انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة هود، الآية 101

11:101 الجزء 12 الحزب 24 الصفحة 233 من المصحف سورة مكية

نص الآية 11:101

وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ۝١٠١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 101 من سورة هود (11:101)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 233 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 101 من سورة هود

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 101

المختصر في التفسير

وما ظلمناهم بما أصبناهم به من هلاك، ولكن ظلموا أنفسهم بإيرادها موارد الهلاك بكفرهم بالله، فما دفعت عنهم آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله ما نزل بهم من عذاب حين جاء أمر ربك - أيها الرسول - بإهلاكهم، وما زادتهم آلهتهم هذه إلا خسرانًا وهلاكًا.

التفسير الميسر

وما كان إهلاكهم بغير سبب وذنب يستحقونه، ولكن ظلموا أنفسهم بشركهم وإفسادهم في الأرض، فما نفعتهم آلهتهم التي كانوا يدعُونها ويطلبون منها أن تدفع عنهم الضر لمَّا جاء أمر ربك بعذابهم، وما زادتهم آلهتهم غير تدمير وإهلاك وخسران.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 100 إلى 101

لما ذكر تعالى خبر الأنبياء وما جرى لهم مع أممهم، وكيف أهلك الكافرين ونجى المؤمنين قال: {ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْقُرَىٰ} أي: أخبارهم {نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ} أي: عامر {وَحَصِيدٌ} أي: هالك {وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ} أي: إِذ أهلكناهم {وَلَـٰكِن ظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ} بتكذيبهم رسلنا، وكفرهم بهم {فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتَهُمُ} أوثانهم التي يعبدونها ويدعونها {مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ} ما نفعوهم ولا أنقذوهم لما جاء أمر الله بإِهلاكهم {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} قال مجاهد وقتادة وغيرهما: أي: غير تخسير، وذلك أن سبب هلاكهم ودمارهم إِنما كان باتباعهم تلك الآلهة، فلهذا خسروا في الدنيا والآخرة.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: وما عاقبنا أهل هذه القُرى التـي اقتصصنا نبأها علـيك يا مـحمد بغير استـحقاق منهم عقوبتنا، فتكون بذلك قد وضعنا عقوبتنا هم فـي غير موضعها، {ولَكِنْ ظَلَـمُوا أنْفُسَهُمْ} يقول: ولكنهم أوجبوا لأنفسهم بـمعصيتهم الله وكفرهم به، عقوبته وعذابه، فأحلوا بها ما لـم يكن لهم أن يحلوه بها، وأوجبوا لها ما لـم يكن لهم أن يوجبوه لها. {فَمَا أغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ التـي يَدْعُونَ منْ دُونِ اللَّهِ منْ شَيْءٍ} يقول: فما دفعت عنهم آلهتهم التـي يدعونها من دون الله ويدعونها أربـابـاً من عقاب الله وعذابه إذا أحله بهم ربهم من شيء ولا ردّت عنهم شيئاً منه. {لَـمَّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ} يا مـحمد … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 100 إلى 109

قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} «ذَلِكَ» رفع على إضمار مبتدأ، أي الأمر ذلك. وإن شئت بالابتداء؛ والمعنى: ذلك النبأ المتقدّم من أنباء القرى نقصه عليك. {مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ} قال قتادة: القائم ما كان خاوياً على عروشه، والحصيد ما لا أثر له. وقيل: القائم العامر، والحصيد الخراب؛ قاله ٱبن عباس: وقال مجاهد: قائم خاوية على عروشها، وحصيد مستأصل؛ يعني محصوداً كالزرع إذا حصد؛ قال الشاعر: والناس في قَسْم المنيّة بينهمكالزّرع منه قائِمٌ وحَصِيدُ وقال آخر:إنما نحن مثلُ خَامَةِ زَرْعٍفمتى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهْ قال الأخفش سعيد: حصيد أي محصود، وجمعه حصدى وحِصاد مثل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 96 إلى 108

وقوله تعالى { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } . إلى آخر القصة يقول تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى } بن عمران { بِآيَاتِنَا } الدالة على صدق ما جاء به، كالعصا، واليد ونحوهما، من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام { وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } أي: حجة ظاهرة بينة، ظهرت ظهور الشمس. { إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } أي: أشراف قومه لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم، فلم ينقادوا لما مع موسى من الآيات، التي أراهم إياها، كما تقدم بسطها في سورة الأعراف، ولكنهم { فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ } بل هو ضال غاو، لا يأمر إلا بما هو … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وما ظلمناهم } بإهلاكهم بغير ذنب { ولكن ظلموا أنفسهم } بالشرك { فما أغنت } دفعت { عنهم آلهتهم التي يدعون } يعبدون { من دون الله } أي غيره { من } زائدة { شيء لما جاء أمر ربك } عذابه { وما زادوهم } بعبادتهم لها { غير تتبيب } تخسير .

تفسير البغوي الآيات 95 إلى 101

{كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ} أي: كأن لم يقيموا ولم يكونوا {فِيهَآ أَلاَ بُعْداً}، هلاكاً، {لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ}، هلكت {ثَمُودَ}. قوله عزّ وجلّ: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ}، حجّة بينة. {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ}، بسديد. {يَقْدُمُ قَوْمَهُ}، يتقدمهم، {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ} فأدخلهم {ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ}، أي: بئس المدخول المدخل فيه. {وَأُتْبِعُواْ فِى هَـٰذِهِ} أي: في هذه الدنيا {لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ}، أي … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 100 إلى 101

استئناف للتنويه بشأن الأنباء التي مَرّ ذكرُها. واسم الإشارة إلى المذكور كلّه من القصص من قصة نوح ـ عليه السلام ـ وما بعدها. والأنباء: جمع نبأ، وهو الخبر، وتقدّم في سورة الأنعام (34) في قوله: { ولقد جاءك من نبأى المرسلين }}. وجملة {نقصّه عليك} حال من اسم الإشارة. وعبّر بالمضارع مع أن القصص مضى لاستحضار حالة هذا القصص البليغ. وجملة {منها قائم وحصيد} معترضة. حال من {القرى}. و{قائم} صفة لموصوف محذوف دلّ عليه عطف {وحصيد}، والمعنى: منها زَرع قائم وزرع حصيد، وهذا تشبيه بليغ. والقائم: الرزع المستقل على سُوقه. والحصيد: الزرع المحصود، فعيل بمعنى مفعول. وكلاهما مشبّه به للباقي من القرى والعافي. والمرادُ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وما ظلمناهم} أي: بالعذاب والإِهلاك. {ولكن ظلموا أنفسهم} بالكفر والمعاصي. {فما أغنت عنهم آلهتهم} أي: فما نفعتهم ولا دفعت عنهم شيئاً {لمَّا جَاءَ أَمْرُ ربك} بالهلاك. {وما زادوهم} يعني الآلهة {غير تتبيب} وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه التخسير، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة، واختاره ابن قتيبة، والزجاج. والثاني: أنه الشر، قاله ابن زيد. والثالث: التدمير والإِهلاك، قاله أبو عبيدة. فإن قيل: الآلهة جماد، فكيف قال: «زادوهم»؟ فعنهْ جوابان: أحدهما: وما زادتهم عبادتها. والثاني: أنها في القيامة تكون عوناً عليهم فتزيدهم شرَّاً.

تفسير سورة هود كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 98 إلى 108 من سورة هود (الصفحة 233 من المصحف).

  • التحذير من اتّباع رؤساء الشر والفساد، وبيان شؤم اتباعهم في الدارين.
  • تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي.
  • لا تنفع آلهة المشركين عابديها يوم القيامة، ولا تدفع عنهم العذاب.
  • انقسام الناس يوم القيامة إلى: سعيد خالد في الجنان، وشقي خالد في النيران.

معاني كلمات الآية 101 من سورة هود

أَغْنَتْ
نَفَعَتْ.
تَتْبِيبٍ
تَدْمِيرٍ، وَإِهْلَاكٍ، وَخُسْرَانٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والتتبيب التخسير

نزهة القلوب للسجستاني

تَتْبِيبٍ: تخسير أي نقصان، ومعنى قوله:

فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ: [هود: ٦٣] أي كلما دعوتكم إلى هدى ازددتم تكذيبا فزادت خسارتكم.

التبيان لابن الهائم

غير تتبيب: أي تخسير.

جذور كلمات الآية 101

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 101 من سورة هود

إعراب القرآن للنحاس

وَما ظَلَمْناهُمْ أصل الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه، وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وحكى سيبويه أنه يقال: ظلم إياه. وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ مفعولان وهو مجاز لمّا كانت عبادتهم إياها قد خسرتهم ثواب الآخرة، قيل: ما زادوهم غير تخسير.

آيات ذات صلة بالآية 101

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • النحل 16:20

    وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

  • الشورى 42:31

    وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ

  • البقرة 2:107

    أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ

  • التوبة 9:116

    إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ

  • هود 11:113

    وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ

  • العنكبوت 29:22

    وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ

جميع متشابهات سورة هود

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ