انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الإسراء، الآية 83

17:83 الجزء 15 الحزب 29 الصفحة 290 من المصحف سورة مكية

نص الآية 17:83

وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسًا ۝٨٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 83 من سورة الإسراء (17:83)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 15، في الصفحة 290 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 83 من سورة الإسراء

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 83

المختصر في التفسير

وإذا أنعمنا على الإنسان بنعمة مثل الصحة والغنى أعرض عن شكر الله وطاعته، وتباعد تكبرًا، وإذا أصابه مرض أو فقر ونحوهما كان شديد القنوط واليأس من رحمة الله.

التفسير الميسر

وإذا أنعمنا على الإنسان من حيث هو بمال وعافية ونحوهما، تولَّى وتباعد عن طاعة ربه، وإذا أصابته شدة مِن فقر أو مرض كان قنوطًا؛ لأنه لا يثق بفضل الله تعالى، إلا من عصم الله في حالتي سرَّائه وضرَّائه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 83 إلى 84

يخبر تعالى عن نقص الإنسان من حيث هو، إلا من عصمه الله تعالى في حالتي السراء والضراء، فإنه إذا أنعم الله عليه بمال وعافية وفتح ورزق ونصر، ونال ما يريد، أعرض عن طاعة الله وعبادته، ونأى بجانبه. قال مجاهد: بعد عنا، قلت: وهذا كقوله تعالى: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ} وقوله: {فَلَمَّا نَجَّـٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ} وبأنه إذا مسه الشر وهو المصائب، والحوادث والنوائب {كَانَ يَئُوساً} أي: قنط أن يعود فيحصل له بعد ذلك خير؛ كقوله تعالى: { وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلإِنْسَـٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تبارك وتعالـى: وإذا أنعمنا علـى الإنسان، فنـجَّيناه من رب ما هو فـيه فـي البحر، وهو ما قد أشرف فـيه علـيه من الهلاك بعصوف الريح علـيه إلـى البرّ، وغير ذلك من نعمنا، أعرض عن ذكرنا، وقد كان بنا مستغيثاً دون كلّ أحد سوانا فـي حال الشدّة التـي كان فـيها {وَنأَي بِجانِبِهِ} يقول: وبعد منا بجانبه، يعنـي بنفسه، كَأَنْ لَـمْ يَدْعُنَا إِلَـيَ ضُرَ مَسَّهُ قبل ذلك، كما: حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن مـجاهد، فـي قوله: {وَنأَي بِجانِبِهِ} قال: تبـاعد منا. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلإنْسَـٰنِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ} أي هؤلاء الذين يزيدهم القرآن خسارا صفتهم الإعراض عن تدبر آيات الله والكفران لنعمه. وقيل: نزلت في الوليد ابن المغيرة. ومعنى «نَأَى بِجَانِبِه» أي تكبر وتباعد. وناء مقلوب منه؛ والمعنى: بَعُد عن القيام بحقوق الله عز وجل؛ يقال: نأى الشيء أي بعد. ونأيته ونأيت عنه بمعنى، أي بَعدت. وأَنْأيته فٱنتأى؛ أي أبعدته فَبعُد. وتناءَوْا تباعدوا. والمُنْتأى؛ الموضع البعيد. قال النابغة: فإنك كالليل الذي هو مُدْرِكىوإن خِلْتُ أن المنتأى عنك واسعُ وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان «ناء» مثل باع، الهمزة مؤخرة، وهو على طريقة القلب من … تابع القراءة

تفسير السعدي

هذه طبيعة الإنسان من حيث هو، إلا من هداه الله، فإن الإنسان- عند إنعام الله عليه - يفرح بالنعم ويبطر بها، ويعرض وينأى بجانبه عن ربه، فلا يشكره ولا يذكره. { وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ } كالمرض ونحوه { كَانَ يَئُوسًا } من الخير قد قطع ربه رجاءه، وظن أن ما هو فيه دائم أبدًا. وأما من هداه الله فإنه- عند النعم -يخضع لربه، ويشكر نعمته، وعند الضراء يتضرع، ويرجو من الله عافيته، وإزالة ما يقع فيه، وبذلك يخف عليه البلاء.

تفسير الجلالين

{ وإذا أنعمنا على الإنسان } الكافر { أعرض } عن الشكر { ونأى بجانبه } ثنى عطفه متبخترا { وإذا مسه الشر } الفقر والشدة { كان يؤوسا } قنوطا من رحمة الله .

تفسير البغوي الآيات 82 إلى 83

قوله عزّ وجلّ: {وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}، قيل: "من" ليس للتبعيض، ومعناه: وننزل من القرآن ما كلُّه شفاء، أي: بيان من الضلالة والجهالة، يتبين به المختلف ويتضح به المشكل، ويستشفٰى به من الشبهة، ويهتدىٰ به من الحيرة، فهو شفاء للقلوب بزوال الجهل عنها ورحمة للمؤمنين. {وَلاَ يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا}، لأن الظالم لا ينتفع به، والمؤمن مَنْ ينتفع به فيكون رحمة له. وقيل: زيادة الخسارة للظالم من حيث أن كل آية تنزل يتجدد منهم تكذيب ويزداد لهم خسارة. قال قتادة: لم يجالس هذا القرآن أحد إلاّ قام عنه بزيادة أو نقصان، قضى الله الذي قضى شفاء ورحمة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

لما كان القرآن نعمة عظيمة للناس، وكان إعراض المشركين عنه حرماناً عظيماً لهم من خيرات كثيرة، ولم يكن من شأن أهل العقول السليمة أن يرضوا بالحرمان من الخير، كان الإخبار عن زيادته الظالمين خساراً مستغرباً من شأنه أن يثير في نفوس السامعين التساؤل عن سبب ذلك، أعقب ذلك ببيان السبب النفساني الذي يوقع العقلاء في مهواة هذا الحرمان، وذلك بعد الاشتغال بما هو فيه من نعمة هَويها وأولع بها، وهي نعمة تتقاصر عن أوج تلك النعم التي حرم منها لولا الهوى الذي علق بها والغرور الذي أراه إياها قصَارى المطلوب، وما هي إلا إلى زوال قريب، كما أشار إليه قوله تعالى: { وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا } [المزمّل … تابع القراءة

أضواء البيان

بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه إذا أنعم على الإنسان بالصحة والعافية والرزق - أعرض عن ذكر الله وطاعته، ونأى بجانبه: أي تباعد عن طاعة ربه. فلم يمتثل أمره، ولم يجتنب نهيه. وقال الزمخشري: أعرض عن ذكر الله كأنه مستغن عنه، مستبد بنفسه. {ونأى بجانبه} تأكيد للإعراض. لأن الإعراض عن الشيء أن يوليه عرض وجهه. والنأي بالجانب: أن يلوي عنه عطفه، ويوليه ظهره، وأراد الاستكبار، لأن ذلك من عادة المستكبرين. واليؤوس: شديد اليأس، أي القنوط من رحمة الله. وقد أوضح جل وعلا هذا المعنى في مواضع كثيرة من كتابه، كقوله "في سورة هود" { وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 83 إلى 84

قوله تعالى: {وإِذا أنعمنا على الإِنسان} قال ابن عباس: الإِنسان هاهنا: الكافر، والمراد به: الوليد بن المغيرة. قال المفسرون: وهذا الإِنعام: سَعة الرزق، وكشف البلاء. {ونأى بجانبه} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم: «ونأى» على وزن «نعى» بفتح النون والهمزة. وقرأ ابن عامر: «ناء» مثل «باع». وقرأ الكسائي، وخلف عن سليم عن حمزة: «وناء» بامالة النون والهمزة. وروى خلاَّد عن سليم: «نئي» بفتح النون، وكسر الهمزة؛ والمعنى: تباعد عن القيام بحقوق النِّعم، وقيل: تعظَّم وتكبَّر. {وإِذا مسَّه الشرُّ} أي: نزل به البلاء والفقر {كان يَؤوساً} أي: قَنوطاً شديد اليأس، لا يرجو فضل الله. قوله تعالى: {قل كلٌّ … تابع القراءة

تفسير سورة الإسراء كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 76 إلى 86 من سورة الإسراء (الصفحة 290 من المصحف).

  • في الآيات دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له ألا يزال مُتَمَلِّقًا لربه أن يثبته على الإيمان.
  • عند ظهور الحق يَضْمَحِل الباطل، ولا يعلو الباطل إلا في الأزمنة والأمكنة التي يكسل فيها أهل الحق.
  • الشفاء الذي تضمنه القرآن عام لشفاء القلوب من الشُّبَه، والجهالة، والآراء الفاسدة، والانحراف السيئ والمقاصد السيئة.
  • في الآيات دليل على أن المسؤول إذا سئل عن أمر ليس في مصلحة السائل فالأولى أن يعرض عن جوابه، ويدله على ما يحتاج إليه، ويرشده إلى ما ينفعه.

معاني كلمات الآية 83 من سورة الإسراء

وَنَأَى بِجَانِبِهِ
تَبَاعَدَ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ كِبْرًا، وَعِنَادًا.
يَؤُوسًا
قَنُوطًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

على الانسان يعني الكافر ناى أي تباعد عن القيام بحقوق النعم والشر البلاء والفقر يؤسا أي قنوطا

نزهة القلوب للسجستاني

نَأَى بِجَانِبِهِ: أي تباعد بناحيته وقربه: أي تباعد عن ذكر الله. والنأى: البعد. ويقال: النأى: الفراق وإن لم يكن ببعد، والبعد ضد القرب.

التبيان لابن الهائم

ونأى بجانبه: أي تباعد بناحيته وقربه أي تباعد عن ذكر الله تعالى والنأي البعد ويقال النأي الفراق وإن لم يكن ببعد والبعد ضد القرب - زه -،

يؤوسا: كثير اليأس.

جذور كلمات الآية 83

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 83 من سورة الإسراء

إعراب القرآن للنحاس

وقرأ أبو جعفر وناء بجانبه. قال الكسائي هما لغتان. وقال الفراء: لغة أهل الحجاز نأى ولغة بعض هوازن وبني كنانة وكثير من الأنصار ناء يا هذا. قال أبو جعفر: الأصل نأى ثم قلب، وهذا من قول الكوفيين مما يتعجّب منه لأنهم يقولون فيما كانت فيه لغتان وليس بمقلوب: هو مقلوب، نحو جذب وجبذ، ولا يقولون في هذا، وهو مقلوب: شيئا من ذلك. والدليل على أنه مقلوب أنهم قد أجمعوا على أن يقولوا:

نأيت نأيا، ورأيت رأيا ورؤية ورؤيا، فهذا كلّه من نأى ورأى، ولو كان من ناء وراء لقالوا: رئت ونئت مثل جئت. وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً وإن خففت الهمزة جعلتها بين بين وحكى الكسائي عن العرب الحذف «كان يوسا» وحكى وإذا المودة [التكوير:

٨] قال: مثل الموزة.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَنَأَى) : يُقْرَأُ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ ; أَيْ بَعُدَ عَنِ الطَّاعَةِ.

وَيُقْرَأُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: هُوَ مَقْلُوبُ نَأَى. وَالثَّانِي: هُوَ بِمَعْنَى نَهَضَ ; أَيِ ارْتَفَعَ عَنْ قَبُولِ الطَّاعَةِ، أَوْ نَهَضَ فِي الْمَعْصِيَةِ وَالْكِبْرِ.

آيات ذات صلة بالآية 83

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • لقمان 31:27

    وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

  • يونس 10:12

    وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

  • الإسراء 17:67

    وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِى ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ ٱلْإِنسَٰنُ كَفُورًا

  • هود 11:10–11

    وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّىٓ إِنَّهُۥ لَفَرِحٌ فَخُورٌ …

  • هود 11:121–122

    وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَٰمِلُونَ …

  • الكهف 18:109

    قُل لَّوْ كَانَ ٱلْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّى لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّى وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِۦ مَدَدًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • فصلت 41:51

    وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ

جميع متشابهات سورة الإسراء

روابط ذات صلة

السبت، 17 أكتوبر 2026 6 جمادى الأولى 1448 هـ