انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يونس، الآية 12

10:12 الجزء 11 الحزب 21 الصفحة 209 من المصحف سورة مكية

نص الآية 10:12

وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُۥ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ۝١٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 12 من سورة يونس (10:12)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 209 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 12 من سورة يونس

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 12

المختصر في التفسير

وإذا أصاب الإنسانَ المسرف على نفسه مرض أو سوء حال، دعانا متذللًا متضرعًا مضطجعًا على جنبه أو قاعدًا أو قائمًا؛ رجاء أن يُزَال ما به من ضر، فلما استجبنا دعاءه، وأزلنا ما به من ضر مضى على ما كان عليه كأنه لم يدعنا لكشف ضر أصابه، كما زُيِّن لهذا المعرض الاستمرار في ضلاله زُيِّن للمتجاوزين للحدود بكفرهم ما كانوا يعملونه من الكفر والمعاصي، فلا يتركونه.

التفسير الميسر

وإذا أصاب الإنسانَ الشدةُ استغاث بنا في كشف ذلك عنه مضطجعًا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا، على حسب الحال التي يكون بها عند نزول ذلك الضرِّ به. فلما كشفنا عنه الشدة التي أصابته استمرَّ على طريقته الأولى قبل أن يصيبه الضر، ونسي ما كان فيه من الشدة والبلاء، وترك الشكر لربه الذي فرَّج عنه ما كان قد نزل به من البلاء، كما زُيِّن لهذا الإنسان استمراره على جحوده وعناده بعد كشف الله عنه ما كان فيه من الضر، زُيِّن للذين أسرفوا في الكذب على الله وعلى أنبيائه ما كانوا يعملون من معاصي الله والشرك به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن الإنسان وضجره وقلقه إذا مسه الشر كقوله: { وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ }[فصلت: 51] أي: كثير، وهما في معنى واحد، وذلك لأنه إِذا أصابته شدة، قلق لها وجزع منها، وأكثر الدعاء عند ذلك، فدعا الله في كشفها ورفعها عنه في حال اضطجاعه وقعوده وقيامه، وفي جميع أحواله، فإِذا فرج الله شدته، وكشف كربته، أعرض ونأى بجانبه، وذهب كأنه ما كان به من ذلك شيء {مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ} ثم ذم تعالى من هذه صفته وطريقته فقال: {كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} فأما من رزقه الله الهداية والسداد والتوفيق والرشاد، فإنه مستثنى من ذلك؛ كقوله … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وإذا أصاب الإنسان الشدّة والجهد {دَعانا لِجَنْبِهِ } يقول: استغاث بنا في كشف ذلك عنه، لجنبه: يعني مضطجعاً لجنبه. {أوْ قاعِداً أوْ قائماً} الحال التي يكون بها عند نزول ذلك الضرّ به.{ فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْه ضُرَّهُ } يقول: فلما فرّجنا عنه الجهد الذي أصابه، {مرَّ كأنْ لَمْ يَدعُنَا إلى ضُرّ مَسَّهُ } يقول: استمرّ على طريقته الأولى قبل أن يصيبه الضرّ، ونسي ما كان فيه من الجهد والبلاء، أو تناساه، وترك الشكر لربه الذي فرّج عنه ما كان قد نزل به من البلاء حين استعاذ به، وعاد للشرك ودعوى الآلهة والأوثان أربابا معه. يقول تعالى ذكره: {كذلكَ زُيِّنَ للْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالىٰ: {وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ} قيل: المراد بالإنسان هنا الكافر، قيل: هو أبو حذيفة ابن المغيرة المشرك، تصيبه البأساء والشدّة والجهد. {دَعَانَا لِجَنبِهِ} أي على جنبه مضطجعاً. {أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً} وإنما أراد جميع حالاته؛ لأن الإنسان لا يعدو إحدىٰ هذه الحالات الثلاثة. قال بعضهم: إنما بدأ بالمضطجع لأنه بالضر أشدّ في غالب الأمر، فهو يدعو أكثر، واجتهاده أشدّ، ثم القاعد ثم القائم. {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ} أي استمر على كفره ولم يشكر ولم يتّعظ. قلت: وهذه صفة كثير من المخلطين الموحدين، إذا أصابته العافية مرّ على ما كان عليه من المعاصي … تابع القراءة

تفسير السعدي

وهذا إخبار عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وأنه إذا مسه ضر، من مرض أو مصيبة اجتهد في الدعاء، وسأل الله في جميع أحواله، قائما وقاعدا ومضطجعا، وألح في الدعاء ليكشف الله عنه ضره. { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ } أي: استمر في غفلته معرضا عن ربه، كأنه ما جاءه ضره، فكشفه الله عنه، فأي ظلم أعظم من هذا الظلم؟!! يطلب من الله قضاء غرضه، فإذا أناله إياه لم ينظر إلى حق ربه، وكأنه ليس عليه لله حق. وهذا تزيين من الشيطان، زين له ما كان مستهجنا مستقبحا في العقول والفطر. { كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ } أي: المتجاوزين للحد { مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }.

تفسير الجلالين

{ وإذا مس الإنسان } الكافر { الضُّرُّ } المرض والفقر { دعانا لجنبه } أي مضطجعا { أو قاعدا أو قائما } أي في كل حال { فلما كشفنا عنه ضُره مرَّ } على كفره { كأن } مخففة واسمها محذوف، أي كأنه { لم يدعنا إلى ضرٍّ مسه كذلك } كما زُيّن له الدعاء عند الضرر والإعراض عند الرخاء { زُيِّن للمسرفين } المشركين { ما كانوا يعملون } .

تفسير البغوي الآيات 12 إلى 13

قوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَـٰنَ ٱلضُّرُّ}، الجَهْد والشدة، {دَعَانَا لِجَنبِهِ}، أي: على جنبه مضطجعاً، {أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا}، يريد في جميع حالاته، لأن الإِنسان لا يعدو إحدى هذه الحالات. {فَلَمَّا كَشَفْنَا}، دفعنا {عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ}، أي: استمر على طريقته الأولى قبل أن يصيبه الضر، ونسي ما كان فيه من الجهد البلاء، كأنه لم يدعنا إلى ضُرٍّ مسّه أي: لم يطلب منا كشف ضُرٍّ مَّسَّه. {كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ} المجاوزين الحدَّ في الكفرِ والمعصية، {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}، من العصيان. قال ابن جريج: كذلك زين للمسرفين ما كانوا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { ولو يعجل الله للناس الشر }[يونس: 11] الآية، لأن الغرض الأهم من كلتيهما هو الاعتبار بذميم أحوال المشركين تفظيعاً لحالهم وتحذيراً من الوقوع في أمثالها بقرينة تنهية هذه الآية بجملة {كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون}. فلما بُين في الآية السابقة وجه تأخير عذابِ الاستئصال عنهم وإرجاء جزائهم إلى الآخرة بُين في هذه الآية حالهم عندما يمسهم شيء من الضر وعندما يُكشف الضر عنهم. فالإنسان مراد به الجنس، والتعريف باللام يفيد الاستغراق العرفي، أي الإنسان الكافر، لأن جمهور الناس حينئذٍ كافرون، إذ كان المسلمون قبل الهجرة لا يعْدُون بضعة وسبعين رجلاً مع نسائهم وأبنائهم الذين هم تبع لهم. وبهذا … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ} ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة أن الإنسان في وقت الكرب، يبتهل إلى ربه بالدعاء في جميع أحواله. فإذا فرج الله كربه، أعرض عن ذكر ربه، ونسي ما كان فيه كأنه لم يكن فيه قط. وبين هذا في مواضع أخر كقوله: { وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوۤ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ }[الزمر: 8] الآية: وقوله: { فَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وإِذا مسَّ الإِنسان الضرُّ} اختلفوا فيمن نزلت على قولين: أحدهما: أنها نزلت في أبي حذيفة، واسمه هاشم بن المغيرة بن عبد الله المخزومي، قاله ابن عباس، ومقاتل. والثاني: أنها نزلت في عتبة بن ربيعة، والوليد بن المغيرة، قاله عطاء. و «الضر» الجهد والشّدة. واللام في قوله: {لجنبه} بمعنى «على». وفي معنى الآية قولان: أحدهما: إِذا مسه الضر دعا على جنبه، أو دعا قاعداً، أو دعا قائماً، قاله ابن عباس. والثاني: إِذا مسه الضر في هذه الأحوال، دعا، ذكره الماوردي. قوله تعالى: {فلما كشفنا عنه ضُرَّه مَرَّ} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أعرض عن الدعاء، قاله مقاتل. والثاني: مَرَّ في العافية على ما كان عليه قبل … تابع القراءة

تفسير سورة يونس كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 7 إلى 14 من سورة يونس (الصفحة 209 من المصحف).

  • لطف الله عز وجل بعباده في عدم إجابة دعائهم على أنفسهم وأولادهم بالشر.
  • بيان حال الإنسان بالدعاء في الضراء والإعراض عند الرخاء والتحذير من الاتصاف بذلك.
  • هلاك الأمم السابقة كان سببه ارتكابهم المعاصي والظلم.

معاني كلمات الآية 12 من سورة يونس

لِجَنْبِهِ
مُضْطَجِعًا.
مَرَّ
اسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لجنبه أي على جنبهمر أي على ما كان قبل ان يبتلى

جذور كلمات الآية 12

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 12 من سورة يونس

إعراب القرآن للنحاس

وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ في موضع نصب على الحال. أَوْ قاعِداً عطف على الموضع، والتقدير دعانا مضطجعا أو قاعدا أو قائما. كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا قال الأخفش: هي «أنّ» الثقيلة خفّفت كما قال: [الخفيف] ١٩٧-وي كأن من يكن له نشب يحببومن يفتقر يعش عيش ضرّ

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِجَنْبِهِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ دَعَانَا مُضْطَجِعًا. وَمِثْلُهُ (قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا) : وَقِيلَ: الْعَامِلُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ مَسَّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحَالَ عَلَى هَذَا وَاقِعَةٌ بَعْدَ جَوَابِ إِذَا وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَعْنَى كَثْرَةُ دُعَائِهِ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ، لَا عَلَى أَنَّ الضُّرَّ يُصِيبُهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ ; وَعَلَيْهِ جَاءَتْ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآنِ.

(كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «مَرَّ».

(إِلَى ضُرٍّ) : أَيْ إِلَى كَشْفِ ضُرٍّ. وَاللَّامُ فِي لِجَنْبِهِ عَلَى أَصْلِهَا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَالتَّقْدِيرُ دَعَانَا مُلْقِيًا لِجَنْبِهِ.

آيات ذات صلة بالآية 12

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • فصلت 41:51

    وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ

  • هود 11:11

    إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ