد الأسس لإثبات الحقائق.

معاني كلمات الآية 16 من سورة الزخرف

وَأَصْفَاكُم
خَصَّكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 16

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 16 من سورة الزخرف

إعراب القرآن للنحاس

أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ فهذا يدلّ على أنّ هذا ليس للأصنام.

روابط ذات صلة

السبت، 24 أكتوبر 2026 13 جمادى الأولى 1448 هـ