نص الآية 11:30
وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣٠
وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣٠
الآية 30 من سورة هود (11:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 225 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ويا قوم، من يدفع عني عذاب الله إن طردت هؤلاء المؤمنين ظلمًا بغير ذنب؟ أفلا تتذكرون، وتسعون إلى ما هو أصلح لكم وأنفع؟!
ويا قوم مَن يمنعني من الله إن عاقبني على طردي المؤمنين؟ أفلا تتدبرون الأمور فتعلموا ما هو الأنفع لكم والأصلح؟
يقول لقومه: لا أسألكم على نصحي لكم مالاً: أجرة آخذها منكم، إنما أبتغي الأجر من الله عز وجل {وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءامَنُوۤاْ} كأنهم طلبوا منه أن يطرد المؤمنين عنه احتشاماً ونفاسة منهم أن يجلسوا معهم؛ كما سأل أمثالهم خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم أن يطرد عنهم جماعة من الضعفاء، ويجلس معهم مجلساً خاصاً، فأنزل الله تعالى: { وَلاَ تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِىِّ }[الأنعام: 52] الآية، وقال تعالى: { وَكَذٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِّيَقُولوۤاْ أَهَـٰؤُلاۤءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَآ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّـٰكِرِينَ }[الأنعام: 53] الآيات.
يقول: {وَيَا قَوْم مَنْ يَنْصُرِنـي} فـيـمنعنـي {مِنَ اللَّهِ} إن هو عاقبنـي علـى طردي الـمؤمنـين الـموحدين الله إن طردتهم. {أفَلا تَذَكَّرُونَ} يقول: أفلا تتفكرون فـيـما تقولون، فتعلـمون خطأه فتنتهوا عنه.
قوله تعالى: {قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيۤ} أي على يقين؛ قاله أبو عِمران الجُونيّ. وقيل: على معجزة؛ وقد تقدّم في «الأنعام» هذا المعنى. {وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ} أي نبوّة ورسالة؛ عن ٱبن عباس؛ وهي رحمة على الخلق. وقيل: الهداية إلى الله بالبراهين. وقيل: بالإيمان والإسلام. «فَعَمِيَتْ عَلَيْكُمْ» أي عمِيت عليكم الرسالة والهداية فلم تفهموها. يقال: عَمِيتُ عن كذا، وعَمِي عليّ كذا أي لم أفهمه. والمعنى: فَعمِيت الرحمةُ؛ فقيل: هو مقلوب؛ لأن الرحمة لا تَعمَى إنما يُعمَى عنها؛ فهو كقولك: أدخلت في القَلَنْسُوة رأسي، ودخل الخفُّ في رجلي. وقرأها الأعمش وحمزة … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } . إلى آخر القصة أي: ولقد أرسلنا رسولنا نوحا أول المرسلين إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: { إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } أي: بينت لكم ما أنذرتكم به، بيانا زال به الإشكال. { أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ } أي: أخلصوا العبادة لله وحده، واتركوا كل ما يعبد من دون الله. { إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } إن لم تقوموا بتوحيد الله وتطيعوني. { فَقَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ } أي: الأشراف والرؤساء، رادين لدعوة نوح عليه السلام، كما جرت العادة لأمثالهم، أنهم أول من رد … تابع القراءة
{ ويا قوم من ينصرني } يمنعني { من الله } أي عذابه { إن طردتهم } أي لا ناصر لي { أفلا } فهلا تذَّكرون } بإدغام التاء الثانية في الأصل في الذال تتعظون .
{وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ}، من يمنعني من عذاب الله، {إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ}، تتعظون. {وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ}، فآتي منها ما تطلبون، {وَلاَ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ}، فأخبركم بما تريدون. وقيل: إنهم لما قالوا لِنُوح: إن الذين آمنوا بِكَ إنما اتّبعوك في ظاهر ما ترى منهم، قال نوح مجيباً لهم: ولا أقول لكم: عندي خزائن غيوب الله، التي يعلم منها ما يضمره الناس، ولا أعلم الغيب، فأعلم ما يسترونه في نفوسهم، فسبيلي قَبُول ما ظهر من إيمانهم، {وَلاَ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌ}، هذا جواب قولهم: «مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا». {وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ … تابع القراءة
إعادة {ويا قوم} مثل إعادته في الآية قبلها. والاستفهام إنكاري. والنصر: إعانة المقاوم لضدّ أو عدوّ، وضمن معنى الإنجاء فعدّي بـ(مِن) أي مَن يخلصني، أي ينجيني من الله، أي من عقابه، لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله، والله لا يحب إهانة أوليائه. وفرع على ذلك إنكاراً على قومه في إهمالهم التذكر، أي التأمل في الدلائل ومدلولاتها، والأسباب ومسبّباتها. وقرأ الجمهور {تذّكّرون} ـ بتشديد الذال ـ. وأصل {تذّكرون}، تتذكرون فأبدلت التاء ذالاً وأدغمت في الذّال. وقرأه حفص «تذكرون» بتخفيف الذّال وبحذف إحدى التاءين. والتذكر تقدم عند قوله: { إن الذين اتّقوا إذا مسّهم طائفٌ من الشيطان تذكّروا } في آخر سورة الأعراف (201)
قوله تعالى: {ويا قوم من ينصرني} أي: من يمنعني من عذاب الله إِن طردتهم. قوله تعالى: {ولا أقول لكم عندي خزائن الله} قال ابن الأنباري: أراد بالخزائن: عِلمَ الغيب المطوي عن الخلق، لأنهم قالوا له: إنما اتَّبعك هؤلاء في الظاهر وليسوا معك، فقال لهم: ليس عندي خزائن غيوب الله فأعلم ما تنطوي عليه الضمائر. وإِنما قيل للغيوب: خزائن، لغموضها عن الناس واستتارها عنهم. قال سفيان بن عيينة: إِنما آيات القرآن خزائن، فإذا دخلتَ خزانةً فاجتهد أن لا تخرج منها حتى تعرف ما فيها. قوله تعالى: {ولا أعلم الغيب} قيل: إِنما قال لهم هذا، لأن أرضهم أجدبت، فسألوه: متى يجيء المطر؟ وقيل: بل سألوه: متى يجيء العذاب؟ فقال: ولا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 29 إلى 37 من سورة هود (الصفحة 225 من المصحف).
أَفَلا تَذَكَّرُونَ أدغمت التاء في الذال، ويجوز حذفها فتقول: تذكّرون.
وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ …
وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ