انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة هود، الآية 63

11:63 الجزء 12 الحزب 23 الصفحة 229 من المصحف سورة مكية

نص الآية 11:63

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ ۝٦٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 63 من سورة هود (11:63)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 229 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 63 من سورة هود

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 63

المختصر في التفسير

قال صالح ردًّا على قومه: يا قوم، أخبروني إن كنت على حجة واضحة من ربي، وأعطاني منه رحمة وهي النبوة، فمن يمنعني من عقابه إن أنا عصيته بترك تبليغ ما أمرني بتبليغه إليكم؟ فما تزيدونني غير تضليل وبعد عن مرضاته.

التفسير الميسر

قال صالح لقومه: يا قوم أخبروني إن كنت على برهان من الله وآتاني منه النبوة والحكمة، فمن الذي يدفع عني عقاب الله تعالى إن عصيته فلم أبلِّغ الرسالة وأنصحْ لكم؟ فما تزيدونني غير تضليل وإبعاد عن الخير.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 62 إلى 63

يذكر تعالى ما كان من الكلام بين صالح عليه السلام وبين قومه، وما كان من الجهل والعناد في قولهم: {قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَا} أي: كنا نرجوك في عقلك قبل أن تقول ما قلت {أَتَنْهَانَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَا} وما كان عليه أسلافنا {وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ} أي: شك كثير {قَالَ يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّىۤ} فيما أرسلني به إليكم على يقين وبرهان {وَءَاتَـٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ} وتركت دعوتكم إلى الحق وعبادة الله وحده، فلو تركته، لما نفعتموني، ولما زدتموني {غَيْرَ تَخْسِيرٍ} أي: خسارة.

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: قال صالـح لقومه من ثمود: {يا قَوْمِ أرأيْتُـمْ إنْ كُنْت على} بينة من ربي يقول إن كنت علـى برهان وبـيان من الله قد علـمته وأيقنته {وآتانِـي مِنْهُ رَحْمَةً} يقول: وآتانـي منه النبوّة والـحكمة والإسلام، {فَمَنْ يَنْصَرُنِـي مِنَ اللَّهِ إنْ عَصَيْتُهُ} يقول: فمن الذي يدفع عنـي عقابه إذا عاقبنـي إن أنا عصيته، فـيخـلِّصنـي منه، فما تزيدوننـي بعذركم الذي تعتذرون به من أنكم تعبدون ما كان يعبد آبـاؤكم غير تـخسير لكمْ يخْسِركم حظوظكم من رحمة الله. كما: حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد: {فَمَا تَزِيدُونَنِـي غيرَ تَـخْسِير} يقول: ما تزدادون أنتـم إلا خساراً.

تفسير القرطبي الآيات 62 إلى 68

قوله تعالى: {قَالُواْ يٰصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَـٰذَا} أي كنا نرجو أن تكون فينا سيّداً قبل هذا؛ أي قبل دعوتك النبوّة. وقيل: كان صالح يعيب آلهتهم ويشنؤها، وكانوا يرجون رجوعه إلى دينهم، فلما دعاهم إلى الله قالوا: ٱنقطع رجاؤنا منك. {أَتَنْهَانَآ} استفهام معناه الإنكار. {أَن نَّعْبُدَ} أي عن أن نعبد. {مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} فأن في محل نصب بإسقاط حرف الجر. {وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ} وفي سورة «إبراهيم» «وَإِنَّا» والأصل وإنّنا؛ فاستثقل ثلاث نونات فأسقط الثالثة. {مِّمَّا تَدْعُونَآ} الخطاب لصالح، وفي سورة «إبراهيم» «تَدْعُونَنَا» لأن الخطاب للرسل (صلوات الله وسلامه عليهم) … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 61 إلى 68

{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا } . إلى آخر قصتهم، أي: { و } أرسلنا { إِلَى ثَمُودَ } وهم: عاد الثانية، المعروفون، الذين يسكنون الحجر، ووادي القرى، { أَخَاهُمْ } في النسب { صَالِحًا } عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يدعوهم إلى عبادة الله وحده، فـ { قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ } أي: وحدوه، وأخلصوا له الدين { مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } لا من أهل السماء، ولا من أهل الأرض. { هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ } أي: خلقكم فيها { وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا } أي: استخلفكم فيها، وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة، ومكنكم في الأرض، تبنون، وتغرسون، وتزرعون، وتحرثون ما شئتم، وتنتفعون … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بيِّنة } بيان { من ربي وآتاني منه رحمة } نبوة { فمن ينصرني } يمنعني { من الله } أي عذابه { إن عصيته فما تزيدونني } بأمركم لي بذلك { غير تخسير } تضليل .

تفسير البغوي الآيات 63 إلى 65

{قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةً مِّن رَّبِّى وَءَاتَـٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً}، نبوة وحكمة، {فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ}، أي: من يمنعني من عذاب الله، {إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ}، قال ابن عباس: معناه: غير بصارة في خسارتكم. قال الحسين بن الفضل: لم يكن صالح عليه السلام في خسارة حتى قال فما «فما تزيدونني غير تخسير»، وإنما المعنى: ما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي إيّاكم إلى الخسارة. والتفسيق والتفجير في اللغة هو: النسبة إلى الفسق والفجور، وكذلك التخسير هو: النسبة إلى الخسران. {وَيَٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً}، نصب على الحال … تابع القراءة

التحرير والتنوير

جواب عن كلامهم فلذلك لم تعطف جملة {قال} وهو الشّأن في حكاية المحاورات كما تقدّم غير مرة. وابتداء الجواب بالنّداء لقصد التّنبيه إلى ما سيقوله اهتماماً بشأنه. وخاطبهم بوصف القوميّة له للغرض الذي تقدّم في قصة نوح. والكلام في قوله: {أرأيتم إن كنت على بيّنة من ربّي وآتاني منه رحمة} كالكلام على نظيرها في قصة نوح. وإنّما يتّجه هنا أن يسأل عن موجب تقديم {منه} على {رحمة} هنا، وتأخير { من عنده }[هود: 28] عن { رحمة }[هود: 28] في قصة نوح السابقة. فالجواب لأنّ ذلك مع ما فيه من التّفنن بعدم التزام طريقة واحدة في إعادة الكلام المتماثل، هو أيضاً أسعد بالبيان في وضوح الدّلالة ودفع اللبس. فلمّا كان مجرور (من) … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 60 إلى 69

قوله تعالى: {وأُتبعوا في هذه الدنيا لعنةً} أي: أُلحقوا لعنة تنصرف معهم. {ويوم القيامة} أي: وفي يوم القيامة لُعنوا أيضاً. {ألا إِن عاداً كفروا ربهم} أي: بربهم، فحذف الباء، وأنشدوا: أَمَرتُكَ الخيرَ فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فقد تَركْتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَشَبِ قال الزجاج: قوله: «ألا» ابتداء وتنبيه، و«بُعدا» منصوب على معنى: أبعدهم الله فبعدوا بعداً، والمعنى: أبعدهم من رحمته. قوله تعالى: {هو أنشأكم من الأرض} فيه قولان: أحدهما: خلقكم من آدم، وآدم خُلق من الأرض. والثاني: أنشأكم في الأرض. وفي قوله: {واستعمركم فيها} ثلاثة أقوال: أحدها: أعمركم فيها، أي: جعلكم ساكنيها مدة أعماركم، ومنه العمرى، وهذا … تابع القراءة

تفسير سورة هود كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 63 إلى 71 من سورة هود (الصفحة 229 من المصحف).

  • عناد واستكبار المشركين حيث لم يؤمنوا بآية صالح عليه السلام وهي من أعظم الآيات.
  • استحباب تبشير المؤمن بما هو خير له.
  • مشروعية السلام لمن دخل على غيره، ووجوب الرد.
  • وجوب إكرام الضيف.

معاني كلمات الآية 63 من سورة هود

أَرَأَيْتُمْ
أَخْبِرُونِي.
تَخْسِيرٍ
تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والتخسير النقصان

نزهة القلوب للسجستاني

فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ: أي كلما دعوتكم إلى هدى ازددتم تكذيبا فزادت خسارتكم.

التبيان لابن الهائم

غير تخسير: التخسير النقصان أي كلما دعوتكم إلى هدى ازددتم تكذيبا فزادت خسارتكم.

إعراب الآية 63 من سورة هود

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : الْأَقْوَى فِي الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ «غَيْرَ» هُنَا اسْتِثْنَاءً فِي الْمَعْنَى ; وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتَزِيدُونَنِي ; أَيْ فَمَا تَزِيدُونَنِي إِلَّا تَخْسِيرًا. وَيَضْعُفُ أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ ; إِذِ التَّقْدِيرُ: فَمَا تَزِيدُونَنِي شَيْئًا غَيْرَ تَخْسِيرٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْنَى.

آيات ذات صلة بالآية 63

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • هود 11:28

    قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ

  • هود 11:88

    قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

  • هود 11:30

    وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

  • الأنعام 6:57

    قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَكَذَّبْتُم بِهِۦ مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦٓ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ

جميع متشابهات سورة هود

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ