نص الآية 11:103
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ١٠٣
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ١٠٣
الآية 103 من سورة هود (11:103)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 233 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن في أخذ الله الشديد لتلك القرى الظالمة لعبرة وعظة لمن خاف عذاب يوم القيامة، ذلك اليوم الذي يجمع الله له الناس لمحاسبتهم، وذلك يوم مشهود يشهده أهل المحشر.
إن في أخذنا لأهل القرى السابقة الظالمة لعبرةً وعظة لمن خاف عقاب الله وعذابه في الآخرة، ذلك اليوم الذي يُجمع له الناس جميعًا للمحاسبة والجزاء، ويشهده الخلائق كلهم.
يقول تعالى: إن في إِهلاكنا الكافرين وإِنجائنا المؤمنين {لأَيَةً} أي: عظة واعتباراً على صدق موعودنا في الآخرة { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَـٰدُ }[غافر: 51] وقال تعالى: { فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ }[إبراهيم: 13] الآية. وقوله: {ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ} أي: أولهم وآخرهم؛ كقوله: { وَحَشَرْنَـٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً }[الكهف: 47]، {وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} أي: عظيم، تحضره الملائكة، ويجتمع فيه الرسل، وتحشر الخلائق بأسرهم من الإنس والجن والطير والوحوش … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن فـي أخذنا مَن أخذنا من أهل القرى التـي اقتصصنا خبرها علـيكم أيها الناس الآية، يقول: لعبرة وعظة لـمن خاف عقاب الله وعذابه فـي الآخرة من عبـاده، وحجة علـيه لربه، وزاجراً يزجره عن أن يعصي الله ويخالفه فـيـما أمره ونهاه. وقـيـل: بل معنى ذلك: إن فـيه عبرة لـمن خاف عذاب الآخرة بأن الله سيفـي له بوعده. ذكر من قال ذلك: حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: {إنَّ فِـي ذلكَ لآيَةً لِـمَنْ خافَ عَذَابَ الآخِرَةِ} إنا سوف نفـي لهم بـما وعدناهم فـي الآخرة كما وفـينا للأنبـياء أنا ننصرهم. وقوله: {ذلكَ يَوْمٌ مَـجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ} يقول تعالـى ذكره: هذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} «ذَلِكَ» رفع على إضمار مبتدأ، أي الأمر ذلك. وإن شئت بالابتداء؛ والمعنى: ذلك النبأ المتقدّم من أنباء القرى نقصه عليك. {مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ} قال قتادة: القائم ما كان خاوياً على عروشه، والحصيد ما لا أثر له. وقيل: القائم العامر، والحصيد الخراب؛ قاله ٱبن عباس: وقال مجاهد: قائم خاوية على عروشها، وحصيد مستأصل؛ يعني محصوداً كالزرع إذا حصد؛ قال الشاعر: والناس في قَسْم المنيّة بينهمكالزّرع منه قائِمٌ وحَصِيدُ وقال آخر:إنما نحن مثلُ خَامَةِ زَرْعٍفمتى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهْ قال الأخفش سعيد: حصيد أي محصود، وجمعه حصدى وحِصاد مثل … تابع القراءة
وقوله تعالى { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } . إلى آخر القصة يقول تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى } بن عمران { بِآيَاتِنَا } الدالة على صدق ما جاء به، كالعصا، واليد ونحوهما، من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام { وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } أي: حجة ظاهرة بينة، ظهرت ظهور الشمس. { إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } أي: أشراف قومه لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم، فلم ينقادوا لما مع موسى من الآيات، التي أراهم إياها، كما تقدم بسطها في سورة الأعراف، ولكنهم { فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ } بل هو ضال غاو، لا يأمر إلا بما هو … تابع القراءة
{ إن في ذلك } المذكور من القصص { لآية } لعبرة { لمن خاف عذاب الآخرة ذلك } أي يوم القيامة { يوم مجموع له } فيه { الناس وذلك يوم مشهود } يشهده جميع الخلائق .
{وَكَذَٰلِكَ}، وهكذا، {أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}، أخبرنا عبدالواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا صدقة بن الفضل، أنبأنا أبو معاوية، أنبأنا يزيد بن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله لَيُملي للظالِمِ حتى إذا أخذه لم يفلتْهُ، قال: ثم قرأ: {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ} الآية. قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لآيَةً}، لعِبْرَةً، {لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلأَخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٌ … تابع القراءة
بيان للتعريض وتصريح بعد تلويح. والمعنى: وكذلك أخذ ربك فاحْذروه وحذروا ما هو أشدّ منه وهو عذاب الآخرة. والإشارة إلى الأخذ المتقدّم. وفي هذا تخلّص إلى موعظة المسلمين والتّعريض بمدحهم بأن مثلهم من ينتفع بالآيات ويعتبر بالعبر كقوله: { وما يعقلها إلاّ العالمون }[العنكبوت: 43]. وجُعل عذاب الدنيا آية دالة على عذاب الآخرة لأنّ القرى الظالمة توعّدها الله بعذاب الدنيا وعذاب الآخرة كما في قوله تعالى: { وإنّ للذين ظلموا عذاباً دون ذلك }[الطور: 47] فلمّا عاينوا عذاب الدّنيا كان تحققه أمارة على تحقق العذاب الآخر. وجملة {ذلك يوم مجموع له الناس} معترضة للتنويه بشأن هذا اليوم حتّى أنّ المتكلّم يبتدىء كلاماً … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِن في ذلك لآية} يعني: ما ذُكر من عذاب الأمم وأخْذِهم. والآية: العبرة والعظة. {ذلك يوم مجموع له الناس} لأن الخلق يُحشرون فيه، ويَشهده البَرُّ والفاجر، وأهل السماء والأرض.. {وما نؤخره} وروى زيد عن يعقوب، وأبو زيد عن المفضل «وما يؤخره بالياء» والمعنى: وما نؤخر ذلك اليوم إِلا لوقت معلوم لا يعلمه إِلا الله.
فوائد الآيات من 98 إلى 108 من سورة هود (الصفحة 233 من المصحف).
ذلِكَ يَوْمٌ ابتداء وخبر مَجْمُوعٌ من نعته الناس اسم ما لم يسمّ فاعله ولهذا لم يقل: مجموعون، ويجوز أن يكون الناس رفعا بالابتداء، ومجموع له خبره ولم يقل:
مجموعون لأن «له» يقوم مقام الفاعل.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ. وَ «يَوْمٌ» خَبَرُهُ، وَ «مَجْمُوعٌ» : صِفَةُ يَوْمٍ.
وَ (النَّاسُ) مَرْفُوعٌ بِمَجْمُوعٍ.
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ