انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة فصلت، الآية 51

41:51 الجزء 25 الحزب 49 الصفحة 482 من المصحف سورة مكية

نص الآية 41:51

وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ ۝٥١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 51 من سورة فصلت (41:51)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 482 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 51 من سورة فصلت

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 51

المختصر في التفسير

وإذا أنعمنا على الإنسان بنعمة الصحة والعافية ونحوها غفل عن ذكر الله وطاعته، وأعرض بجانبه تكبرًا، وإذا مسّه مرض وفقر ونحوه فهو ذو دعاء لله كثير، يشكو إليه ما مسّه منه ليكشفه عنه، فهو لا يشكر ربه إذا أنعم عليه، ولا يصبر على بلائه إذا ابتلاه.

التفسير الميسر

وإذا أنعمنا على الإنسان بصحة أو رزق أو غيرهما أعرض وترفَّع عن الانقياد إلى الحق، وإن أصابه ضر فهو ذو دعاء كثير بأن يكشف الله ضرَّه، فهو يعرف ربه في الشدة، ولا يعرفه في الرخاء.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 49 إلى 51

يقول تعالى: لا يمل الإنسان من دعاء ربه بالخير، وهو المال وصحة الجسم وغير ذلك، فإن مسه الشر، وهو البلاء أو الفقر، {فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ} أي: يقع في ذهنه أنه لا يتهيأ له بعد هذا خير، {وَلَئِنْ أَذَقْنَـٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِى} أي: إذا أصابه خير ورزق بعد ما كان في شدة، ليقولن هذا لي، إني كنت أستحقه عند ربي، {وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَائِمَةً} أي: يكفر بقيام الساعة، أي: لأجل أنه خول نعمة يبطر ويفخر ويكفر؛ كما قال تعالى: { كَلآ إِنَّ ٱلإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰ أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰ }[العلق: 6 ــــ 7]. {وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىۤ إِنَّ لِى … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وإذا نحن أنعمنا على الكافر، فكشفنا ما به من ضرّ، ورزقناه غنىً وسعةً، ووهبنا له صحة جسم وعافية، أعرض عما دعوناه إليه من طاعته، وصدّ عنه{ وَنأَى بجانِبِهِ } يقول: وبعد من إجابتنا إلى ما دعوناه إليه، ويعني بجانبه بناحيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: {أعْرَضَ وَنأَى بِجانِبِهِ } يقول: أعرض: صدّ بوجهه، ونأى بجانبه: يقول: تباعد. وقوله:{ وَإذَا مَسَّه الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ } يعني بالعريض: الكثير. كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ{ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ } يقول: كثير، وذلك قول الناس: أطال فلان الدعاء: إذا أكثر، وكذلك أعرض دعاءه.

تفسير القرطبي الآيات 49 إلى 51

قوله تعالى: {لاَّ يَسْأَمُ ٱلإِنْسَانُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ} أي لا يَمَلّ من دعائه بالخير. والخير هنا المال والصحة والسلطان والعز. قال السدي: والإنسان هاهنا يراد به الكافر. وقيل: الوليد بن المغيرة. وقيل: عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأمية بن خلف. وفي قراءة عبد الله «لاَ يَسْأَمُ الإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْمَال». {وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ} الفقر والمرض {فَيَئُوسٌ} من روح الله {قَنُوطٌ} من رحمته. وقيل: «يَئُوسٌ» من إجابة الدعاء «قَنُوطٌ» بسوء الظن بربه. وقيل: «يَئُوسٌ» أي يئس من زوال ما به من المكروه «قَنُوطٌ» أي يظن أنه يدوم؛ والمعنى متقارب. قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا} عافية … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 49 إلى 51

هذا إخبار عن طبيعة الإنسان، من حيث هو، وعدم صبره وجلده، لا على الخير ولا على الشر، إلا من نقله الله من هذه الحال إلى حال الكمال، فقال: { لا يَسْأَمُ الإنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ } أي: لا يمل دائمًا، من دعاء الله، في الغنى والمال والولد، وغير ذلك من مطالب الدنيا، ولا يزال يعمل على ذلك، ولا يقتنع بقليل، ولا كثير منها، فلو حصل له من الدنيا، ما حصل، لم يزل طالبًا للزيادة. { وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ } أي: المكروه، كالمرض، والفقر، وأنواع البلايا { فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ } أي: ييأس من رحمة الله تعالى، ويظن أن هذا البلاء هو القاضي عليه بالهلاك، ويتشوش من إتيان الأسباب، على غير ما يحب ويطلب. إلا الذين … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإذا أنعمنا على الإنسان } الجنس { أعرض } عن الشكر { وناء بجانبه } ثنى عطفه متبختراً، وفي قراءة بتقديم الهمزة { وإذا مسه الشر فذو دعاءٍ عريض } كثير .

تفسير البغوي الآيات 35 إلى 54

{وَمَا يُلَقَّاهَآ}، ما يلقى هذه الخصلة وهي دفع السيئة بالحسنة، {إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ}، على كظم الغيظ واحتمال المكروه، {وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظِّ عَظِيمٍ}، في الخير والثواب، وقال قتادة: "الحظ العظيم": الجنة، أي: ما يلقاها إلاَّ من وجبت له الجنة. {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ}، لاستعاذتك وأقوالك {ٱلْعَلِيمُ}، بأفعالك وأحوالك. قوله عز وجل: {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ للهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ}، إنما قال "خلقهن" بالتأنيث لأنه … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هذا وصف وتذكير بضرب آخر من طغيان النفس الإنسانية غير خاص بأهل الشرك بل هو منبث في جميع النّاس على تفاوتٍ إلاَّ من عصم الله. وهو توصيف لنَزَق النفْس الإنساني وقلّة ثباته فإذا أصابته السراء طغا وتكبر ونسِي شكر ربّه نسياناً قليلاً أو كثيراً وَشُغل بلذاته، وإذا أصابته الضراء لم يصبر وجزِع ولجأ إلى ربّه يُلحّ بسؤال كشف الضراء عنه سريعاً. وفي ذكر هذا الضرب تعرُّض لفعل الله وتقديره الخَلتين السراء والضراء. وهو نقد لسُلوك الإنسان في الحالتين وتعجيب من شأنه. ومحل النقد والتعْجيب من إعراضه ونأيه بجانبه واضح، وأمّا محل الانتقاد والتعجيب من أنّه ذو دُعاء عريض عندما يمسه الشرّ فهو من حيث لم يتذكر الإقبالَ … تابع القراءة

أضواء البيان

قد قدمنا الآيات الموضحة له، وبعض الأحاديث الصحيحة، الموافقة لها في سورة يونس في الكلام على قوله تعالى: { وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ }[يونس: 12].

زاد المسير الآيات 49 إلى 52

قوله تعالى: {لا يَسأمُ الإِنسانُ} قال المفسرون: المراد به الكافر؛ فالمعنى: لا يَمَلُّ الكافرُ {من دعاء الخير} أي: من دعائه بالخير، وهو المال والعافية. {وإِن مَسَّه الشَّرُّ} وهو الفقر والشِّدة؛ والمعنى: إذا اختُبر بذلك يئس من رَوْح ال،له وقَنْط من رحمته. وقال أبو عبيدة: اليؤوس، فَعُول من يأس، والقَنُوط، فَعُول من قَنَط. قوله تعالى: {لئن أَذَقْناه رَحْمَةً مِنَّا} أي: خيراً وعافية وغِنىً، {لَيَقُولَنَّ هذا لِي} أي: هذا واجب لي بعملي وأنا محقوق به، ثم يشُكُّ في البعث فيقول {وما أظُنُّ السّاعةَ قائمةً} أي: لست على يقين من البعث {ولئن رُجِعْتُ إلى ربِّي إنَّ لي عندَه لَلْحُسنى} يعني الجنة، أي … تابع القراءة

تفسير سورة فصلت كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 47 إلى 54 من سورة فصلت (الصفحة 482 من المصحف).

  • علم الساعة عند الله وحده.
  • تعامل الكافر مع نعم الله ونقمه فيه تخبط واضطراب.
  • إحاطة الله بكل شيء علمًا وقدرة.

معاني كلمات الآية 51 من سورة فصلت

وَنَأى بِجَانِبِهِ
تَبَاعَدَ عَنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ، وَاتِّبَاعِ الحَقِّ؛ تَكَبُّرًا.
فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ
صَاحِبُ دُعَاءٍ بِكَشْفِ الضُّرِّ كَثِيرٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

التبيان لابن الهائم

عريض: أي كثير وقيل طويل والوصف بالعرض أبلغ من الوصف بالطول لأن الشيء إذا كان عريضا فهو طويل.

جذور كلمات الآية 51

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 51 من سورة فصلت

إعراب القرآن للنحاس الآيات 48–51

وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ قال الأخفش: ظنّوا استيقنوا. قال: و «ما» حرف فلذلك لا تعمل فيه ظنوا فلذلك ألغي. قال أبو عبيدة : حاص يحيص إذا حاد، وقال غيره:

المحيص المذهب الذي ترجى فيه النجاة.

آيات ذات صلة بالآية 51

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الذاريات 51:39

    فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ

  • يونس 10:12

    وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الإسراء 17:83

    وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسًا

جميع متشابهات سورة فصلت

روابط ذات صلة

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 5 جمادى الأولى 1448 هـ