نص الآية 40:14
فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ١٤
فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ١٤
الآية 14 من سورة غافر (40:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 468 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فادعوا الله - أيها المؤمنون - مخلصين له في الطاعة والدعاء، غير مشركين به، ولو كره الكافرون ذلك وأغضبهم.
فأخلصوا -أيها المؤمنون- لله وحده العبادة والدعاء، وخالفوا المشركين في مسلكهم، ولو أغضبهم ذلك، فلا تبالوا بهم.
يقول تعالى مخبراً عن الكفار: أنهم ينادون يوم القيامة، وهم في غمرات النيران يتلظون، وذلك عندما باشروا من عذاب الله تعالى ما لا قبل لأحد به، فمقتوا عند ذلك أنفسهم، وأبغضوها غاية البغض؛ بسبب ما أسلفوا من الأعمال السيئة التي كانت سبب دخولهم إلى النار، فأخبرتهم الملائكة عند ذلك إخباراً عالياً، نادوهم نداء بأن مقت الله تعالى لهم في الدنيا حين كان يعرض عليهم الإيمان فيكفرون أشد من مقتكم أيها المعذبون أنفسكم اليوم في هذه الحالة. قال قتادة في قوله تعالى: {لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُـمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلإِيمَـٰنِ فَتَكْفُرُونَ} يقول: لمقت الله أهل الضلالة حين عرض عليهم … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: الذي يريكم أيها الناس حججه وأدلته على وحدانيته وربوبيته {وَيُنَزَّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقاً} يقول ينزّل لكم من أرزاقكم من السماء بإدرار الغيث الذي يخرج به أقواتكم من الأرض، وغذاء أنعامكم عليكم {وَما يَتَذَكَّرُ إلاَّ مَنْ يُنِيبُ} يقول: وما يتذكر حجج الله التي جعلها أدلة على وحدانيته، فيعتبر بها ويتعظ، ويعلم حقيقة ما تدلّ عليه، إلا من ينيب، يقول: إلا من يرجع إلى توحيده، ويقبل على طاعته، كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ {إلاَّ مَنْ يُنِيبُ} قال: من يقبل إلى طاعة الله. وقوله: {فادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد … تابع القراءة
قوله تعالى: {هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ} أي دلائل توحيده وقدرته {وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً} جمع بين إظهار الآيات وإنزال الرزق؛ لأن بالآيات قوام الأديان، وبالرزق قوام الأبدان. وهذه الآيات هي السموات والأرضون وما فيهما وما بينهما من الشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب والبخار والأنهار والعيون والجبال والأشجار وآثار قوم هلكوا. {وَمَا يَتَذَكَّرُ} أي ما يتعظ بهذه الآيات فيوحد الله {إِلاَّ مَن يُنِيبُ} أي يرجع إلى طاعة الله. {فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ} أي اعبدوه {مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ} أي العبادة. وقيل: الطاعة. {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَافِرُونَ} عبادة الله فلا تعبدوا أنتم غيره. قوله … تابع القراءة
يذكر تعالى نعمه العظيمة على عباده، بتبيين الحق من الباطل، بما يُرِي عباده من آياته النفسية والآفاقية والقرآنية، الدالة على كل مطلوب مقصود، الموضحة للهدى من الضلال، بحيث لا يبقى عند الناظر فيها والمتأمل لها أدنى شك في معرفة الحقائق، وهذا من أكبر نعمه على عباده، حيث لم يُبْقِ الحق مشتبهًا ولا الصواب ملتبسًا، بل نوَّع الدلالات ووضح الآيات، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة وكلما كانت المسائل أجل وأكبر، كانت الدلائل عليها أكثر وأيسر، فانظر إلى التوحيد لما كانت مسألته من أكبر المسائل، بل أكبرها، كثرت الأدلة عليها العقلية والنقلية وتنوعت، وضرب الله لها الأمثال وأكثر لها من الاستدلال، ولهذا … تابع القراءة
{ فادعوا الله } اعبدوه { مخلصين له الدين } من الشرك { ولو كره الكافرون } إخلاصكم منه.
قال الله تعالى: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِىَ ٱللهُ وَحْدَهُ كَـفَرْتُمْ}، فيه متروك استغني عنه لدلالة الظاهر عليه، مجازه: فأُجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك، وهذا العذاب والخلود في النار بأنكم إذا دعي الله وحده كفرتم، أي إذا قيل لا إله إلا الله [كفرتم]، وقلتم: { أَجَعَلَ ٱلأَلِهَةَ إِلَـٰهاً وَٰحِداً }[ص: 5]، {وَإِن يُشْرَكْ بِهِ}، غيره {تُؤْمِنُواْ}، تصدقوا ذلك الشرك، {فَٱلْحُكْمُ للهِ ٱلْعَلِـىِّ ٱلْكَبِيرِ}. الذي لا أعلى منه ولا أكبر. {هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمْ ءَايَـٰتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً}، يعني: المطر الذي هو سبب الأرزاق، {وَمَا يَتَذَكَّرُ}، وما يتعظ بهذه الآيات … تابع القراءة
تفريع على ما شاهدوا من الآيات وما أفيض عليهم من الرزق، وعلى أنهم المُرْجَوون للتذكر، أي إذ كنتم بهذه الدرجة فادعوا الله مخلصين، ففي الفاء معنى الفصيحة كما تقدم في قوله: { وما يتذكر إلاّ من ينيب } [غافر: 13]. والمعنى: أن الله أراكم آياته وأنزل لكم الرزق وما يتذكر بذلك إلا المنيبون وأنتم منهم فادعوا الله مخلصين لتوفر دواعي تلك العبادة. والدعاء هنا الإِعلان وذكر الله وَنداؤه ويشمل الدعاء بمعنى سؤال الحاجة شمول الأعم للأَخص، وتقدم آنفاً أن الدعاء يطلق على العبادة. والأمر مستعمل في طلب الدوام لأن المؤمنين قد دَعوا الله مخلصين له، فالمقصود: دوموا على ذلك ولو كره الكافرون، لأن كراهية الكافرين ذلك من … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ}. قد قدمنا الكلام على نحوه من الآيات في أول سورة الزمر، في الكلام على قوله { فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ ٱلدِّينِ أَلاَ لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُ }[الزمر: 2ـ3].
{هُوَ الذي يُريكم آياتِه} أي: مصنوعاته التي تَدُلُّ على وَحدانيَّته وقُدرته. والرِّزق هاهنا المطر، سمِّي رزقاً، لأنه سبب الأرزاق. و"يتذكَّر" بمعنى يَتَّعظ، و"يُنيب" بمعنى يَرْجِع إِلى الطاعة. ثم أمر المؤمنين بتوحيده فقال: {فادْعُوا اللهَ مُْلِصينَ له الدِّينَ} أي: موحِّدين. قوله تعالى: {رفيعُ الدَّرَجاتِ} قال ابن عباس: يعني رافع السموات. وحكى الماوردي عن بعض المفسِّرين قال: معناه عظيم الصِّفات. قوله تعالى: {ذو العَرْشَ} أي: خالِقُه ومالِكُه. قوله تعالى: {يُلْقي الرُّوحَ} فيه خمسة أقوال. أحدها: أنه القرآن. والثاني: النُّبوّة. والقولان: مرويّان عن ابن عباس وبالأول قال ابن زيد، وبالثاني قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 8 إلى 16 من سورة غافر (الصفحة 468 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فادعوه أي من أجل ذلك ادعوه مُخْلِصِينَ على الحال.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ
فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ
وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ
وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ