نص الآية 39:59
بَلَىٰ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَٰتِى فَكَذَّبْتَ بِهَا وَٱسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ٥٩
بَلَىٰ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَٰتِى فَكَذَّبْتَ بِهَا وَٱسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ٥٩
الآية 59 من سورة الزمر (39:59)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 465 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ليس الأمر كما زَعَمْتَ من تمني الهداية، فقد جاءتكَ آياتي فكذبتَ بها وتكبرتَ، وكنتَ من الكافرين بالله وبآياته ورسله.
ما القول كما تقول، قد جاءتك آياتي الواضحة الدالة على الحق، فكذَّبت بها، واستكبرت عن قَبولها واتباعها، وكنت من الكافرين بالله ورسله.
هذه الآية الكريمة دعوة لجميع العصاة من الكفرة وغيرهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار بأن الله تبارك وتعالى يغفر الذنوب جميعاً لمن تاب منها، ورجع عنها، وإن كانت مهما كانت، وإن كثرت وكانت مثل زبد البحر، ولا يصح حمل هذه على غير توبة؛ لأن الشرك لا يغفر لمن لم يتب منه. قال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف: أن ابن جريج أخبرهم: قال يعلى: إن سعيد بن جبير أخبره عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن ناساً من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، فأتوا محمداً صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزل: { وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مكذباً للقائل: { لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ }}، وللقائل: { لَوْ أنَّ لي كَرَّةً فأكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ }}: ما القول كما تقولون {بَلَى قَدْ جاءَتْكَ} أيها المتمني على الله الرد إلى الدنيا لتكون فيها من المحسنين {آياتِي} يقول: قد جاءتك حججي من بين رسول أرسلته إليك، وكتاب أنزلته يتلى عليك ما فيه من الوعد والوعيد والتذكير {فَكَذَّبْتَ} بآياتي {واسْتَكْبَرْتَ} عن قبولها واتباعها {وكُنْتُ مِنَ الكافِرِينَ} يقول: وكنت ممن يعمل عمل الكافرين، ويستنّ بسنتهم، ويتبع منهاجهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ} وإن شئت حذفت الياء؛ لأن النداء موضع حذف. النحاس: ومن أجلّ ما روي فيه ما رواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: لما اجتمعنا على الهجرة، اتّعدتُ أنا وهشام بن العاصي بن وائل السَّهْمي، وعَيَّاش بن أبي ربيعة بن عُتْبة، فقلنا: الموعد أضاة بني غفار، وقلنا: من تأخر منا فقد حُبِس فليمض صاحبه، فأصبحت أنا وعياش بن عتبة وحُبس عنا هشام، وإذا به قد فُتن فافتتن، فكنا نقول بالمدينة: هؤلاء قد عرفوا الله عز وجل وآمنوا برسوله صلى الله عليه وسلم، ثم افتتنوا لبلاءٍ لحقهم لا نرى لهم توبة … تابع القراءة
يخبر تعالى عباده المسرفين بسعة كرمه، ويحثهم على الإنابة قبل أن لا يمكنهم ذلك فقال: { قُلْ } يا أيها الرسول ومن قام مقامه من الدعاة لدين اللّه، مخبرا للعباد عن ربهم: { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ } باتباع ما تدعوهم إليه أنفسهم من الذنوب، والسعي في مساخط علام الغيوب. { لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ } أي: لا تيأسوا منها، فتلقوا بأيديكم إلى التهلكة، وتقولوا قد كثرت ذنوبنا وتراكمت عيوبنا، فليس لها طريق يزيلها ولا سبيل يصرفها، فتبقون بسبب ذلك مصرين على العصيان، متزودين ما يغضب عليكم الرحمن، ولكن اعرفوا ربكم بأسمائه الدالة على كرمه وجوده، واعلموا أنه يغفر الذنوب جميعا … تابع القراءة
{ بلى قد جاءتك آياتي } القرآن وهو سبب الهداية { فكذبت بها واستكبرت } تكبرت عن الإيمان بها { وكنت من الكافرين } .
{أَن تَقُولَ نَفْسٌ}، يعني: لئلا تقول نفس، كقوله: { وَأَلْقَىٰ فِى ٱلأَرْضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ }[النحل: 15] أي: لئلا تميد بكم، قال المبرد: أي بادرُوا واحذرُوا أن تقول نفس. وقال الزجاج: خوفَ أن تصيروا إلى حال تقولون هذا القول، {يٰحَسْرَتَىٰ} يا ندامتا، والتحسر الإغتمام على ما فات، وأراد: يا حسرتي، على الإِضافة، لكن العرب تحول ياء الكناية ألفاً في الاستغاثة، فتقول: يا حسرتا ويا ندامتا، وربما ألحقوا بها الياء بعد الألف ليدل على الإِضافة، وكذلك قرأ أبو جعفر يا (حسرتاي)، وقيل: معنى قوله "يا حسرتا" يا أيتها الحسرة هذا وقتك، {عَلَىٰ مَا فَرَّطَتُ فِى جَنبِ ٱللهِ}، قال الحسن: قصرت في طاعة … تابع القراءة
{بلى} حرفٌ لإِبطال منفي أو فيه رائحة النفي، لقصد إثبات ما نفي قبله، فتعين أن تكون هنا جواباً لقول النفس { لو أنَّ الله هداني لكنت من المتقين }[الزمر: 57]، لما تقتضيه {لو} التي استعملت للتمنّي من انتفاء مَا تمناه وهو أن يكون الله هداه ليكون من المتقين، أي لم يهدني الله فلم أتق. وجملة {قَدْ جاءَتك ءاياتي} تفصيل للإبطال وبيان له، وهو مِثل الجواب بالتسليم بعد المَنع، أي هداك الله.وقد قوبل كلام النفس بجواب يقابله على عدد قرائنه الثلاث، وذلك بقوله: {قد جاءتك آياتي فكذبت بها} وهذا مقابل { لو أنَّ الله هداني } [الزمر: 57] ثم بقوله: {واستكبرت} وهو مقابل قولها: { على ما فرطتُ في جنبِ الله }[الزمر: 56] … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ} قال المبرِّد: المعنى: بادِروا قَبْلَ أن تقول نَفْسٌ، وحَذَراً من أن تقول نَفْسٌ. وقال الزجاج: خوف أن تصيروا إلى حال تقولون فيها هذا القول. ومعنى {يا حسرتا} يا ندامتا ويا حزنا. والتحسُّر: الاغتمام على ما فات. والألِف في {يا حسرتا} هي ياء المتكلم، والمعنى: يا حسرتي على الإِضافة. قال الفراء: والعرب تحوِّل الياء إلى الألِف في كل كلام معناه الاستغاثة ويخرج على لفظ الدُّعاء، وربما أدخلت العربُ الهاء بعد هذه الألف، فيَخْفِضونها مَرَّةً، ويرفعونها أخرى. وقرأ الحسن، وأبو العالية، وأبو عمران، وأبو الجوزاء: {يا حسرتي} بكسر التاء، على الإِضافة إِلى النَّفْس. وقرأ معاذ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 57 إلى 67 من سورة الزمر (الصفحة 465 من المصحف).
ولما كان معي لو أن الله هداني ما هدين كان جوابه بلى
ولما كان معي لو أن الله هداني ما هدين كان جوابه بلى
ولما كان معي لو أن الله هداني ما هدين كان جوابه بلى
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي بفتح الكاف، والنفس مؤنّثة لأن المعنى للمذكر، وقرأ عاصم الجحدري بالكسر على تأنيث النفس والقراءة بالكسر تروى عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
وَفُتِحَتِ الْكَافُ فِي «جَاءَتْكَ» حَمْلًا عَلَى الْمُخَاطَبِ، وَهُوَ إِنْسَانٌ؛ وَمَنْ كَسَرَ حَمَلَهُ عَلَى تَأْنِيثِ النَّفْسِ.