نص الآية 39:12
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ ١٢
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ ١٢
الآية 12 من سورة الزمر (39:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 460 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأمرني أن أكون أول من أسلم له وانقاد من هذه الأمة.
قل -أيها الرسول- للناس: إن الله أمرني ومن تبعني بإخلاص العبادة له وحده دون سواه، وأمرني بأن أكون أول من أسلم من أمتي، فخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة، وبرئ مِن كل ما دونه من الآلهة.
يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين بالاستمرار على طاعته وتقواه {قُلْ يٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ} أي: لمن أحسن العمل في هذه الدنيا حسنة في دنياهم وأخراهم، وقوله: {وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ} قال مجاهد: فهاجروا فيها، وجاهدوا، واعتزلوا الأوثان، وقال شريك عن منصور عن عطاء في قوله تبارك وتعالى: {وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَاسِعَةٌ} قال: إذا دعيتم إلى معصية، فاهربوا، ثم قرأ: { أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةً فَتُهَـٰجِرُواْ فِيهَا } [النساء:97] وقوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} قال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: قل يا مـحمد لـمشركي قومك: إن الله أمرنـي أن أعبده مُفْرِداً له الطاعة، دون كلّ ما تدعون من دونه من الآلهة والأنداد {وأُمِرْتُ لإِنْ أكُونَ أوَّلَ الـمُسْلَـمِينَ}: يقول: وأمرنـي ربـي جلّ ثناؤه بذلك، لأن أكون بفعل ذلك أوّل من أسلـم منكم، فخضع له بـالتوحيد، وأخـلص له العبـادة، وبرىء من كلّ ما دونه من الآلهة. وقوله تعالـى: {قُلْ إنّـي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّـي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيـمٍ}: يقول تعالـى ذكره: قال يا مـحمد لهم إنـي أخاف إن عصيت ربـي فـيـما أمرنـي به من عبـادته، مخـلصاً له الطاعة، ومفرده بـالربوبـية. {عذابَ يومٍ عَظِيـمٍ}: يعنـي عذاب يوم القـيامة، ذلك هو الـيوم الذي يعظم هو له.
قوله تعالى: {قُلْ إِنِّيۤ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ } تقدّم أول السورة {وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ } من هذه الأمة، وكذلك كان؛ فإنه كان أول من خالف دين آبائه، وخلع الأصنام وحطمها، وأسلم لله وآمن به، ودعا إليه صلى الله عليه وسلم. واللام في قوله: {لأَنْ أَكُونَ} صلة زائدة؛ قاله الجرجاني وغيره. وقيل: لام أجل. وفي الكلام حذف أي أمرت بالعبادة {لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ}. قوله تعالى: {قُلْ إِنِّيۤ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } يريد عذاب يوم القيامة. وقاله حين دعاه قومه إلى دين آبائه؛ قاله أكثر أهل التفسير. وقال أبو … تابع القراءة
أي { قُلْ } يا أيها الرسول للناس: { إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين } في قوله في أول السورة: { فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ }}. { وَأُمِرْتُ لأنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ } لأني الداعي الهادي للخلق إلى ربهم، فيقتضي أني أول من ائتمر بما آمر به، وأول من أسلم، وهذا الأمر لا بد من إيقاعه من محمد صلى الله عليه وسلم، وممن زعم أنه من أتباعه، فلا بد من الإسلام في الأعمال الظاهرة، والإخلاص للّه في الأعمال الظاهرة والباطنة. { قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي } في ما أمرني به من الإخلاص والإسلام. { عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } يخلد فيه من أشرك، ويعاقب فيه من عصى. { قُلِ … تابع القراءة
{ وأمرت لأن } أي بأن { أكون أول المسلمين } من هذه الأمة .
{قُلْ إِنِّىۤ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللهَ مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينَ}، مخلصاً له التوحيد لا أشرك به شيئاً. {وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ}، من هذه الأمة. {قُلْ إِنِّىۤ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى}، وعبدت غيره، {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}، وهذا حين دعي إلى دين آبائه. {قُلِ ٱللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِى * فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ}، أمر توبيخ وتهديد، كقوله: { ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ }[فصلت: 40]، {قُلْ إِنَّ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُم وَأَهْلِيهِمْ}، أزواجهم وخدمهم، {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ}, قال ابن عباس: وذلك أن الله جعل لكل إنسان منزلاً في … تابع القراءة
بعد أن أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بخطاب المسلمين بقوله: { قُل يا عِبادِ الذين آمنوا اتَّقُوا }[ الزمر: 10] أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أن يقول قولاً يتعين أنه مَقول لغير المسلمين.نقل الفخر عن مقاتل: أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ما يحملك على هذا الدين الذي أتيتنا به، ألا تنظر إلى ملة أبيك وجدك وسادات قومك يعبدون اللاّت والعُزّى، فأنزل الله: {قل إني أُمرتُ أن أعْبُدَ الله مُخلصاً له الدِّينَ}. وحقاً فإن إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بذلك إذا حمل على صريحه إنما يناسب توجيهه إلى المشركين الذي يبْتغون صرفه عن ذلك. ويجوز أن يكون موجهاً إلى المسلمين الذين أذن الله لهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ} قال مقاتل: وذلك أن كُفّار قريش قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حَمَلك على الذي أتيتَنا به؟! ألا تنظُر إِلى مِلَّة آبائك فتأخذ بها؟! فنزلت هذه الآية. والمعنى {قل إِنِّي أُمِرْتُ أنْ أعبُد الله مُخْلِصاً له الدِّينَ} أي: أُمِرْتُ أن أعبُدَه على التوحيد والإِخلاص السالم من الشّرك، {وأُمِرْتُ لأَنْ أكونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ} من هذه الأُمَّة. {قُلْ إِنِّي أخافُ إِنْ عَصَيْتُ ربِّي} بالرجوع إلى دين آبائي، {عذابَ يَوْمٍ عظيمٍ} وقد اختلفوا في نسخ هذه الآية كما بيَّنّا في نظيرتها في [الأنعام:15]. {قُلِ اللهَ أعبُدُ مُخْلِصاً له دِيني} بالتوحيد، {فاعبُدوا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11 إلى 21 من سورة الزمر (الصفحة 460 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ قيل معناه اتّقوا معاصيه والتاء مبدلة من واو.
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ يجوز أن يكون في الدنيا داخلا في الصلة أي لهم حسنة في الآخرة وإن لم يكن داخلا في الصلة فالمعنى للذين أحسنوا حسنة في الدنيا.
فالحسنة التي لهم في هذه الدنيا موالاة الله جلّ وعزّ إيّاهم وثناؤه عليهم وتسميته إياهم بالأسماء الحسنة. وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ في معناه قولان: أحدهما أنه يراد بها أرض الجنة، والآخر أن معناه أن أرض الله واسعة فهاجروا فيها ولا تقيموا مع من يعمل بالمعاصي.
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ صابر يمدح به، إنّما هو لمن صبر عن المعاصي، فإن أردت أنه صابر على المعصية قلت صابر على كذا. بِغَيْرِ حِسابٍ قيل: بغير تقدير، وقيل: يراد على الثواب، لأنه لو أعطي بقدر ما عمل لكان بحساب، وقيل معنى «بغير حساب» بغير متابعة ولا مطالبة كما تقع المطالبة بنعم الدنيا.