انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الزخرف، الآية 17

43:17 الجزء 25 الحزب 49 الصفحة 490 من المصحف سورة مكية

نص الآية 43:17

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَٰنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ۝١٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 17 من سورة الزخرف (43:17)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 490 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 17 من سورة الزخرف

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 17

المختصر في التفسير

وإذا بُشِّر أحدهم بالأنثى التي ينسبها إلى ربه ظل وجهه مسودًّا من شدة الهم والحزن، وظلّ هو ممتلئًا غيظًا، فكيف ينسب إلى ربه ما يغتمّ هو به إذا بُشِّر به؟

التفسير الميسر

وإذا بُشِّر أحدهم بالأنثى -التي نسبها للرحمن حين زعم أن الملائكة بنات الله- صار وجهه مُسْوَدَّا من سوء البشارة بالأنثى، وهو حزين مملوء من الهم والكرب. فكيف يرضون لله ما لا يرضونه لأنفسهم؟ تعالى الله وتقدَّس عما يقول الكافرون علوًا كبيرًا.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 15 إلى 20

يقول تعالى مخبراً عن المشركين فيما افتروه وكذبوه؛ في جعلهم بعض الأنعام لطواغيتهم، وبعضها لله تعالى؛ كما ذكر الله عز وجل عنهم في سورة الأنعام في قوله تبارك وتعالى: { وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُواْ هَـٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـٰذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ }[الأنعام: 136] وكذلك جعلوا له في قسمي البنات والبنين أخسهما وأردأهما، وهو البنات؛ كما قال تعالى: { أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 15 إلى 17

يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون لله من خلقه نصيباً، وذلك قولهم للملائكة: هم بنات الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً} قال: ولداً وبنات من الملائكة. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً} قال: البنات. وقال آخرون: عنى بالجزء هاهنا: العدل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَجَعَلُوا لَهُ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى:{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَـٰنِ مَثَلاً} أي بأنه ولدت له بنت {ظَلَّ وَجْهُهُ} أي صار وجهه {مُسْوَدّاً} قيل ببطلان مَثَله الذي ضربه. وقيل: بما بُشِّر به من الأنثى؛ دليله في سورة النحل { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلأُنْثَىٰ }[النحل: 85]. ومِن حالهم أن أحدهم إذا قيل له قد ولدت له أنثى اغتم وٱربدّ وجهه غيظاً وتأسفاً وهو مملوء من الكرب. وعن بعض العرب أن امرأته وضعت أنثى فهجر البيت الذي فيه المرأة فقالت:ما لأِبي حمزة لا يأتينايَظَلّ في البيت الذي يلينا غضبان ألا نلد البنينا وإنما نأخذ ما أعطينا وقرىء «مسودٌّ، ومسوادٌّ». وعلى قراءة الجماعة يكون وجهه ٱسم «ظَلَّ» و … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 15 إلى 25

يخبر تعالى عن شناعة قول المشركين، الذين جعلوا للّه تعالى ولدا، وهو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له كفوا أحد، وإن ذلك باطل من عدة أوجه: منها: أن الخلق كلهم عباده، والعبودية تنافي الولادة. ومنها: أن الولد جزء من والده، واللّه تعالى بائن من خلقه، مباين لهم في صفاته ونعوت جلاله، والولد جزء من الوالد، فمحال أن يكون للّه تعالى ولد. ومنها: أنهم يزعمون أن الملائكة بنات اللّه، ومن المعلوم أن البنات أدون الصنفين، فكيف يكون لله البنات، ويصطفيهم بالبنين، ويفضلهم بها؟! فإذا يكونون أفضل من اللّه، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا. ومنها: أن الصنف الذي نسبوه للّه، وهو البنات … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا } جعل له شبهاً بنسبة البنات إليه لأن الولد يشبه الوالد، المعنى إذا أخبر أحدهم بالبنت تولد له { ظل } صار { وجهه مسودا } متغيراً تغير مغتم { وهو كظيم } ممتلئ غما فكيف ينسب البنات إليه ؟ تعالى عن ذلك .

تفسير البغوي الآيات 15 إلى 18

قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا}، أي نصيباً وبعضاً وهو قولهم: الملائكة بنات الله، ومعنى الجعل - هاهنا - الحكم بالشيء والقول، كما تقول: جعلت زيداً أفضل الناس، أي وصفته وحكمت به، {إِنَّ ٱلإنسَـٰنَ}، يعني الكافر، {لَكفورٌ}، جحود لنعم الله، {مُّبِينٌ}، ظاهر الكفران. {أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ}، هذا استفهام توبيخ وإنكار، يقول: اتَّخذَ ربكم لنفسه البنات، {وَأَصْفَـٰكُم بِٱلْبَنِينَ}، كقوله: { أَفَأَصْفَـٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ }[الإسراء: 40]. {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَـٰنِ مَثَلاً}، بما جعل لله شبهاً، وذلك أن ولد كل شيء يشبهه، يعني إذا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 16 إلى 17

{أم} للإضراب وهو هنا انتقالي لانتقال الكلام من إبطال معتقدهم بنوة الملائكة لله تعالى بما لزمه من انتقاض حقيقة الإلـٰهية، إلى إبطاله بما يقتضيه من انتقاض يُنافي الكمال الذي تقتضيه الإلـٰهية. والكلام بعد {أم} استفهام، وهو استفهام إنكاري كما اقتضاه قوله: {وأصفاكم بالبنين}. ومحل الاستدلال أن الإناث مكروهة عندهم فكيف يجعلون لله أبناءً إناثاً وهلاَّ جعلوها ذكوراً. وليست لهم معذرة عن الفساد المنجرّ إلى معتقدهم بالطريقتين لأن الإبطال الأول نظري يقيني والإبطال الثاني جدليّ بديهي قال تعالى: { { ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذاً قسمةٌ ضيزى } } [النجم: 21، 22]. فهذه حجة ناهضة عليهم لاشتهارها بينهم.ولما … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 15 إلى 18

قوله تعالى: {وجَعَلوا له مِنْ عِباده جُزْءاً} أمّا الجَعْل هاهنا، فمعناه: الحُكم بالشيء، وهم الذين زعموا أن الملائكةَ بناتُ الله؛ والمعنى: جَعلوا له نصيباً من الولد، قال الزجاج: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتاً يدل على أن معنى {جزءٍ} معنى الإِناث - ولا أدري البيت قديم أو مصنوع -: إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ، يَوْماً، فلا عَجَبٌ قد تُجْزِىءُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أَحْيانا أي: آنثت، ولدت أُنثى. قوله تعالى: {إِنَّ الإِنسان} يعني الكافر {لَكَفورٌ} أي: جَحودٌ لِنِعَم الله عز وجل {مُبِينٌ} أي: ظاهرُ الكُفر. ثم أنكر عليهم فقال: {أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بناتٍ} وهذا استفهام توبيخ وإِنكار {وأصْفاكم} أي … تابع القراءة

تفسير سورة الزخرف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 11 إلى 22 من سورة الزخرف (الصفحة 490 من المصحف).

  • كل نعمة تقتضي شكرًا.
  • جور المشركين في تصوراتهم عن ربهم حين نسبوا الإناث إليه، وكَرِهوهنّ لأنفسهم.
  • بطلان الاحتجاج على المعاصي بالقدر.
  • المشاهدة أحد الأسس لإثبات الحقائق.

معاني كلمات الآية 17 من سورة الزخرف

بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا
بِالأُنْثَى الَّتِي نَسَبَهَا لِلرَّحْمَنِ؛ حِينَ زَعَمَ أَنَّ المَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللهِ.
ظَلَّ
صَارَ.
كَظِيمٌ
مُمْتَلِئٌ حُزْنًا، وَغَمًّا.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 17

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 17 من سورة الزخرف

إعراب القرآن للنحاس

ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا اسم ظلّ وخبرها، ويجوز في الكلام ظلّ وجهه مسودّ على أن يكون في ظلّ ضمير مرفوع يعود على أحد، ووجهه مرفوع بالابتداء ومسودّ خبره والمبتدأ وخبره خبر الأول، ومثله مما حكاه سيبويه «كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه أو ينصّرانه» وحكى سيبويه الرفع في اللّذين والنصب.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجْهُهُ مُسْوَدًّا) : اسْمُ ظَلَّ وَخَبَرُهَا؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي «ظِلَّ» اسْمُهَا مُضْمَرًا يَرْجِعُ عَلَى أَحَدِهِمْ، وَوَجْهُهُ بَدَلٌ مِنْهُ. وَيُقْرَآنِ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ ظَلَّ. (وَهُوَ كَظِيمٌ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنِ اسْمِ «ظَلَّ» أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مُسْوَدًّا».

قَالَ

تَعَالَى

: (أَوَمَنْ

يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوَمَنْ) :«مَنْ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، تَقْدِيرُهُ: أَتَجْعَلُونَ مَنْ يُنَشَّأُ، أَوْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ؛ أَيْ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ جُزْءٌ أَوْ وَلَدٌ. وَ (فِي الْخِصَامِ) : يَتَعَلَّقُ بِـ «مُبِينٍ». فَإِنْ قُلْتَ: الْمُضَافُ إِلَيْهِ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ؟.

قِيلَ: إِلَّا فِي «غَيْرُ» لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى النَّفْيِ؛ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَهُوَ لَا يُبِينُ فِي الْخِصَامِ، وَمِثْلُهُ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ: أَنَا زَيْدًا غَيْرُ ضَارِبٍ. وَقِيلَ: يَنْتَصِبُ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ضَارِبٌ، وَكَذَا فِي الْآيَةِ.

آيات ذات صلة بالآية 17

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:58

    وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ

جميع متشابهات سورة الزخرف

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الأحد، 25 أكتوبر 2026 14 جمادى الأولى 1448 هـ