نص الآية 11:115
وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ١١٥
وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ١١٥
الآية 115 من سورة هود (11:115)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 234 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واصبر على فعل ما أُمرت به من الاستقامة وغيرها، وعلى ترك ما نُهيت عنه من الطغيان والركون إلى الظَّلَمة، إن الله لا يبطل ثواب المحسنين، بل يتقبل منهم أحسن الذي عملوا، ويجزيهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون.
واصبر -أيها النبي- على الصلاة، وعلى ما تَلْقى من الأذى من مشركي قومك; فإن الله لا يضيع ثواب المحسنين في أعمالهم.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ} قال: يعني: الصبح والمغرب، وكذا قال الحسن وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال الحسن في رواية، وقتادة والضحاك وغيرهم: هي الصبح والعصر. وقال مجاهد: هي الصبح في أول النهار، والظهر والعصر من آخره وكذا قال محمد بن كعب القرظي والضحاك في رواية عنهـ قوله: {وَزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ} قال ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم: يعني: صلاة العشاء. وقال الحسن في رواية ابن المبارك: عن مبارك بن فضالة عنه: {وَزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ} يعني: المغرب والعشاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هما زلفتا الليل: المغرب والعشاءوكذا قال مجاهد ومحمد بن كعب … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: واصبر يا مـحمد علـى ما تلقـى من مشركي قومك من الأذى فـي الله والـمكروه رجاء جزيـل ثواب الله علـى ذلك، فإن الله لا يضيع ثواب عَمَلِ مَنْ عَمَلِ فأطاع الله واتبع أمره فـيذهب به، بل يوفره أحوج ما يكون إلـيه.
قوله تعالى: {وَٱصْبِرْ} أي على الصلاة؛ كقوله: { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلاَةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا }[طه: 132]. وقيل: المعنى وٱصبر يا محمد على ما تلقى من الأذى. {فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ} يعني المصلين. قوله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَ} أي فهلاّ كان. {مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ} أي من الأمم التي قبلكم. {أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ} أي أصحاب طاعة ودين وعقل وبصر. {يَنْهَوْنَ} قومهم. {عَنِ ٱلْفَسَادِ فِي ٱلأَرْضِ} لِما أعطاهم الله تعالى من العقول وأراهم من الآيات؛ وهذا توبيخ للكفار. وقيل: لولا هاهنا للنفي؛ أي ما كان من قبلكم؛ كقوله: { فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ } [يونس … تابع القراءة
يأمر تعالى بإقامة الصلاة كاملة { طَرَفَيِ النَّهَارِ } أي: أوله وآخره، ويدخل في هذا، صلاة الفجر، وصلاتا الظهر والعصر، { وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ } ويدخل في ذلك، صلاة المغرب والعشاء، ويتناول ذلك قيام الليل، فإنها مما تزلف العبد، وتقربه إلى الله تعالى { إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } أي: فهذه الصلوات الخمس، وما ألحق بها من التطوعات من أكبر الحسنات، وهي: مع أنها حسنات تقرب إلى الله، وتوجب الثواب، فإنها تذهب السيئات وتمحوها، والمراد بذلك: الصغائر، كما قيدتها الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل قوله: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما … تابع القراءة
{ واصبر } يا محمد على أذى قومك أو على الصلاة { فإن الله لا يضيع أجر المحسنين } بالصبر على الطاعة .
{وَٱصْبِرْ} يامحمد على ما تلقى من الأذى. وقيل: على الصلاة، ونظيره { { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا } }. [طه:132] {فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ}، في أعمالهم.. قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني المصلين.
عطف على جملة { فلا تك في مرية ممّا يعبد هؤلاء }[هود: 109] الآيات، لأنّها سيقت مساق التّثبيت من جرّاء تأخير عقاب الذين كذبوا. ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا، أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك ليكون الصبر على الجميع كلّ بما يناسبه. وتوجيه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم تنويه به. والمقصود هو وأمته بقرينة التعليل بقوله: {فإنّ الله لا يُضيع أجر المحسنين} لما فيه من العموم والتفريع المقتضي جمعهما أنّ الصبر من حسنات المحسنين وإلا لَمَا كان للتفريع موقع. وحرف التأكيد مجلوب للاهتمام بالخبر. وسمّي الثواب أجراً لوقوعه جزاء على الأعمال وموعوداً به فأشبه الأجر.
قوله تعالى: {واصبر} فيما أُمر بالصبر عليه قولان: أحدهما: لما يلقاه من أذى قومه. والثاني: الصلاة. وفي المراد بالمحسنين ثلاثة أقوال: أحدها: المصلُّون، قاله ابن عباس. والثاني: المخلصون، قاله مقاتل. والثالث: أنهم المحسنون في أعمالهم، قاله أبو سليمان.
فوائد الآيات من 109 إلى 117 من سورة هود (الصفحة 234 من المصحف).
وَاصْبِرْ أي على أذاهم.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَٰلِحٌ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ