انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة غافر، الآية 50

40:50 الجزء 24 الحزب 48 الصفحة 473 من المصحف سورة مكية

نص الآية 40:50

قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ قَالُوا۟ بَلَىٰ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ ۝٥٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 50 من سورة غافر (40:50)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 473 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 50 من سورة غافر

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 50

المختصر في التفسير

قال خزنة جهنم ردًّا على الكفار: أَوَلم تكن تأتيكم رسلكم بالبراهين والأدلة الواضحة؟! قال الكفار: بلى، كانوا يأتوننا بالبراهين والأدلة الواضحة، قال الخزنة تَهَكُّمًا بهم: فادعوا أنتم، فنحن لا نشفع للكفار، وما دعاء الكافرين إلا في بطلان وضياع؛ لعدم قَبوله منهم بسبب كفرهم.

التفسير الميسر

قال خزنة جهنم لهم توبيخًا: هذا الدعاء لا ينفعكم في شيء، أو لم تأتكم رسلكم بالحجج الواضحة من الله فكذبتموهم؟ فاعترف الجاحدون بذلك وقالوا: بلى. فتبرأ خزنة جهنم منهم وقالوا: نحن لا ندعو لكم، ولا نشفع فيكم، فادعوا أنتم، ولكن هذا الدعاء لا يغني شيئًا؛ لأنكم كافرون. وما دعاء الكافرين إلا في ضياع لا يُقبل، ولا يُستجاب.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 47 إلى 50

يخبر تعالى عن تحاج أهل النار في النار، وتخاصمهم، وفرعون وقومه من جملتهم، فيقول الضعفاء، وهم الأتباع، للذين استكبروا، وهم القادة والسادة والكبراء: {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا} أي: أطعناكم فيما دعوتمونا إليه في الدنيا من الكفر والضلال، {فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِّنَ ٱلنَّارِ} أي: قسطاً تتحملونه عنا {قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ} أي: لا نتحمل عنكم شيئاً، كفى بنا ما عندنا وما حملنا من العذاب والنكال، {إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ} أي: فقسم بيننا العذاب بقدر ما يستحقه كل منا؛ كما قال تعالى: { قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 49 إلى 50

يقول تعالى ذكره: وقال أهل جهنم لخزنتها وقوّامها، استغاثة بهم من عظيم ما هم فيه من البلاء، ورجاء أن يجدوا من عندهم فرجاً {ادْعُوا رَبِّكُمْ} لَنا {يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً} واحداً، يعني قدر يوم واحد من أيام الدنيا {مِنَ العَذَابِ} الذي نحن فيه. وإنما قلنا: معنى ذلك: قدر يوم من أيام الدنيا، لأن الآخرة يوم لا ليل فيه، فيقال: خفف عنهم يوماً واحداً. وقوله: {قالُوا أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بالبَيِّناتِ} يقول تعالى ذكره: قالت خزنة جهنم لهم: أو لم تك تأتيكم في الدنيا رسلكم بالبينات من الحجج على توحيد الله، فتوحدوه وتؤمنوا به، وتتبرؤوا مما دونه من الآلهة؟ قالوا: بلى، قد أتتنا رسلنا بذلك … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 47 إلى 50

قوله تعالى: {وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّـارِ} أي يختصمون فيها {فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْـبَرُوۤاْ} عن الانقياد لِلأَنْبِيَاءِ {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً} فيما دعوتمونا إليه من الشرك في الدنيا {فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ} أي متحملون {عَنَّا نَصِيباً مِّنَ ٱلنَّارِ} أي جزءاً من العذاب. والتبع يكون واحداً ويكون جمعاً في قول البصريين واحده تابع. وقال أهل الكوفة: هو جمع لا واحد له كالمصدر فلذلك لم يجمع ولو جمع لقيل أتباع. {قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ} أي في جهنم. قال الأخفش: «كُلٌّ» مرفوع بالابتداء. وأجاز الكسائي والفراء «إِنَّا كُلاًّ فِيهَا» بالنصب على … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 47 إلى 50

يخبر تعالى عن تخاصم أهل النار، وعتاب بعضهم بعضًا واستغاثتهم بخزنة النار، وعدم الفائدة في ذلك فقال: { وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ } يحتج التابعون بإغواء المتبوعين، ويتبرأ المتبوعون من التابعين، { فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ } أي: الأتباع للقادة { لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا } على الحق، ودعوهم إلى ما استكبروا لأجله. { إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا } أنتم أغويتمونا وأضللتمونا وزينتم لنا الشرك والشر، { فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ } أي: ولو قليلا. { قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا } مبينين لعجزهم ونفوذ الحكم الإلهي في الجميع: { إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قالوا } أي الخزنة تهكما { أوَ لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات } بالمعجزات الظاهرات { قالوا بلى } أي فكفروا بهم { قالوا فادعوا } أنتم فإنا لا نشفع للكافرين، قال تعالى: { وما دعاءُ الكافرين إلا في ضلال } انعدام .

تفسير البغوي الآيات 47 إلى 57

{وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّـارِ}، أي: اذكر يا محمد لقومك إذ يختصمون، يعني أهل النار في النار، {فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْـبَرُوۤاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً}، في الدنيا، {فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِّنَ ٱلنَّارِ}، والتبع يكون واحداً وجمعاً في قول أهل البصرة، وواحدة تابع، وقال أهل الكوفة: هو جمع لا واحد له وجمعه أتباع. {قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ}، حين اشتد عليهم العذاب، {لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذَابِ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 49 إلى 50

لما لم يجدوا مساغاً للتخفيف من العذاب في جانب كُبرائهم، وتنصَّلَ كبراؤُهم من ذلك أو اعترفوا بغلطهم وتوريطهم قومَهم وأنفسَهم تمَالأَ الجميع على محاولة طلب تخفيف العذاب بدعوة من خَزَنة جهنم، فلذلك أسند القول إلى الذين في النار، أي جميعهم من الضعفاء والذين استكبروا. وخَزَنة: جمع خَازن، وهو الحافظ لما في المكان من مال أو عروض. و {خزنة جهنم} هم الملائكة الموكَّلون بما تحويه من النار ووَقودها والمعذبين فيها وموكلون بتسيير ما تحتوي عليه دار العذاب وأهلها ولذلك يقال لهم: خزنة النار، لأن الخزن لا يتعلق بالنار بل بما يحويها فليس قوله هنا: {جهنم} إظهاراً في مقام الإِضمار إذ لا يحسن إضافة خزنة إلى النار … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {قَالُوۤاْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ}. قد قدمنا الكلام عليه مع الآيات التي بمعناه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً }[الإسراء: 15].

زاد المسير الآيات 47 إلى 52

قوله تعالى: {وإذ يتحاجُّون في النار} المعنى: واذكر لقومك يا محمد إذ يختصمون، يعني أهل النار، والآية مفسَّرة في [سورة إبراهيم:21]، والذين استكبروا هم القادة. ومعنى {إنّا كُلٌّ فيها} أي: نحن وأنتم، {إنّ الله قد حَكَم بين العباد} أي: قضى هذا علينا وعليكم. ومعنى قول الخَزَنة لهم: {فادْعُوا} أي: نحن لا نَدْعو لكم {وما دعاء الكافرين إلاّ في ضلال} أي: إن ذلك يَبْطُل ولا يَنْفَع. {إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والذين آمَنوا في الحياة الدُّنيا} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أن ذلك بإثبات حُججهم. والثاني: بإهلاك عدوِّهم. والثالث: بأن العاقبة تكون لهم. وفصلُ الخطاب: أن نصرهم حاصل لابدَّ منه، فتارة يكون بإعلاءِ … تابع القراءة

تفسير سورة غافر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 50 إلى 58 من سورة غافر (الصفحة 473 من المصحف).

  • نصر الله لرسله وللمؤمنين سُنَّة إلهية ثابتة.
  • اعتذار الظالم يوم القيامة لا ينفعه.
  • أهمية الصبر في مواجهة الباطل.
  • دلالة خلق السماوات والأرض على البعث؛ لأن من خلق ما هو عظيم قادر على إعادة الحياة إلى ما دونه.

معاني كلمات الآية 50 من سورة غافر

ضَلَالٍ
ضَيَاعٍ؛ فَلَا يُقْبَلُ، وَلَا يُسْتَجَابُ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 50

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 50 من سورة غافر

إعراب القرآن للنحاس الآيات 49–50

الَّذِينَ في موضع رفع، ومن العرب من يقول: اللذون على أنه جمع مسلّم معرب ومن قال: الذين في موضع الرفع بناه، كما كان في الواحد مبنيا. وقال سعيد الأخفش: ضمّت النون إلى الذي فأشبه خمسة عشر فبني على الفتح. وخزنة جمع خازن، ويقال: خزّان وخزّن. ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ جواب مجزوم، وإذا كان بالفاء كان منصوبا إلّا أن الأكثر في كلام العرب في الأمر وما أشبهه أن يكون بغير فاء، على هذا جاء القرآن بأفصح اللغات، كما قال: [الطويل] ٣٩٤- قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

وفي الحديث عن أبي الدرداء قال: «يلقى على أهل النار الجوع حتّى يعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون منه فيغاثون بالضريع لا يسمن ولا يغني من جوع فيأكلون فلا يغني عنهم شيئا فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصّة فيغصّون به فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا يجيزون الغصص بالماء فيستغيثون بالشراب فيرفع لهم الحميم بالكلاليب فإذا دنا من وجوههم شواها فإذا وقع في بطونهم قطّع أمعاءهم وما في بطونهم فيستغيثون بالملائكة فيقولون «ادعوا ربكم يخفّف عنا يوما من العذاب» فيجيبونهم أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 50

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأعراف 7:38

    قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ فِى ٱلنَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُوا۟ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَىٰهُمْ لِأُولَىٰهُمْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ ٱلنَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الرعد 13:14

    لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ

  • غافر 40:25

    فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ

جميع متشابهات سورة غافر

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ