نص الآية 11:16
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٦
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٦
الآية 16 من سورة هود (11:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 223 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أولئك المتصفون بهذا القصد الذميم ليس لهم يوم القيامة ثواب إلا النار يدخلونها، وذهب عنهم ثواب أعمالهم، وأعمالهم باطلة؛ لأنها لم يسبقها إيمان ولا قصد صحيح، فلم يريدوا بها وجه الله والدار الآخرة.
أولئك ليس لهم في الآخرة إلا نار جهنم يقاسون حرَّها، وذهب عنهم نَفْع ما عملوه، وكان عملهم باطلا لأنه لم يكن لوجه الله.
قال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية: إن أهل الرياء يعطون بحسناتهم في الدنيا، وذلك أنهم لا يظلمون نقيراً، يقول: من عمل صالحاً التماس الدنيا؛ صوماً أو صلاة أو تهجداً بالليل لا يعمله إلا التماس الدنيا، يقول الله تعالى: أوفيه الذي التمس في الدنيا من المثابة، وحبط عمله الذي كان يعمله؛ لالتماس الدنيا، وهو في الآخرة من الخاسرين، وهكذا روي عن مجاهد والضحاك وغير واحد، وقال أنس بن مالك والحسن: نزلت في اليهود والنصارى، وقال مجاهد وغيره: نزلت في أهل الرياء، وقال قتادة: من كانت الدنيا همه ونيته وطلبته، جازاه الله بحسناته في الدنيا، ثم يفضي إلى الآخرة وليس له حسنة يعطىٰ بها جزاء، وأما المؤمن، فيجازى … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: هؤلاء الذين ذكرت أنا نوفـيهم أجور أعمالهم فـي الدنـيا {لَـيْسَ لَهُمْ فِـي الآخِرَةِ إلاَّ النارُ} يصلونها، {وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِـيها} يقول: وذهب ما عملوا فـي الدنـيا، {وَبـاطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ} لأنهم كانوا يعملون لغير الله، فأبطله الله وأحبط عامله أجره.
قوله تعالى: {أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ إِلاَّ ٱلنَّارُ} إشارة إلى التّخليد، والمؤمن لا يُخلَّد؛ لقوله تعالى: { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِك }َ} [النساء: 116] الآية. فهو محمول على ما لو كانت موافاة هذا المرائي على الكفر. وقيل: المعنى ليس لهم إلا النار في أيام معلومة ثم يخرج؛ إما بالشفاعة، وإما بالقَبْضة. والآية تقتضي الوعيد بسلْب الإيمان؛ وفي الحديث (الماضي) يريد الكفر وخاصة الرياء، إذ هو شرك على ما تقدّم بيانه في «النساء» ويأتي في آخر «الكهف». {وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} ابتداء وخبر؛ قال أبو حاتم: وحذف الهاء؛ قال النحاس: هذا لا يحتاج إلى حذف؛ لأنه بمعنى المصدر؛ أي وباطل عمله. وفي حرف أبيّ وعبد الله «وَبَاطِلاً مَا كَانُوا يَعْمَلُون» وتكون «ما» زائدة؛ أي وكانوا يعملون باطلاً.
يقول تعالى: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا } أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة، من الذهب، والفضة، والخيل المسومة، والأنعام والحرث. قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا، لأنه لو كان مؤمنا، لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا، بل نفس إيمانه وما تيسر له من الأعمال أثر من آثار إرادته الدار الآخرة. ولكن هذا الشقي، الذي كأنه خلق للدنيا وحدها { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا } أي: نعطيهم ما قسم لهم في أم الكتاب من ثواب … تابع القراءة
{ أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط } بطل { ما صنعوا } ـه { فيها } أي الآخرة فلا ثواب له { وباطل ما كانوا يعملون } .
{أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي ٱلأَخِرَةِ إِلاَّ ٱلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا} أي: في الدنيا، {وَبَاطِلٌ}، {مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}. اختلفوا في معنى هذه الآية: فقال مجاهد: هم أهل الرياء. وروينا أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ أخوفَ ما أخافُ عليكم الشركُ الأصغرُ»، قالوا: يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟ قال: «الرياء». قيل: هذا في الكفار، وأما المؤمن: فيريد الدنيا والآخرة، وإرادته الآخرة غالبة، فيجازى بحسناته في الدنيا، ويثاب عليها في الآخرة. وروينا عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنّ الله عزّ وجلّ لايظلم المؤمنَ حسنةً، يثاب عليها الرزق في … تابع القراءة
استئناف اعتراضي بين الجملتين ناشىء عن جملة { فهل أنتم مسلمون }[هود: 14] لأنّ تلك الجملة تفرّعت على نهوض الحجة فإن كانوا طالبين الحق والفوز فقد استتبّ لهم ما يقتضي تمكن الإسلام من نفوسهم، وإن كانوا إنّما يطلبون الكبرياء والسيادة في الدنيا ويأنفون من أن يكونوا تبعاً لغيرهم فهم مريدون الدنيا فلذلك حذّرُوا من أن يغتروا بالمتاع العاجل وأعْلِموا بأنّ وراء ذلك العذابَ الدائم وأنّهم على الباطل، فالمقصود من هذا الكلام هو الجملة الثانية، أعني جملة {أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلاّ النّار} الخ... وما قبل ذلك تمهيد وتنبيه على بوارق الغرور ومزالق الذهول. ولمّا كان ذلك هو حالهم كان في هذا الاعتراض زيادة … تابع القراءة
قوله تعالى: {مَنْ كان يريد الحياة الدنيا وزينتها} اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال: أحدها: أنها عامة في جميع الخلق، وهو قول الأكثرين. والثاني: أنها في أهل القبلة، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثالث: أنها في اليهود والنصارى، قاله أنس. والرابع، أنها في أهل الرياء، قاله مجاهد. وروى عطاء عن ابن عباس: من كان يريد عاجل الدنيا ولا يؤمن بالبعث والجزاء. وقال غيره: إِنما هي في الكافر، لأن المؤمن يريد الدنيا والآخرة. قوله: {نوفّ إِليهم أعمالهم} أي: أجور أعمالهم {فيها}. قال سعيد بن جبير: أُعطوا ثواب ما عملوا من خير في الدنيا. وقال مجاهد: مَنْ عمل عملاً من صِلة، أو صدقة، لا يريد به وجه الله، أعطاه الله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 13 إلى 19 من سورة هود (الصفحة 223 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وَباطِلٌ ابتداء ما كانُوا يَعْمَلُونَ خبره، وقال أبو حاتم: وحذف الهاء. قال أبو جعفر: وهذه لا يحتاج إلى حذف لأنه بمعنى المصدر أي وباطل عمله وفي حرف أبيّ وعبد الله وباطلا ما كانوا يعملون خبره تكون ما زائدة أي كانوا يعملون باطلا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَبَاطِلٌ) : خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وَ «مَا كَانُوا» الْمُبْتَدَأُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَعْمَلُونَهُ. وَقُرِئَ بَاطِلًا بِالنَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ «يَعْمَلُونَ»، وَمَا زَائِدَةٌ.
مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا …
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِى حَرْثِهِۦ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ