نص الآية 3:171
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٧١
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٧١
الآية 171 من سورة آل عمران (3:171)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 72 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويفرحون مع هذا بثواب كبير ينتظرهم من الله، وزيادة على الثواب عظيمة، وأنه تعالى لا يُبْطل أجر المؤمنين به، بل يوفيهم أجورهم كاملة، ويزيدهم عليها.
وإنهم في فرحة غامرة بما أُعطوا من نعم الله وجزيل عطائه، وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين به، بل ينمِّيه ويزيده من فضله.
يخبر تعالى عن الشهداء بأنهم، وإن قتلوا في هذه الدار، فإن أرواحهم حية مرزوقة في دار القرار. قال محمد بن جرير: حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا عمرو بن يونس عن عكرمة، حدثنا ابن إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أرسلهم نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل بئر معونة، قال: لا أدري أربعين أو سبعين، وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري، فخرج أولئك النفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتوا غاراً مشرفاً على الماء، فقعدوا فيه، ثم قال بعضهم لبعض: أيكم يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل هذا الماء؟ فقال ـ أراه ابن ملحان الأنصاري ـ: أنا أبلغ … تابع القراءة
يقول جل ثناؤه: {يَسْتَبْشِرُونَ } يفرحون، {بِنِعْمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ } يعنـي بـما حباهم به تعالى ذكره من عظيـم كرامته عند ورودهم عليه، {وَفَضَّلَ } يقول: وبما أسبغ عليهم من الفضل وجزيل الثواب على ما سلف منهم من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وجهاد أعدائه. {وَأَنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن أبـي إسحاق: {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ }... الآية، لـما عاينوا من وفـاء الـموعود وعظيْـم الثواب. واختلف القراء فـي قراءة قوله: {وَأَنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }، فقرأ ذلك بعضهم بفتـح الألف من «أنَّ» … تابع القراءة
أي بجنة من الله. ويقال: بمغفرة من الله. {وَفَضْلٍ} هذا لزيادة البيان. والفضل داخل في النعمة، وفيه دليل على اتساعها، وأنها ليست كنِعَم الدنيا. وقيل: جاء الفضل بعد النعمة على وجه التأكيد؛ روى التِّرمذيّ عن المِقْدام بن مَعْدِيكرِب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للشَّهيد عند الله ستُّ خِصال ـ كذا في الترمذيّ وابن ماجه «سِتّ»، وهي في العدد سبع ـ يغفر له في أوّل دُفعة ويرى مَقعده من الجنة ويُجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاجُ الوَقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويُزوّج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العِين ويُشَفَّع في سبعين من أقاربه قال: هذا حديث حسن صحيح … تابع القراءة
هذه الآيات الكريمة فيها فضيلة الشهداء وكرامتهم، وما منَّ الله عليهم به من فضله وإحسانه، وفي ضمنها تسلية الأحياء عن قتلاهم وتعزيتهم، وتنشيطهم للقتال في سبيل الله والتعرض للشهادة، فقال: { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله } أي: في جهاد أعداء الدين، قاصدين بذلك إعلاء كلمة الله { أمواتا } أي: لا يخطر ببالك وحسبانك أنهم ماتوا وفقدوا، وذهبت عنهم لذة الحياة الدنيا والتمتع بزهرتها، الذي يحذر من فواته، من جبن عن القتال، وزهد في الشهادة. { بل } قد حصل لهم أعظم مما يتنافس فيه المتنافسون. فهم { أحياء عند ربهم } في دار كرامته. ولفظ: { عند ربهم } يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم، { يرزقون } من أنواع … تابع القراءة
{ يستبشرون بنعمة } ثوابٍ { من الله وفضل } زيادة عليه { وأنَّ } بالفتح عطفاً على نعمة وبالكسر استئنافا { الله لا يضيع أجر المؤمنين } بل يأجرهم .
{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ ٱللَّهَ} أي: وبأن الله، وقرأ الكسائي بكسر الألف على الاستئناف. {لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ}. أخبرنا أبو الحسن السرخسي أنا زاهر بن أحمد حدثنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: تَكَفّلَ الله لمنْ جاهدَ في سبيله لا يُخرجُه من بيتهِ إلاّ الجهادُ في سبيلهِ وتصديقُ كلمتهِ، أنْ يُدخلَه الجنة أو يُرجعهَ إلى مسكنِه الذي خرجَ منه مع ما نال من أجرٍ وغنيمة.» وقال: والذي نفسي بيده لا يُكْلَمُ أحدٌ في سبيل الله - والله أعلم بمن يُكلم في سبيلِه - … تابع القراءة
قوله: {ولا تحسبن} عطف على { قل فادرءوا عن أنفسكم الموت }[آل عمران: 168]، فلمّا أمر الله نبيئه أن يجيبهم بما فيه تبكيتهم على طريقة إرخاء العِنان لهم في ظنّهم أنّ الذين قتلوا من إخوانهم قد ذهبوا سُدًى، فقيل لهم: إنّ الموت لا مفرّ منه على كل حال، أعرض بعد ذلك عن خطابهم لقلّة أهليتهم، وأقبل على خطاب من يستأهل المعرفة، فقال: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً} وهو إبطال لما تلهّف منه المنافقون على إضاعة قتلاهم. والخطاب يجوز أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم تعليماً له، وليُعلِّم المسلمين، ويجوز أن يكون جارياً على طريقة العرب في عدم إرادة مخاطب معيّن. والحسبان: الظنّ فهو نهي عن أن يظنّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {يستبشرون بنعمة من الله وفضلٍ} قال مقاتل: برحمة ورزق. قوله تعالى: {وأن الله} قرأ الجمهور بالفتح على معنى: ويستبشرون بأن الله، وقرأ الكسائي بالكسر على الاستئناف.
فوائد الآيات من 166 إلى 173 من سورة آل عمران (الصفحة 72 من المصحف).
قوله تعالى بل احياء حياة الشهداء معلومة بالنقل فانه قد صح في الحديث ان ارواحهم في حواصل طير تاكل من ثمار الجنة وتشرب من انهارها وهذا تمييز لهم عن غيرهم من الموتى وجاء في الحديث ان الله تعالى اعلم الشهداء اني قد اخبرت نبيكم بامركم فاستبشروا وعلموا ان اخوانهم سيحرصون على الشهادة فهم يستبشرون لاخوانهم لانهم ان قتلوا لم يكن عليهم خوف ولا حزن
قوله تعالى بل احياء حياة الشهداء معلومة بالنقل فانه قد صح في الحديث ان ارواحهم في حواصل طير تاكل من ثمار الجنة وتشرب من انهارها وهذا تمييز لهم عن غيرهم من الموتى وجاء في الحديث ان الله تعالى اعلم الشهداء اني قد اخبرت نبيكم بامركم فاستبشروا وعلموا ان اخوانهم سيحرصون على الشهادة فهم يستبشرون لاخوانهم لانهم ان قتلوا لم يكن عليهم خوف ولا حزن
قوله تعالى بل احياء حياة الشهداء معلومة بالنقل فانه قد صح في الحديث ان ارواحهم في حواصل طير تاكل من ثمار الجنة وتشرب من انهارها وهذا تمييز لهم عن غيرهم من الموتى وجاء في الحديث ان الله تعالى اعلم الشهداء اني قد اخبرت نبيكم بامركم فاستبشروا وعلموا ان اخوانهم سيحرصون على الشهادة فهم يستبشرون لاخوانهم لانهم ان قتلوا لم يكن عليهم خوف ولا حزن
يَسْتَبْشِرُونَ: أي يفرحون.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَسْتَبْشِرُونَ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ مُكَرَّرٌ لِلتَّوْكِيدِ. (وَأَنَّ اللَّهَ) : بِالْفَتْحِ عَطْفًا عَلَى بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ; أَيْ وَبِأَنَّ اللَّهَ وَبِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا) : فِي مَوْضِعِ جَرِّ صِفَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أَوْ نَصْبٍ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي، أَوْ رَفْعٍ عَلَى إِضْمَارِ «هُمْ»، أَوْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ «لِلَّذِينِ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا» وَمِنْهُمْ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي أَحْسَنُوا.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌ وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَٰلِحٌ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ