نص الآية 43:15
وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ ١٥
وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ ١٥
الآية 15 من سورة الزخرف (43:15)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 490 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وزعم المشركون أن بعض المخلوقات متولدة عن الخالق سبحانه حين قالوا: الملائكة بنات الله، إن الإنسان الذي يقول مثل هذا القول لكفور بيّن الكفر والضلال.
وجعل هؤلاء المشركون لله مِن خلقه نصيًبا، وذلك قولهم للملائكة: بنات الله. إن الإنسان لجحود لنعم ربه التي أنعم بها عليه، مظهر لجحوده وكفره يعدِّد المصائب، وينسى النعم.
يقول تعالى مخبراً عن المشركين فيما افتروه وكذبوه؛ في جعلهم بعض الأنعام لطواغيتهم، وبعضها لله تعالى؛ كما ذكر الله عز وجل عنهم في سورة الأنعام في قوله تبارك وتعالى: { وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُواْ هَـٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـٰذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ }[الأنعام: 136] وكذلك جعلوا له في قسمي البنات والبنين أخسهما وأردأهما، وهو البنات؛ كما قال تعالى: { أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون لله من خلقه نصيباً، وذلك قولهم للملائكة: هم بنات الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ: {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً} قال: ولداً وبنات من الملائكة. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً} قال: البنات. وقال آخرون: عنى بالجزء هاهنا: العدل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَجَعَلُوا لَهُ … تابع القراءة
قوله تعالى:{وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} أي عِدْلاً؛ عن قتادة. يعني ما عبد من دون الله عز وجل. الزجاج والمبرد: الجزء هاهنا البنات؛ عجّب المؤمنين من جهلهم إذ أقروا بأن خالق السموات والأرض هو الله ثم جعلوا له شريكاً أو ولداً، ولم يعلموا أن من قدر على خلق السموات والأرض لا يحتاج إلى شيء يعتضد به أو يستأنس به؛ لأن هذا من صفات النقص. قال الماوردي: والجزء عند أهل العربية البنات؛ يقال: قد أجزأت المرأة إذا ولدت البنات؛ قال الشاعر: إن أجزأتْ حُرَّةٌ يوماً فلا عجبٌقد تجزىء الحُرَّةُ المِذكار أحيانا الزمخشري: ومن بِدع التفاسير تفسير الجزء بالإناث، وٱدّعاء أن الجزء في لغة العرب اسم للإناث … تابع القراءة
يخبر تعالى عن شناعة قول المشركين، الذين جعلوا للّه تعالى ولدا، وهو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له كفوا أحد، وإن ذلك باطل من عدة أوجه: منها: أن الخلق كلهم عباده، والعبودية تنافي الولادة. ومنها: أن الولد جزء من والده، واللّه تعالى بائن من خلقه، مباين لهم في صفاته ونعوت جلاله، والولد جزء من الوالد، فمحال أن يكون للّه تعالى ولد. ومنها: أنهم يزعمون أن الملائكة بنات اللّه، ومن المعلوم أن البنات أدون الصنفين، فكيف يكون لله البنات، ويصطفيهم بالبنين، ويفضلهم بها؟! فإذا يكونون أفضل من اللّه، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا. ومنها: أن الصنف الذي نسبوه للّه، وهو البنات … تابع القراءة
{ وجعلوا له من عباده جزءاً } حيث قالوا والملائكة بنات الله لأن الولد جزء من الوالد والملائكة من عباده تعالى { إن الإنسان } القائل ما تقدم { لكفور مبين } بين ظاهر الكفر .
قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا}، أي نصيباً وبعضاً وهو قولهم: الملائكة بنات الله، ومعنى الجعل - هاهنا - الحكم بالشيء والقول، كما تقول: جعلت زيداً أفضل الناس، أي وصفته وحكمت به، {إِنَّ ٱلإنسَـٰنَ}، يعني الكافر، {لَكفورٌ}، جحود لنعم الله، {مُّبِينٌ}، ظاهر الكفران. {أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ}، هذا استفهام توبيخ وإنكار، يقول: اتَّخذَ ربكم لنفسه البنات، {وَأَصْفَـٰكُم بِٱلْبَنِينَ}، كقوله: { أَفَأَصْفَـٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ }[الإسراء: 40]. {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَـٰنِ مَثَلاً}، بما جعل لله شبهاً، وذلك أن ولد كل شيء يشبهه، يعني إذا … تابع القراءة
هذا متصل بقوله: { { ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض } } [الزخرف: 9] أي ولئن سألتهم عن خالق الأشياء ليعترفن به وقد جعلوا له مع ذلك الاعتراف جُزْءاً.فالواو للعطف على جملة {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض}. ويجوز كونها للحال على معنى: وقد جعلوا له من عباده جزءاً، ومعنى الحال تفيد تعجيباً منهم في تناقض آرائهم وأقوالهم وقلبهم الحقائقَ، وهي غبارة في الرأي تعرض للمقلدين في العقائد الضالّة لأنهم يلفقون عقائدهم من مختلف آراء الدُعاة فيجتمع للمقلد من آراء المختلفين في النظر ما لو اطلع كل واحد من المقتَدَيْنَ بهم على رأي غيره منهم لأبطله أو رجع عن الرأي المضادّ له. فالمشركون مقرّون بأن الله خالق … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا}. قال بعض العلماء {جُزْءًا} أي عدلاً ونظيراً، يعني الأصنام وغيرها من المعبودات من دون الله. وقال بعض العلماء: {جُزْءًا} أي ولداً. وقال بعض العلماء: {جُزْءًا} يعني البنات. وذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية: أن الجزء النصيب، واستشهد على ذلك بآية الأنعام. أعني قوله تعالى: { وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُواْ هَـٰذَا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـٰذَا لِشُرَكَآئِنَا }[الأنعام: 136] الآية. قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر أن قول ابن كثير هذا رحمه الله غير صواب في الآية. لأن المجعول لله في آية … تابع القراءة
قوله تعالى: {وجَعَلوا له مِنْ عِباده جُزْءاً} أمّا الجَعْل هاهنا، فمعناه: الحُكم بالشيء، وهم الذين زعموا أن الملائكةَ بناتُ الله؛ والمعنى: جَعلوا له نصيباً من الولد، قال الزجاج: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتاً يدل على أن معنى {جزءٍ} معنى الإِناث - ولا أدري البيت قديم أو مصنوع -: إِنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ، يَوْماً، فلا عَجَبٌ قد تُجْزِىءُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أَحْيانا أي: آنثت، ولدت أُنثى. قوله تعالى: {إِنَّ الإِنسان} يعني الكافر {لَكَفورٌ} أي: جَحودٌ لِنِعَم الله عز وجل {مُبِينٌ} أي: ظاهرُ الكُفر. ثم أنكر عليهم فقال: {أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بناتٍ} وهذا استفهام توبيخ وإِنكار {وأصْفاكم} أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11 إلى 22 من سورة الزخرف (الصفحة 490 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وجعلوا له أي حكموا له والجزء النصيب من الولد وهم الذين زعموا أن الملائكة بنات الله
جُزْءًا: أي نصيبا، وقيل: إناثا، وقيل بنات، ويقال: أجزأت المرأة إذا ولدت أنثى، قال الشاعر: إن أجزأت حرة يوما فلا عجب قد تجزئ الحرة المذكار أحياناوجاء في التفسير أن مشركي العرب قالوا إن الملائكة بنات الله. عز وجل عما يقول المبطلون علوا كبيرا.
وجعلوا له من عباده جزءا: أي نصيبا وقيل إناثا وقيل بنات يقال أجزأت المرأة إذا ولدت أنثى قال الشاعر : إن أجزأت حرة يوما فلا عجب قد تجزىء الحرة المذكار أحيانا وجاء في التفسير أن مشركي العرب قالوا إن الملائكة بنات الله عز وجل عما يقول المبطلون.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً ذكر معناه في ثلاثة أقوال روى ابن أبي نجيح عن
مجاهد «جزءا» قال: ولدا وبنات وقال عطاء: يعني نصيبا شركا. وقال زيد بن أسلم:
إنّها الأصنام، فهذان قولان. وذكر أبو إسحاق قولا ثالثا وهو أن جزءا للبنات خاصة وأنشد بيتا في ذلك أنشده زعم وهو: [البسيط] ٤٠٩-إن أجزأت حرّة يوما فلا عجبقد تجزئ الحرّة المذكار أحيانا أي تلد إناثا. قال أبو جعفر: الذي عليه جماع الحجّة من أهل التفسير واللغة أنّ الجزء النصيب وهذا مذهب عطاء الذي ذكرناه ومجاهد والربيع بن أنس والضحّاك وهو معنى قول ابن عباس، وقال محمد بن يزيد: الجزء النصيب. وقول زيد بن أسلم جماع الحجّة على غيره أيضا، والرواية تدل على خلافه ونسق الكلام لأن بعده وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً وقيل: هذا أيضا يلي ذاك.
وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلْحَرْثِ وَٱلْأَنْعَٰمِ نَصِيبًا فَقَالُوا۟ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ …
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
وَسْـَٔلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ