انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة غافر، الآية 7

40:7 الجزء 24 الحزب 47 الصفحة 467 من المصحف سورة مكية

نص الآية 40:7

ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ۝٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 7 من سورة غافر (40:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 467 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 7 من سورة غافر

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 7

المختصر في التفسير

الملائكة الذين يحملون عرش ربك - أيها الرسول - والذين هم من حوله، ينزهون ربهم عما لا يليق به، ويؤمنون به، ويطلبون المغفرة للذين آمنوا بالله، قائلين في دعائهم: ربنا، وسع علمك ورحمتك كل شيء، فاغفر للذين تابوا من ذنوبهم، واتبعوا دينك، واحفظهم من النار أن تمسهم.

التفسير الميسر

الذين يحملون عرش الرحمن من الملائكة ومَن حول العرش ممن يحف به منهم، ينزِّهون الله عن كل نقص، ويحمَدونه بما هو أهل له، ويؤمنون به حق الإيمان، ويطلبون منه أن يعفو عن المؤمنين، قائلين: ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلمًا، فاغفر للذين تابوا من الشرك والمعاصي، وسلكوا الطريق الذي أمرتهم أن يسلكوه وهو الإسلام، وجَنِّبْهم عذاب النار وأهوالها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 7 إلى 9

يخبر تعالى عن الملائكة المقربين من حملة العرش الأربعة ومن حوله من الملائكة الكروبيين بأنهم يسبحون بحمد ربهم، أي: يقرنون بين التسبيح الدال على نفي النقائص، والتحميد المقتضي لإثبات صفات المدح، {وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} أي: خاشعون له، أذلاء بين يديه، وأنهم {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ} أي: من أهل الأرض؛ ممن آمنوا بالغيب، فقيض الله تعالى ملائكته المقربين أن يدعوا للمؤمنين بظهر الغيب؛ كما ثبت في صحيح مسلم: إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب، قال الملك: آمين، ولك بمثله. وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن محمد، وهو ابن أبي شبية، حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: الذين يحملون عرش الله من ملائكته، ومن حول عرشه، ممن يحفّ به من الملائكة {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} يقول: يصلون لربهم بحمده وشكره {وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} يقول: ويقرّون بالله أنه لا إله لهم سواه، ويشهدون بذلك، لا يستكبرون عن عبادته {وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذِينَ آمَنُوا} يقول: ويسألون ربهم أن يغفر للذين أقرّوا بمثل إقرارهم من توحيد الله، والبراءة من كلّ معبود سواه ذنوبهم، فيعفوها عنهم، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذِينَ آمَنُوا} لأهل لا إله إلا الله. وقوله: {رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً}، وفي هذا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 5 إلى 9

قوله تعالى: {كَـذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} على تأنيث الجماعة أي كذبت الرسل. {وَٱلأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ} أي والأمم الذين تحزبوا على أنبيائهم بالتكذيب نحو عاد وثمود فمَن بعدهم. {وَهَمَّتْ كُـلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ} أي ليحبسوه ويعذبوه. وقال قتادة والسدّي: ليقتلوه. والأخذ يرِد بمعنى الإهلاك؛ كقوله: { ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } [الحج: 44]. والعرب تسمي الأسير الأخيذ؛ لأنه مأسور للقتل؛ وأنشد قطرب قول الشاعر:فإمّا تأخُذونِي تَقْتُلونِيفكَمْ مِنْ آخِذٍ يَهْوَى خُلودِي وفي وقت أخذهم لرسولهم قولان: أحدهما عند دعائه لهم. الثاني عند نزول العذاب بهم. {وَجَادَلُوا … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 7 إلى 9

يخبر تعالى عن كمال لطفه تعالى بعباده المؤمنين، وما قيض لأسباب سعادتهم من الأسباب الخارجة عن قدرهم، من استغفار الملائكة المقربين لهم، ودعائهم لهم بما فيه صلاح دينهم وآخرتهم، وفي ضمن ذلك الإخبار عن شرف حملة العرش ومن حوله، وقربهم من ربهم، وكثرة عبادتهم ونصحهم لعباد الله، لعلمهم أن الله يحب ذلك منهم فقال: { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ } أي: عرش الرحمن، الذي هو سقف المخلوقات وأعظمها وأوسعها وأحسنها، وأقربها من الله تعالى، الذي وسع الأرض والسماوات والكرسي، وهؤلاء الملائكة، قد وكلهم الله تعالى بحمل عرشه العظيم، فلا شك أنهم من أكبر الملائكة وأعظمهم وأقواهم، واختيار الله لهم لحمل عرشه، وتقديمهم … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ الذين يحملون العرش } مبتدأ { ومن حوله } عطف عليه { يسبحون } خبره { بحمد ربهم } ملابسين للحمد، أي يقولون: سبحان الله وبحمده { ويؤمنون به } تعالى ببصائرهم أي يصدقون بوحدانيته { ويستغفرون للذين آمنوا } يقولون { ربنا وسعت كل شيءٍ رحمة وعلما } أي وسعت رحمتك كلَّ شيء وعلمك كل شيء { فاغفر للذين تابوا } من الشرك { واتبعوا سبيلك } دين الإسلام { وقهم عذاب الجحيم } النار .

تفسير البغوي الآيات 5 إلى 7

{كَـذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَٱلأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ}، وهم الكفار الذين تحزبوا على أنبيائهم بالتكذيب من بعد قوم نوح، {وَهَمَّتْ كُـلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ}، قال ابن عباس: ليقتلوه ويهلكوه. وقيل: ليأسروه. والعرب تسمي الأسير أخيذاً، {وَجَـٰدَلُواْ بِٱلْبَـٰطِلِ لِيُدْحِضُواْ}، ليبطلوا، {بِهِ ٱلْحَقَّ}، الذي جاء به الرسل ومجادلتهم مثل قولهم: { إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا }[إبراهيم: 10]، و { لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلاَئِكَةُ } [الفرقان: 21] ونحو ذلك، {فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}. {وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ}، يعني: كما حقت كلمة … تابع القراءة

التحرير والتنوير

استئناف ابتدائي اقتضاه الانتقال من ذكر الوعيد المؤذن بذم الذين كفروا إلى ذكر الثناء على المؤمنين، فإن الكلام الجاري على ألسنة الملائكة مثل الكلام الجاري على ألسنة الرسل إذ الجميع من وحي الله، والمناسبة المضادَّةُ بين الحالين والمقالين. ويجوز أن يكون استئنافاً بيانياً ناشئاً عن وعيد المجادلين في آيات الله أن يسأل سائل عن حال الذين لا يجادلون في آيات الله فآمنوا بها. وخص في هذه الآية طائفة من الملائكة موصوفة بأوصاف تقتضي رفعة شأنهم تذرعاً من ذلك إلى التنويه بشأن المؤمنين الذين تستغفر لهم هذه الطائفة الشريفة من الملائكة، وإلا فإن الله قد أسند مثل هذا الاستغفار لعموم الملائكة في قوله في سورة … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 7 إلى 9

ثم أخبر بفضل المؤمنين فقال: {الذين يَحْمِلونَ العَرْشَ} وهم أربعة أملاك، فإذا كان يوم القيامة جُعلوا ثمانيةً {ومَنْ حَوْلَه} قال وهب بن منبِّه: حَوْلَ العرش سبعون ألف صفٍّ من الملائكة يطوفون به، ومن وراء هؤلاء مائة ألف صفٍّ من الملائكة ليس فيِهم أحد إلاّ وهو يسبِّح بما لا يسبِّحه الآخر، وقال غيره: الذين حول العرش هم الكروبيّون وهم سادة الملائكة. وقد ذكرنا في السُّورة المتقدِّمة معنى قوله: {يسبِّحون بحمد ربِّهم} [الزمر:75]. قوله تعالى: {ربَّنا} أي: يقولون ربَّنا {وَسِعَتَ كُلَّ شيءٍ رَحْمَةً وعِلْماً} قال الزجاج: هو منصوب على التمييز. وقال غيره: المعنى: وَسِعَتْ رحمتُك وعِلْمُك كلَّ شيء {فَاْغْفِرْ للذين تابوا} من الشِّرك {واتَّبَعوا سبيلَكَ} وهو دين الإِسلام. وما بعد هذا ظاهر إلى قوله: {وقِهِمُ السَّيِّئاتِ} قال قتادة: يعني العذاب. ِِ

تفسير سورة غافر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 39:75 إلى 40:7 (الصفحة 467 من المصحف).

  • الجمع بين الترغيب في رحمة الله، والترهيب من شدة عقابه: مسلك حسن.
  • الثناء على الله بتوحيده والتسبيح بحمده أدب من آداب الدعاء.
  • كرامة المؤمن عند الله؛ حيث سخر له الملائكة يستغفرون له.

معاني كلمات الآية 7 من سورة غافر

سَبِيلَكَ
طَرِيقَكَ؛ وَهُوَ الإِسْلَامُ.
وَقِهِمْ
جَنِّبْهُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وسعت أي وسعت رحمتك وعلمك كل شيء

إعراب الآية 7 من سورة غافر

إعراب القرآن للنحاس

اتّصل هذا بذكر الكفار لأن المعنى- والله أعلم- الذين يحملون العرش ومن حوله ينزّهون الله جلّ وعزّ عمّا يقوله الكفار. وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وقد غفر لهم لأن الله جلّ وعزّ يحبّ ذلك فهم مطيعون لله جلّ وعزّ بذلك رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً منصوبان على البيان. فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ ولا يجوز إدغام الراء في اللام لأن في الراء تكريرا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «يُسَبِّحُونَ» : خَبَرُهُ.

(رَبَّنَا) أَيْ يَقُولُونَ، وَهَذَا الْمَحْذُوفُ حَالٌ. وَ (رَحْمَةً وَعِلْمًا) : تَمْيِيزٌ، وَالْأَصْلُ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُكَ وَعِلْمُكَ.

الناسخ والمنسوخ في الآية 7 من سورة غافر

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ﴾

قوله: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَنْ حَوْلَه يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِم، وَيُؤْمِنُونَ بِه، ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾:

قال ابن) وَهْب: هذا ناسخٌ لقوله في "عسق": ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنفِي الأَرْض﴾ [الشورى: ٥]، [وهو من نسخ المكّي بالمكّي، وهو قليل غير متفق عليه.

وقد قيل: إن قوله: ﴿ويَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرْض﴾ منسوخٌ بقوله:- حكاية عن الملائكة -: ﴿فاغْفِر لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَك﴾ [غافر: ٧]. كأن الملائكة أُذِنَ لهم أن يستغفروا لمن في الأرض، ثم نسخ ذلك بالإِذن لهم أن يستغفروا للتائبين مِن الكفر خاصَّة، وبالاستغفار للمؤمنين خاصة.

والأَحسنُ أن يكونَ مُخَصِّصاً مُبَيِّناً له لا ناسخاً، لأنه خبر، والأخبار لا تُنْسَخ، إنما تأتي بلفظ العموم ثم يأتي ما يُبَيِّنُها أنها ليست بعامة، فهذا من ذلك، وهو الصواب، وقد مضى ذكره.

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ